|
فكرة ثورة يوليو من أيام الشيخ البنا.. الجزء الثانى من حوارنا مع ا.أحمد رائف
حاوره وقدم له / سمير العركى
عندما فتح موقع الجماعة الإسلامية ملف ثورة يوليو وعلاقته بالإسلاميين وخاصة حركة الإخوان المسلمين .. لم يكن يدور فى خلدنا أنه سيكون بهذا الزخم الذي بدا عليه الملف بعد ذلك ..
وأنه سيثير هذه الموجة العاتية من التعليقات والحوارات سواء فى الموقع ذاته أو فى وسائل إعلامية أخرى .. ولكن الذي لا بد أن يعرفه القارىء العزيز ونحن نقدم لهذا الجزء الثاني من سلسلة حوارنا الهام مع المفكر الإسلامي الأستاذ / أحمد رائف أمران هما :
الأول : أننا لم نقصد أبداً الإساءة إلى جماعة الإخوان المسلمين فى هذه الحوارات .. فنحن نحترم تاريخها وعطاءها .. ولكن ليس الذنب ذنبنا أن قادتنا الحوارات التي قمنا – ومازلنا – بها إلى نتيجة مشابهة وإلى حقائق واحدة .. وهى أن حقائق تاريخية كثيرة طمرت وحرفت وقدمت بعيداً عن حقيقتها .. فالذنب ذنب من قدمها فى البداية وأقنعنا بها فترة طويلة من الزمن .
فنحن نشأنا على ما يشبه المسلمات من أن حادث المنشية ملفق .. وكذلك مقتل القاضي الخازندار وأن كل أوزار تدهور العلاقة بين الضباط الأحرار وبين الإخوان تقع عل عاتق الضباط الأحرار وحدهم .. هذه هي المسلمات ... ولكنها ليست كل الحقيقة ... وأظن أن من حقنا اليوم أن نبحث وأن ندقق .. ونمحص ... ونطرح النتيجة على القارىء ...
ثانياً : أننا اعتمدنا فى تحليلنا لهذه الفترة على المختصين بشأن الحركة الإسلامية .. المعايشين لهمومها المنتمين لها قلباً وقالباً .... كما حاولنا الوصول إلى من عايش الحدث ورآه والتقى بأطرافه
ويأتي حوارنا مع الأستاذ / أحمد رائف للوصول إلى الحدث من فم من عايشه والرجل – جزاه الله خيراً – لم يبخل علينا بوقته ولا بعلمه التاريخي الدقيق لهذه الفترة المهمة من تاريخ مصر عامة والحركة الإسلامية خاصة .
وإنما فتح لنا قلبه وروى لنا كل ما يعرفه عن علاقة الثورة بالحركة الإسلامية مما عايشه .. أو سمعه من أطراف أخرى
ومرة أخرى ليس ذنب الرجل أن يسبح عكس التيار أحياناً ... أو يخالف ما اعتبر من المسلمات أحياناً أخرى ....
الذنب ليس ذنبه .. ولكن الذنب على من قدم لنا رواية أحادية الجانب وحرم علينا الخروج عليها
فلقد أدلى الرجل فى هذا الجزء بحقائق مذهلة عن علاقة عبد الناصر والضباط الأحرار بالإخوان المسلمين ... وكيف أنهم كانوا جزءاً من النظام الخاص من الإخوان ... أي أن الذين قاموا بثورة يوليو كانوا جزءاً من الإخوان
فلماذا ضاعت منهم الدولة بعد ذلك ؟!!
ولماذا وصل بهم الأمر أن أصبحوا رهن السجون والمعتقلات ؟
ولماذا نجح الشيوعيون بعد ذلك – وهم حفنة بسيطة – فيما فشلت فيه الحركة الإسلامية ؟ !!
ولماذا لم يستثمر الوضع آنذاك فى الوصول إلى أفضل علاقة ممكنة بين الحركة الإسلامية وبين الدولة تقي الحركة آنذاك ... وتقي الأجيال التالية مضرة صدام لا طائل من ورائه ؟
ولماذا لم تقف الحركة الإسلامية مع نفسها وقفة صدق بعد الذي حدث لتقييم تجربتها تقييما شفافاً جريئاً بعيداً عن سياسة التبرير ونظرية المؤامرة ؟....
لا أريد أن أطيل عليك عزيزي القارئ ... ولكنى أدعك الآن مع الجزء الثاني من حوارنا مع المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ / أحمد رائف .
