English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • وراء الأحداث

    بوش .. مكافأة نهاية الخدمة .. آراء وتداعيات

    أعد الملف أ. أحمد عبد الرشيد

    ردود افعال متباينة إزاء واقعة ضرب الرئيس الأميركي بوش بفردتي حذاء من صحافي عراقي ، فهي ما بين مؤيد ورافض ، فريق غمرته سعادته وآخر أسف لما وقع . فريق يرى الأمر بطولة وشجاعة ورمزية لواقعنا العربي بعد سنوات بوش العجاف وما نكنه له من كره ، راغبين رحيله وقومه على أي حال ، وفريق آخر يراها رعونة وتصرفا لا أخلاقي . صارت الواقعة على المستوى الدولي محل أخذ ورد ، واعملت فيها أقلام ، وأفرد لها جهابذة الكتاب صفحات طوال . ملف استعصى على الكثير كتمان مشاعرهم  إزاءه ، فتباينت ردود افعالهم ، وخرجوا عن نطاق الصمت ، حملات تضامن .. نداءات بالإفراج عن الزيدي وعدم المساس به .. تظاهرات بالاحذية مع حرق العلم الأميركي .. احتفاء نقابي .. جوائز الشجاعة .. عروض مغرية لشراء حذاء بملايين الدولارات ..

    وحرصا من موقعنا على احاطة قرَّاءه بمجمل الواقعة وردود الفعل إزاءها ، نقدم هذا الملف مستعرضين نقاطا رئيسة بدءا من التعريف بالصحفي صاحب الواقعة ، وانتهاءا بالعقوبة المنتظرة ، مرورا بردود الفعل على المستوى العربي ، المؤيد منه والرافض ، ردود الفعل الغربية ، واخيرا رأي وتعليق الرئيس الأميركي نفسه.

    من هو منتظر الزيدي؟

    - يعمل الصحفي منتظر الزيدي في قناة البغدادية الفضائية العراقية منذ انطلاقها في العام 2005.

    - برز اسمه للمرة الأولى عندما تعرض للاختطاف على أيدي مجهولين أثناء توجهه إلى مقر عمله في السادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007.

    - بعد ثلاثة أيام من الاختطاف، أطلق الخاطفون سراحه دون مقابل مادي أو فدية.

    - خلال عملية اختطافه، خصصت محطة "البغدادية" التي يعمل برنامجاً من ساعتين له في 18نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، وفق موقع مراسلون بلا حدود.

    - بعد إطلاق سراحه، رحبت منظمة مراسلون بلا حدود بإطلاق سراحه في بيان لها، وقالت: "نرحّب بعودة هذا الصحافي سالماً معافى إلى أسرته بعد أن أثارت عملية اختطافه موجة من القلق في العراق التي شهدت تصفية عدة صحافيين في خلال اعتقالهم هذه السنوات الأخيرة."

    - من المعروف عن الزيدي مهاجمته للسياسة الأمريكية في العراق من خلال التقارير التي يبثها من على شاشة قناة البغدادية.

     

    ردود افعال متباينة

    - عن الواقعة وكيف تعكس الواقع العربي الملتهب وما يكنه العرب للإدارة الأميركية ، يكتب الأستاذ: موسى راغب على موقع " محيط " تحت عنوان "الجزمة".. نهاية كل جبار أثيم فهل يتعظون؟ ، فيعرض كيف أن العالم فوجئ بالأمس العالم على شاشات التلفزيون بـ "فردتي" حذاء بطل عراقي يدعى "منتظر الزيدي"، تتجهان صوب رأس بوش الذي نجا من الإصابة بأعجوبة على ما تقول صحيفة "الديلي تلجراف البريطانية". وقد وقع الحادث أثناء عقد المؤتمر الصحفي الذي عقده بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بمناسبة التوقيع على المعاهدة الأمنية بين العراق وأمريكا.

