|
د./ محمود جامع موسوعة جامعة " - 1 - من حوار الموقع مع د. محمود جامع حاوره وقدم له د/ ناجح إبراهيم
د/ محمود جامع تخرج من طب القصر العيني سنة 1954م.. أي قبل أن أولد بعام كامل.. وهو شخصية ثرية ثراء كبير جداً.. وله من التجارب العديدة الكثير والكثير.
فتجربته الإنسانية ثرية جداً.. فقد مات إخوته الثلاثة في يوم واحد وبقي هو.. ثم مات والده وهو صغير وتحمل في سن السابعة عشر من عمره مسؤوليات جسيمة قام به على خير وجه.
وتجربته مع الإخوان أكثر ثراءً..فقد كان نشيطا ً جدا ً معهم.. وقد شهد بنفسه لحظة وفاة حكمدار القاهرة في الجامعة اللواء/ سليم زكي أثناء المظاهرات قبل الثورة.. وتجربة فصله من الإخوان لمجرد شكوك باطلة ثم هروبه واعتقاله.. وهذا أغرب وأعجب.
ثم توسط صديقه السادات لإخراجه.. ثم ضمه للإتحاد الاشتراكي.. ثم حزب مصر معه.. أشد غرابة.
ثم العلاقة الحميمة التي كانت بينه وبين السادات حينما كان نائباً للرئيس.. واصطحابه معه في رحلات كثيرة ومكثه مع السادات شهراً كاملاً في بيت السادات في ميت "أبو الكوم منوفية" حينما أصيب الأخير بجلطة في القلب.. وسبره لأغوار شخصيته في هذا الشهر الكامل الذي لم يفارقه فيه أبداً.
وقبل ذلك علاقته وصداقة والده بأحمد باشا عبد الغفار الوزير الشهير قبل الثورة.. وماذا قال له هذا الباشا بعد أن حددت الثورة إقامته؟
ثم انفتاح الدنيا والسياسة على مصراعيها أمامه بعد أن أصبح السادات رئيساً للجمهورية.. وكان هو من أخص أصدقائه حتى أنه كان يجالس في اليوم الواحد عدة وزراء في السبعينات.. ثم تعرضه للسجن مرة أخرى في بانوراما عجيبة لا تحدث في الحياة إلا قليلا ً.. ثم شهادته وتقييمه لفترة ما قبل الثورة وكذلك الحكم الناصري وعهد السادات.
إنه الدكتور/ محمود جامع الذي سعدت جدا ً بسماع قصة حياته وأعجبتني فيه رجولته وأريحيته وطلاقته في الحديث وصفاء عقله وذهنه ووفور همته.. فرغم أنه كان مريضا ً وهو الآن في الثمانين من عمره إلا أنه بدا معنا طوال أربع ساعات كاملة في منتهى النشاط والهمة والتدفق والفهم لكل ما حوله فهما ً عظيما ً راقياً.
فإذا تكلم في السياسة أشبع وأفاد.. وإذا تكلم عن الحركات الإسلامية زادك خبرة وعلما ً.. وإذا تحدث عن العصر الملكي كأنه لا يعرف غيره.. وإذا أفاض في عصر عبد الناصر والسادات وجدت أنك أمام موسوعة متحركة للتاريخ المعاصر.
وهكذا مضت الساعات الأربع سريعا ً دون أن نشعر.. وخلاصتها وبعض ما فيها هو الذي ستقرأونه في هذه السلسلة الهامة من هذه الحوارات.
وقبل ذلك أخص بالشكر الإخوة الذين صاحبوني في هذه المتعة الفكرية والتاريخية وساعدوني في تسجيل وتصوير هذا الحوار وهم الشيوخ الأفاضل.. رفعت حسن.. وعبد العزيز محمود.. وعصمت الصاوي.. فلهم مني جزيل الشكر.
فإلى هناك.....