في البداية نريد أن نعرف كيف نشأت العلاقة بين الضباط الأحرار وبين حركة الإخوان المسلمين ؟
أنا هنا سأذكر الحقيقة دون النظر إلى شيء آخر حتى لو أغضبت البعض منى .. فالحقيقة وحدها هي التي نسعى إليها خاصة فى ميدان البحث التاريخي ..
جماعة الإخوان المسلمين قبل الثورة كانت جماعة كبيرة وممتدة فى أرجاء القطر المصري .. وكانت من أكبر الجماعات الموجودة آنذاك بل كانت أكبر من أحزاب ذات شعبية كحزب الوفد مثلا ً ...
وكانت الفكرة التي تدور في ذهن الشيخ حسن البنا – رحمه الله – آنذاك هي توحيد العالم الإسلامي في دولة الخلافة من جديد .. وهى فكرة كانت تدور فى ذهنه رغم غموضها وعدم وضوحها ، بالإضافة إلى ضرورة تحرير العالم الإسلامي من ظلم الاستعمار وجبروته ..
لهذا كان يعتمد على النظام الخاص فقد كان يعتبر أن الإخوان مستشفى كبيرة وبعد ذلك يختار بعناية الأفراد المؤهلين للنظام الخاص ... والعالم فى ذلك الوقت كان يموج بالتنظيمات الخاصة .
ومن كان رئيس النظام الخاص فى ذلك الوقت ؟
ـ أول رئيس للنظام الخاص الصاغ / محمود لبيب ، ثم خلفه الأستاذ / محمود عبد الحليم وبعد فترة ونظراً لظروف اجتماعية وأسرية .. اضطر الأستاذ / محمود عبد الحليم إلى مغادرة القاهرة إلى دمنهور مسقط رأسه .. فرشح واحد بلدياته اسمه / عبد الرحمن السندى لتولى مسؤولية النظام الخاص .. وكان ذلك فى الفترة من 1938 إلى 1941 .
نعود إلى السؤال الأول ... كيف نشأت العلاقة بين الضباط الأحرار وبين الإخوان المسلمين ؟
بعد عام 1941 بدأ التفكير فى ضم ضباط من الجيش إلى النظام الخاص للإخوان فتم تكليف الصاغ / محمود لبيب بهذه المهمة والذي بدأ من فوره فى تشكيل نواة الضباط الأحرار فى الجيش المصري وأخذ يبحث له عن اسم مناسب فاختار له اسم " الضباط الأحرار "
ألم يكن الرئيس / جمال عبد الناصر هو صاحب هذه التسمية ؟
ـ لا ... الصاغ / محمود لبيب هو صاحبها.
وبعد ذلك ماذا حدث ؟
ـ استطاع محمود لبيب تجنيد العديد من ضباط الجيش فى النظام الخاص منهم جمال عبد الناصر ، وحسين حموده ، وخالد محيى الدين .. وقد ذهب ثلاثتهم للبيعة فى حي الصليبة وأداء اليمين أمام الشيخ / صالح عشماوي .
وفى البداية كان النظام الخاص خليطاً من المدنيين والعسكريين ... ومن طريف ما يروى أن رئيس المجموعة التي كان بها عبد الناصر كان يعمل بائعاً للخردوات وكان يتولى شرح كيفية فك وتركيب المسدس لهم ، ولم يكن يعرف شخصية عبد الناصر الحقيقية وأنه مدرس للأسلحة الخفيفة فى الكلية الحربية ... فأخذ يشرح لهم ويعيد ويزيد ويرى مدى هضمهم لكلامه عملياً وعندما رأى مهارة عبد الناصر فى فك وتركيب المسدس أعجب به .
ولكن هذا النظام لم يعجب عبد الناصر إذ كان يرى أنه من الأفضل فصل المدنيين عن العسكريين وأرسل رسالة بذلك المعنى إلى الشيخ / حسن البنا رحمه الله .
ولكن الشيخ / البنا رفض ذلك الاقتراح وقال : هذا هو النظام الذي نسير عليه ... ولكن بعد فترة وجيزة اضطر الإخوان إلى الأخذ برأي عبد الناصر وتم فصل العسكريين عن المدنيين فى النظام الخاص .. وتم إسناد مهمة الإشراف كما قلت إلى الصاغ / محمود لبيب .. وهو الذي أطلق على هؤلاء الضباط اسم " الضباط الأحرار " كما أسلفت القول ... وليس أحد غيره .
ـ وقد روى لي حسين حموده – عليه رحمة الله – أنه ذهب إلى الصاغ / محمود لبيب بصحبة عبد الناصر وذلك فى مرض الموت ، وعندما هما بالخروج من عند محمود لبيب نادى محمود على عبد الناصر ، يقول حسين حموده : فانتحيت جانباً ولكنى كنت أراهما ... فرأيت محمود لبيب يعطى عبد الناصر ورقة مطوية من تحت وسادته بالإضافة إلى مبلغ مالي ...