    - ويصف الحادثة وحال بوش بقوله: هذا الـ "بوش" ذاق على يد البطل العراقي من الإهانة والإذلال، ما لم يذقه طاغية في المنطقة العربية على مر التاريخ. فالمتعارف عليه أن أقصى الإهانات التي يمكن أن توجه للفرد في المجتمعات العربية هو قذفه بالأحذية، وهذا على ما يبدو أن البطل العراقي قد عناه حين قذف بوش بـ"فردتي" حذائه، الأمر الذي تنبهت إليه صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية حين وصفت هذا الأمر بأنه "يعد أقصى إهانة في الثقافة العربية".

    الحادث يعبر بصدق عن مدى سخط العراقيين والعرب على بوش وإدارته، وعلى شعب الولايات المتحدة الذي أتاح له وللمحافظين الجدد والأمريكيين المتصهينين والصهيونية العالمية ومجموعات الضغط اليهودية وإسرائيل، فرصة التنكيل بالشعب العراقي واستشهاد ما لا يقل عن المليون شهيد على يد هؤلاء المجرمين.

    - وعن مدى تجسيد الواقعة للسجال القائم بين السياسة والحذاء فيعلق الأستاذ: محمد الهادي على موقع " محيط " بقوله: أعادت حادثة رشق الصحفى العراقي منتظر الزيدي للرئيس الأمريكي جورج بوش بالحذاء إلى الأذهان العلاقة القديمة بين السياسة والأحذية، فقد استخدم الزعيم السوفيتتي نكيتا خورتشوف حذاءه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أنه أجاب أحد الصحافيين عندما سأله عن الفرق بين مرشحي الرئاسة الأمريكية عام 1960، جون كينيدي، وريتشارد نيكسون، قائلا إنهما متشابهان مثل فردتي حذاء. وعندما سقط نظام الرئيس صدام حسين، انهال العراقيون بالأحذية على تماثيله.

     

    ردود الفعل على المستوى الدولي

    العراق

    رد الفعل الحكومي

    - اتهمت الحكومة العراقية الزيدي بارتكاب عمل "همجي ومشين". وقال ياسين مجيد المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة ان الحكومة قررت "احالته ( الزيدي) الى القضاء العراقي وسيحاسب وفق القوانين العراقية." ووصفت التصرف بانه «مخجل» وقال مصدر عراقي ان الصحافي قيد الاحتجاز ويتولى التحقيق معه حرس رئيس الوزراء المالكي.

    - وصف بيان لـ" المركز الوطني للاعلام " التابع لمجلس الوزراء العراقي ما حدث بانه تصرف «همجي وشائن». وقال البيان ان التصرف لا يمت الى الصحافة بصلة، واضاف ان الصحافي «حاول الاعتداء على الرئيس الضيف»، وطالب قناة التلفزيون التي يعمل بها «بتقديم اعتذار معلن عن هذا العمل الذي اساء الى سمعة الصحافيين العراقيين والصحافة بشكل عام قبل ان يسيء الى المكان الذي هو فيه».

    - أما عن الدفاع عن " الزايدي " ، فقد أعلن الدكتور فراس الجبوري أستاذ القانون الدولي عن تشكيل لجنة مكونة من مائة محام للدفاع عن الصحافي منتظر الزيدي. وأكد في تصريح صحافي 'قمنا فورا بتشكيل جبهة من المحامين الدوليين تضم مائة محام كل دورها وهدفها المطالبة بالحفاظ على سلامة الصحافي منتظر الزيدي الصحية ومعاملته معاملة أسير حرب وسنطاردهم في كل مكان لتوفيرالحماية له، وأحذر كل من تسول له نفسه إلحاق أي أذى بمنتظر'.

    - من جانبها اعربت الكتلة البرلمانية لحزب الفضيلة عن املها بان تعمد الحكومة العراقية الى اطلاق سراح الصحافي منتظر الزيدي في اسرع وقت ممكن. وقالت في بيان اصدرته " ان الكتلة البرلمانية لحزب الفضيلة الإسلامي تدعو الحكومة العراقية إلى التعامل مع منتظر الزيدي مراسل قناة البغدادية بعين الأبوة والعطف والى التجاوز عما صدر عنه إثناء المؤتمر الصحافي المشترك بين الحكومتين العراقية والأمريكية يوم اول أمس وإطلاق سراحه في أسرع وقت ممكن. واعربت الكتلة على ضرورة ان يكون التعبير عن الرأي الذي كفله الدستور لكافة أبناء الشعب العراقي، في إطار القانون وعدم الاعتداء على الآخرين" .

