English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  الأحكام: كيف يصوم المسلمون في البلاد التي يزيد فيها النهار عن 18 ساعة - متنوعات: ذكريات معمر في رمضان.. رمضان زمان كاللحم الضاني.. والآن مثل اللحم المجمد - الموسوعة الجهادية: قتل المدنيين لن يقيم ديناً أو يرد عدواً - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (134) مكأفاة نهاية الخدمة - الطريق الى الله: طرب الأحزان.. ونعيم الأذكار - اللقاء الأسبوعي: من أين أتيت بكل هذه العمم؟.. ولماذا العشرة من الماضي؟.. ج4 من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة - دراسات أدبية ونقد: روايتي بريئة من تهمة الإساءة إلى النبي الكريم.. وأعتذر عن عنوانها.. ج2 من حوارنا مع أ/ أنيس الدغيدي - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: سرقة الخشخاش كلاكيت ثاني مرة.. وشيخ الأزهر وحوار لا تنقصه الصراحة - دراسات أدبية ونقد: د/ حبيب: الاعلام هو أداة التغيير والريادة المصرية حديث من الماضى - دراسات أدبية ونقد: كلية القرآن بطنطا أفضل كلية قرآنية.. ومدرسة تدعم رواية معادية لإسرائيل.. ومفتح في بلد عامية - دروس في الدعوة: فن صناعة الخير - قضايا معاصرة: إلزام المعلم بالدبلومة التربوية .. بين الشكل والمضمون - السيرة النبوية: المراهق الكبير.. والخير مازال في مصرنا العزيزة - دراسات أدبية ونقد: السيرة النبوية في مسرحية لخريجين كاثوليك.. وهويدى يفوز بجائزة الشباب العالمية - دراسات أدبية ونقد: محاكمة النبي محمد.. العنوان الذي جني على صاحبه - دراسات أدبية ونقد: أنا مفقوع منك.. وروايتي عمل إبداعي عظيم .. ج1 من الحوار المثير مع أنيس الدغيدى - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع (78) كيف ترضى القاعدة بغرق اليمن.. و تفجيرات كمبالا أين الطريق الصحيح؟!!! ومستوطن يهودي يتحول إلي داعية إسلامي - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (132) .. منحة رمضان - وراء الأحداث: اللوحة التي قصمت ظهر البعير -  
الاستطــــلاع
هل تدعم انتاج فيلم عن الشيخ عمر عبد الرحمن
نعم لتغيير الفكرة عنه
نعم للترويج لقضيته
لا اهتم
مشروع صعب
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة أخبار مصر .. الخميس 2 سبتمبر 2010
  • النشرة الإقتصادية ... الخميس 2 سبتمبر 2010م
  • مقالات
  • في أطوار الحياة, مصر في رمضان, عين جالوت
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • مسابقات
  • السؤال الرابع والعشرون .. معلم الشيطان
  • السؤال الثالث والعشرون.. المفقود
  • المبادرة
  • العولقي (بن لادن اليمن) يبحر به نحو نفق مظلم
  • اللواء أحمد رأفت والتجربة اليابانية
  • من التاريخ

    يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله

    جمال عبد الناصربقلم أ/ صلاح إبراهيم

    طلب مني أخي وحبيبي د/ ناجح الكتابة عن ما بقى من ثورة يوليو1952م.

    وكنت قد بدأت في كتابة العديد من الموضوعات وأخذت في الانتهاء منها فتكاسلت.. وكان خط الشبكة العنكبوتية قد أصابه الوهن ثم السكتة القلبية المفاجئة.. حتى إذا عاد اليوم الأحد الخامس والعشرين من يوليو.

    فوجدت مقالاً بنفس العنوان لأخي الحبيب/ الشيخ عصام بن درباله (حفظه الله) ففرحت إذ عافاني الله من عبء هذا المقال.. ولكني وجدته نسى الكثير من الانجازات التي حققها الله على يد الثورة ولا زالت باقية وشامخة.. وينتفع بها كل مصري.

    مثل قناة السويس التي أممها ناصر (رحمه الله).

    والسد العالي الذي كان ملحمة عظيمة أعادت إلى الأذهان مدى تحدي هذا الشعب للصعاب.