وعندما انصرفنا سألت عبد الناصر عن الورقة وعن الفلوس فقال لي : هذه طلبات يريدها محمود لبيب ومازحني قائلاً : يبدو أن محمود لبيب عاوز يتزوج .... المهم مات بعدها محمود لبيب ....
ـ وفى جنازة محمود لبيب كان يسير المستشار / منير الدلة ( عضو مكتب الإرشاد ) بجوار عبد الناصر ( وهذه الرواية رواها لي المستشار الدلة نفسه ) فقال لعبد الناصر : الرجل مات وأخذ معه كل أسرار النظام الخاص للضباط فما العمل ؟ فقال عبد الناصر : لا تقلق فأنا معي كل الأسماء .. وكل ما يخص النظام الخاص أعطاها لي محمود لبيب قبل موته ....
وقبل ذلك فى حياة الشيخ / حسن البنا – رحمه الله – اقترح عليه عبد الناصر إبعاد ضباط الإخوان المسلمين المشهورين عن الضباط الأحرار حتى لا يسببوا ضرراً للتنظيم من أمثال عبد المنعم عبد الرءوف وكانت له حكاية مشهورة مع عزيز المصري عندما حاول الهرب معه فى طائرة للحاق بقوات الألمان فى الحرب العالمية الثانية وسقطت بهم الطائرة فى قليوب فى قصة مشهورة معروفة ....
ـ فاقتنع بالفكرة الأستاذ البنا – رحمه الله- واستمرت هذه الفكرة معمولاً بها بعد ذلك ....
وهكذا ظل عبد الناصر لاعباً أساسياً داخل التنظيم وظلت تراوده فكرة الانقلاب ضد الملك والوضع القائم فى البلد آنذاك , وبالمناسبة ... ففكرة الانقلاب كانت مطروحة منذ الشيخ البنا – رحمه الله – وكان لا يعلمها إلا الشيخ البنا وجمال عبد الناصر ومحمود لبيب وأنور السادات .. وكلامي هذا محصلة كلام كثير وبحث طويل ولا يعلمه كثير من الإخوان ...
وهل أنور السادات فى ذلك الوقت كان ضمن الإخوان المسلمين ؟
ـ طبعاً .. وعلى فكرة كل مجلس قيادة الثورة الذي ظهر يوم 23يوليو كانوا فى الإخوان عدا اثنين وهما زكريا محيى الدين ، وجمال سالم فلم يكونا فى الإخوان ... أما البقية فكانوا فى الإخوان وطبعاً ما أقوله حقائق مره .. ولكنها الحقيقة ...
وهل لو كان الشيخ حسن البنا على قيد الحياة وقت قيام الثورة كانت الأمور ستسير على ما سارت عليه أم كانت ستتغير؟
الشيخ حسن البنا – رحمه الله – كان شخصية قيادية من طراز فريد ، كان يعي عصره ولديه رؤية مستقبلية ، إضافة إلى مرونة عالية فى اتخاذ القرار .
فعندما رشح نفسه فى الانتخابات النيابية أرسل إليه النحاس باشا وقال له : الانجليز لا يريدون نزولك الانتخابات !! فقال له البنا : مفيش مشكلة ولكن لي عندك رجاء .. فقال له : ما هو ؟
قال : أريد فتح شعب الإخوان مرة أخرى ( وكانت فى ذلك الوقت مغلقة ) فقال له النحاس : وماذا تفعلون فيها ؟ فرد عليه قائلاً : نجتمع فيها ونصلى المغرب والعشاء فى جماعة وبعد العشاء نستمع لموعظة أو درس بسيط ... وكان النحاس باشا رجلاً طيباً فقال له : معنديش مانع وأمر بفتح الشعب المغلقة مرة أخرى ..
وبذلك استطاع الشيخ / البنا – رحمه الله – أن يجنب نفسه ويجنب جماعته صداماً كان سيقع إذا نزل الانتخابات مع الحكومة المصرية ومع الانجليز .. واستطاع أن يحصل على موافقة من رئيس الوزراء بفتح الشعب مرة أخرى ..