    - طالبت ماجدة دشر عضو مجلس النواب العراقي عن الكتلة الصدرية الحكومة العراقية بالإفراج الفوري عن مراسل قناة البغدادية منتظر الزيدي وإيقاف جميع الملاحقات القانونية ضده. وقالت الكتلة الصدرية في البرلمان ستبدأ تحركا قانونيا وشعبيا للضغط على الحكومة للإفراج عن مراسل قناة البغدادية.. معتبرة ان الزيدي'عبر عن رأيه وشعوره الوطني حيال الوجود الأمريكي في العراق من خلال رميه الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه. وأضافت النائبة العراقية أن مراسل البغدادية لا يستحق الضرب والإهانة والتعذيب الذي تعرض له.

    - أكد أبو سيف صلاح الأمين العام المساعد لاتحاد المنتجين العراقيين أن الاتحاد يجهز لبيان سيصدر فى وقت لاحق بشأن منتظر الزيدى ، وقال إن "هذه نهاية بوش، ومنتظر عبر للعالم كله عن رد فعل الشعب العراقى الذى تأكد أن كل الوعود كانت زائفة وأن الوجود الأمريكى فى العراق احتلال صريح".

    - رفض عبد الحميد الصائح رئيس مكتب قناة البغدادية فى القاهرة التعليق على الحدث قائلا إن كل ما لديه من معلومات تم تضمينه البيان الرسمى الذى صدر صباح اليوم.

    - في سياق متصل طالبت الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب في بيان أصدرته الاثنين الحكومة العراقية بالمحافظة على حياة منتظر الزيدي وتأمين إطلاق سراحه وضمان محاكمة عادلة له ومراعاة كافة الظروف التي أحاطت بالواقعة وما يعيشه الشعب العراقي من معاناة على مدى سنوات، خاصة الصحفيين. وكلفت الأمانة العامة نقابة الصحفيين العراقية بمتابعة موضوع الزيدي مبدية استعدادها التام لاتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة للدفاع عنه.

    - أما عن موقف قناة "البغدادية " التي يعمل " الزايدي " لصالحها فقد نقلت فرانس برس عن مدير فرع بغداد للقناة التي تبث من العاصمة المصرية القاهرة قوله انه يجهل السبب وراء تصرف الزيدي تجاه الرئيس الامريكي. هذا فيما بثت القناة بيانا طالبت فيه الحكومة العراقية بالحفاظ على حياة مراسلها، ودعت الصحافيين في انحاء العالم «للتعبير عن تضامنهم من اجل الافراج عن الزيدي». وقال البيان ان «اي اجراء ضد الزيدي يعتبر تذكيرا بالتصرفات التي شهدها العراق في العقد الدكتاتوري من اعمال عنف ومقابر جماعية ومصادرة للحريات» ، وقد طالبت القناة التى تبث برامجها من مصر السلطات العراقية بالإفراج الفورى عن الزيدى "تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التى وعد العهد الجديد والسلطات الأمريكية العراقيين بها". ودعا بيان للقناة كافة المؤسسات الصحفية فى العالم إلى التضامن مع الزيدى للإفراج عنه.

    موقف اسرة الزايدي

    - على عكس ما نقله البيان قالت عائلة الزيدي انها تفخر بما فعله ، حيث قال عدي الزيدي الاخ الاكبر لمنتظر في لقاء مع تلفزيون رويترز «الحمد لله.. منتظر اثلج صدور العراقيين والثكالى واليتامى.. ما فعله منتظر يتمنى ملايين العراقيين في العالم ان يفعلوا مثل هذا الشيء»..

    - قالت شقيقة الصحفي منتظر الزيدي ان العائلة لم تعرف أي شيء حتى الآن عن منتظر أو مكان احتجازه وأنها تخشى كثيرا على حياته وتخاف أن يتم تسليمه إلى الجانب الأمريكي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام."

