English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • وراء الأحداث

    حرائق الأحزاب المصرية من يشعلها ؟!!

    بقلم أ. سمير العركي ... لم يكن الدخان المنبعث من حزب الغد فى وسط القاهرة بجديد على الحياة السياسية المصرية ، فقد اعتادت مصر  على حرائق الأحزاب السياسية بين الحين والآخر .. سواء التي اشتعلت فيها النيران حقيقية .. كما حدث فى حزبي الغد والوفد من قبله ، أو كانت على خلفية وطأة الأزمات المشتعلة بين الفرقاء كما هو الحال فى حزبي الأحرار والعمل من ذي قبل .

    - فقد ذكرت رويترز أن " « لغة النار» صارت أمس هي لغة الحوار بين فصيلي حزب الغد المتنازعين منذ فترة على الرئاسة .. فصيل موسى المعترف به شرعياً بموجب حكم قضائي أيدته لجنة شؤون الأحزاب .. وفصيل إيهاب الخولي رئيس الحزب الذي انتهت ولايته والذي يحظى بتأييد أنصار مؤسس الحزب أيمن نور وزوجته الإعلامية جميلة إسماعيل.

    - وكان من المفترض أن يعقد هذا الفصيل أمس الخميس واليوم الجمعة جمعية عمومية لتسمية رئيس الحزب الجديد والمرشح له المهندس وائل نواره، أحد المقربين من نور والذي شغل سابقاً منصب الأمين العام للحزب، ليخلف الخولي .

    -  لكن ذلك لم يحصل، إذ فوجئ أصحاب متاجر موجودة في ميدان طلعت حرب (وسط القاهرة) بأن مقر الحزب المؤقت في الميدان (وهو مكتب أيمن نور) بدأ يبث أغاني وطنية .

    - ولم تمر سوى دقائق حتى لاحت من بعيد مسيرة من أنصار موسى يحملون لافتات ويهتفون محاولين اقتحام المقر عبر بوابته الحديد، إلا أن إغلاقها بعناية حال دون حدوث ذلك .. فقام أحد أنصار موسى بإشعال علبة مبيد حشرات محاولاً بها فتح الباب .. لكن مناصري نور الموجودين في المقر الواقع في الدور الثاني من المبنى ردوا بسيل من زجاجات المياه الغازية، فرد عليهم أيضاً أنصار موسى برشقهم بالحجارة ..

    وأفاد شهود أن النيران اشتعلت في إحدى الستائر بشرفة مكتب أيمن نور الذي  لم يستطع أنصاره إخماد النيران التي أتت على المكتب. كما تم تحطيم عدد من المتاجر والسيارات في ميدان طلعت حرب " .

    - هذا هو المشهد كما نقله شهود عيان ، وقد نقلته بطوله لكشف المردود الذى جناه المواطن المصري من الأحزاب المصرية ( بلطجة – أعمال شغب – ترويع آمنين – زجاجات حارقة – تحطيم متاجر ... الخ) .

    - وما تم في هذه المأساة كما قلت ليس بجديد على الحياة الحزبية المصرية  وهو ما سنعود إليه لاحقاً ولكن اللافت للأنظار هو ما تقوم به  الأحزاب المصرية عقب كل حريق .

    - فهي تسارع إلى البحث عن كبش فداء تحمله كل أوزارها وخطاياها ، وكبش الفداء الجاهز على الدوام هو الحزب الوطني الحاكم فهو المسئول – من وجهة نظر الأحزاب المصرية – عن ضعفها وتفككها  .. التهمة جاهزة .. وعادة ما تصاحب بخطاب منفعل مشحون بكل مفردات الغضب والهياج السياسي لعلها تسهم فى زيادة رصيد الحزب الشعبي والجماهيري .

    - ولست بصدد الدفاع عن الحزب الوطني فلديه من يقوم بذلك خير قيام ، كما اننى لست بصدد " التوقيع " بالإقرار على دعاوى الأحزاب المصرية ، ولكنني بصدد احترام عقليتي وعقلية القارئ .

    -  فالتهم الموجهة من جانب أحزاب المعارضة للحزب الحاكم تهم ساذجة وكأنه مطلوب من الحزب الوطني أن يعمل على تقوية منافسيه .. بل ويأخذ بأيديهم فى رفق وتؤده إلى أن يصل بهم إلى الحكم .

    - وعليه ألا ينسى حل مشاكلها الداخلية وتصفية النفوس بين الفرقاء وما أكثرهم فى أحزابنا المصرية !! ودعمها مادياً ومعنوياً ... فهل هذا كلام يقول به عاقل ؟!!  فالأخلاقيات الفاضلة ليس لها مكان فى قاموس العمل السياسي التنافسي حتى في أعرق الديمقراطيات الغربية ! .

    - والأحزاب المصرية لا تريد مجابهة الواقع المرير الذي تحياه ، فهي مسكونة بأزمات مستعصية أصابتها بتصدع فى بنيتها الفكرية والحركية ، وجعلتها متخمة بالمشاكل التي أصابتها بالموت السريرى ، وما صراخها المنبعث بين الفينة والأخرى إلا محاولة بائسة من جانبها للوجود فى المشهد السياسي .