نعود إلى موضوع الانقلاب مرة أخرى؟
ـ الانقلاب كانت فكرة موجودة فى ذهن الشيخ / حسن البنا ومجموعة أخرى قليلة كما قلت وعندما استشهد الشيخ / حسن البنا وتوفى محمود لبيب ظلت الفكرة محصورة فى عدد قليل جداً من الإخوان آنذاك أمثال صلاح شادي ، ومنير الدلة ، وفريد عبد الخالق
ورغم أن فكرة الاستيلاء على الدولة قد ووجه ببعض الاعتراضات .. إلا أنها كانت الثقافة السائدة آنذاك فى العالم كله من الثورة على النظم الملكية والقيام بانقلابات وما شابه ذلك ....
هل لو لم تقم الثورة كما قامت، هل كانت توجد قوى أخرى لديها إمكانية القيام بها كالشيوعيين مثلاً ؟
ـ لا .. الشيوعيون لم يكن لديهم وجود فعلى فى الشارع المصري على عكس الإخوان الذين كانوا فى كل مكان فى مصر .. فى الشارع ... فى المدرسة ... فى الجامعة ... فى المصنع .....
أما الشيوعيون فكانوا تنظيماً هلامياً تسمع عنهم وفقط ولا ترى لهم وجوداً فعلياً على أرض الواقع .. كانوا منغلقين على أنفسهم ... قليلي العدد ... محدودي التأثير فى الشارع ولدى الجماهير.
وأين كانت بريطانيا وهى محتلة مصر من كل ما يرتب ويجرى الإعداد له ؟
ـ العالم في ذلك الوقت ( فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ) كان فى فترة مخاض عسيرة ومرحلة إحلال بين قوى عالمية شاخت ولابد لها أن تترك مكانها كبريطانيا وفرنسا ، وأخرى فتية شابة تستعد للقيادة والصدارة كأمريكا ...
وبدأت بريطانيا تخلى مواقعها لأمريكا .. فبالنسبة للدول غير العربية أنشأت ما يعرف بالكومنولث البريطاني.. وتركت لأمريكا حرية التصرف فى الدول العربية التي بدأت من فورها فى رحلات لاستكشاف الوضع فى هذه البلدان فجاء مايلز كوبلاند وآخرون إلى مصر وكان الهاجس المسيطر عليهم هو مقاومة الشيوعية ووقف أي زحف لها فى مصر .. وتحدثوا مع الملك فاروق ( وكان بليداً فى السياسة ) واقترحوا عليه إنشاء حزب جديد باسم "حزب الفلاح" وتوزيع الأراضي على الفلاحين .. وبالفعل بدأ فاروق فى تنفيذ بعض هذه المقترحات ولكن الوقت لم يسعفه.
أيضاً ومن خلال دراسة أمريكا للحالة المصرية وجدوا أن الشيوعية فيها منحصرة جداً ، وأن الشارع المصري بفطرته وتدينه غير متقبل للشيوعية...
وفى الوقت ذاته بدت حرب ما نستطيع أن نطلق عليه حرب تكسير العظام بين المخابرات البريطانية والأمريكية كما حدث فى عدة انقلابات شهدتها سوريا برعاية أجهزة المخابرات فى كلتا الدولتين ردا على انقلاب ترعاه أجهزة المخابرات فى الدولة الأخرى.
وبالجملة كان الوضع مضطربا ً جداً وفى حالة مخاض عسرة كما قلت .. وبدت الحالة وكأنها مهيأة لعمل ما وتنتظر مولوداً جديداً... وكان هذا المولود هو الثورة ....
هل صحيح أن على صبري هو أول من اتصل بالسفارة الأمريكية صبيحة يوم الثورة ؟
ـ هذا كلام صحيح فعلى صبري ذهب للسفارة الأمريكية ومعه شخص اسمه عبد المنعم النجار وكان ذلك قرب الفجر وشرحوا للأمريكان أهداف الثورة فقالوا لهم : نحن معكم ولكن بشرط الحفاظ على الأرواح وعدم التعرض لشخص الملك بسوء.. وكان الأمريكان يريدون الوقوف فى وجه المد الشيوعي بالمنطقة بأية طريقة...
وأين دور الإخوان المسلمين فى القيام بانقلاب 23يوليو 1952 ؟
ـ كما قلت من قبل إن معظم الضباط الأحرار كانوا من الإخوان وكانوا فى النظام الخاص ....
ثم إن الإخوان المسلمين كانوا منقسمين إلى فئتين الأولى : وهم العسكريون وهؤلاء أوكلت لهم مهام داخل الجيش من أجلب السيطرة على الطرق والأماكن الهامة والاستراتيجية.
الثانية : وهم المدنيون وهؤلاء شاركوا وبقوة فى تأمين الثورة إذ قاموا بتأمين الطرقات والشوارع وأيضاً تأمين الكنائس... فقاموا بالانتشار فى الشوارع وسهروا على حفظ الأمن ..
