| الإجابة: | الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد, فإن الحكم في شراء تلك الأشياء مبني على مدى شرعية مصادرة الدولة لها, فإن كانت تلك الأشياء قد صودرت بحق جاز شراؤها, وإلا لم يجز شراؤها, فمن أمثلة المصادرة بحق أن تُصادَر ممتلكات شخص قد أكل أموال الناس بالباطل بغرض بيعها ومحاولة توصيل الحقوق لأصحابها, أو أن يكون للدولة عليه حق وماطل في رده فصودرت بعض ممتلكاته لتأخذ الدولة حقها, أما إن كانت تلك الممتلكات قد صودرت بغير حق فلا يجوز شراؤها, وما ذكره الأخ السائل من أمثلة فإن النظر قد يختلف فيه فربما قال قائل إن مصادرة تلك الأشياء هو من قبيل التعزيرات التي يترك لولي الأمر تقديرها, وهذا حق من بعض الوجوه, ولكن من ناحية أخرى قد يحق لنا أن نقول إن في بعض تلك التعزيرات جوراً شديداً لا يتلاءم مع ما نعرفه من القواعد العامة للشريعة, فمَن ضُبِط وهو يقود سيارته بسرعة شديدة مثلاً يكفي في ردعه أن يمنع من القيادة مدة من الزمن أو حتى منعاً دائماً أو حبسه أو تغريمه مبلغاً معقولاً, وكذلك السيارة التي استغلت في تهريب المخدرات يكفي مصادرة تلك المخدرات وإتلافها مع تعزير الأشخاص أنفسهم بالعقوبات المناسبة دون أخذ السيارة منهم, هذا مع أن هناك طائفة من أهل العلم يمنعون التعزير بالعقوبات المالية أصلاً, ومصادرة السيارات في مثل الأمثلة التي ذكرها الأخ السائل هي من العقوبات المالية, لذا فربما كان الأولى عدم شراء ما اشتبه علينا أمره من تلك الأشياء والله تعالى أعلم. |