    التيار الصدري

    - في صعيد متصل بحملة التضامن مع الزايدي خرج آلاف من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينتي بغداد والنجف في تظاهرات تندد بالرئيس بوش وتطالب بإطلاق الصحفي. ففي مدينة الصدر احرق المتظاهرون العلم الامريكي واشادوا بتصرف الزيدي وفي النجف القى بعض المتظاهرين بأحذيتهم في اتجاه دورية امريكية وقال شهود عيان ان الجنود الامريكيين لم يردوا على ذلك. واكد الشيخ حازم الاعرجي القيادي في التيار الصدري انه سيتم تنظيم المزيد من المظاهرات في انحاء البلاد تضامناً مع الزيدي.

    مصر

    - وفي إطار الإحتفاء العربي بالصحفي العراقي منتظر الزيدي أعدت لجنة الأداء النقابى بنقابة الصحفيين المصرية جائزة شرفية تشيد به. وأعلن القائمون على الجائزة أنهم يأملون تسلميها له عند الإفراج عنه وهو ما تطالب به اللجنة على الفور وبتدخل وضغوط من كافة الصحفيين الشرفاء فى العالم أجمع بل ومن كافة النقابات والمنظمات المعنية.

    وفي بيان وزعته لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين قالت: "إذا كانت لجنة الأداء النقابى تعرف وتقر أن وسيلة تعبير الصحفى هى القلم وليس القذف بالحذاء، فإنها تؤكد بنفس الوقت على أن مهام رؤساء الدول هى نشر السلام والعمل على إسعاد الشعوب وليس الفتك بهم من خلال قذفهم بالقنابل العنقودية والأسلحة المحرمة دوليا، أو بإصدار الأوامر بالقتل والإغتصاب وتدمير الأوطان". يذكر أن نقابة الصحفيين أصدرت بيانا تضامنت فيه مع الزيدي وأكدت فيه على مشروعية ما قام به  نقلت تحياتها للزيدي بإعتباره بطلا عربيا شعبيا وقالت في نص بيانها:

           "تعرب لجنة الشئون العربية والخارجية عن قلقها البالغ والعميق إزاء المخاطر المحدقة بالزميل منتظر الزيدى مراسل قناة "البغدادية" العراقية القابع الآن في سجون عصابات الإجرام الطائفية التي نصبتها قوات الغزو والاحتلال الأمريكي فوق سدة الحكم في العراق الشقيق، بعدما عبر الزميل مساء أمس ( الأحد )، بطريقة صاخبة و بليغة، عن مشاعر كل مواطن عربي  بل كل إنسان حر وصاحب ضمير في هذا العالم تجاه الجريمة الرهيبة التي ارتكبها الرئيس الأمريكي جورج بوش و إداراته بحق العراق شعبا ووطنا".

           "إن نقابة الصحفيين المصريين إذ تؤكد على مشروعية ما قام به الزميل منتظر باعتباره أحد أشكال ممارسة حق التعبير بما يناسب حجم الجريمة الأمريكية الشنعاء في العراق والتي كان الزميل نفسه أحد ضحاياها، فأنها تدعو كافة زملاء المهنة في مصر والوطن العربي، وكذلك كل المنظمات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المعنية بحقوق الإنسان والدفاع عن الصحفيين إلى التضامن الفعال مع الزميل الزيدى والتحرك الضاغط على الحكومة الأمريكية والحكومة التابعة لها في بغداد من أجل تأمين الحماية للزميل وضمان سلامته الشخصية وإطلاق سراحه فورا" . كما دعت لجنة الشئون العربية والخارجية أعضاء النقابة إلى وقفة تحية وتضامن لمدة ساعة مع زميلنا الأسير وذلك بدار النقابة يوم الخميس المقبل الموافق 18 ديسمبر الجاري الساعة 12 ظهرا.

    - صرح وزير الخارجية المصرى السابق احمد ماهر لرويترز إن هذا مؤشر على مدى العداء الذى استطاع أن يخلقه فى المنطقة بأسرها مضيفا أنه حادث مؤسف. واضاف أن بوش أضر بسمعة امريكا والصداقة التى كان يشعر بها كثيرون تجاهها. وتابع أنه على الرغم من الأخطاء الماضية فى سياساتها كان هناك دائما عامل مصلح لكن فى هذه الحالة تحديدا لا يبدو أنه كان هناك اى عامل إصلاح. ويتابع قائلا " إن أى تغيير محل ترحيب فيما يبدو لأننا وصلنا الى القاع ".

    فلسطين

    - استمتع بعض الفلسطينيين الذين ذوت آمالهم فى إقامة دولة مستقلة خلال عهد بوش الذى امتد لثمانى سنوات بهذه اللحظة. وتناقل الناس فى قطاع غزة نكتة على الهواتف المحمولة "أعلنت شركة أحذية فى الخليل مسؤوليتها عن الهجوم على بوش وستمنح المهاجم أحذية طوال حياته".

    ايران

    - وفى ايران الواقعة تحت الضغط الأمريكى بسبب برنامجها النووى لا يذكر المواطنون العاديون الرئيس المنتهية ولايته بأى خير. وقال اسد الله غربانى "67 عاما" وهو متقاعد "خلف تركة من العار لأمريكا. من المؤكد أن اسمه سيدخل التاريخ ولن يتذكره أحد الا بكل الأشياء السيئة الى الأبد". ويقول برويز الوسى "59 عاما" وهو موظف سابق بوزارة الصناعة الإيرانية إن بوش لم يخلق الا المشاكل للعالم الذى سعى الى الهيمنة عليه "بسبب غروره".

    لبنان

    - كان لبعض المحللين السياسيين فى لبنان وجهة نظر على نفس الدرجة من القسوة فى سجل بوش السياسى بالمنطقة.

    وقال هلال خشان استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية فى بيروت إن كلمة كارثة لا تكفى وأضاف أن أفضل شيء يستطيع بوش القيام به هو الخروج من البيت الأبيض وإنه لا يستطيع أن يتذكر مستوى اكثر انخفاضا لهيبة الولايات المتحدة فى الخارج.

    - تقول امل سعد غريب الخبيرة فى شؤون حزب الله إن هذا جرح متقرح ومفتوح وينزف كما هو الحال مع القضية الفلسطينية. وأضافت أن راشق الحذاء العراقى وجد وسيلة اكثر صراحة من رفع لافتة او ملصق يظهر ضحايا الحرب للتعبير عن الاحتجاج. وتابعت أن هذه علامة على التمكين وأن راشق الحذاء العراقى كان يقول إنك تركت "يا بوش" تركة عار ونحن لا نراك منحطا فحسب لكننا نستطيع أن نغلبك ونهزمك.

    - يرى محمد المصرى الباحث بمركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة الأردن أن هذه الصورة رمزية. وقال إن العرب سيتذكرون دائما فردتى الحذاء اللتين رشق بهما بوش كرمز لإحباطهم العميق من سياساته الفاشلة.

    ليبيا

    - منحت جماعة ليبية ترأسها ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي الصحفي العراقي الذي ألقى بفردتي حذائه على الرئيس الامريكي جورج بوش جائزة الشجاعة يوم الاثنين. وقالت الجماعة في بيان ان الجماعة قررت منح منتظر الزيدي جائزة الشجاعة لان ما فعله يمثل انتصارا لحقوق الانسان في مختلف أنحاء العالم.

    ودعت جماعة "واعتصموا" الخيرية الحكومة العراقية الى الافراج عن الصحفي منتظر الزيدي بعد أن اعتقل يوم الاحد بسبب رميه حذاء على بوش ووصفه اياه بأنه "كلب".

    عمان

    - وفي عمان قال خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن صدام حسين لوكالة فرانس برس ان نحو 200 صحفي عربي واجنبي بينهم امريكيون ابدوا استعداداً  للدفاع عن الزيدي. واضاف ان «العمل يجري بالتنسيق مع اتحاد المحامين العرب وكافة منظمات ونقابات المحامين في الدول العربية ولازالت الاتصالات مستمرة ولازلت اتلقى المكالمات الهاتفية فالكل يريد المشاركة في الدفاع عن الزيدي». واوضح الدليمي ان «هذا اقل ما يمكن فعله لرئيس دولة طاغية اجرم بحق العراق والعراقيين وتسببت بمقتل حوالي مليوني انسان بريء في العراق وافغانستان واماكن اخرى من العالم». وتابع «سوف نستند في دفاعنا على ان غزو العراق غير مشروع وقد تم على اساس باطل وان مجيء بوش الى العراق كمحتل كان يجب ان يقاوم بكل الوسائل بما في ذلك الاحذية».