    كما أن مجانية التعليم لا زالت باقية.. كما تغيرت أيضاً الخريطة الاجتماعية للشعب المصري لصالح الفقراء والمساكين والضعفاء.. وهي أشياء من السهل إذا تكاتف الشعب الحفاظ عليها.

    وسأبدأ بالملحمة الرائعة وهى تأميم قناة السويس:

    فقد عهد جمال عبد الناصر(رحمه الله) إلى ثلاثة رجال.. وهم المهندس/ محمود يونس وكان يعمل رئيساً لهيئة البترول.. والمهندس/ عبد الحميد أبو بكر سكرتير عام الهيئة.. والمهندس/ عزت عادل بتكليف مباشر منه يوم 24يوليو 1956م أي قبل موعد التأميم بيومين أن يعدوا العدة للسيطرة على القناة وتشغيلها.

    وزودهم ببعض الكتب الضرورية.. فقد كانوا لا يعرفون شيئاً عن قناة السويس كأهم ممر مائي في قارات العالم القديم وسبب مباشر لاحتلال مصر عام 1882م وهو الإحتلال البريطاني البغيض الذي استمر سبعين عاماً.

    وعهد إليهم ألا يبوحوا بهذا السر لأحد أبداً.. فقد أحتفظ لنفسه بهذه المفاجأة.. حتى المشير عامر (رحمه الله) لم يعلم بهذا الأمر إلا في اجتماع مجلس الوزراء الذي تم قبل موعد خطاب الرئيس في ميدان المنشية يوم26يوليو عام1956م بساعة واحدة.

    عقد الاجتماع في موعده وعرض عليهم ناصر (رحمه الله) الأمر فاختلفوا فيه اختلافاً شديداً كاختلاف بني إسرائيل على أنبيائهم.. وطال الاجتماع حتى امتد لساعتين ولم ينحسم الخلاف.. فأخذ ناصر القرار وكان قد أخذه قبل هذا الموعد بخمس وخمسين ساعة تماماً منذ أن أعلم يونس في الثانية عشرة والنصف ظهراً يوم الثلاثاء 24يوليو.. وحتى موعد الخطاب في الخميس 26يوليو في السابعة مساء.

    كانت كلمة السر بين ناصر(رحمه الله) والمجموعة المنفذة هي كلمة ديليسبس.. وقد ترقبت المجموعة المنفذة الخطاب.. فلما طال الانتظار أكلهم القلق وخشوا من المفاجآت الطارئة.. لذا تعمد ناصر تكرار كلمة ديليسبس 17مرة قبل أن يعلن قراره الشهير.

    كان ناصر قد وعد المصريين والعالم برد مناسب على سحب أمريكا عرضها لتمويل مشروع السد العالي..بل وتحريض المؤسسات المالية التابعة للأمم المتحدة على كف يدها عن مساعدة مصر لأنها مفلسة أو في طريقها إلى ذلك.

    وكان دلاس وزير خارجية أمريكا قد أعلن عداءه الشخصي لعبد الناصر.. ودلاس هو صاحب نظرية حافة الهاوية التي حققت نجاحاً هائلاً في أزمة خليج الخنازير في كوبا.

    كان الإعلان عن سحب التمويل قد تم بطريقة مهينة.

    وكان رد ناصر انتظروا خطابي في ميدان المنشية.

    كان الفعل من دلاس.. وكان رد فعل رهيباً وبلا تدليس.

    كان ناصر يترقب رداً على الرد.. وكان يتوقعه من بريطانيا.

    كان ناصر قد حسب أن الرد قد يتأخر لثلاث أو أربعة شهور حتى يتم أي حشد بريطاني من القواعد القريبة.

    ولكنها كانت فرصة لفرنسا كي تنتقم من مصر لمساعدتها لثوار الجزائر بكل قوة.

    وكانت فرصة لإسرائيل كي تستدرج جيش مصر قبل أن يستوعب الأسلحة الجديدة بصورة كاملة.. كي تقضي عليه في سيناء بعد قطع خط الرجعة عليه بواسطة القوات الفرنسية والبريطانية التي قدروا لها أن تتمكن من إعادة إحتلال القناة في أقرب وقت.

    وليس وصف الملاحم العظيمة و المعارك الحربية هدفنا من هذا المقال.. ولكن الهدف أن تعرف شيئاً ولو كان يسيراً عن ملحمة التأميم نفسها والتي حكاها المهندس/ عبد الحميد أبو بكر في كتابه الرائع والذي حكي فيه القصة كاملة.

    ويحكي الرجل في مذكراته كيف عمل هو والمهندس/ محمود يونس بالبترول بعد أن كان يعملان في المكتب الفني للثورة.. حيث مثل ناصر (رحمه الله) الاستقلال الكامل لمصر بكرسي ذي أربع قوائم وأحد هذه القوائم هو البترول.

    والقائم الآخر هو القناة.

    وطبعاً الثالث هو الاقتصاد.

    أما الأخير فهو السياسية.

    وقد استنتج الرجل باقي الحديث من الأحداث التي مرت به وشارك فيها كعضو مؤثر.

    كان دلاس يريد عمل مقاصة مع ناصر:

    التسليح وتمويل السد العالي مقابل السلام مع إسرائيل و التخلي عن زعامة مصر للعالم العربي.

    ولكن ناصر كان يريد التسليح بالشراء.. وتمويل السد العالي بالقروض.

    وكانت مؤهلات عبد الحميد ويونس للانضمام للمكتب الفني أنهما في الأصل ضابطان مهندسان واشتركا قي حرب فلسطين.

    وكانت قمة الذكاء من الثورة الانتفاع بخبرات أبنائها في جميع المجالات.

    وقد أنجز الاثنان إنشاء هيئة بترول وطنية تعد الأولى في العالم العربي.. ويحكي المهندس عبد الحميد في مذكراته كيف تم هذا العمل العظيم قي موعده فيقول:

    "كان العمل يجري ليل نهار للإعداد للافتتاح في الموعد الجديد.. وأقمنا بصفة دائمة في مسطرد حيث نهاية خط الأنابيب ومعمل تكرير البترول و مكان الاحتفال طوال الأيام التسعة.. وكان أمامنا كثير من الصعاب التي لا يمكن أن تزال في الموعد المحدد فقمنا بعمل أسبقيات.

    وقررنا تأجيل بعض الأعمال إلى ما بعد الانتهاء من الاحتفالات مثل تكسية خطوط الأنابيب في معمل التكرير بالعوازل وغير ذلك.

    كما قررنا أن يعمل العمال ثلاث ورديات.. حتى أن العمل استمر حتى ليلة 24يوليو 56 أي ليلة الافتتاح واضطررنا إلى قضاء الليل على الأرض فوق سطح أحد المباني الخرسانية التي لم يكتمل إنشاؤها.. حتى أنه صباح يوم الافتتاح كان قد مضى علينا 48 ساعة بدون نوم.

    كانت هذه المؤهلات كافية لكي يعهد ناصر إلى الاثنان بالعمل الرائع في تأميم القناة.. وقد اختار يونس الثالث وهو المهندس عزت عادل ليكون شريكاً في العمل والمسؤولية للاستيلاء على مكاتب الشركة وتشغيلها بمجرد نطق ناصر للشفرة الديلبسية المتفق عليها.

    أذيع قرار سحب تمويل السد من واشنطن بعد ظهر الخميس الموافق 19يوليو.. وكان هذا الوقت يوافق منتصف الليل بتوقيت القاهرة.. وكان ناصر عائداً من بريوني بيوغسلافيا في طائرة مع نهرو ومحمود فوزي وزير الخارجية والوفد المرافق له.. وكان يتابع الأخبار من راديو خاص.. وقد توقع هذا الأمر منذ شهر أبريل 1956م حيث علم من مصادر خاصة بالتفاصيل الدقيقة والسرية للغاية لمحاضر واجتماعات وزراء خارجية حلف بغداد والتي انعقدت في طهران من منتصف شهر مارس 1956م.

    وكان هدف دلاس وخارجية أمريكا كسب الوقت حتى يسلم عبد الناصر بشروط أمريكا والبنك الدولي.. ولذا أجل الإعلان إلى حين.

