ذهب أكثر أهل العلم إلى القول بأن من أكل أو شرب شاكاً في طلوع الفجر.. فإن صومه يكون صحيحاً.. لأن الأصل بقاء الليل.
والله سبحانه وتعالى يقول:
"وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر"
فما دام الإنسان لم يتبين له طلوع الفجر.. فلا يعد مفطراً بأكله أو شربه.
وتفصيل القول في مثل هذه المسألة كالتالي:
1- أن يتيقن الإنسان أن الفجر لم يطلع.. كأن يأكل المرء أو يشرب قبل الأذان بوقت كاف.. فمثل هذا صومه صحيح.. لأنه لم يتعد بأكل أو شرب على وقت الصوم المفروض.
2- أن يتيقن أن الفجر طلع.. كأن يأكل أو يشرب بعد طلوع الفجر وهو عالم بذلك.. فذلك يقع صومه فاسداً.
3- أن يغلب على ظنه أن الفجر طلع فيأكل ويشرب فصومه فاسداً.
4- أن يشك هل طلع الفجر.. أم لا.. ويغلب على ظنه أنه لم يطلع.. فصومه صحيح.
ه- أن يستوي عنده الظن بطلوع الفجر مع الظن بعدم طلوعه فيأكل ويشرب.. فصومه صحيح.. لأن الأصل بقاء الليل.
أما إذا أكل قبل غروب الشمس ظناً غروبها.
كأن حجب الشمس غياب كثيف.. فحسب الناس أن الشمس غربت.. فالراجح في أقوال أهل العلم أنه عليه القضاء.. لأنه لم يتعمد الإفطار قبل غروب الشمس.
ويدل على ذلك ما رواه البخاري عن أسماء رضى الله عنها قالت:
"أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم"
ولو أمرهم النبي (صلى الله عليه وسلم) بالقضاء لصرحت بذلك.. وأحسب إن ذلك الأمر أصبح احتمال وقوعه الآن نادراً أو صعبا.. لوجود كثير من الوسائل التي تبين التوقيت بدقة والتي تعلم بدخول المغرب أو الفجر
والله اعلم
|