|
- الزهرة الثالثة .. أظهري له حبك واهتمامك به -
د/ محمد مرواد
إن كثيرا من الزوجات يخجلن أن يظهرن حبهن لأزواجهن مع أن ذلك خطأ عظيم لأن الرجل يحب أن يشعر أنه كل شيء في حياة زوجته لأنه يبذل من الجهد الكثير في السعي لطلب الرزق لتحقيق حياة سعيدة لزوجته وأولاده فيجب أن يشعر أن كده وسعيه يلاقي حبا وتقديرا وعرفانا, فيا أيتها الزوجة إياك أن تبخلي على زوجك بكلمات حب ولمسات حانية رقيقة تلقيه بها بعد عناء يوم عمله الشاق, فما أحلى تلك الكلمات التي تعمل كالسحر على قلب الزوج والتي كانت تقولها الأمهات وغفلت عنها الكثيرات: (ربنا يبارك لنا فيك), (حمدا لله على سلامتك), (أنا كنت مشغولة عليك عند غيابك), وغير ذلك من العبارات التي تدل على حب الزوجة لزوجها, فما أحلى أن يجد الزوج زوجته بجوار باب شقته عند عودته من عمله تعبيرا منها عن شوقها له لتكون له أما متلهفة لضمه لأحضانها تمسح عنه آلامه وتسري عنه أحزانه وتلاعبه وتمازحه, وأوصيك أيتها الزوجة أن تكوني حريصة على أن تكوني أخر من يراه زوجك عند خروجه من بيته وما أحلى كلمات الوداع .. (ربنا يجيبك لنا بالسلامة), (استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك) .. ولتودعيه بلسانك و بعينيك ويديك وشفتيك, أظهري له بكل ما تملكين حبك له حتى يزيد حبه لك وحرصه عليك وسعيه لإرضائك فالجزاء من جنس العمل ولتحرصي أن تتفقدي مظهره قبل خروجه من المنزل من تسريحة شعره وماذا لو قمت أنتي بنفسك بتسريح شعره واختيار ملابسه وتفقدها قبل لبسها وكذلك حذاءه ولتعلمي أن مظهره عنوانك.
ولقد كانت عائشة رضي الله عنها تفعل ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالت: (كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم بأطيب ما أجد حتى أجد وبيص الطيب من رأسه ولحيته). وكما روى محمد بن الحنفية رضي الله عنه حين خرج على أصحابه في ملحفة حمراء ولحيته تقطر عطرا معروفا فقالوا: ما هذا؟ فقال لهم: إن هذه الملحفة ألقتها على امرأتي ودهنتني بالطيب فإنهن يتشهين منا ما نشتهي منهن. ولقد كان ابن الحنفية سعيدا بما فعلته معه زوجته فخورا باهتمامها به وتزينها له.
فلتحرصي أيتها الزوجة على مشاركة زوجك اختيار ملابسه وتزينه وتعطيره كما كانت أمهات المؤمنين يفعلن مع النبي صلى الله عليه وسلم, وإن بعض الزوجات يستحين أو يبخلن أو يفهمن خطأ أن التعبير عن الحب هو دور الرجال فقط وليس للمرأة دور في ذلك أو أن الاهتمام بمظهر الزوج ونظافة ملابسه وحذاءه فيه إهانة للزوجة, فالعكس صحيح فالزوجة التي تهتم بمظهر زوجها ترسل له برقية حب عاجلة ولابد لقلب الرجل أن يحسن الاستقبال ويرد علها برسالة حب وتقدير أعظم منها . على العكس فإن الزوج الذي تهمله زوجته يشعر بالإهمال وعدم الاحترام والتقدير وسرعان ما يخبو حبه لزوجته وينعدم ويبادلها برودا ببرود.
ولتحرصي أيتها الزوجة أن ترسلي لزوجك برقيات حب كلما سمحت لك الأقدار, وإليك بعض من تلك البرقيات:
· البرقية الأولى: فما أحلى أن تفاجئيه بإعدادك للطعام الذي يحبه وتعرفيه بأنك أعددته لأنه يحبه.
· البرقية الثانية: لا تنسي هدية جميلة في مناسبة سعيدة لزوجك ولو كانت هدية رمزية تعبر له عن حبك ولتذكرك بمناسباته السعيدة, وما أجملها من وردة عطرة تعطيها له أو تضعيها له على وسادته تعبيرا له عن حبك.
· البرقية الثالثة: أن تكرمي أهله وتظهري محبتك لهم لكونهم أهل الحبيب.
عودة الى الأسرة المسلمة
|