    - وهذه الأزمات منها ما صاحبها منذ بداية النشأة ، ومنها ما لحقها عبر مسيرتها .. ولم تكلف نفسها عناء المراجعة والتصحيح .. ويمكن تلخيصها فى الأزمات التالية :

    - أولاً : أزمة النشأة : فالأحزاب المصرية لم تكن نشأتها تعبيراً عن إرادة جماهيرية حقيقية ، بل كانت انعكاساً للإرادة العليا للدولة المصرية كي تؤدى دوراً مطلوباً منها فى حينها ، وظلت عبر مسيرتها محاصرة بهذه الإرادة ، فلجنة شئون الأحزاب المعنية بمنح التراخيص للأحزاب والنظر فى مشاكلها وتقديم الدعم المادي لها هي لجنة تابعة للحزب الحاكم !! وهى مفارقة عجيبة !

    - ثانياً : أزمة الجماهيرية : فالأحزاب المصرية تعانى من فقر جماهيري شديد ، فالشعب المصري اكتفى بدور المشاهد من خارج أسوار الملعب دون أن يحاول الولوج إليه ! حتى إنه يتعامل بلا مبالاة واضحة مع حرائقها المتكررة ، ولا يعنيه من قريب أو بعيد بقاء هذا الحزب أو زواله .. لأنه ببساطة شديدة لا يعرف من الواحد وعشرين حزباً المصرح بهم إلا عدداً قليلاً يعد على أصابع اليد الواحدة .. بل هذا العدد القليل لا يعرفه تأييداً ومشاركة ومناصرة... بل يعرفه من خلال جريدته أو ( إطلالة ) رؤسائه بين الحين والآخر فى وسائل الإعلام المرئية إذا تم الاحتياج إليه .. وما عليك إلا متابعة أحد هذه المؤتمرات الجماهيرية الحاشدة كما يحلو لصحف الأحزاب المعارضة أن تصفها فلن تجد إلا بضع عشرات من الحضور تستطيع إحصاءهم من أول نظرة وقد حشروا فى شقة صغيرة !! وهى تعبير صادق عن حجم الأحزاب فى الشارع المصري .

    - ثالثاً : أزمة الخطاب السياسي : فلقد عجزت الأحزاب المصرية عن إنتاج خطاب سياسي متوازن متسق مع عقيدة الشعب المصري الذي يدين أغلبيته بالإسلام ، وينسجم مع موروث الأمة الحضاري والثقافي .

    - بل عمدت بعض هذه الأحزاب – وخاصة اليسارية منها – إلى خطاب سياسي فج صادم لشعور الأمة ووعيها وما استقر فيه من أصول الدين وأعمدته الرئيسية .. من هجوم على الشريعة إلى هجوم على الحجاب .. مروراً بالهجوم على سنة النبي – صلى الله عليه وسلم – والتقليل من شأنها !! .

    - فرئيس احد هذه الأحزاب لا هم له إلا مهاجمة التيار الإسلامي فى كل مناسبة وكل حديث .. وكل إطلالة له فى وسائل الإعلام المرئية .. حتى لو تحدث عن مشاكل المواصلات والصرف الصحي لأرجعها إلى جود التيار الاسلامى !!

    - وعندما واجه التيار الإسلامي فى انتخابات جماهيرية سقطت كل رموزه التاريخية أمام التيار الاسلامى !! .

    - لقد استعلت هذه الأحزاب بخطابها السياسي على الجماهير وظنت أنها كلما أوغلت فى الغرابة والغموض كلما كان ذلك علامة على امتلاكها لخطاب قوى متمكن ! .

    - ولكن العكس هو الحادث والحاصل ! فالرطانة السياسية التى تمارسها الأحزاب لا تتعدى حدود حلقات النقاش البيزنطية الدائرة فيه ، ولا يصل فحواها ولا مبناها إلى عموم الجماهير المصرية المثقلة بهموم الحياة اليومية وأعباء المعيشة .

    - رابعاً : أزمة الصدق مع النفس : فالشخصيات الحزبية التي تملأ الدنيا ضجيجاً وصراخاً سباً وشتماً فى الحزب الحاكم على صفحات جرائدها علانية ، لا تجد غضاضة فى الجلوس معه سراً للحصول على مكاسب شخصية ، فالجماهير لها خطابها الساخن الثائر والغرف المغلقة لها كلامها الناعم المنمق .. وباتت هذه الازدواجية معروفة معلومة لكل من له أدنى إطلاع على أحوال الأحزاب المصرية .

    - أزمات مستحكمة ومتمكنة فى بنية متهالكة متصدعة لذا لاتقوى على مجابهة أي نسمة رقيقة تمر بجوارها فهي كفيلة بتقويض بنائها وهو ما يحدث فعلاً ... فضلاً عن الأزمات الكبيرة !!

    - لا أظن أن الأمر يحتاج إلى تدخل من الحزب الوطني  الحاكم فى كل مرة لإشعال الحرائق فى أحزاب المعارضة ....

    - لأنها – ببساطة شديدة – أحزاب ذاتية الاشتعال ، منتهية الصلاحية !!!!

     

    بقلم أ. سمير العركي



    عودة الى وراء الأحداث

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع