|
محمد (ص) لم يعرف المحسوبية ولا الاستبداد السياسي ولا المعتقلات بقلم/ تراجي الجنزوري
إن الباحث في شخصية محمد (صلى الله عليه وسلم ) يجد أنه:
"معجم نفسي ألفته العناية الإلهية بعلم من علمها.. وحكمة من حكمتها.. لتتخرج به الأمة التي تبدع العالم إبداعا ً جديدا ً وتنشئه النشأة المحفوظة في أطوار كماله" .
اجتمعت صفاته اجتماع الأجزاء في المسألة الحسابية.. لا ينبغي أن تزيد أو تنقص .. ويكاد الارتباط بين أجزائها يكون هو بعينه صورة للارتباط بين أجزاء تلك الصفات الشريفة.. وأن كل جزء منها موضوع وضعا ً لا يتم الكل إلا به ..حتى لا موضع فيه لقلة أو كثرة .
فقد أوتي شجاعة موسى... وشفقة هارون.. وصبر أيوب.. وإقدام داود.. وعظمة سليمان.. وبساطة يحيى.. ورحمة عيسى .
محمد (صلى الله عليه ) لم يعرف المحسوبية
بالنظر إلى غزوة بدر ستجد أن المحسوبية لم تعرف إلـ محمد (صلى الله عليه وسلم ) طريقا ً .. وكذلك المجاملة لم تعرف إليه سبيلا ً .
ففي وقود المعركة خرج من جيش المشركين عتبة بن ربيعة.. وشيبة بن ربيعة.. والوليد بن شيبة.. وطلبوا المبارزة.. فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار.. فإذ برسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يردهم ويقول:
" قم يا عبيدة بن الحارث ابن عمه.. قم يا حمزة عمه.. قم يا علي ابن عمه"
يا رسول الله إنهم أقاربك.. حتى لا تكون محسوبية
يا رسول الله إنه القتل.. حتى لا تكون محسوبية
يا رسول الله سييتم الأطفال.. حتى لا تكون محسوبية
يا رسول الله سترمل النساء.. حتى لا تكون محسوبية
وفيهم نزل قوله تعالى " هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ......"
أيها الأحبة:
إن أصحاب الدعوات يؤثرون أن تندق أعناقهم.. وأن تضوي أجسامهم.. وتزهق أرواحهم.. دونما أية مجاملات أو محسوبيات .
ويزداد الأمر وضوحا ً يوم أن سرقت المخزومية.. وأراد البعض أن تكون هناك محسوبيات ومجاملات في دين الله.. فيرسيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) واضحة جلية .. بأنه لا مكان عندنا للمحسوبيات ولا المجاملات.. حتى ولو مع أقرب الأقربين :
"والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ".
وبهذا قطع الطريق لكل من سولت له نفسه أن تكون للمحسوبية موضع عند رسول الله .
ويوم أن وقع زوج زينب ابنته في الأسر .. وجاءت تفتديه بقلادة كانت لأمها خديجة.. فتذكر (صلى الله عليه وسلم) خديجة العظيمة الكريمة المضحية .. فاستأذن (صلى الله عليه وسلم) الجميع في أن يعطوها أسيرها ويردوا عليها قلادتها.
|
لابد وبعد الثورة أن نتغير
ونغير ما حولنا .. ونحاول
أن نجتث هذا المرض العضال
من مصرنا.. منتهجين في ذلك
هدي نبينا (صلى الله عليه
وسلم ).. فلم يعرف يوما
المحسوبية والمجاملة
.. ولم تعرف هي إليه طريقا | وكأن كل واحد من الصحابة هو الذي رد الجميل لخديجة رضوان الله عليها .
يا رسول الله أتستأذنهم وأنت رئيس الدولة .. نعم حتى لا تكون محسوبية .
يا رسول الله أتستأذنهم وبيدك مقالي الأمور ..نعم حتى لا تكون مجاملة .
ما أعظمك سيدي يا رسول الله .
ولكن أين نحن من هذا الرقي النبوي؟
إن أمورنا كلها قائمة على المحسوبيات.. في الوظائف محسوبية .. في المباني محسوبية .. في التراخيص محسوبية.. في الترقيات والتنقلات محسوبية.. في علاج المرضى محسوبية.. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
أيها الأحبة:
لابد وبعد الثورة أن نتغير ونغير ما حولنا .. ونحاول أن نجتث هذا المرض العضال من مصرنا.. منتهجين في ذلك هدي نبينا (صلى الله عليه وسلم ).. فلم يعرف يوما المحسوبية والمجاملة .. ولم تعرف هي إليه طريقا ً .
وللحديث بقية إن شاء الله
الخميس الموافق
3-10-1432هـ
1-9-2011
| الإسم | محمد عبدالله الحسني الفاطمي. |
| عنوان التعليق | << عارفين ليه >> |
| محمد صلى الله عليه وسلم لم يعرف المحسوبية ولا الإستبداد السياسي ولا المعتقلات << عارفين ليه >> لأنها
كانت أمة مؤمنة << عارفين ليه >> لأنه كان يقيم حدود الله ويطبق شريعته << عارفين ليه >> لأنهم كانوا مسلمين
يتراحمون بينهم << عارفين ليه >> لأنهم رضوا بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا << عارفين ليه >> لأنهم طلقوا الدنيا واختاروا الأخرة ومرضاة ربهم وليست مرضاة البشر وتقديم قوانينهم على قانون ربهم << عارفين ليه >> لأنهم لم يفرقوا دينهم ولم يكونوا شيعا ولم يفترقوا إلى أحزاب << عارفين ليه >> لأنه لم يوجد إلا حزبا واحد حزب الله ورسوله (ص) يجتمعون عليه ويفترقون عليه ويتحاكمون إليه كتاب الله وسنة رسوله (ص) << عارفين ليه >> لأنه لم يكن أحزاب
تفرقهم وتجعل كل حزب بما لديهم فرحون . لما تقيموا كتاب الله وشريعته وسنة نبيه (ص) فلن يكون محسوبية ولا
استبداد ولا معتقلات لأنه يومئذ تكون الكلمة كلمة الله وكلمة
الله هي العليا وليس كلام البشر وأفكارهم ومبادئهم وشرائعهم وعقولهم المنحرفة المتطرفة الخارجة عن الدين
التي يقدمونها على شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
اللهم هلا قد بلغت اللهم اشهد . والسلام عليكم ورحمة الله.
وكل سنة وانتم طيبين . وشكرا. |
| الإسم | جابر عبد الحميد |
| عنوان التعليق | بل الرسول الأعظم |
| أشكر الكاتب على هذا المقال إلا أنه لم يكن موفقاً عندما ذكر رسولنا الأعظم ( صلى الله عليه وعلى أله وسلم ) مجرداُ ( محمد ) هذا لا يليق بسيد الخلق لقد خاطبه الله سبحانه وتعالى فى القرآن العظيم ( يا أيها النبى ) أسأل الله أن يغفر لكاتب المقال ذنبه وأن يتوب إلى الله عسى الله أن تبوب عليه . |
عودة الى السيرة النبوية
|