    وفي يونيو 1956م قابل الدكتور أحمد حسين سفير مصر في واشنطن الرئيس عبد الناصر وألح عليه في قبول الشرط الأخير للبنك الدولي وهو وضع مديونية مصر تحت الرقابة المباشرة للبنك الدولي.. وأحس ناصر وقتها بأن قوي الغرب تسعى للسيطرة على اقتصاد مصر.. واضعاً في ذهنه ما حدث في عهد الخديوي سعيد ثم إسماعيل ثم توفيق.

    لذا لم يجب ناصر السفير بشيء.. وفهم السفير أن السكوت علامة الرضا فصرح في لندن بأن مصر سوف تقبل المقترحات الغربية بشأن السد العالي.. وكان وقتها مسافراً إلى واشنطن عن طريق لندن بينما كان ناصر في يوغسلافيا راكباً قطاراً يقطع الطريق إلى "لوبلياتا" في مقاطعة كرواتيا منتصف ليلة 15/16 يوليو 56.

     وكان تصريح أحمد حسين صادماً لدلاس الذي يريد تصعيد الأزمة مع مصر.. وأراد قطع الطريق على أي تفاهم مع مصر فأبلغ إيزنهاور تليفونياً في منتجعه الذي يستجم به بأن "مصر لا تريد التفاهم".

    وركب دلاس بعدها رأسه وأيدته بريطانيا.. وكان مشروع السد يتكلف ألف مليون دولار.. وكان المطلوب أن تقرضنا أمريكا وبريطانيا مائتي مليون دولار في المرحلة الأولى.

    وادعت بريطانيا أننا لن نستطيع السداد.. بينما كانت مصر تدينها بمبلغ 113 مليون جنيه إسترليني.. أي خمس تكاليف المشروع كله.

    لقد كان الهدف تركيع مصر وإعادة إذلالها.. بينما كان التمويل قاب قوسين أو أدني من مصر.

    كان الحل هو تأميم القناة والانتفاع بمواردها في بناء السد وإنهاء هذه الإمبراطورية الظالمة التي قامت على دماء وأشلاء المصريين.

    وقد وافق السوفيت على تمويل السد فتراجع الغرب عن شروطه بلا قيد ولكن العجلة كانت قد دارت.

    في يوم 21 يوليو 56 قطع نهرو زيارته للقاهرة.. وقبل أن يغادر نهرو القاهرة كان ناصر قد توصل للرد الذي يكفل درسا ً قاسيا ً لدلاس العنيد.. ولبريطانيا التي لم تعد عظمى.

     وكان مستر أيدن يكن من العداء لناصر مثل ما عند دلاس وأكثر.

    كانت قناة السويس بامتدادها 168 كم في أرض مصر وأعلام الدول الأجنبية ترفرف عليها وتمثال ديليسبس شيئاً شاذاً في بلد حصل على استقلاله حديثاً.

    وكان دخلها السنوي الذي يتعدى 35 مليون جنيه إسترليني.. لا تحصل منها مصر إلا على مليون جنيه لا غير يمثل استفزازاً لا يطاق من أناس لا يريدون أن يقرضونا قرضاً حسنا لنبني البلد.

    وكان ناصر قد فاوض الإنجليز علي حصة مصر من القناة علي أن تحصل علي 50%من الدخل.. مثل تعديل اتفاقات البترول التي جرت مع الدول المنتجة حيث أن القناة في أرض مصر مثل البترول تماما في أرض الدول المنتجة.. ولكن لم يوافق الإنجليز علي ذلك فقد كانوا يريدون ضرب الإقتصاد المصري بأية طريقة.

    وأممنا القناة وأصبحت من يومها رافداً ضخماً للدخل القومي ورمزاً للسيادة الوطنية ومعذرة يا شيخ عصام:

    "فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية".