    - هذا فيما تفاعل موقع "فيس بوك" الاجتماعى على الانترنت سريعا مع الواقعة لتنطلق فى الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين 112 مجموعة بريدية على الموقع كلها يدعمه ويدعو للدفاع عنه ويطالب المزيد من الإعلاميين والصحفيين بالإحتذاء به فى رفع الحذاء فى وجه كل من هم على شاكلة بوش.

    - هذا وقد حملت عناوين مجموعات الفيس بوك اسماء ساخرة بينها «ربما تكون الجزمة بداية لحل الازمة»، وآخر «الحجاج رجموا الشيطان بالحصى ومنتظر رجم بوش بالجزمة» وثالث حمل عنوان «الحذاء الذهبي صاحب اجمل هدف على رأس بوش» ورابع «مكافأة نهاية الخدمة بوش يُضرب بالحذاء في العراق». بينما حملت مجموعة عنوان: «دي حرية شخصية ان يضرب بوش بالجزمة»، وحمل آخر عنوان «جزمتك يا زيدي اطهر من وجه بوش»، وغروب «مليون جزمة لوداع بوش» و«عاش حذاء منتظر الزيدي» و«ضم حذاءك لحذاء منتظر الزيدي» و«اضرب بوش بحذائك أنت ايضا كما فعل منتظر» و«تسلم جزمتك يا منتظر أسعدت العالم كله»، و«اضربوا طواغيت العالم بالجزم» و«اجمعوا مليون توقيع للافراج عن منتظر».

    - اما تعليقات الفيس بوك فضمت: «دخلنا مرحلة ضرب الزعماء بالجزم، طبعا اميركا ستدخل الصحافيين عراة بعد كده»، واخرى: «جزمة منتظر برقبة بوش»، واخرى تشير الى ان الاسم الجديد للرئيس الاميركي هو «جورج دبليو شوز»، واخرى: «كل المحلات عملت تنزيلات على الجزم احتفالا بجزمة منتظر». بينما قال آخر: «آمل أن يعرف بوش قدر محبته في العالم الاسلامي».

     

    عروض بلغت 10 ملايين دولار لشراء الحذاء

    - شهدت الاوساط العراقية تعبيرات عن فرح غامر بالحادثة، وافردت فضائيات عراقية ساعات للبث المباشر لتلقي ردود افعال العراقيين التي باركت هذا الأمر. حيث: اعلن النائب المستقل علي الصجري عن استعداده لشراء حذاء مراسل قناة البغدادية منتظر الزيدي بمبلغ ربع مليون دولار بينما عرض ثري سعودي عشرة ملايين دولار ثمنا له.

     

    بعد ساعات من «حادثة الحذاء».. سيل من النكات عبر الهواتف والإنترنت

    - تبادل العراقيون رسائل نصية عبر هواتفهم الجوالة نكاتا تحكي عن منع بيع الاحذية الى الاعلاميين، وأخرى عن ارتفاع اسعار الاحذية بسبب حجبها في الاسواق.

    - وعلى مقهى البورصة في وسط القاهرة كان التعليق أن الأميركيين سيحظرون دخول مؤسساتهم بالأحذية، أو حتى جوارب، قبل أن يتحدث أحد الحاضرين عن اختراع زجاج مضاد للأحذية، فيما يضيف آخر أنه سيتم وضع أجهزة للكشف عن الأحذية قبل الدخول للمؤتمرات.

    - لكن أكثرها إثارة للضحك كانت: عندما سيموت بوش سينشروا له «نص نعل» بدلا من نص نعي، وبعضهم قال إن منتظر أصاب بوش بـ«جزمة قلبية» بدلا من أزمة قلبية.

    - ومن بين هذه الرسائل واحدة تقول «مرسوم رئاسي يلزم الصحافيين خلع احذيتهم قبل الدخول لتغطية اللقاءات الرسمية».

