|
لعنة الفضائح الجنسية تلاحق الكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان بقلم/ محمد بكرى
في 8 فبراير 2010 نشرت مجلة "دير شبيجيل" الألمانية تقريرا خطيراً تناولت فيه الاعتداءات الجنسية في المدارس والكليات اليسوعية في ألمانيا.. وقد أثبت التقرير وقوعها في أربعة وعشرين أبراشية من أصل سبعة وعشرين.
ونقل التقرير أقوال الضحايا حيث جاء فيه:
"شكا طالب سابق في كلية الويسيوس في مدينة بون ويبلغ من العمر الآن اثنين وستين عاماً من أنه تعرض في الماضي للاغتصاب على يد قس.
واتهم طالب آخر يدعى ميجيل ابرانتس عدداً من القساوسة بأنهم مارسوا اعتداءات جنسية ضده ورفاقه على مدى سنوات في مدرسة باد غودسبرغ".
وفى نفس السياق ذكرت صحيفة "زوددويتشه تسايتونج" الألمانية، في عددها الصادر يوم السبت 13مارس 2010، أن بابا الفاتيكان شارك في اتخاذ قرار له عواقب وخيمة بشأن قس أدين في جرائم اعتداء جنسي بالكنسية، وذلك عندما كان البابا يشغل منصب رئيس أساقفة مدينة ميونيخ الألمانية.
ولم يكن الأمر من السهولة بمكان حتى يمر مرور الكرام.. فصدور هذه التقارير في ألمانيا التي جاء منها الكاردينال جيوزف راتسنجر المعروف الآن بالبابا بينديكت السادس عشر يطرح علامات استفهام خطيرة على دور البابا.. الذي صدم العالم الإسلامي بتصريحاته المسيئة.. والتي شن خلالها هجوما ً حادا ً على الإسلام وزعم أنه انتشر بحد السيف.. قائلا خلال محاضرة ألقاها بجامعة ريجنزبورج بألمانيا في 12 سبتمبر 2006 :
"إن العنف ونشر الدعوة بحد السيف يكمن في بنية وأسس العقيدة الإسلامية".
وفي 20 مارس 2010 لم يجد البابا بينديكت السادس عشر مفراً من تقديم اعتذاره العلني إلى ضحايا سنوات طوال من الاستغلال الجنسي والاعتداءات من جانب قساوسة ورجال دين كاثوليك في أيرلندا قائلا ً:
"لقد عانيتم كثيرا وأنا آسف حقا ً، الكهنة ورجال الدين المتهمين بالاعتداءات على الأطفال يجب أن يحاكموا على جرائمهم أمام محاكم يتم تشكيلها بصورة مناسبة".
وأضاف البابا الذي لطالما تطاول على الإسلام:
"لقد شعرت بانزعاج شديد جراء الأنباء التي أشارت إلى انتهاكات بحق أطفال وقصر من قبل أعضاء في الكنيسة بأيرلندا خاصة رهبان وكهنة، لقد خنتم الأمانة والثقة التي وضعها الأطفال بكم وعليكم مواجهة آثار ذلك أمام الله وأمام القضاء".
ولم يقتصر الأمر على ألمانيا وأيرلندا فحسب.. بل شمل 23 دولة منها الولايات المتحدة حيث سمحت المحاكم الأمريكية السبت 27 /3 بالنظر في قضايا الإساءة الجنسية المرفوعة ضد الفاتيكان.
وكذلك البرازيل، الفلبين، الهند، إيطاليا، وأخطر من ذلك افتضاحه داخل الكنيسة الكاثوليكية (الفاتيكان) نفسها.. وهو ما كان قد دعا عدد من ضحايا الاعتداءات الجنسية بالولايات المتحدة إلى التظاهر يوم الخميس 25/3 في ساحة القديس بطرس ضد البابا بينديكت السادس عشر.. متهمين إياه بالتغطية على الاعتداءات الجنسية التي قام بها الكاهن الأمريكي لورنس مور في أيام كان البابا رئيسا لمجمع عقيدة الإيمان في الفاتيكان.
وهو ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في 25 مارس الماضي أنّ البابا بينديكت السادس عشر متورط في التستر على مثل تلك الجرائم التي صدمت المسيحيين في كافة أنحاء العالم.
ونشرت الصحيفة في هذا الصدد عددا من الوثائق التي تؤكد أنّ البابا ومسئولين آخرين في الفاتيكان تستروا على الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها كاهن أمريكي ضد 200 طفل أصم في ولاية ويسكونسن شمالي الولايات المتحدة في الفترة من 1950 حتى 1974.