    الأربعاء الموافق

    16-8-1431هـ

    28-7-2010م


    الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
    عنوان التعليقلو ستر الله علي الناس لافتضحوا
    شيخي وحبيبي واستاذي فضيلة الشيخ صلاح ابراهيم صاحب اليوميات الشهيرة الجميله الهادفه اتفق الكثيرون علي الرجل واختلف معه الكثيرون ولكل من الفريقين ادواته التي يملكها للطعن فيه ونسي الجميع ان الكل له هنات وهنات وحسنات وحسنات فرحم الله الرجل رحمة واسعه واثابه علي حسناته ونساله جل في علاه ان يغفر له هناته فلقد اجتهد علي قدر علمه وخبرته فااخطا وهو الان رهين عمله وكذلك مؤيديه ومخالفيه كل منهم في قبره رهين عمله اتمني ان يكون السبب الرئيسي من استعراض تلك الحقبه التاريخيه المهمه هو استدراك الخطا وتنمية الصواب والله اسال ان يهدينا الي سواء السبيل

    الإسمابو الدحداح
    عنوان التعليقشكرا جزيلاللشيخ صلاح ابراهيم
    اشكرك شكرا جزيلا اخى صلاح لانصافك للرئيس جمال عبد الناصر الذى ترفع صورة الى الان ومنذ شهر جاءت قافلة من الجزائر رافعة صورة الزعيم جمال عبد الناصر وهى واقفة امام معبر رفح وراينا ذلك فى متابعة نشرات الاخبار وشكرا جزيلا للجماعة الاسلامية

    الإسمابو الحداح
    عنوان التعليقتحية واجبة لزعيم الثورة وبطل السويس لعمرو صابح
    فى فجر يوم 23 تموز- يوليو 1952 يفجر جمال عبد الناصر الثورة المصرية، فالضابط الشاب الذي حارب في فلسطين عام 1948 وحوصر في الفالوجة، عاد من الحرب ساخطا على الأوضاع السياسية في وطنه وفى الوطن العربي كله، عاد حالما بقلب تلك النظم الحاكمة المفلسة والعميلة والتى رأى أنها صنعت الهزيمة قبل أن تنتصر إسرائيل فعلا على أرض المعركة وتغتصب 78% من فلسطين، لمس جمال عبد الناصر مأساة فلسطين على الأرض عن قرب و أدرك الهدف الحقيقى من زرع إسرائيل في قلب العالم العربي وأيقن أن أمن مصر القومى موجود خارج حدودها موجود في الشام، لذا عندما كتب كتابه الشهير ( فلسفة الثورة ) حدد الدوائر التي سوف تتحرك من خلالها السياسة الخارجية المصرية من خلال الدائرة العربية ثم الدائرة الأفريقية ثم الدائرة الإسلامية ومن خلال العمل عبر تلك الدوائر وأولها الدائرة العربية حدد جمال عبد الناصر هوية وانتماء مصر العربي وعقب استقرار الأمور للرئيس جمال عبد الناصر على الصعيد الداخلى في مصر قام بتكليف أجهزته بدراسة أوضاع الوطن العربي ووضع الخطط لتحريره من الاستعمار إيمانا منه أن حرية العرب من حرية مصر وأن استقلال مصر سيظل منقوصا طالما لم تتحرر كل الدول العربية. عندما قرأ دافيد بن غوريون مؤسس إسرائيل كتاب (فلسفة الثورة) لجمال عبد الناصر، قال أن هذا الكتاب أسوأ من كتاب (كفاحي) لهتلر، لأن قيام النظام الجديد في مصر بدور قيادي نشط في الوطن العربي سيدفع بالأمور تجاه الحرب مع إسرائيل. يبرز الوجه العربي الصرف لمصر الثورة التي تدعم وتساعد كل حركات التحرر العربية ماديا وإعلاميا وتخوض حرب ضروس ضد قوى الاستعمار القديم في الوطن العربي، فتنفجر ثورة الجزائر عام 1954 في وجه فرنسا وتخوض مصر حرب ضروس ضد حلف بغداد في نفس العام، وعندما ترفض الولايات المتحدة الأميركية طلب الرئيس عبد الناصر منها تسليح الجيش المصري، يكسر الرئيس عبد الناصر احتكار الغرب للسلاح ويعقد أول صفقة سلاح مع الاتحاد السوفيتي عام 1955 مما يجعله في أعين الجماهير يبدو كبطلها وأملها في التحرر و الوحدة واللحاق بالعصر، وعندما ترفض الولايات المتحدة مساعدة مصر في تمويل السد العالى وتشهر بمصر وبالرئيس عبد الناصر، ينتهز الرئيس عبد الناصر الفرصة ليحقق حلمه بتأميم شركة قناة السويس. كانت شركة قناة السويس تجسد المأساة المصرية بكل أبعادها ، فالقناة التى حفرت فى أرض مصر وبأيدى عشرات الآلاف من المصريين الذين جرت دماؤهم فيها قبل أن تجرى مياه البحر ، تم سرقتها من مصر ، وأصبحت شركة قناة السويس دولة داخل الدولة لها علم خاص وشفرة خاصة وجهاز مخابرات خاص وحى خاص محرم دخوله على المصريين. وكان رئيس الشركة يعامل كرؤساء الدول محاطا بكل مراسم التبجيل والاحترام ولايجرؤ مسئول مصرى على حسابه عن شئ, وتثبت الوثائق الأمريكية و الفرنسية والإسرائيلية أن هذه الشركة دفعت من أموال مصر 400 مليون جنيه إسترلينى لدعم الجهد العسكرى للحلفاء أثـناء الحرب العالمية الثـانية ، كما قامت بدفع مبالغ مالية طائلة تـقدر بعشرات الملايين للحركة الصهيونية فى فـلسطين كتبرعات داعمة للمشروع القومى لليهود ... وبعد قيام إسرائيل أقامت معها إدارة شـركة قناة السويس مكاتب للتنسيق المعلوماتى والمخابراتى بالتعاون مع جهاز الموساد ، كما واصلت دفع الأموال للكيان الصهيونى دعما له , وكانت خططها المستـقبلية كلها مرتكزة على تمديد عقد امتياز الـقناة لمدة 99 عاما جديد .... كانت خيرات و ثروات مصر مسلوبة من أهلها تمتصها طبقات عميلة وأسـرة حاكمة دخيلة وأجانب مرابون ويهود مستغلون، وبرده القناة لمصر يضرب عبد الناصر بسيف البطل بين عيني الطغاة ويكرس مكانه إلى الأبد في التاريخ كثائر أممي ضد الاستعمار، وبصمود الشعب المصري بقيادة الرئيس عبد الناصر أمام العدوان الثلاثى عام 1956 والدعم العربي لها أثناء العدوان، تخرج مصر منتصرة من تلك الحرب وتتعزز مكانة الرئيس عبد الناصر في مصر وفي الوطن العربي وأيقن العرب أن عهدا جديدا قد بدأ وأن بطلا عربيا فذا قد ظهر على مسرح التاريخ. كان قرار الرئيس عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس هو الخطوة الأولى فى عملية إسترداد مصر وثرواتها من الأجانب واليهود ، وهو ما تم تباعا خلال عقد الستينيات من القرن العشرين. فى الذكرى ال54 لتأميم القناة تحية لروح الزعيم الخالد جمال عبد الناصر قائد الثورة وبطل السويس.