نتعرف أولا ً على بطاقتكم العائلية؟
ولدت في مدينة بورسعيد سنة 1932.. ولكن أسرتي أصلا ً من المنوفية.. ووالدي رحمه الله كان قاضيا ً شرعيا .. ووقت ولادتي كان يعمل في بورسعيد.
وقد حصلت على الابتدائية سنة 1942م ووقتها أقيم احتفال كبير في قريتي لأن جدي كان العمدة.. وأطلقوا الرصاص في الهواء ابتهاجا ً بهذه المناسبة.
قضيت تعليمي الثانوي في طنطا.. ثم دخلت طب القصر العيني في القاهرة وتخرجت سنة 1954م.. وافتتحت عيادتي للأمراض الجلدية والتناسلية في طنطا سنة 1957م.
آخر منصب وصلت إليه هو وكيل أول وزارة الصحة للتأمين الصحي.. والآن أنا على المعاش.
وماذا عن أشقائك؟
قصتي مع أشقائي غريبة وعجيبة ولا تخطر على بال أحد.
فقد كان لي ثلاثة أشقاء إحسان وجلال ونبيل .. وكنت أنا الثاني في ترتيبهم.. وذهبنا ونحن صغار لنحضر حفل زواج خالي في قرية كفر السادات مركز تلا منوفية .. فأصبت مع أشقائي الثلاثة بالحصبة التي تحولت سريعا ً إلى التهاب رئوي حاد.. أدى إلى موت شقيقي جلال وفي نفس اليوم مات نبيل وفي الصباح التالي ماتت إحسان.
وبهذه المأساة المروعة مات أشقائي الثلاثة في خلال 24 ساعة.. وكانت هذه صدمة عنيفة وفظيعة علينا جميعا ً.. وخاصة على والدتي التي ظلت طوال حياتها متأثرة بهذه المأساة.. ولا تريد أن تنساها أبدا ً.
وماذا فعلت أنت؟
عندما ذهبوا لدفن إخوتي الثلاثة.. ويومها كنت وحدي في المنزل وممنوع تقريبا ً من معظم أنواع الطعام.. فأصابني جوع شديد فوجدت ديكا ً روميا ً في المنزل فظللت آكل منه كثيرا ً.. وشعرت بعدها أنني أتحسن تدريجيا ً حتى عوفيت تماما ً من الحصبة والالتهاب الرئوي.. وعشت وقتها بآية من عند الله
هل أنت وحيد إذا ً؟
كلا.. لقد أنجب والدي بعد ذلك ثمانية من الأشقاء والشقيقات.. ولكن حدثت مأساة كبرى أخرى في حياتنا بعدها.
وما هي؟
لقد توفى والدي فجأة.. وترك لي ثمانية من الأشقاء والشقيقات أصغرهم كان عمره وقتها 40يوما ً.
ولم يترك لنا سوى معاشاً بسيطاً لا يكفي حاجتنا.. لقد كان مرتب والدي كبيراً وقتها حيث كان يبلغ 65 جنيهاً.. ولكن معاشه وقتها كان قليلاً.. إذ أنه كان أقل من نصف المرتب.. وبهذا أصبحت مسئولا ً مسؤولية كاملة عن أسرتي بالكامل وعن تدبير كل شيء في حياتها.. وأنا عمري 17 سنة تقريبا.
وكيف تصرفت في هذه المسؤولية الكبرى؟
لقد كانت عندي عزيمة من حديد.. وإرادة لا تلين وقد تحملت بشجاعة ورجولة هذه المسؤولية دون تردد.. وقمت على أمر هذه الأسرة الكبيرة.. وربيت إخوتي أفضل تربية وعلمتهم على أعلى مستوى.. حتى أن أصغرهم الذي تركه لي والدي وعمره 40يوماً أصبح الآن أستاذاً ورئيساً لقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة طنطا .. وهو أ.د/ أحمد جامع.
أما شقيقاتي البنات فتخرجن جميعا ً من الجامعة.. وزوجتهن من أزواج صالحين.. فواحدة كان زوجها وكيل وزارة الصحة لشئون الصيدلية.. والأخرى كان زوجها وكيلا ً لوزارة الزراعة.
كيف قمت بهذه المسؤولية الكبرى.. وهل ساعدك أحد فيها؟
لا.. لم يساعدني فيها أحد.. فأنا عندي عزيمة من حديد.. ولا يهمني أي شيء.. حتى أنني كنت لا أنتوي الزواج مطلقاً ولا أفكر فيه حتى أقوم بمسئوليتي تجاه أسرتي كاملة.. وقد تزوجت هكذا صدفة دون ترتيب مسبق مني.
وماذا عن والدتك؟
والدتي صدمت صدمتين قاسيتين أثرتا عليها جدا ً.. وهما موت أشقائي الثلاثة في يوم واحد.. ثم موت والدي وهو صغير.. كل ذلك أثر على نفسيتها وجعلها أضعف من أن تقوم بهذه المسؤولية الضخمة أو تساعدني فيها مساعدة فعالة.. فقد كان يكفيها القيام على شئون إخوتي داخل البيت.
أما كل شيء فكنت أقوم به وحدي.. فأنا أعشق المسؤولية ولا أهرب منها أبداً.. وأحب التحدي.. وبعض أشقائي وصل إلى السبعين من عمره ويقبل يدي حتى اليوم.. وهم يفعلون ذلك عن حب وصدق وعرفان بالجميل .. ونحن أسرة متماسكة جداً.
وماذا عن زواجك؟
كنت لا أرغب في الزواج حتى أتم رسالتي مع أشقائي.. وفي أول يوم لافتتاح عيادتي في طنطا جاء إليَّ صديق لوالدي رحمه الله وكان طبيباً للعيون ومعه صهره وأولاده.. وكان عند أحدهم سنطة فقمت بإزالتها ورفضت أن أتقاضى أي أجر على ذلك.. فعزمتني الأسرة على الغداء.. وفعلاً تم ذلك وانصرفت.
وبعدها بأسبوع كنت على موعد مع أحد الإخوان الشباب في جروبي في القاهرة .. وأنا جالس وحدي أنتظره وجدتهم جميعاً جالسين في جروبي إلي جواري فعزموني على الغداء في بيتهم في مصر الجديدة فذهبت وتعرفت عليهم أكثر.
ثم قال لي صديق والدي:
أريدك أن تتزوج الآنسة/ منى من هذه الأسرة الكريمة.. وهي طالبة في مدرسة القلب المقدس للراهبات في مصر الجديدة.. فوافقت على ذلك حيث وجدت فيها كل صفات الخير التي أريدها في زوجتي.. فضلا ً عن الثقافة والأدب والأخلاق والرقي الإنساني والاجتماعي .
وماذا تم بعد ذلك؟
وجدت حماي وحماتي يريدان مني أن أذهب معهما إلى الراهبة الكبيرة في المدرسة لتعمل لي مقابلة "interview" لتطمئن على كفاءتي للزواج من ابنتهم "منى".. لأنهم يعتبرونها ابنتهم.. فوافقت.. وكان هذا نهجا ً متبعا ً في هذه المدرسة العريقة.
وهل قبلت الذهاب إليهم وأنت تنتمي في هذا الوقت للإخوان المسلمين ؟
نعم.. قبلت وذهبت .. وعندما دخلت وجدت احتفالا ً واحتفاءً كبيراً بي.. ووجدت موكباً كبيراً من الراهبات والمدرسين في انتظاري والأجراس تدق كثيراً.. ووجدت بينهم أ/ محمود الفوال وهو من الإخوان بينهم وهو مدرس اللغة العربية هناك وقتها .. والذي أصبح بعد ذلك أستاذاً شهيراً في كلية دار العلوم.
ثم قابلت الراهبة الكبرى "مار ويري لو" وهي فرنسية الأصل وسألتني عدة أسئلة.. ثم اجتمعوا مع بعض ثم وافقوا على زواجي من "منى".
ألم يكن لهذه المدارس تأثير سلبي دينيا ً ووطنيا ً على طلابها؟
كلا.. فزوجتي هي أول امرأة تحجبت في الستينات.. فحينما ذهبت معها للحج أول مرة وقفت أمام الكعبة وقالت:
"أعاهد الله سبحانه ألا أخلع هذا الزى أبداً".
وكانت مثالاً لكل خلق كريم.. وحينما كنت أزور السادات في الستينات قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية ومعي زوجتي كان يقول لجيهان:
"يا ريت يا جيهان تلبسي مثل مني".
وكانت جيهان السادات تجن من هذه الكلمات.
فالحقيقة أن هذه المدارس كان التعليم فيها جيداً للغاية.. وكانت هذه المدارس مثالاً للانضباط والجدية.
وماذا عن أولادك؟
أنجبت ابنين وبنت.. وأولهم ابني أ. د/ محمد جامع.. وهو أستاذ في الأمراض الجلدية بكلية الطب جامعة طنطا.
وخالد حاصل على ليسانس آداب.
وإيمان بكالوريوس تجارة وهي تحفظ القرآن كله ومتزوجة من أستاذ أنف وأذن وحنجرة بطب طنطا.
ونحن نعيش في هذا المنزل سوياً.. وكل واحد منهم له شقة.. ونصلي سوياً.. ونأكل سوياً معظم الأوقات.
أ.د/ محمد جامع له أبحاث مشهورة جداً وخاصة في مرض البهاق؟ هل تعطينا فكرة عن ذلك.. وعن سر تفوقه في هذا المرض بالذات؟
ابني د/ محمد جامع قام بأبحاث كثيرة عن سرطان الجلد في هولندا وألمانيا وانجلترا وأمريكا.
ولكنني قلت له: أبحاث سرطان الجلد لا تفيد الكثرة الكاثرة من المرضى المصريين.. حاول أن تجري أبحاثاً على مرض منتشر هنا بحيث يستفيد منه أكبر عدد من الناس.
وقلت له: شوف مرض البهاق.
وفعلاً ذهب إلى هولندا وتعرف على أ.د/ ويسترهوف وهو مدير أكبر معهد لتلوين الجلد في أمستردام وتعرف عليه وأعجب به وقال لمحمد ابني:
اجلس معي.. فلازمه ابني سنتين وتعلم منه كثيراً.. وسافر معه إلى معظم الدول العربية.
وابني محمد هو أول من أدخل في مصر أشعة "nanowband" لعلاج البهاق.. وعلمها لمئات الأساتذة والأطباء.. كما كان أول من أدخل عملية بسيطة لعلاج البهاق في مصر .. وهي التي تتم الآن على نطاق واسع في مصر وهي التي أعطت أملا ً لمرضى البهاق.. وخاصة المساحات الصغيرة منها*****.
هل ما زلت تذهب للعيادة؟
أنا وابني محمد في عيادة واحدة.. أنا أعمل فيها من 1إلى 3 وهو يعمل بها في المساء.
الزبائن تفضل من فيكما؟
تفضلنا نحن الاثنين والحمد لله.. وعلى فكرة ابني محمد متدين جداًَ ويحفظ القرآن كاملاً ومجوداً.. وكذلك زوجتي وابنتي إيمان.
ولكن ابني محمد علمه أوسع مني في الأمراض الجلدية.. وله أبحاث حديثة والناس كلها تعرفه الآن.. وتطلبه بالاسم.
ومن الطريف أن حفيدة د/ فتحي سرور ذهبت للعلاج من مرض جلدي في أمريكا فقالوا لها هناك عندكم د/ جامع ممتاز جداً في هذا التخصص.. فكلمني وكنت أعرفه من السبعينات.. وقال لي:
لم أكن أظنك بهذه الكفاءة الطبية في الجلدية فقد حدث كذا وكذا.
قلت له: إنهم يقصدون ابني محمد.. ولا يقصدونني أنا.
وقد عالج ابني محمد شخصيات كبرى في الإمارات والسعودية ودول الخليج الأخرى وعدة دول أخرى.
وهكذا ينتهي الجزء الأول من حوارنا مع الموسوعة الحياتية المتحركة د/ محمود جامع .. وحتى نلتقي في الأجزاء الأخرى له منا كل تحية وتقدير.
| الإسم | دياب الحلوانى |
| عنوان التعليق | رجل ذو همه يحيى امه |
| نعم ما اخترت فى الحوار با دكتور ناجح كم هو عظيم هذا الرجل صاحب الهمة العالية لقد كان له من اسمه نصيب كبير فهو محمود لعزمه محمودلهمته وثباته على مبداه وجامع لمعلم الوفاء والصمود والكفاح وكم من مثل هؤلاء مطمورون نحن فى حاجة للتعرف عليهم لنتعلم منهم |
| الإسم | صلاح إبراهيم |
| عنوان التعليق | أكثر من رائع |
| أحسنت و أجملت و أوصلت أصلحك الله |
| الإسم | أبو عمر عبد العزيز |
| عنوان التعليق | نعم الصحبة |
| شرف عظيم منحني إياه فضيلة الدكتور ناجح أولا لصحبته وثانيا أنه اتاح لى فرصة اللقاء بمثل هذا الرجل عن قرب ، فنعم الرجل وجدنا من كرم للضيافة وتواضع وتبسط دون تكلف ولا يخلوا الحديث من الطرفة ولعل في الأجزاء الباقية ما يجعل القارئ يجد صورة ثرية في فترة هي من أفضل فترات مصر ، فنحنا أمام موسوعة تتحدث بطلاقة كبيرة مع ذاكرة بسم الله ما شاء الله تسمع وكأنك تعيش الحدث بنفسك تحليل أكثر من رائع . تنوع للأسئلة من محاور بارع مثل الدكتور ناجح تجلس تتعلم كيف يكون الحوار . مرة ثانية شكر وتقدير لفضيلة الدكتور ناجح شيخي وحبيبي مع الدعاء له والدكتور محمود بالصحة والعافية . |
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | افضل مايسعد الجوارح |
| مهما نطقت الافواه وكتبت الاقلام فلن توفيك حقك فحسبك ان الله معك تصول وتجول هنا وهناك وفي كل مرة تأتينا بكل ماهونادر وثمين لنستخلص العبرة من تاريخهم لتكون لنا نبراسا يضئ لنا الطريق في ظلمتنا تحية اجلال واكبار وتعظيم لفضيلتكم ولضيفك الكريم معالي الدكتور / محمود جامع اطال الله عمره وجعله ذخرا للاسلام والمسلمين |
| الإسم | احمد زكريا |
| عنوان التعليق | لا حاضر لمن لاماضي له |
| أكرم بالمحاور والمحاور فكلام العمالقة يحتاج الى أذن صاغية وقلب واع
بارك الله في مشايخنا وعلمائنا |
| الإسم | خالد جامع |
| عنوان التعليق | فعلا انها عائلة محترمة |
| أحب فقط ان أذكر لهذا الرجل العظيم واحدة من المواقف الرائعة تجاة أبناء عائلتة فى قريتة كفر السادات تلا منوفية وانا شخصيا واحدا من هؤلاء الشباب الذين وقف الدكتور محمود جامع بجوارهم أثناء الدراسة ومساعدتهم ماديا ومعنويا حيث كنت أدرس بقسم اللغة الأنجليزية جامعة المنوفية وكان فرحا بنا . فما أروع هذا الرجل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وله جزبل الشكر والعرفان. |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|