ولم تقتصر الفضائح السابقة على كنائس أوروبا والولايات المتحدة فقط.. وإنما وصل دخان الفضيحة ونيرانها إلى أروقة الكنيسة الأم نفسها فلقد بثت قناة "راي 24 " التليفزيونية الإيطالية تقريرها خلال الأيام الأخيرة الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الفاتيكان يواجه أخطر أزمة داخلية منذ سنوات بسبب تورط عدد من رجال الكنيسة في جرائم اغتصاب لعشرات الأطفال والقصر.
وقد أكدت القناة أن هناك تحقيقات علنية وسرية بدأت بالفعل منذ حوالي عامين ضد المتورطين في تلك الفضائح، وأبرزهم القس جاميلي، المقرب من بابا الفاتيكان والمعروف عنه نشاطاته التبشيرية، حيث يشرف على حوالي 267 جمعية تبشيرية في العالم.
ولم يقف الأمر عند ما نشرته القناة السابقة فحسب.. بل أوضحت صحيفة "لاريبيبليكا" الإيطالية أن الاعتداءات الجنسية والتي تورط فيها حوالي 4 آلاف كاهن وقسيس وكاردينال لم تعد تقتصر على الأطفال والقصر من النساء فقط ، بل شملت أيضا الراهبات، حيث قام بعض القساوسة والأساقفة في الكنائس الكاثوليكية بالاعتداء الجنسي على الراهبات واغتصابهن وإجبارهن بعد ذلك على الإجهاض لمنع الفضيحة.
وأكدت الصحيفة الإيطالية في تقريرها أن:
"محامي الضحية والذي أرسل لوسائل الإعلام أن القاصد الرسولي في واشنطن، لويجي رايموندي طلب من كنيسة ميامي بولاية فلوريدا حماية الأب إيرنستو جرسيا روبيو الكاهن من أصل كوبي، والذي بقى يعمل في الرعية في ميامي لمدة ثلاثين عامًا، وكنا على علم بعشرات من ضحايا الاستغلال الجنسي له خلال هذا الوقت".
ويعلم بابا الفاتيكان أكثر من غيره خطورة ما تحمله هذه الفضائح من أثر سيء على كنيسته بل على الديانة بكل طوائفها عندما قال:
"الفضائح زعزعت إيمان الناس وأبعدتهم عن الكنيسة وحجبت الضوء عن الإنجيل أكثر مما فعلته قرون من الاضطهاد الذي تعرضت له المسيحية في أول عهدها".
وبالفعل كشف استطلاع للرأي أجراه معهد "إمنيد" في ألمانيا عن انهيار ثقة الألمان في بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية؛ بسبب الفضائح حول جرائم التحرش الجنسي بأطفال في الكنيسة واتهم معظم المشاركين في الاستطلاع (86%) قيادة الكنيسة بقلة الاستعداد للكشف عن حقيقة هذه الاعتداءات.
ويعتقد 10% فقط ممن شملهم الاستطلاع أن الكنيسة تفعل ما يكفي لكشف المتورطين من رجال الدين في هذه الإساءات الجنسية لتلاميذ المدارس الكاثوليكية.
وقد وصل الأمر إلى حد قيام إحدى القنوات الفكاهية على شبكة اليوتيوب بإنتاج إعلان يسخر من تورط مئات من رجال الكهنوت في العديد من جرائم التحرش والاعتداء الجنسي والاغتصاب والشذوذ، على خلفية قوارير إعلامية.
وتقوم فكرة الإعلان على أساس الترويج لمنتج "مبيد الحشرات" تحمل اسم "بريست أوف Priest Off" أي "بعداً للقسيس" يقي من تحرش القساوسة بالأطفال.
حيث يبدأ الإعلان بمشهد عودة ابن من مدارس الأحد التابعة للكنسية إلى منزله حيث يدخل متبرماً من رائحته المنفرة فلا يقدر والداه على احتضانه.. رغم أنهما أبديا سعادتهما بعدم تعرض صغيرهما لأذى على يد كهنة المدرسة.
وفي مشهد آخر من الإعلان الساخر يظهر الطفل في لباس "غلمان المذبح" يدخل الكنيسة وسط حشد من القساوسة فيتحلقون حوله للتحرش به جنسياً لأنه لم يستخدم البخاخ الواقي.
إن الكنيسة الكاثوليكية اليوم تمر بأخطر أزمة عبر تاريخها وكان الأحرى بالبابا الذي ثبت للجميع أنه يسكن بيتا من زجاج ألا يتطاول على الإسلام.
ولكن:
"رب ضارة نافعة"
فلقد جاء هجومه العنيف على الإسلام بنتائج عكسية تماما ً.. حيث نشرت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية تقريرا ً في 10 أكتوبر 2009 أكد تزايد أعداد المسلمين في أوروبا خلال الأعوام الماضية، موضحا ً أن أسماء محمد وآدم وريان وأيوب ومهدي وأمين وحمزة باتت من أكثر سبعة أسماء شيوعاً واستخداماً في بلجيكا التي تشكل مقر الاتحاد الأوروبي .
وقدر التقرير تعداد الجاليات المسلمة في أوروبا حاليا بين 15 مليون إلى 23 مليون نسمة مع توقع أن تصل نسبة الذي يعتنقون الإسلام إلى أكثر من 20 في المائة من سكان أوروبا، بل إن أعداد المسلمين ستتفوق على سواهم في فرنسا وربما في كافة معظم دول أوروبا الغربية في منتصف القرن الحالي.
وصدق الله العظيم:
"اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً"
وباتت أسئلة تطرح نفسها الآن:
كيف يستفيد المسلمون من هذه الفضائح في عرض قيم دينهم الذي يقدس الفضيلة ويقطع كل طريق على الرذيلة؟!!
من يوضح للغرب كيف أن الإسلام يأبى مصادمة الفطرة عندما لم يسمح بالتبتل الذي يحرم النفس البشرية من ألح حاجاتها؟!!
كيف يواجه الغرب الذي شن حرباً على النقاب لأتمت للحرية المزعومة بالمقارنة بين المسلكين؟!!
وهل يجرؤ البابا الذي دعا في 17 مايو 2008 إلى ضم كل البشر إلى المسيحية، واصفا هذا الأمر بـ "الواجب" و"الحق الثابت" بالنسبة إلى الكنيسة وكل مؤمن بالمسيح على الكلام بعد اليوم؟!!
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
الثلاثاء الموافق:
21/4/1431هـ
6/4/2010م
| الإسم | اللهم آرنا فيهم يوماً أسوداً |
| عنوان التعليق | بارك الله فى الشيخ |
| والله هذا أجمـل مقال أطلعت عليه فى يومى
ربنا يبارك فبكم وتورونا كمام وكمان فى عباد القردة والخنازير |
| الإسم | ابو محمد |
| عنوان التعليق | ورهبانية ابتدعوها |
| قال الله العزیز الحکیم ( ورهبانیة ابتدعوها ما کتبناها علیهم.....) تصادم مع الفطرة جرت الکهنة الی فضائح کارثیة سیکون لها ولا شک الاثر المدمر علی الکنیسة بل علی الحضارة المزعومة کلها وستلفظ انفاسها عما قریب باذن الله وسیدخل الناس فی الاسلام افواجا ذلک الدین الحق الذی یعطی الروح والبدن حقوقهما ویعطی کل ذی حق حقه
وهذه الفضائح ما کانت لتظهر لولا تطاول هذا البابا المشؤوم علی الاسلام وعلی رسول الاسلام صلی الله علیه وسلم ( قل الله اسرع مکرا ) ( والله خیر الماکرین )
فبارک الله للشیخ الفاضل محمد بکری علی تعرضه لهذا الموضوع |
| الإسم | احمد علي |
| عنوان التعليق | مازالوا ينكرون - فهل من صورة |
| رغم تفشي مثل هذه التقا
رير في عدد من وسائل الاعلام الا ان اتباع الكنيسة الارثوذسكية في مصر مازالوا ينكرونها ويتهمون ناشريها بالفبركة والاختلاق بدافع من الحقد الدفين والتعصب المقيت - هكذا يقولون - فلذا اتمنى من الشيخ محمد بكري حفظه الله - وقد عمد فضيلته الى قاعدة (من فمك أدينك) - ان يدعم هذا المقال الهام بصور فوتوجرافية لبعض هذة المصادر الاوربية والامريكية التي نشرت تلك التقارير لتخرص الالسنة المنكرة ولتتيقن القلوب المتشككة وشكرا لك شيخنا الكريم علي هذا المجهود العظيم |
| الإسم | محمد عبد الله |
| عنوان التعليق | انتقام السماء من بنيدكت التوربيني |
| منذ عدة سنوات قليلة تطاول البابا بنيدكت علي رسولنا الكريم بالتجريح و الغمز و اللمز و تنصل من المسؤلية بأن قال أنه يقرأ ما كتبه غيره و تلاعب بألفاظ ما اعتبره قادتنا اعتذارا لكي يحفظ ماء وجهه أمام متبعيه.
و دعا عليه الكثير من المسلمين الذين لا يملكون الا الدعاء في زمن اصبح ملوكهم و رؤوسائهم من الخصيان و الغلمان للغرب و الصهيونية و عبدة للمال و قصور سويسرا و أمريكا.
و ها هي دعوة المسلمين تعود باللعنة علي هذا المسمي بالبابا تلاحقه علي ما اقترفت يداه من آثام بحق أطفال أبرياء اغتصبهم رجال كنيسته و قام هو شخصيا بالتستر عليهم و حمايتهم من القانون و نقلهم من كنيسة الي كنيسة حتي لا يلاحقهم القانون. فبدلا من أن يكون "خليفة المسيح" كما يدعي سيادته و تدعي كنيسته فأصبح خليفة "التوربيني" مغتصب أطفال الشوارع.
و جرت العادة علي أن يتخلي من يتولي منصب البابوية في الفاتيكان عن اسمه الحقيقي و انتسابه الي عائلته و يتخذ اسما جديدا كما أخذ هذا البابا اسم "بنيدكت" فاسمه الحقيقي هو "جوزيف راتسنجر".
و أنا أقترح من الآن نكاية في هذا الشرير معين الشواذ أن نسميه من الآن "بنيدكت التوربيني" احتفاء بدوره البطولي في مساعدة الشواذ في التهرب من طائلة القانون و التستر عليهم و رفضه حتي الاعتراف بالجرائم التي ارتكبها هؤلاء الوحوش و الشواذ
و من مفارقات الأقدار كنت اشاهد حلقة تليفزيونية من حلقات المغامرات عن المخابرات البريطانية تسمي "spooks" و فيها قبض البطل الانجليزي علي مجرم صربي و لكنه لا يستطيع تقديمه للمحاكمة لأنه سيحرج حكومته فأرادت الحكومة الانجليزية أن تنتقم من هذا المجرم في الخفاء فما كان منهم الا أن سلموه للحكومة "المصرية" و ادعوا عليه أنه يغتصب الأطفال و قالوا له "أنت تعلم ماذا يفعل المصريين بمغتصبين الأطفال" يلمح الي العذاب الشديد و الموت المنتظر علي أيدي الأشاوس المصريين. فهاهم يحترموننا في حمايتنا للأطفال و رفضنا للشذوذ رغم كل التشنيع علي ديننا الحنيف لدرجة أنهم حتي في أعمالهم الخيالية التي تحكي عن بطولاتهم يحترمون حزمنا مع الشواذ مغتصبي الأطفال حتي مع اتهاماتهم لنا بالارهاب و ما غيره!!!
|
| الإسم | تامر |
| عنوان التعليق | من كندا |
| فضائح الكنيسة الكاثوليكية و ايضا الكنائس الأخري تلاحق الفساوسة في كل مكان و قد و صلت سمعتهم هنا في كندا أنه حتي منذ عدة سنوات حدث في مطار تونتو أن ام سمعوها تصرخ بفزع و تحتضن ابنها و تقول "Priest ... Priest" فهي تصرخ لأنها رأت فس يمشي في المطار و خافت أن يغتصب أبنها!!! حادث حقيقي يعبر عن الرفض الواسع للكنيسة في الغرب! و أيضا فقد قرأت أن الكنيسة الانجيلية في أنجلترا لا تجد العدد الكافي من القساوسة لشغل المناصب الشاغرة في الكنائس من انجلترا و لهذا تعتمد الآن بشكل رئيسي علي القساوسة من أفريقيا و يجد هؤلاء صعوبات في التعامل مع بعض المسيحيين البيض المتطرفين خاصة في الريف الانجليزي حيث ازدادت مؤخرا حركة كراهية الأجانب و رصدت بعض الصحف الانجليزية حوادث تبين أن بعض المواطنين من الذين ينتمون الي الكنيسة يذهبون الي الكنيسة ليستمعوا الي وعظة الأحد لهؤلاء القساوسة الأفريقيين ثم اذا قابلوهم في الشوارع يهينوهم لأنهم "سود" و "أجانب" !! |
عودة الى الدفاع عن الإسلام
|