|
علم الطاقة.. والسلوكيات الإيمانية, ومضي اصعب رمضان .. بحره وغلائه ومسلسلاته إعداد/ بدر الدماطى
علم الطاقة.. والسلوكيات الإيمانية
بقلم د. عبد الهادي مصباح
الطاقة هى سر الوجود لكل الكائنات الحية، وخلايا الجسم المختلفة التى يتراوح عددها بين ١٥٠ و٢٠٠ تريليون خلية تعمل جميعها من خلال الطاقة المتولدة التى تمنح الخلية الحية حياتها وحيويتها، وذلك من خلال ما يسمى «الميتوكوندريا» - وهى مصنع توليد الطاقة فى الخلية - وتوجد داخل الخلية فى السيتوبلازم خارج النواة، وتورثها الأم فقط لأولادها سواء الذكور أو الإناث، ولا تورث من الأب، أى أن الأم هى مصدر الطاقة للبشرية جمعاء ولأولادها بصفة خاصة، وليس الأب، وعلم الطاقة وما يختص بدراستها من فروع العلوم المختلفة فى الطب والهندسة والطبيعة، إنما هو علم قديم ومنطقى من الناحية العملية والعلمية، حديث تعتمد عليه كل الاختراعات العلمية الحديثة.
ويستقبل كل سنتيمتر مربع من الأرض حوالى ألف «كيلو جول» من الطاقة الضوئية من الشمس سنويا، وإذا أمكن استخدام هذه الطاقة بأقصى فاعلية ممكنة لعملية التمثيل الضوئى (٢٥%)، لاحتاج الإنسان إلى ٢ ياردة مربعة فقط لكى تمده بالغذاء الكافى لو تمت زراعة كل الأراضى اليابسة على الأرض، أى أن سطح الأرض يكفى لتغذية ٣٠٠ مليار شخص، وصدق الخالق عز وجل إذ يقول (والأرضَ مددناها وألقينا فيها رواسِىَ وأنبتنا فيها من كل شىء موزون. وجعلنا لكم فيها معايش ومن لَستم له برازقين. وإن من شىء إلا عندَنا خزائنُهُ وما نُنَزلُهُ إلا بقدر معلوم) «الحجر ١٩ - ٢١».
ولا غنى للإنسان والحيوان عن النبات كمصدر للطاقة، ويقدر العلماء أن النباتات الموجودة فى العالم تختزن فى عام واحد حوالى ٤ x (١٠) ١٨ كيلو جول من الطاقة، أى بما يعادل حوالى ٥٠ ألف برميل بترول فى الثانية، علما بأن معدل الاستهلاك الحالى للبترول فى العالم يقل عن ١٠٠ برميل فى الثانية، إذن لا خلاف على أن الطاقة علم له تأثيره على الكائنات الحية المختلفة بشكل عام، والإنسان بشكل خاص. وكلنا يعلم أن الأكل عندما يدخل إلى أجسامنا فإنه يتحول إلى طاقة، وهذه الطاقة وما ينتج عن احتراق الغذاء من عادم يمكن أن يفسر السبب فى حدوث العديد من الأمراض مثل نظرية الشوارد الحرة التى تفسر حدوث الأورام وأمراض المناعة الذاتية وغيرها.
ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن الإيمان هو الحبل السُّرى للنفس المطمئنة، والذى ينهدم الجسد ويفنى إذا افتقده أو تخلى عنه، وفى الآونة الأخيرة اهتمت الأبحاث العلمية الأكاديمية بمحاولة قياس الطاقة المنبعثة من الإنسان أثناء سلوكيات مختلفة يقوم بها، ومنها مثلاً أثناء قراءة القرآن، وأداء الصلاة، وذكر الله، وغيرها من السلوكيات الإيمانية، ولقد أثبتت بعض هذه البحوث أن تغير مستويات الطاقة فى الخلية يؤثر على انقسامها، وبالتالى يمكن أن يعدل من الانقسام الشرس العشوائى فى حالات الأورام السرطانية، ويعيدها إلى مستوى الانقسام الطبيعى، إذن فلا نعجب من أنه إلى جانب التماس أسباب الشفاء من العلاجات المختلفة لدى الأطباء والمتخصصين، فإن الرصيد والسلوك الإيمانى واليقين فى الشفاء لدى المريض يمكن أن يصنع المعجزات من خلال تغيير مستويات الطاقة داخل خلايا المناعة والجسم كله «ويشف صدور قوم مؤمنين»، وكذلك «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».
دردشة: ومضي اصعب رمضان .. بحره وغلائه ومسلسلاته
بقلم: إبراهيم أبوكيلة
كل عام وانتم بخير .. ساعات ويمضي اصعب رمضان علي المصريين منذ سنوات .. حرارة الجو المشبعة بالرطوبة وانقطاع التيار الكهربائي وما يتبعه من توقف اجهزة التكييف والمراوح و الثلاجات وغير ذلك من الاجهزة .. وقلة السلع الأساسية وارتفاع اسعارها .. وتضاعف اسعار الفاكهة والخضراوات .. ومع ذلك ورغم الظروف المادية الصعبة الا ان الناس لم يتخلوا عن عاداتهم في هذا الشهر الكريم .. الموائد العامرة بما لذ وطاب رغم غلاء الاسعار والزينات والفوانيس الكهربائية الكبيرة رغم الاحمال الكبيرة وانقطاع التيار .. اما المسلسلات والبرامج فقد فاقت كل الاعوام السابقة عددا وزادت المشاهد الساخنة والماجنة بجانب الرقص الخليع والملابس المثيرة .. وطبعا اتجه الصائمون الي هذه النوعية من المسلسلات التجارية وانفضوا عن المسلسلات التاريخية والدينية .. اما البرامج والمنوعات والمسابقات والفوازير فلم تكن احسن حالا من الدراما .. فمعظمها تهريج في تهريج ولم يكن هناك برنامج هادف يذكر .. وتحملناها مع حرارة الجو وغلاء الاسعار و¢ هيافة ¢ المسلسلات .. ومع كل هذا فمعظم الناس كالعادة حزنوا لمرور رمضان الذي انتظروه عاما طويلا وسيودعونه علي امل ان يبلغوه العام القادم .. كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول عيد الاضحي المبارك اعاده الله علينا وعلي جميع افراد الامتين العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركات وان يأتي العيد القادم ومشكلة الامتين قد زالت او تم حلها وهدأ التوتر في ربوع العالم الاسلامي وغير الاسلامي وان كانت معظم مناطق التوتر علي مستوي العالم ضد المسلمين رحلة العذاب الافريقية
بدأنا رحلة العذاب ومشوار الهم والغم علي المستوي الافريقي .. الفرق المصرية وعلي رأسها الاهلي والاسماعيلي .. والفريق الوطني .. اقصد منتخب حسن شحاته .. الذي يكرر نفس سيناريو التصفيات السابقة بالمستوي الهزيل امام فريق متواضع لم نسمع به من قبل يحقق شيئا يذكر .. لكنه قارع البطل في عقر داره وصال وجال وتقدم علي فريقنا صاحب الارض بسهولة وادركنا التعادل بصعوبة وافلتنا من هزيمة نكراء .. وقد ذكرتنا هذه المباراة بمباراة زامبيا في بداية تصفيات الصعود لكاس العالم الماضية والتي تعادلنا فيها مع زامبيا واثر ذلك التعادل علينا الي ان وصلنا الي احداث مباريات مصر والجزائر الثلاث في البليدة والقاهرة والخرطوم .. والتي مازالت توابعها تؤثر علي أي لقاء بين فرق البلدين .. لقد بلغ بنا الهوان ان نتعادل علي ارضنا .. ليس مع سيراليون ولكن حتي مع أي فريق كبير .. الا تجري في عروق لاعبينا الدماء .. اليس لديهم نخوة وبسالة ورجولة لكي يذودوا عن اسم مصر ويرفعوه عاليا في ساحات الرياضة العالمية .. الا تستحق مصر التي اعطتهم الكثير ان يبذلوا الجهد والعرق من اجل وضع اسمها في مركز عالمي اكثر تقدما.
لقد طالبت من قبل بتجديد دماء المنتخب بشباب يكتسب الخبرة بجوار بعض اللاعبين اصحاب الخبرة حتي نعد العدة للبطولات القادمة وعلي رأسها تصفيات كأس العالم التي اشتقنا اليها كثيرا ولم نصل اليها منذ نحو 20 عاما .. والتجديد الذي احدثه شحاته في المنتخب بعضه سليم والبعض الاخر ليس سليما .. فليس كل من لعب لعبة جميلة في الدوري المحلي او احرز فيه هدفا يصلح للعب دوليا .. كما ان الاصرار علي لاعبين نضب معينهم فخسائره تفوق مكاسبه اضعافا مضاعفه .. ولن ازيد في النقد وكشف عيوب ومساوئ فريق شحاته .. ولكني اقول انني لا استبشر خيرا بعد ان قدم حسن شحاته كل ما لديه ولم يعد عنده جديد .. ولك يا مصر الله ولابنائك الصبر علي هؤلاء الذين لم يسعدونا بالفوز علي فريق متواضع استأسد علينا في عقر دارنا وكنا امامه كالارانب .
اما الفرق المصرية .. فهي ليست افضل حالا من المنتخب فالاسماعيلي يقبع في ذيل قائمة مجموعته والاهلي لم يفز الا علي الاسماعيلي في مشوار التصفيات الافريقية .. ولم يستطع الفوز علي رجال شبيبة القبائل رغم ان الفريق الجزائري لعب ثلثي المباراة بعشرة لاعبين .. وكان تشكيلة الاهلي غريبة وتغييرات البدري اغرب .. وظهر الاهلي في اسوأ صورة له بجانب ادائه السيئ في الدوري .. لقد كنت من اكثر المدافعين عن حسام البدري والمشجعين له باعتباره الجندي المجهول مع جوزيه ولكن يبدو ان ظني ليس في محله .. ونفس الوضع مع حسن شحاته فقد كان بطلا قوميا ورفعناه فوق اعناقنا ولكن اعتقد ان ذلك لن يحدث ثانية .. وقد يحدث العكس .. وبصراحة اكثر .. نحن نريد مديرا فنيا جديدا لمنتخبنا القومي ليضخ دماء جديدة في فريقنا الوطني ويغير من تشكيلة شحاته التي قدمت كل ما لديها ولم ولن تستطيع اكثر من ذلك .. وانا مصري ولست ضد شحاته او غيره ولكن اريد المصلحة العامة وسعادة المصريين الذين وهم في عز جوعهم ومرضهم ينسون عذابهم و الامهم عند كل فوز او امل بالفوز .. ولكنهم يحبطون بعد اكتمال الدائرة بالجوع والمرض وخيبة الامل .
انتشار الاسلام
د. محمد عمارة
كثيرة هي الدعاوى الغربية التي تزعم أن الإسلام قد أنتشر بالسيف!.. على أن حقائق التاريخ ـ وهي صلبة عنيدة ـ وشهادات العلماء غير المسلمين من الشرقيين والغربيين تدحض هذه الدعاوى والافتراءات..
فضحايا كل حروب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عشرين غزوة على امتداد تسع سنوات ـ هم على سبيل الحصر 386ـ 203 من المشركين و183 من المسلمين ـ !.. على حين أحصى "فولتير" (1694 ـ 1778م) ضحايا الحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت في أوروبا يقال بأنهم عشرة ملايين ـ أي 40% من شعوب وسط أوروبا!ـ..