    وجاء في رسالة اخرى ان «الاجهزة الامنية تداهم مصانع الاحذية بالخليل (في الضفة الغربية) بعد اكتشاف مخزن للاحذية في نقابة الصحافيين، والطوباسي (نقيب الصحافيين) ينفي علاقة النقابة بالمخزن»، بينما اعلنت اخرى «اعتقال صحافي بعد ضبط كمية من الاحذية نمرة 44 كان يحاول تهريبها الى رام الله».

     

    الرأي الآخر إزاء الواقعة :

    - اصدرت نقابة صحف كردستان بشكل استثنائي بيانا عن رئيسها فرهاد عوني ادان فيه، الاثنين، قيام مراسل الفضائية البغدادية منتظر الزيدي برمي فردتي حذائه صوب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش ووصفه بانه تصرف غير اخلاقي.وأوضح عوني 'نحن في نقابة صحافيي كردستان ندين الاعتداء و نعتبره بعيدا عن أخلاق ومهنة الصحافة وعملا غير حضاري'. فيما استنكر مرصد الحريات الصحافية في العراق تصرف مراسل قناة البغدادية تجاه الرئيس الأمريكي جورج بوش، واعتبره 'غير مهني وبعيد عن الروح الصحافية'، مبينا أن'سلوك الصحافي في حياته الخاصة لا ينبغي أن ينعكس على حياته المهنية.

    - يرى خالد الدخيل المحاضر الجامعى السعودى المتخصص فى علم الاجتماع السياسى إن هذه الواقعة تلخص أثر بوش على الشرق الأوسط الذى سيظل يلاحق هذه المنطقة لفترة طويلة. غير أن الدخيل الذى قال إن بوش ارتكب جرائم حرب فى العراق بعد أن شن حربا قائمة على "الأكاذيب" بأن صدام امتلك أسلحة دمار شامل عبر عن استيائه من واقعة رشق الرئيس الأمريكى بالحذاء. وقال إنه على الرغم من أن هذا مفهوم لكن هذه ليست الطريقة الرفيعة او البناءة للتعبير عن غضب المرء من بوش خاصة حين تصدر عن صحفى عربى متعلم مضيفا أن هذا يعزز الأفكار النمطية فى العالم الغربى عن العرب.

    - وعلى موقع "العربية.نت" ، يعلق الأستاذ: روشن قاسم على الواقعة من وجهة نظره بقوله " لا لإعلامي استبدل قلمه بفردة حذاء " .

     

    ردود الفعل الغربية

    - تصدرت "إهانة الحذاء" بالصور الصحف الأميركية امس. وقد وصفت صحيفة واشنطن بوست الإهانة التى تعرض لها بوش بأنها "قبلة الوداع التى يستحقها" من جانب الشعب العراقى.وذكرت الصحيفة فى تقرير لها من بغداد أن هذا التصرف من جانب أحد الصحفيين العراقيين عكس مشاعر الكراهية والمعاناة والكبت الذى يشعر بها العراقيون حيال الغزو الأميركى للعراق. منوهة بأن إلقاء حذاء على أى شخص يعد اسوأ إهانة ممكنة وتعكس أقسى درجات عدم الاحترام والازدراء والكراهية تجاه الشخص المستهدف.

     

    جورج بوش ورد فعله على الحادث

    - نفى بوش أن يكون قد شعر بالاهانة لقيام الصحفي العراقي منتظر الزيدي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نوري المالكي في بغداد يوم الأحد ، بالقاء فردتي حذاء عليه ، واصفا الواقعة بأنها من أغرب الاشياء التي حدثت له. وفي رده على تفسير هذه الواقعة وأنها تعتبر اهانة كبيرة في العالم العربي ، قال بوش "لقد شعر أفراد الصحافة العراقية بالاهانة ، لقد شعروا أنه عار على كافة المؤسسات الصحفية. وبصراحة أنا لم أنظر للامر كذلك ، أعتقد أنه كان مشوقا ، لكني لم أشعر بالاهانة ولم أحمل الامر تجاه الحكومة ولا أعتقد أن المؤسسات الصحفية العراقية ككل رهيبة. لقد أراد ذلك الشخص الظهور على شاشة التليفزيون وقد فعل".