    الإسممحمد
    عنوان التعليقمش لاقي عنوان اكتبه
    بعد أن انزلق قلمك من قبل في كيل المديح لمحمود السعدني لااستغرب عليك ماتكتبه الأن عن رجال ثورة الدمار والهلاك والخراب الذي نعيشه الأن والذي هو جزء اصيل من تبعات هذه الثورة التي اوردتنا المهالك ................من هؤلاء الذين تتحدث عنهم ياشيخ صلاح .....صحابه هذا الزمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    الإسمابو محمد المصرى
    عنوان التعليقجزاكم اللة خيرا ياشيخ صلاح
    بارك اللة فيك ياشيخ صلاح ابراهيم وبارك اللة فى ذريتك حقيقة هذا الموضوع مابقى من ثورة يوليو من اجمل ما قرات فى موقع الجماعة الاسلامية لما يتسم بالموضوعية ويعتمد على حقائق ساطعة وواضحة كسطوع الشمس وقت الظهيرة واشكر الجماعة الاسلامية لسماحها لمثل تلك المقالات على موقعها واسال اللة العلى القدير ان يؤلف بين قلوب الاخوة جميعا ويجمعهم على الحق وان يكونوا رحماء بينهم واللة سبحانة هو الهادى الى السبيل الحق


    عودة الى من التاريخ

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع