|
عبد النعيم محمد: لم ابتسم طوال 30 سنة بسبب مبارك حاوره/ مصطفي العتموني
هو رجل بسيط ومتواضع.. ابن بلد.. أحبه كل من حوله صغاراً وكباراً.. تربي على القيم والمبادئ.. لم يعرف الهزيمة.. ظل صابراً ينحت الصخر حتى نال جزءً مما كان يتمنى.. وما زال يكافح حتى يخرج لنا جيلاً مثقفاً وأدباء رائعون.
لم يبتسم طوال 30 عاماً ظل فيها حزيناً على مصر ساخراً من أنظمة القمع.. لم نعرفه حتى قامت الثورة وخرج اسمه من كشوف المغضوب عليهم.. وتم تكريمه مؤخراً في مؤتمر أدباء مصر بدار الأوبرا المصرية.
إنه "نعيم الأسيوطي" ذلك الأديب الكبير والكاتب المسرحي.. عمل رئيساً لمجلس إدارة نادي أدب أسيوط.. وعضواً مؤسساً لنادي القصة بأسيوط.. وعضواً باتحاد كتاب مصر ومؤسساً.. ومديراً لفرقة أحمد بهاء الدين المسرحية.. ورئيس سابق لنادي الموهوبين والطلائع بثقافة أسيوط.. ورئيساً لتحرير العديد من المطبوعات الأدبية.. ومحاضراً مركزياً بالهيئة العامة لقصور الثقافة.. ومحاضراً ومحكماً بالشباب والرياضة.
فضلاً عن عضويته مؤتمر أدباء مصر بالأقاليم لعدة دورات منذ 97.. والمؤتمر الأول لمركز أحمد بهاء الدين الثقافي.. قام بتنفيذ العديد من ورش التأليف المسرحي.. والتمثيل بالهيئة العامة لقصور الثقافة لاكتشاف مواهب جدد ورعايتها.
يفتح قلبه في حوار لنا بعد تكريمه من الدولة.. والتكريم الشعبي من عشاقه بالمحافظة يكشف فيه سر إبداعه الذي غمره النظام البائد.
فإلى نص الحوار..
نود التعرف علي نعيم الإنسان؟
عبد النعيم على محمد.
من محافظة أسيوط.
تربيت ونشأت في أسرة متوسطة الحال.
وعلمتني أمي وعمتي بهية كيف أكون ودوداً وصلباً.. وكيف أصبر على الصعاب.. فأنا لم ابتسم طوال 30 عاماً.
ولماذا لم تبتسم؟
بسبب النظام السابق الذي قيد كافة الحريات وجعل لكل أديب وشاعر ملفاً داخل جهاز المباحث الذي كان يخدم مبارك وأنظمته الفاسدة.
هل كنت ترى في نفسك الموهبة؟
كنت دائماً استمع لقصة أبو زيد الهلالي وأقوم بتمثيل الأدوار البطولية.. بعد أن أجمع أصدقائي لمساعدتي في ذلك.. مقابل أن اشتري لهم حلوى "خد الجميل" بمصروفي.. حتى يعاودوا التمثيل معي مرة أخرى في قصة جديدة.
متى بدأت التأليف والكتابة؟
كنت أبلغ من العمر 12 عاماً.. وكنت عاشقاً للإذاعة المدرسية مثل عشقي للمسرح الآن.
من هو الكاتب الذي تأثرت به ؟
البداية كانت في الشعر وتأثرت كثيراً ببيرم التونسي.. حتى حفظت كل أعماله.
وما الذي دعاك لكتابة المسرح؟
حينما قال لي أ/ سعد عبد الرحمن أني أرى فيك إنسانا ً يعشق المسرح وبدأت بالقراءة لتوفيق الحكيم.
هل كان لديك أنك ستصبح معروفاً؟
كان لدى الإحساس بذلك.. ولكني كنت أريد أن أكون شيئا ً مختلفا ً.
هل كنا سنعرفك لولا الثورة؟
لا.. لم يكن سيعرفني أحدا ً حتى وفاتي لولا ثورة 25 يناير.. فشكراً لشباب الثورة وصناعها.
هل هناك فرق بين أديب الإقليم.. وأديب العاصمة؟
نحن حالياً في الصعيد أسياد العملية الأدبية في مصر كافة.. لأن أسيوط تمتلك العديد من المواهب والكوادر على مستوى العالم.
متى حصلت على أول جائزة؟
عام 85 كنت المركز الأول للمسرح على مستوى المحافظة.
هل تفضل جائزة على أخرى؟
لا.. لم أفضل شيء على آخر.. فكلهم بمثابة أبنائي ولا فرق بينهم.
هل لديك تلاميذ يتعلمون منك؟
أعمل على تخريج جيل كبير من كتاب المسرح بأسيوط.. لأن كتاب مصر من الممكن أن يخرج من بينهم 1000 شاعر في اليوم.. لكن كاتب المسرح صعب جداً.. حيث ستجد تحت كل "قالب طوب" شاعر مغمور.. وأسيوط تمتلك 14 كاتباً للمسرح.. واستطيع أن أقول أني ساهمت بجزء بسيط في تنمية العملية الأدبية بأسيوط.
الأحد الموافق:
28-2-1433هـ
22-1-2012م
| الإسم | رضا عبدالحميد جادالرب |
| عنوان التعليق | اهتموا باللغة العربية يرحمكم الله |
| كثيرًا ما أجد في المقالات التي أطالعها بمجلتكم ـالحبيبة إلى قلبي ـ أخطاءً لاتليق باسم المجلة،منها على سبيل المثال: كللمة ( رائعون) في أول هذه المقالة والصواب (رائعين)، ومثل فتحة همزة إن بعد حيث، وبل،وحتى، وغير ذلك. |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|