    - كما استقبل هذا الحادث- في البداية- بشيء من روح الدُّعابة "السَّمِجَة" حين قال بأنه لم يتأثر من هذه الحادثة، وإن كل ما لاحظه هو أن مقاس الحذاء كان عشرة. وبرغم ما ينطوي عليه قذف الفرد بالأحذية من مهانة واحتقار في عرف الثقافة العربية، غير أنه - بوش - حاول التقليل من أهمية الحادث بقوله : هذا يشبه الذهاب إلى تجمع سياسي، حيث يبادرك الناس بالصراخ في وجهك. وهذا ليس أكثر من وسيلة للفت الأنظار. وأنا (أي بوش) لا أعرف مشكلة هذا الرجل، "ولم أشعر- ولو قليلاً- بأي تهديد" على حد قوله.

     

    العقوبة المنتظرة

    - اكدت مصادر ان الزيدي تعرض الى ضرب مبرح وتعذيب قاس على ايدي الحرس الشخصي لرئيس الوزراء نوري المالكي اثناء وبعد اخراجه من القاعة. ونقلت صحف امريكية ان الزيدي شوهد يصرخ ويجهش بالبكاء اثنا تعرضه للضرب.

    - قال الخبير القانوني طارق حرب ، ان العقوبة القصوى التي قد يواجهها الصحافي منتظر الزيدي الذي تهجم على الرئيس الامريكي المنتهية ولايته جورج بوش هي السجن لمدة سبع سنوات. وأوضح حرب، الذي يرأس جمعية الثقافة القانونية العراقية، ان 'اقصى عقوبة قد يواجهها الصحافي منتظر الزيدي هي الحبس لمدة سبع سنوات ونصف اذا كيفت على انها جريمة شروع بالاعتداء على رئيس دولة اجنبية وفق المادة223 '، وأضاف الخبير القانوني حرب 'او ان يكيف الفعل كجريمة الشروع بالاعتداء وفق المادة 413 من القانون العراقي، وهذه عقوبتها الحبس لمدة لا تزيد على السنة والغرامة او احداهما، او تكيف على انها اهانة لرئيس دولة اجنبية وهذه وفق المادة 227 وعقوبتها الحبس لمدة لا تزيد على السنتين'.

     

    أعد الملف: أحمد عبد الرشيد عبد الباقي

    Ahmed_abdelrasheed2006@egyig.com

     


    الإسمابوايوب
    عنوان التعليقالخسارةالادبية
    في تعليق سابق علي الاحتلال الامريكي للعراق نبهت علي الخسارة الادبية في هذا العدوان ومن عجب عقوبةادبيةثمرةمرةلسياسة غاشمةوالخسارةالادبيةفي الواقعةللجميع اصدقاءواعداء.

    الإسمالدينارى
    عنوان التعليق جزاكم لله خيرا
    جزاكم الله خيرايا شيخ احمد على هذا المجهود الكبير وهذه الإفادة العظيمة وبصراحة اختيارك للعنوان جميل

    الإسممصراوي
    عنوان التعليقأزمة الجزمة
    كنــــا عاوزين نعرف رأي الإخوة في الجماعة الإسلامية في أزمة الجزمة .

    الإسممحبة فالله
    عنوان التعليقحياك الله
    احيك يا من قمت بتلك المفاجأة فأنت اخرجت ما نقزم بداخل قلوبنا رغم انى لا اعرف من انت ولكنى اعرفك فأنت من دعوت ان اراه يقوم بتلك الفعل ويجتاز كل حدود الشجاعة (وأيم الله ان كنوز الدنيا لا تكفى لشراك تلك الحذاء)

    الإسمelawasm
    عنوان التعليقشكرا
    تغطية ممتازة جدا نتمنى ان تتبعها تغطيات مماثلة لكل ما يجد من أحداث لتكون هذه اضافة مفيدة وشيقة للقراء (بجوار الجولة اليومية وليس عوضا عنها بالطبع). شكرا يا احمد


    عودة الى وراء الأحداث

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع