|
أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الأربعاء عن وصول الرئيس مبارك إلى أمريكا للمشاركة في انطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقيام كتائب القسام التابعة لحركة حماس، بقتل أربعة إسرائيليين بالقرب من مدينة الخليل، وإقامة البابا شنودة الثالث حفل افطار الوحدة الوطنية في مقر الكاتدرائية بالعباسية بالقاهرة بحضور رئيس الوزراء والوزراء وقادة الحزب الوطني، واستعدادات الحكومة والمحافظة لعيد الفطر، من إعداد الحدائق والمتنزهات، واستمرار الصحف في تناول المسلسلات التليفزيونية وتحليلها والقبض على ثمانية من المصريين في سورية حاولوا التسلل اليها قادمين من الأردن وإعادتهم للأردن.
واستمرار التحقيقات في سرقة لوحة 'زهرة الخشخاش'، وان كان زميلنا الرسام بـ'الجمهورية' فرماوي، قد توصل قبل النيابة الى معرفة السارق، وذلك من خلال حوار دار بين اثنين، قال الاول: - زهرة الخشخاش كانت عطشانة احتمال حد خدها يسقيها. فرد الثاني: - لأ، وأنت الصادق خدها يشمها.
وضبط عشرات الآلاف من الكتب المدرسية للصفين الأول والثاني الثانوي وسبعمائة الف ملزمة معدة للتغليف لم يحصل اصحابها على تصريح من وزارة التربية والتعليم، بما يتنافى مع حق الملكية الفكرية. وبالنسبة للحوادث لا تزال على معدلاتها ونوعياتها مما يعيد التأكيد على حدوث هروب عدد كبير من الشياطين من السجون، ولم يقع إلا حادث فجور واحد عندما ضبط أحد الضباط طالبا في وضع مخل مع سيدة داخل سيارته، فقام بالهرب وصدم الضابط ولكن تم القبض عليه. وإلى قليل من كثير عندنا:
حقائق حول مسلسل 'الجماعة' وتاريخ الإخوان
ومن جمال مبارك الى توالي ردود الأفعال على مسلسل الجماعة، وتشعبها إلى الكثير من القضايا، وقد اتصلت بصديقنا العزيز وشاعر الإخوان وناقدهم الأدبي، خفيف الظل، وحاضر النكتة رغم متاعبه الصحية، شفاه الله منها وعافاه، الدكتور جابر قميحة، لأسأله عما جاء في المسلسل بالتحاق الشيخ حسن البنا بالمدرسة الإعدادية، وهو خطأ لاحظه صديقنا ونائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق ومسؤول ملف الإخوان اللواء فؤاد علام في حديثه له مع 'المصري اليوم' - وقد أشرت إلى ذلك لأنه لم تكن هناك مدارس إعدادية وقتها، كما أشرت إلى وقوع الإخوان أنفسهم في نفس الخطأ في سيناريو المسلسل الذي يعدونه ردا على مسلسل الجماعة، فأخبرني الدكتور جابر، بأن هذا خطأ، بالفعل لأن الشيخ حسن دخل مرحلة التعليم الأولى في الكتاب وحصل على الابتدائية ودخل تجهيزية دار العلوم التي تؤهله للالتحاق بدار العلوم، ولما سألته عن اسباب وقوع محسن راضي وأحمد سيف الإسلام حسن البنا ابن البنا في نفس الخطأ الذي وقع فيه وحيد وحيد، ضحك، وقال: نعمل إيه بقى..
وقال: ان حسن البنا له مذكرات كتبها بخط يده وهي غير كتابة مذكرات الدعوة والداعية.
ولما قلت له ان اللواء علام أشار في حديثه إلى أن هناك نوتة سوداء كتب فيها الشيخ حسن، وهي لدى الأسرة، ولكنه لم يقل أيضا أن نسخة منها لدى الأمن، فهل هذه هي المذكرات التي يعنيها وموجودة لدى ابنه أحمد.
فقال: لا أعرف، لكن هذه المذكرات موجودة فعلا عند شقيقه جمال البنا.
علاقة الإمام حسن البنا بآل سعود
وبمناسبة بعض الأخطاء التي لاحظها المدققون، قالت زميلتنا بمجلة 'الإذاعة والتليفزيون' جميلة العينين والأديبة هالة البدري، ولا أدري ان كان ذلك الغزل من مفسدات الصيام أم لا: 'المشهد الذي جاء بعد تخرج الشيخ حسن البنا في دار العلوم وترشيحه للسفر إلى الخارج من قبل الشيخ محب الدين، وكان الشيخ محب الدين صاحب مكتبة ودار نشر إسلامية في عشرينيات القرن الماضي، وكان حافظ بك الواسطة بين آل سعود والحركات والجمعيات الإسلامية في مصر - كما جاء في المشهد - وترددت في هذه الحلقة والحلقات التالية لها التي من المفترض أنها تدور في الأعوام السادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين من القرن العشرين كلمة السعودية، وهنا لابد أن نذكركم بأن المملكة العربية السعودية لم تكن موجودة على الخريطة في ذلك الوقت، وكانت المنطقة تنقسم الى سلطنة نجد ويحكمها السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود، ومملكة الحجاز ويحكمها الملك علي بن الشريف حسين، وفي عام 1925 غزا آل سعود المملكة الهاشمية واحتلوا مكة وغيروا سلطنة نجد الى مملكة الحجاز وبقي الهيكل الإداري للمملكة الهاشمية لأنهم لم يستطيعوا إدارتها حتى تمت تصفية النخب الهاشمية في الحجاز، وأعلنوا توحيد المملكة وضموا إليها إمارة حائل التي كان يقودها آل رشيد، وإمارة عسير في الجنوب على حدود اليمن، وفي عام 1932 أخذت اسم المملكة العربية السعودية، أي أن ذكر السعودية على لسان الشيوخ الثلاثة وغيرهم هو خطأ تاريخي قبل عام 1932.
الخطأ الثاني هو خطأ تاريخي ايضا في نفس المشهد وهو ان السعودية أو القوى الموجودة في الحجاز ونجد كما نقول نحن كانت تمول الحركات السلفية والجمعيات والحركات الإسلامية في مصر، أتوقف هنا عند خطأين الأول أن حسن البنا الذي وصف جماعته بأنها جماعة سلفية في ذلك الوقت على لسان ابطال العمل كان على المذهب الشافعي في هذه الفترة وكان يتقرب الى أصحاب الطرق الصوفية في حين كان شباب الوهابيين في المنطقة من الجزيرة العربية يكفرون أصحاب الطرق الصوفية وجميع الحركات الإسلامية الأخرى، وأن فكرة تمويل الإخوان المسلمين أو مساعدتهم جاءت بعد أزمة مارس 1954 حين ضرب الرئيس جمال عبد الناصر الشيوعيين والإخوان المسلمين معاً ففر الإخوان المسلمون إلى الجزيرة العربية واستوعبتهم، لكن المساعدات بدأت بعد عام 1955 أي في الفترة التي تولى فيها الملك فيصل آل سعود الحكم وازدادت بعد الصفقة التشيكية التي عقدها عبد الناصر للحصول على أسلحة واقترابه من المعسكر الشرقي في فترة الحرب الباردة التي اعتبرت فيها المملكة العربية السعودية جماعة الإخوان المسلمين المصرية هي ورقة ضغط تضغط بها على عبد الناصر، فإذا كان وحيد حامد يريد أن يعطي للمشاهد معلومات عن تدخل المملكة العربية السعودية في تشجيع الجماعة أو تمويلها أو استقطاب أعضائها فيجب أن تكون هذه الوقائع بعد أزمة مارس 1954 وفي ظل الحرب الباردة، ولا أعرف لماذا استناده إلى ذكر هذه الواقعة خاصة أنه يقول طوال الوقت إنهم اعتمدوا على مذكرات الشيخ حسن البنا نفسه!'.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عبد الناصر هكذا غير مسبوق بخالد الذكر.
زاهي حواس: مسلسل الجماعة موضوعي
وفي نفس عدد مجلة 'الإذاعة' أجرت الزميلة الجميلة هانم الشربيني، ويبدو انه في ما تبقى من أيام رمضان لابد أن امتنع عن الإشارة إلى كتابات النساء للحفاظ على الصوم من الزلل، أجرت الجميلة حديثا مع زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قال فيه عن المسلسل: '- طول عمري مهتم بالقراءة عن حسن البنا وأرى أن المسلسل موضوعي وهو ليس ضد الإخوان المسلمين وهو يقدمهم بعدالة متناهية ووحيد حامد يؤرخ بهذا المسلسل لهذه الجماعة بفكر محايد، وعن نفسي أرى أن الإخوان جماعة طمع سياسي فأنا أؤمن بعدم الخلط بين الدين والسياسة وأرى أن الخلط بينهما طمع سياسي وإذا كان الإخوان جماعة متصلة بالدين فعليها أن تتفرغ لشونه ولا تتدخل في السياسة'.
الاخوان يتهمون وحيد حامد بتزييف الحقائق
طبعاً، هؤلاء طماعون سياسيون، أو كما قال عنهم زميلنا سعيد الشحات، أحد مديري تحرير جريدة 'اليوم السابع' الأسبوعية المستقلة: 'إذا كان الإخوان يتهمون وحيد حامد بأنه يكتب تاريخا غير منصف للجماعة فالأولى أن نقول إن الإخوان أنفسهم ساهموا في كتابة تاريخ مزيف للكثير من الأحداث التاريخية التي كانوا طرفا فيها، وأدى ذلك الى تشويه فاضح للتاريخ ساهم في تكبيل عقول أجيال عديدة لم تكن شاهدة على تلك الأحداث، والأمثلة التي تدلل على ما أقول كثيرة منها مثلا حادث المنشية بالإسكندرية عام 1954، والذي دبره الإخوان لاغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، فبعد نحو 20 عاما من ثبوت وقوع هذه الجريمة خرج الإخوان يشككون فيها ويقولون إنها كانت مدبرة من عبد الناصر للتخلص من الجماعة وظلوا يرددون هذه الكذبة حتى خرج المؤرخ أحمد رائف القريب من الإخوان قبل عامين ليؤكد بالوقائع والأدلة أن الإخوان ارتكبوا الجريمة، كمنا اعترفت قيادات إخوانية أخرى بالمسؤولية، لكن المأساة أن هذا التصحيح جرى بعد أن تمكن التزييف من عقول كثيرين لم يصلهم الاعتراف الجديد، لأن الآلة الإعلامية التي ظلت ساهرة على ترديد نفي الإخوان كانت أقوى لأسباب كثيرة أهمها أنها دارت في ظل هجمة منظمة ضد جمال عبد الناصر استهدفت تاريخه ومشروعه.
طال التزييف حقائق أخرى كثيرة، منها مثلا حديث الإخوان عن ان مشروع السد العالي فاشل والقطاع العام فاشل والإصلاح الزراعي فاشل، وكل شيء تم إنجازه في المرحلة الناصرية كان فاشلا، وتبارت المؤلفات الإخوانية في تزييف كل هذه الإنجازات، والخلاصة أن الجماعة مارست كل ذلك في سياق رغبتها المحمومة في كتابة التاريخ على مقاسها الخاص وأنها تفعل ذلك دون الالتفات إلى كونها جماعة تمارس العمل السياسي وبالتالي فهي تخطىء وتصيب شأنها شأن كل القوى السياسية الأخرى.
فالعمل الدرامي الذي يظهرهم كجماعة سياسية تصيب وتخطىء وتناور وتتحالف وتضحك على العامة من أجل مكاسب خاصة هو عمل مرفوض ليس هذا فقط وإنما يتم قذفه بأقذع الأوصاف.
تنسى الجماعة أن الدائرة تدور، وأن كأس تزييف التاريخ الذي حشت به العقول في الماضي، آن الأوان لتصحيحه'.
طبعا، دارت على المحظورة الدائرة لتشرب من نفس الكأس الذي سقوه للآخرين، ولكن كيف وسعيد ناصري يقول جمال عبد الناصر هكذا، فقط؟'.
مجلس الشعب القادم سيكون فيه إخواني وحيد
وعلى العموم، فقد قدم أمس - الأربعاء - زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' جمال زايدة، حلا مبتكرا للخلاص من المحظورة نهائيا، بأن أكد في 'الأهرام المسائي'، أن مجلس الشعب القادم لابد أن لا يكون فيه محظور واحد.
أما الاسباب التي استند إليها في فتواه تلك فكانت: 'ماذا يحدث ان لم ينجح أحد من الإخوان في البرلمان المقبل؟ ماذا يحدث ان نجح ممثلو الأحزاب المدنية فقط في البرلمان المقبل؟
اظن ان الإجابة واضحة على السؤال الأول، سوف تسود روح المواطنة في البرلمان، سوف يطمئن كل مواطن الى انه سيحصل على نفس الحقوق وسوف يؤدي نفس الواجبات، ولن ينجح أحد المرشحين وهو يدعي أنه يتحدث باسم الله، سبحانه وتعالى، فهذا يعني نهاية فكرة الدولة الحديثة، مصطفى النحاس وقف في وجه محاولات المرشد حسن البنا لإقناع الملك بمسألة الخلافة ماتت الفكرة في المهد، وتولى الضباط مهمة تحرير مصر من الاحتلال، برلمان بلا إخوان يحقق العدالة للجميع، يهدىء من حالة التوتر التي تجتاح الأقباط خوفا على مستقبلهم في مصر في حالة زيادة المد الديني، برلمان بلا إخوان يعني مصر موحدة'.
فوضى الإعلام في مصر
وأما ثالث وآخر معارك تقرير اليوم فستكون من نصيب زميلنا بـ'الأهرام' والكاتب الكبير السيد يسين، وغضبه الشديد في عموده - تأملات - بجريدة 'القاهرة' مما يحدث في الإعلام من فوضى قال عنها: 'لاحظنا عديدا من المخالفات المهنية واعتداء على المسؤولية الاجتماعية في بعض الصحف المستقلة.
ولنضرب مثالا بارزا على ذلك في قضية كاميليا زوجة القس التي قيل انها اختطفت ثم تبين انها غابت عن منزل زوجها بإرادتها الحرة نتيجة خلافات عائلية بينها وبين زوجها، ونشرت إحدى الصحف المستقلة موضوعا كاملا عنها وفيه صورة لها وهي منتقبة على أساس انها أسلمت وحوار مع أحد المشايخ الذي زعم انه قام بالإشراف على دخولها للإسلام, والصورة كما هو واضح صورة مزيفة لا أساس لها، بالإضافة الى ان قصة دخولها الى الإسلام لا صحة لها.
والسؤال المهن هنا أليس نشر هذه الصورة المزيفة لكاميليا المنتقبة من شأنه أن يشعل نيران الفتنة الطائفية؟, ولا ينبغي في هذا المجال الاحتجاج بأهمية الحفاظ على حرية الصحافة! فتلك في الواقع حجة واهية الغرض منها الدفاع عن ظواهر الانفلات الصحافي والانحراف في ممارسة المهنة.
أما البرامج التي شهدناها في رمضان في الفضائيات سواء في تليفزيون الدولة أو في القنوات الخاصة فهي كارثة ثقافية بكل المقاييس، وهي برامج شارك في تقديمها بعض رؤساء تحرير الصحف المستقلة الذي خانوا أمانة الكلمة واعتدوا على حرمة الحياة الخاصة، شاهدنا برامج حوارية تدور بين شخصين كل منهما خصم للآخر، الأول يتهم الثاني بأنه مرتش والثاني يتهم الأول بأنه يحصل على تمويل لجريدته من ليبيا الى غير ذلك من التهم المرسلة، أما البرامج الفنية فقد دارت فيها حوارات مكشوفة تتحدث عن الكبت الجنسي الذي تعانيه مخرجة معروفة أو عن الماضي غير المشرف لإحدى الممثلات. ما يدور الآن في الفضاء الإعلامي يمثل كارثة ثقافية ويحتاج إلى تدخل جاد من قبل الهيئات المسؤولة'.
عودة الى مقالات
|