وجميع معارك الفتوحات الإسلامية كانت ضد جيوش الاستعمار الروماني والفارسي ـ تلك التي استعمرت الشرق وقهرته ـ دينيًا.. وثقافيًا.. ولغويًا.. وسياسيًا.. وحضاريًا ـ عشرة قرون!.. ولم تدر معركة واحدة بين الجيوش الإسلامية وبين أهل البلاد الشرقية.. على حين بلغ ضحايا الحربين الاستعماريتين الغربيتين ـ الأولى والثانية ـ في القرن العشرين ـ وحدهما ـ نحو ستين مليونًا!..
وعندما حررت الفتوحات الإسلامية الأرض، حررت معها ضمائر الشعوب وعقائدهم.. فبعد الاضطهاد الديني الذي مارسه الرومان ضد النصرانية الشرقية ـ والذي تضرب به الأمثال وتؤرخ به الكنائس الشرقية لعصر الشهداء حتى الآن ـ ترك الإسلام الناس أحرارًا وما يدينون.. ويكفي أن نعلم أن نسبة المسلمين في الدولة الإسلامية بعد الفتح الإسلامي بمائة سنة لم تتعد 20% من السكان!.. وفي الدولة العثمانية ـ دولة الخلافة الإسلامية ـ كانت نسبة السكان غير المسلمين 49.8% من جملة السكان!..
وإذا كانت هذه مجرد "عينة" من وقائع التاريخ ـ الصلبة العنيدة ـ فإن شهادات العلماء غير المسلمين على الانتشار السلمي للإسلام تملأ المجلدات.. ومنها:
قول المستشرق الإنجليزي "جورج جميل" (1697 ـ 1736م) ـ وهو الذي ترجم القرآن إلى الإنجليزية ـ : "لقد صادفت شريعة محمد ترحيبًا لا مثيل له في العالم.. وإن الذين يتخيلون أنها انتشرت بحد السيف إنما ينخدعون انخداعًا عظيمًا"!..
وقول العلامة الانجليزي "سير. توماس ارنولد (1864 – 1920) ـ وهو أعظم من أرخ لانتشار الإسلام في كتابه (الدعوة إلى الإسلام) ـ : "إن الفكرة التي شاعت بأن السيف كان العامل في تحويل الناس إلى الإسلام بعيدة عن التصديق.. إن نظرية العقيدة الإسلامية تلتزم التسامح وحرية الحياة الدينية لجميع أتباع الديانات الأخرى.. ولقد قيل إن "جستنيان" (483 ـ 565م) ـ الإمبراطور الروماني ـ أمر بقتل مائتي ألف من القبط في مدينة الإسكندرية، وإن اضطهادات خلفائه قد حملت كثيرين إلى الالتجاء إلى الصحراء.
وقد جلب الفتح الإسلامي إلى هؤلاء القبط حياة تقوم على الحرية الدينية التي لم ينعموا بها من قبل ذلك بقرن من الزمان.. وليس هناك شاهد من الشواهد على أن ارتدادهم عن دينهم القديم ودخولهم في الإسلام على نطاق واسع كان راجعًا إلى اضطهاد أو ضغط يقوم على عدم التسامح من جانب حكامهم الحديثين.. بل لقد تحول كثير من هؤلاء القبط إلى الإسلام قبل أن يتم الفتح، حين كانت الإسكندرية ـ حاضرة مصر يومئذ ـ لا تزال تقاوم الفاتحين، وسار كثير من القبط على نهج إخوانهم بعد ذلك بسنين قليلة...".
تلك "عينة" من شهادات العلماء ـ غير المسلمين ـ تنضم إلى "عينة" الحقائق والوقائع التاريخية، لتقول للمغرضين ـ الذين يهرفون بما لا يعرفون ـ ويدعون أن الإسلام قد انتشر بالسيف! إن هذه الدعاوى لا علاقة لها بالحقيقة ولا بالموضوعية ولا بالإنصاف!.
عودة الى مقالات
|