|
جبرتي الموقع لشهر يونية2010م.. الكتاب والقراء وجها لوجه جبرتي الشهر أ/ محمد عمر، وأ/ بخيت خليفة
عندما شرعنا في وضع رؤية للموقع وما نشر فيه من خلال شهر أبريل 2010م.. لم يكن القصد من وراء ذلك أن نكتفي بسرد العناوين دون التنويه علي جوانب النقص في الموقع.
ولكن قدمنا النصيحة لله عز وجل لرئيس التحرير شيخنا الحبيب الدكتور/ ناجح عملا ً بقول الرسول الكريم (الدين النصيحة).
ثم جاءت مناشدة شيخنا للجميع ليضع بصمته ويشارك.. وذلك تحت عنوان منتدى الجماعة الإسلامية وبريد الأهرام.. دعوة للمشاركة.
وأيضا كان المقصد من وراء ذلك إظهار الجانب الحسن والشد علي أيدي من وضع بصمته سواء كاتباً ً أو معلقاً في موقعنا المحبب إلي نفوسنا.. لنصل به إلي التميز الذي ننشده والذي نري أنه قد بلغها في بعض أبوابه.. والتي أصبحت علامة مميزة له من بين المواقع الإسلامية مثل "قضايا معاصرة.. واللقاء الأسبوعي.. وأشركنا في مشكلتك.. والنشرة الاجتماعية).
والآن نعرض لأهم الأبواب الناجحة في الموقع قبل بيان النقص فيه.. فنقول:
أولاً: اللقاءات الأسبوعية:-
هي من أفضل الأبواب وأنجحها.. كما يقول "عبد الله بن عبد الرحمن الدبلي" أحد قراء الموقع : إن سبب هذا النجاح إنما مرجعه إلي توفيق الله للقائمين على هذا الباب في اختيار الأشخاص الهامة في المجتمع.
أما "سيد بدير" أحد دعاة الجماعة.. فيقول: أنها من أمتع أبواب الموقع وهي عندنا البديل القيم للمسلسلات التي تأخذ معظم أوقات الناس.. وقد لا يخرجوا رغم طول المتابعة بشيء له قيمة.. هذا إن لم تؤثر بالسلب علي دين الناس.. والعياذ بالله.. أما حوارات الموقع فلها نتائج طيبة.. وبها معلومات قيمة.. ثم دعوات المستمتعين بها هي خير عوض لما يبذل فيها من جهد كبير بخلاف الأجر من الله عز وجل وهو الأهم.
ويقول "ياسر سعد" في تعليق له: "أن ذلك نجاح كبير للموقع ويدل علي فقه وعلم، ورؤيا لا تتوفر في كثير من المواقع الأخرى".
وأما "أشرف حجاج" فيقول معلقاً علي استضافة الموقع للقامة العلمية والدعوية الكبيرة الدكتور (جابر قميحة) : جزاكم الله خيراً.. فلهذا العلم علم وفير وكنز عظيم.. فهو زخر للدين والعلم وهو من المجاهدين المجتهدين.. وعنده الكثير والكثير.. فنحسبه من العلماء عند الله عز وجل.. وجزاه الله علي ما قدم ويقدم لنا من جميل الأعمال وخيرها ولنقده السياسي دوراً كبيراً.. حيث أننا نريد أن نقول ما تكتبه لنا.
ويري "أبو عمر عبد العزيز" أنه التمس في حوارات الموقع الإخلاص والصدق.. فالحوارات التي تجري في زماننا إما لتحسين صورة الشخصية وتلميعها أو لعائد مادي من وراء ذلك.
أما حوارات الموقع فليس ورائها أي شيء.. فالشخصيات التي يختارها الموقع لا تحتاج إلي تلميع.. إنما تعود اللقاء معها بالمنفعة العامة علي الكثير والتعرف علي جوانب كبيرة من حياة الشخصية مع التركيز علي الجانب الإنساني الذي نفتقده في هذه الحياة.. فتتعلم الأجيال من تجربتهم.
وكان النجاح حليفاً للموقع في اللقاء الذي أجراه مع الأستاذ "مختار نوح".. وهو أحد العاملين في حقل الدعوة منذ أن كان طالباً.. ثم محامياً.. ثم في نقابة المحامين وعضوا بمجلس الشعب.
ولا يخفي أنه أدري الناس بأمراض العاملين في مجال الدعوة إلي الله.. وقد شخص الداء ووضع قواعد وأسس جميلة لو أخذ بها للتوفيق بين أطياف أهل الدعوة جميعاً.
ولعل هذا اللقاء قد ذكر القارئ بقامات دعوية عظيمة هما الشيخان "عمر التلمساني" و"صلاح أبو إسماعيل" رحمة الله عليهما.. والذي حملا أمانة الدعوة إلي الله ولم تمنعهم الفتنة والسجون والمحاكمات والمضايقات وإلقاء التهم عليهما بالباطل.. من أن يكونا داعين إلي الله عز وجل حتى لقيا ربهما ولم يغيرا ولم يبدلا.
وقد نفض "نوح" التراب الذي أهاله عليهم الصغار من حملة الأقلام المسمومة ومن بعض قليلي الفهم ممن ينسبون إلي العلم.
وذكرنا في هذا اللقاء بما كان يخفي عنا من زهدهم وورعهم وعطائهم لله وجرأتهم في الحق.. فرحمة الله عليهما وأسكنهما فسيح جناته.
ونرجو أن نري قريباً لقاء مع الشيخ الذي يحمل في وجهه البراءة وفي حديثه الصراحة والجرأة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل.. لنتعرف علي الجوانب الخفية في حياة أبيه الشيخ الجليل صلاح أبو إسماعيل صاحب الشهادة العظيمة في محاكمة الثمانينات الشهيرة.. فمثل هذه القامات تكون سيرتهم سراجا في زمن تنكب فيه الكثير ممن حسبناهم لنا دروعا فكانوها ولكن لغير الحق.
تقصير الموقع مع الشيخ الشعراوي في ذكراه:-
وإن كان الموقع قد ذكرنا بعطاء داعية كبير وهو الدكتور/ عبد الله شحاته تحت عنوان (العالم الرباني والجاذبية الدعوية).. إلا إنه يؤسف لموقعنا الكريم أن أبناءه في زحام القضايا المعاصرة تناسوا شيخاً جليلاً وعلماً في أمة الإسلام ممن فتح الله عليهم في علوم القرآن الكريم.. بل هو الذي جدد الله به علوم القرآن في خواطره الجميلة والعظيمة.
حيث مرت ذكراه دون أن نري أحداً أشار إلي عطاءه بشيء وهو الشيخ "محمد متولي الشعراوي" والذي وافقت ذكري وفاته يوم السابع عشر من يونيو 1998 فرحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته وتقبل الله عطاءه.
ونرجو أن نكون في أشارتنا إلي فضيلته بالذكر الحسن أن نكون له بين يدي الله شهداء علي ما قدمه لدين الله ولكتابه الكريم.
اللقاء مع زوجة د/ عمر :-
أحسن الموقع حينما عرض في صفحته الرئيسية حوار الشرق الأوسط مع زوجة د/عمر عبد الرحمن.. لتذكرنا بمأساة شيخنا صارخة.. لعلها تجد ضالتها في أحد رجال الدين أو أحد رجال السياسة ليتبني قضيته.. ليدفع عن نفسه حرج المساءلة أمام الله عز وجل.
إعادة عرض حوارات أبو عقرب :-
ثم جاء لقاء الشيخ عبد الحميد أبو عقرب صاحب أطول هروب سياسي وأغرب إعدامين في تاريخ القضاء المصري.. رغم براءته التي شهد بها الجميع.. ليصبح هذا الحكم وأمثاله نقطة سوداء في تاريخ المحاكم الاستثنائية التي لا نقض فيها ولا استئناف.. والتي ترفض شعار أبو بكر الصديق رضي الله عنه "لأن أخطئ في العفو خير لي من أن أخطئ في العقوبة"
قضايا الأمة من خلال الموقع :-
تفاعلت الصفحة الرئيسية بالموقع مع أهم حدث تم خلال شهر يونيه وهو الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية.. فقد أشار الموقع في بيانه الذي جاء بعنوان إلي "حتى متى؟؟.. صلف إسرائيلي وضعف عربي".
أشار إلي ما تتعرض له الأمة من مخاطر جراء التشرذم والتفرقة التي لا مبرر لها.. وأن المشاركة في حصار غزة ولو بالصمت هو خيانة للأمة. فأين المسلمون وأخلاقهم.. بل أين أخلاق العربي الذي يهب لحماية الجار ومن به استجار؟؟.
فكان البيان صرخة في أمة لتتوحد وتجتمع علي كلمة سواء.. وما تبع البيان من مقالات دعمت البيان مثل:
الحرية لغزة.. والعزة لتركيا.. وإله العجوة للعرب (عاصم عبد الماجد)
أسطول الحرية وكسر حصار غزه (سمير العركي)
ألف سلام وتحية لشهداء تركيا وأبطال أسطول الحرية (إسلام الغمري)
تركيا وإسرائيل.. أبعاد العلاقات.. وخيارات المستقبل (سيد الغول)
قراءة في مسيرة التحولات التركية (سمير العركي)
المثالية السياسية من خلال النموذج التركي (محمد يحيي)
باب قضايا معاصرة ونشاط محموم في شهر يونيه:-
أما في باب القضايا المعاصرة.. فقد كانت أهم الموضوعات التي شغلت المجتمع المصري هي الأزمة بين القضاة والمحامين والتي احتلت مكاناً بارزاً.. وقد كتب عنها الموقع كثيراً في باب قضايا معاصرة.
كما تصدى الموقع لأهم مشكلة شغلت الرأي العام المصري والإسلامي والمسيحي في الشهر الماضي.. وهي الأزمة بين الكنيسة والقضاء والدولة.. والتي تم حلها أخيراً.
وأول من أثار هذا الموضوع بشجاعة كبيرة هو أ/ صلاح إبراهيم في مقال له بعنوان "حكم غير دستوري" وقد هاجمه البعض هجوماً فجا فاحشاً ابتعد عن الموضوع ومناقشته للهجوم على الكاتب.. وها هي الأيام مرت لتصدق رؤية الكاتب في كل ما قاله.. ولم يطبق الحكم كما قال.. وتراجعت الدولة كما قال.. ويمكن للجميع مراجعة هذا المقال ليعرف هؤلاء قيمة كتاب الموقع.. كما أدلى بدلوه في هذا الموضوع كل الكتاب الكبار بالموقع.. مثل الشيوخ/ عبد الآخر حماد.. وأسامة حافظ.. وعصام دربالة.. وغيرهم.
وقد أثيرت في الباب الموضوعات الآتية:- كأس العالم..، القنوات الدينية وأثرها علي المجتمع..، حكم المحكمة الدستورية بشأن الزواج الثاني لغير المسلمين..، موقف شنودة المناوئ للدولة وتحديه لأحكام القضاء..، صعوبة امتحان الثانوية العامة..، قناة الفجر الإسلامية ودورها في نشر القرآن الكريم..، تهميش الأزهر لدور الكتاتيب..، قطار الصعيد..، رأي الموقع في قضية الزواج الثاني عند الأقباط.. والتي جاءت في باب الأحكام تحت عنوان "شريعتنا لم تقل فاحكم بينهم بما يدينون للشيخ عبد الأخر حماد".
ومن القضايا الدولية:- المستنقع الأمريكي في أفغانستان..، وهم معاقبة إسرائيل قانونياً.
أما الموسوعة الجهادية:-
فقد حفلت هذا الشهر بمقالات هامة جدا ً للشيخ/ عاصم عبد الماجد.. تحدثت عن العلاقة بين طالبان والقاعدة.
وكانت هذه المقالات في منتهي القوة وقمة الفكر الواعد.. ولكن كالعادة انهال بعض القراء على الكاتب سلقاً بألسنة حداد دون فهم أو وعي أو حتى أدب.. ولم يناقشوه في فكرته أصلا ً.. مما جعل الكاتب يقول: هذا رأيي ومن أراد أن يأخذ به فليأخذ.. ومن لم يعجبه فليتركه.. وأنا أقول ذلك لوجه الله وحده.
حادثة مقتل شاب الإسكندرية خالد سعيد وموقع الجماعة:-
رغم أن موقع الجماعة الإسلامية لم يفرد مساحة كافية لحادثة مقتل شاب الإسكندرية خالد سعيد، ربما لأن الحدث كان مكروراً عبر كل وسائل الإعلام، إلا أن الجديد في خبره كان يتصدر قائمة الأخبار يومياً في صدر عناوين الأخبار وأيضاً التفاصيل الكاملة داخل الأخبار.
وربما لأن هذه القضية لم تتضح معالمها بعد حتى أن الإعلام في حد ذاته والذي طعن في التقارير الطبية الحكومية، لم يكن يملك أياً من الأدلة الكافية لإثبات تواطؤ الحكومة في التقارير مما أوقعه في حرج مع الجهات الطبية، وكان أكبر مثال على ذلك هجوم الصحافة المصرية على الإعلامي الشهير/ محمود سعد رغم أن من قطاع الإعلام الحكومي.
إلا أننا كنا نود أن تفرد نشرة أخبار المجتمع المصري عدداً كاملاً منها لهذا الخبر وتغطية حية من قريب خاصة وأن الإعلام المفتوح تجاوز الحدود في التعامل مع القضية سواء من طرف الجهات الرسمية أو المعارضة مما يوحي بغياب قدر كبير من الشفافية لدي الطرفين، فكانوا ما بين طرفين إما مسيء أو مستغل سياسياً لظروف الحدث.
يوميات مواطن عادي وملف جديد وخطير عن المشير عامر:ـ
ومازالت يومياته في الموقع مستمرة.. فقد أبدع وأجاد الأستاذ (صلاح إبراهيم) في استضافته للمشير عبد الحكيم عامر.. مسجلاً حواراً جميلاً ورؤية صحيحة لتاريخ تم تزييفه وفرضه وشحنه في أدمغتنا صغاراً وكباراً علي طريقة (يغسل أكثر بياضاً) رافعين شعار أكذب حتى يصدقك الناس.
وصدقنا في طفولتنا البريئة رجال الثورة ورفعناهم إلي مصاف القديسين.. وما هي إلا أياماً معدودات حتى تكشفت سواءتهم وبان عوارهم واتضح زيفهم.. ودفع عامر حياته ليبقي الزعيم الملهم مغرداً خارج السرب دون منازع.. وأصبح القتل من بعدهم وسيلة للخلاص ممن يعلو صوته فوق صوت الزعيم.
كان ملف المشير عامر الذي قدمه أ/ صلاح إبراهيم متميزاً وجديداً كما قلنا في العنوان لأكثر من سبب أهمها هو: الرؤية الجديدة التي يتبناها الموقع وهو إعادة النظر في الأحداث.. وعدم النقل والتقليد دون الفحص والتمحيص والتدقيق.
فالموقع منذ البداية في كل الموضوعات يرفع شعار "الكلمة أمانة" لذلك في مثل هذه الملفات غالباً ما ترى وتسمع كلاماً جديداً ربما يكون مفاجئاً أو صادماً لكنه هو الحق.
فالذي يراه الناس دائما خطأ قد تفاجأ بأشياء كثيرة على خلاف الواقع.. لماذا؟
لأن معظم هذه الكتابات كانت موجهة في كثير من الأحيان، لكن الحمد لله أن موقع الجماعة لديه الرشد السياسي والثقافي والإعلامي والشرعي بما يؤهله لأن يقول كلمته المبدعة الموثقة.
وأعتقد فيما بعد سوف تكون كتابات الموقع مرجعاً لكثير من الباحثين المنصفين، خاصة ما يكتبه أ/ صلاح إبراهيم لما يبذله من جهد في البحث فقد أخرج هذه الحلقات من قرابة أربعين كتاباً كاملا ً تتكلم عن كل الأحداث التي جاءت في المقالات إضافة إلى وجود عامل الإبداع في النظر والكتابة
وكانت هذه الحوارات تحت عنوان:-
المشير عامر وأنا.
أول الرقص.
خاتمة القصة.
الخديعة القاتله.
حواري مع المشير عامر.
المشير وألاعيب السياسة.
أبواباً تنتظر كتاباً ومبدعين:ـ
إنتاج الموقع يتطور ويتنوع كل يوم ما بين الكم والكيف، والتطور بناء عظيم لكنه يتكون من وحدات صغيرة هم الكتاب والقراء معاً.
أقول ذلك لأن التوزيع ما بين الأبواب أحياناً يكون غير عادل وهو يكاد يكون شيئاً عادياً في عرف الإعلام .
فهناك أبواب تطغي أحياناً على أخرى على حسب سوق كل باب وبضاعته الرائجة أو المتوفرة أو الموسمية كما يقولون.
لكن هناك أبواب تنتظر مبدعين وهي أبواب كدنا أن نغفل عنها وسط الزخم الثقافي والسياسي وهي أبواب الخير والبركة أبواب القرآن والسنة ونسمات القرآن والحديث.
والكثير يقول اشتقنا لكلمات المشايخ مثل تلك التي كان يلقيها على مسامعنا الشيخ رجب حسن والشيخ علي الديناري.. ويا ليتهما يتفرغان لذلك قدر الاستطاعة.. لأن الزاد الروحي هو ما ينقصنا هذه الأيام .
مقالات قوية ومثيرة بالموقع تستدعي تدخلاً من القراء:ـ
الموقع كعادته يفتح الباب للإبداع ولا يقف عقبة أمام كاتب أو قارئ، حتى ولو كانت له رؤية تختلف مع الكثير من الكتاب أو القراء أيضاً، وتترك له المساحة الكافية ليعبر عن وجهة نظره، ثم يكون تعليق القراء نوعاً من الإستفتاء على العمل .
هذا ما يحدث كثيراً في معظم المقالات التي تحمل طرحاً جديداً، وفي كل شهر نرى جديداً.. ظهر ذلك جلياً في مقال جديد ومثير للشيخ أسامة حافظ والذي يهوى الإبداع والاجتهاد.. فقدم رأيه السياسي صريحا في عنوان مقاله "نعم أنا لا أريد البرادعي" .
وكان المقال مناسباً للحملة الإعلامية لصالح وضد البرادعي بين الصحافة القومية والمعارضة، وقال الرجل كلمته في المقال، وتتابعت التعليقات والتي تحمل في معظمها وعياً سياسياً للقراء سواء الذين قالوا نعم.. أو الذين قالوا للشيخ أسامة حافظ وليس للبرادعي.
ومن المقالات القوية أيضاً والتي تضع أيدينا على الجروح مقالات كل من الشيخ عصام دربالة (الإسلام..وقانون موحد للأحوال الشخصية لغير المسلمين).. والشيخ أسامه حافظ (تأملات في الأزمة الكنسية الأخيرة).. والشيخ محمد يحيي (ألف سلام وتحيه للمواطنة).
وتلك المقالات توحي أن هناك من أبناء الوطن من يرصد نجاحاته وإخفاقاته الداخلية والخارجية.. وذلك بهدف توجيه النصح لأبناء جلدتنا وتحذيرهم مما يراد بهم
وقد اتفق الجميع علي وضع آليه جديدة من الدولة في التعامل مع متطرفي الكنيسة وأتباعهم.. بعيدا ً عن سياسة الدلع والطبطبة والتهشيك.. لأن ذلك يدفعهم إلي الظن أنهم دولة داخل دولة.. أو دولة أقوي من الدولة.
لاسيما بعد إثارتهم لغيرهم والتظاهر أمام أقسام الشرطة والتعدي عليهم وإثارة نعرات الأقلية المستضعفة والمغلوبة علي أمرها.. فإن العبد يقرع بالعصا.. والحر تكفيه الإشارة.
الموقع يقف مع أحد كتابه في محنته: ـ
"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" ظهر ذلك جلياً في مشاركة الموقع لكل الإخوة في مناسباتهم سواء بالنشر أو بالتهنئة أو بالتعزية، بل أحياناً يتطلب الأمر ذهاب أحد المراسلين إلى مناسبة أحد الإخوة لمسافة عشرات الكيلو مترات لتحقيق هذا المعني الجميل .
ظهر ذلك جلياً في مواساة الموقع رئيساً للتحرير وكتاباً وقراءً للإخ الكاتب المتميز بالموقع أ/ محمد عمر في وفاة زوجته، والتي مرت بمحنة المرض ثم الوفاة نسأل الله أن يرزقها أجر الشهادة ففي الحديث "والمبطون شهيد" .
فقد كانت رسائل الكتاب بلسماً على قلب أ/ محمد عمر الحزين والتي كانت تزف له البشرى في قمة الحزن وسمت بروحه إلى ثواب الآخرة الباقي.
كانت من أجمل الرسائل له ولكل مبتلي مثله رسالة الشيخ أسامة حافظ في مقال روحاني تحت عنوان (إن لها مع الله لشأن).. والشيخ رجب حسن تحت عنوان رسالة طمأنينة إلي محمد عمر (المبطون شهيد)..
وتمت نعمة الإخوة عليه بمشاركة معظم القراء له بالتعليق على الخبر بالتعزية والمواساة، وكان ذلك شعوراً غالياً من القراء، نتمنى أن يكون حاضراً في كل نشرة اجتماعية ولا يدري القارئ قدر وقيمة تلك الكلمات القليلة التي يكتبها أسفل الخبر سواء أكان تهنئة أو تعزية.
فلا شك أنه سيكون من أكبر أسباب الفرح في التهاني أو الثبات والرضا والمواساة في الحزن، ولا تحقرن من المعروف شيئا ً .
أشركنا في مشكلتك وحلول قوية بآراء واقعية :-
أشركنا في مشكلتك من الأبواب الثابتة في الموقع.. وأعتقد أن هذا الباب من أصدق الأبواب تعبيراً عن الخبرة التراكمية التي نالها قادة وكتاب الجماعة الإسلامية في حياتهم.. سواء بالدعوة أو بأيام المحنة.
فالباب يشارك المسلمين في حياتهم الخاصة ومشاكلهم الأسرية ويقدم حلولاً لا يبتغي من ورائها سوى مرضاة الله.
وهو يسلك في حلوله الطرق الشرعية والمرعية، والتي تتناسب تماماً مع الواقع وليست مثالية صعبة التحقيق.
كما أنه يراعي تحقيق المثل النبوية في حلوله مثل "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".. وفي كثير من الأحيان تكون الحلول جذرية كالعملية الجراحية خاصة وعندما يتعلق الأمر بالحدود الشرعية والحرمات.
وأعتقد أن هذا الباب استطاع أن يجذب ثقة القراء وأصحاب المشاكل الخاصة، وبعدما ظل الباب يكاد يتفرد بالرد فيه الدكتور/ ناجح إبراهيم.
بدأت منذ فترة كبيرة مشاركات قوية وردود جميلة من الشيخ د/ عبد الآخر حماد والشيخ/ محمد تيسير والأستاذة/ سميرة خليل صاحبة العرض الرائع للمشاكل الاجتماعية والنسائية خاصة.
وكان مما عرض هذا الشهر:ـ
1- حملت من ابني قبل زواجه منها.. فماذا نفعل (عبد الأخر حماد)
2- أريد أن أزوج شقيقاتي وأتزوج في نفس الوقت.. فماذا أفعل (محمد تيسير)
3- خالتي لاهي بالمتزوجة.. ولا بالمطلقة (محمد تيسير)
4- زوجي له علاقات محرمة ونصحني البعض السحر.. فماذا أفعل (سميرة خليل)
5- ما سبب واقع المسلمين المر في أفريقيا (عبد الأخر حماد)
ثانيا: قصه قصير ومقترحات لهذا الباب:-
الكتابة الأدبية صورة أخرى من صور المجتمع.. وهي مرآة رقيقة لما يدور في المجتمع بعيداً عن الصراحة والوضوح.
فمثلاً القصة القصيرة تعبر برمزية غير بعيدة عما يدور في عقول الناس ومشاعرهم، وإن كانت المقالات والكتابات الأخرى تسجل لأحداث يومية حياتية.
فإن العمل الأدبي يؤرخ لمشاعر الناس وعواطفهم ومواقفهم.. لذلك الموقع يولي أهمية لهذا الباب، ويستقبل إبداعات الكتاب من كل مكان.
ونظراً لأن الكتابة الأدبية غالباً مرتبطة بتجربة ذاتية للكاتب، فنتمنى أن تكون هناك ترجمة بسيطة لكتاب القصة مرفقة بالعمل.. لأن خلفية الكاتب مهمة أحياناً في فهم العمل وأبعاده.
وبجانب كتاب الموقع السابقين في الكتابة مثل الشيخ هشام النجار والشيخ سيد الطماوي.. شاركنا هذا الشهر الأديب محمد فطومي والأديب أ/ موسى نجيب موسي والذي لاقي حفاوة من القراء على مشاركته كان أبرزها ترحيب وحفاوة الشاعر هشام فتحي أبو خلاد.. ووصفه بأنه أستاذاً له.
وكان معنا أيضاً الكاتبة المتميزة أ/ هبة الله محمد حسن في قصتها أوراق رجل لم يهزم بعد.
ولنا عتاب على أ/ خلف عبد الرءوف المحامي والأديب والناقد المعروف بالموقع.. فقد عودنا على كتابة تذييل جميل أسفل كل قصة قصيرة، مما يضفي جمالاً على العمل.. خاصة وأنه قارئ جيد لضمير الكاتب وصاحب ترجمة فورية ودقيقة لباطن الكاتب.. فنحن نناشده ألا يحرمنا من ذلك الفضل
وأقترح عليه أن تحصل كل قصة من قصص الشهر على درجة معينة، بحيث نستطيع أن نرتب شهرياً القصص من حيث التميز.. ويكون أشبه بسباق شهري مما يدفع الكاتب على بذل الجهد في تقديم أقوى ما لديه .
وكانت قصص الشهر كالتالي:ـ
1- كرامات أبو العز الدياسطي (هشام النجار)
2- الميزان (محمد فطومي)
3- مرفأ للغياب (موسي نجيب موسي)
4- أوراق رجل لم يهزم (هبة الله محمد حسن)
5- الوعاء الفارغ (سيد علي الطماوي)
ثالثاً: دروس في الدعوة آراء جديدة وردود عليها:-
كان هذا الباب خلال الشهر حقاً ثرياً لاسيما في جانب الطرح الفكري والرؤى الخاصة.. فالشيخ أسامة حافظ ما يزال يؤكد على رؤيته فيما يطرحه فقهياً أو حتى سياسياً.. ويرى أن الناس تفر من رمضاء الحكومة إلى نار الناس.. ومن نفاق الحكومة إلى نفاق الناس.. وكتابة ما يرضيهم ويرضي السواد الأعظم من الناس.
فعاد في مقال جديد ليؤكد أن تعليقات الناس على كلامه عن البرادعي لا تثنيه عن رأيه.. مما دفع الشيخ/ محمد سيد كامل إلى كتابة مقال جيد وهو بصدق أقوى مقال تفاعل مع طرح الشيخ أسامة حافظ.
والشيخ محمد سيد يعجبني فيه استقلال رؤيته وأنه يستطيع أن يعبر ويصيغ أفكاره بأسلوب جميل وجذاب.. وحاول جاهداً أن يقدم رأيه في مسألة التنوع الفكري وضوابطه وإمكانية حدوث طفرة في هذا الأمر لا تتعارض مع حقائق وثوابت تعود عليها الناس واتفقوا عليها.
ويبدو أن الشيخ محمد سيد قد صاغ كثيراً مما يدور في عقول القراء لذلك تفاعلوا مع مقاله وكأنهم يقولون: "كنا نريد أن نقول ذلك"
وجاءت أهم دروس الشهر كالتالي :ـ
1- نجاة شيخ الأقصى من المكيدة الإسرائيلية في أسطول الحرية (إسلام الغمري)
2- آسف.. الاستمتاع علي عوج منهج في الحياة (علي الديناري)
3- نفاق الناس..ونفاق الحكومة (أسامه حافظ)
4- أيها الدعاء احذروا تضخيم الذات (أحمد زكريا)
5- في الطريق إلي التنوع الفكري حقائق يجب ألا تغيب (محمد سيد كامل)
6- وقالها عمر عبد الرحمن.. ولست أبالي (هشام النجار)
رابعاً: قضايا معاصره:-
1 – يوميات مواطن عادي (حكم غير دستوري) (صلاح إبراهيم)
2- الإنسانية لا وطن لها (أسامه حافظ)
3- المبادئ أيضا لا وطن لها (أسامه حافظ)
4- قطايف (أسامه حافظ)
خامساً: من التاريخ:-
1- المشير عامر ماله وما عليه (ناجح إبراهيم)
2- أحزان داعية في ذكري النكسة.. بابا شارو من النكسة إلي النصر (ناجح إبراهيم)
3- لو كنت في زمانهم.. الفتن كيف تبدأ وكيف تنتهي (إسماعيل أحمد)
سادساً: الدفاع عن الإسلام:-
1- موريس صادق في الصيف ضيعت اللبن (هشام النجار)
سابعاً: متنوعات:-
1- التسول كمان وكمان.. إيش لون عيني (فتحي البسيوني)
2- لماذا اجتاحت مدارس نور البيان كل مكان (محمد المشتاوي)
ثامناً: قصة نجاح:-
تفاعل القراء في هذا العدد من قصة نجاح مع بطل الحدث.. وانهالت رسائل التهاني على الشيخ خالد عبد اللاه، بمناسبة حصوله على الماجستير من كلية أصول الدين قسم الدعوة والثقافة الإسلامية في موضوع مهم وخطير، وهو الانحراف الفكري، وكانت فرحة القراء بنجاح واحد منهم رغم المحن والعقبات في تحقيق إنجاز علمي تمثل في درجة الماجستير.
والحق يقال أن الموقع كان يتابع الباحث منذ فترة كبيرة ويحفزه.. وكان الدكتور/ ناجح دائم السؤال عنه ومدي ما وصل إليه في الرسالة.. وكان مهتماً بمعرفة موعد المناقشة.
وبالفعل أرسل مراسل الموقع الذي شارك الباحث وصوره وسجل له، وكانت التهاني من كل المحافظات ومن خارج مصر أيضاَ،
والموقع يناشد الإخوة أن يشاركوه الاهتمام بهذا الباب.. لأنه يمثل القدوة العملية في الحياة لمن أراد أن يتأسى بمثل هؤلاء.
ونحن في انتظار مشاركة القراء بالاقتراح علينا بقصة نجاح في أي مجال من مجالات الحياة سواء تخص أحداً من الإخوة أو عامة الناس والموقع على استعداد للتصوير والتسجيل في أي وقت وفي أي مكان به القصة.
1- خالد عبد اللاه وماجستير بامتياز في الانحراف الفكري (بخيت خليفة.. وسيد الغول)
تاسعاً: الطريق إلي الله:-
1- مشكلتك أصلها فوق.. وكذلك حلها (علي الديناري)
2- هكذا علمتني الحرارة في ظل السيرة (تراجي الجنزوري)
عاشرا: ديوان شعر:-
يتربع على عرش هذا الباب الشاعر الصادق أ/ هشام فتحي أبو خلاد، فهو الأكثر مشاركة فيه والأصدق مشاعراً.
وقد حاز جائزة الثناء عليه من رئيس التحرير الدكتور/ ناجح.. حيث قدم له ووصفه بالشاعر الكبير في الجماعة الإسلامية، ولخص سبب الثناء والوصف بأنه شاعر يحمل هم الأمة.
وأبو خلاد يستحق ذلك وأكثر فهو ضمير الإخوة النابض وترمومتر المشاعر لنا.. فهو مرهف الحس سرعان ما يتفاعل بطبيعته الشاعرية وإيمانه الكبير مع كل حدث ذي جلل ـ نحسبه على خير ولا نزكيه على الله .
ولقد تنقل بنا في هذا الشهر ما بين قمة الفرح وقمة الحزن، ما بين فرحته وفرحتنا بخطاب هشام الفارس القادم يشق الفضاء، والذي أهداه قصيدة رائعة (أسرج خيولك يا خطاب).
مما حدا بالشيخ على الديناري أن يرد عليه في تعليق مدهش، حيث قال : "لو كنت شاعراً لكتبت قصيدة بعنوان جهزني أبي"، أما الحزن فمما سجله من معاني نابضة عن الشيخ عبد الحميد أبو عقرب بعد الحكم المتسرع والعجيب، وعنون له "نفسي أرتاح" والعنوان معبر جداً.
1- أسرج خيولك يا خطاب (هشام فتحي) قدم له (هشام النجار)
2- موال أبو عقرب (نفسي ارتاح ) ( هشام فتحي) قدم له ( ناجح إبراهيم)
حادي عشر: قبس من نور:-
كان الأخ الكريم تراجي الجنزوري فطناً عندما استثمر فرصة ذكرى الإسراء والمعراج والتي توافق شهر رجب، فقدم موضوعا ًجميلاً بعنوان :ـ
1- رحلة الإسراء والمعراج.. عرض لمستقبل الأمة (تراجي الجنزوري).
تحية للإدارة الفنية للموقع ومقترح للفهرسة:ـ
وختام المسك لهذه الرؤية هي تحية التقدير للجنود المجهولين لكل هذه الأعمال السابقة، وهم أعضاء الإدارة الفنية للموقع، والذين لا تظهر أسماؤهم على صفحات الموقع كما يفعل التلفزيون والسينما.
فهم أشبه ما يكون بدينامو وكهرباء الموقع، لا يظهرون لكن بدونهم لا تضيئ المصابيح، فتحية لهم وتقديراً على مجهودهم الكبير في الإدارة والكتابة والمراجعة والتنسيق والاتصال وجزاهم الله خيراً.
ولي اقتراح بسيط إن كان من الممكن تطبيقه، وهو يخص نظام الفهرسة في الموقع والأرشيفات، فأقترح عدم الاكتفاء بكتابة اسم الموضوع فقط، ولكن أتمنى إضافة اسم الكاتب موجزاً وأيضاَ التاريخ بجوار اسم الكاتب.. لأن هناك من يبحث أحياناً على موضوع لكاتب بعينه.. أو من يبحث عن موضوع في تاريخ معين.
"رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
السبت الموافق:
28/7/1431هـ
10/7/2010م
عودة الى كتب ودراسات
|