ومن طريف ما سمعته واستوثقت منه أنهم كانوا منتشرين فى الشوارع منذ يوم 21 يوليو أى قبل الثورة بيومين ..
وهل كان للإخوان دور فى اتخاذ قرار الانقلاب ؟
ـ هناك مجموعة بسيطة للغاية كانت على علم بجميع تفاصيل الثورة وهم :
صلاح شادي
فريد عبد الخالق
عبد القادر حلمي
منير الدلة
حسن العشماوى
صالح أبو رقيق
هؤلاء كانوا علم بأدق تفاصيل الثورة وما سيحدث ليلة 23 يوليو ...
ـ ولك أن تعلم أن المضي قدماً في تنفيذ قرار الثورة كان متوقفاً على قرار وموافقة حسن الهضيبى المرشد العام للإخوان آنذاك وكان لابد من الحصول على موافقته فى ذلك الوقت.. والهضيبى وقتها كان فى الإسكندرية وكان لابد من الحصول على موافقته.. وكان الهضيبى مازال جديداً على الإخوان ولم يكن لديه إلمام بمؤسسات وتنظيمات الإخوان مع أنه كان عضواً فى الإخوان المسلمين.. المهم ذهب إليه المهندس/ أحمد حلمي عبد المجيد (وكان مسئولا عن النظام الخاص آنذاك) الساعة السادسة صباحاً ووجده يتناول فطوره وقال له: أريدك فى موضوع مهم ...
فقال له الهضيبى : لدى موعد الآن مع أحمد عبد الرحمن باشا وزير الزراعة فاجلس على شاطىء البحر على مقربة منا حتى إذا رأيته غادر المكان تعال واعرض على ما تريد.. وبالفعل أتى أحمد عبد الرحمن باشا وجلس مع الأستاذ/ الهضيبى بعض الوقت .. وعندما غادر المكان ذهب إليه وحدثه فى شأن الثورة المزمع القيام بها ضد النظام الملكي فرفض الأستاذ / الهضيبى فى البداية...
فظل يقنع فيه إلى آذان الظهر حتى اقتنع فى نهاية الأمر .. فتركه وذهب إلى القاهرة ووجد الاستعدادات على أشدها للقيام بالانقلاب وهو الأمر الذي كتب له النجاح بعد ذلك.
وأين كنت ليلة القيام بالثورة ؟وماذا كان شعورك بعد قيامها ؟
ـ كنت في بلدتي في شبين القناطر ولا أستطيع أن أصف لك مدى سعادتي بالحدث الذي هزني من أعماقي فلم أكن أتخيل أن مثل هذا اليوم سيأتي...
مهما وصفت لك وقلت فلن أستطيع أن أصف لك فرحتي.. كانت الأربع أيام الأول فى تاريخ الثورة من أروع الأيام فى حياتي.
والتي اختتمت يوم 26 يوليو وأنا أستمع إلى بيان موافقة الملك على جميع الطلبات التى تقدم بها الجيش.. والموافقة على رحيله خارج البلاد..
كنت أشعر أنني في حلم وسأستيقظ منه حتماً.. لذا ظللت لعدة أيام لا أتذوق طعم النوم..
كيف كانت العلاقة بين عبد الناصر وبين الإخوان عشية القيام بالثورة ؟
ـ الأمريكان كانوا يريدون من عبد الناصر أن يبتعد عن الإخوان وألا يكون لهم دور فى الحياة السياسية فى مصر ما بعد الثورة.. ولكن عبد الناصر لم يكن ميالاً للأمريكان..
وإنما كان يتمنى أن يبقى مع الإخوان.. وأن تظل علاقته بالإخوان كما هي ولكن بشرط أن يبقى هو الزعيم..
وإذا كانت العلاقة كانت بهذا الشكل بين عبد الناصر والإخوان .. فلماذا تدهورت تلك العلاقة ؟
وكيف تدهورت ؟
ومن المسؤول عن تدهورها ؟ أسئلة كثيرة لحقبة مهمة شكلت ملامح العلاقة بين الأنظمة الحاكمة فى مصر وبين الحركة الإسلامية نلتقي بها في الجزء الثالث من هذا الحوار الهام مع المفكر الإسلامي الأستاذ / أحمد رائف .
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الإنقلاب الإنقلاب |
| فكرة ثورة يوليو من أيام الشيخ حسن البناالإخوان دعموا إنقلاب 23يوليو ثم لم يعطوا الطاعة للمتغلب ثم خرجوا عليه سنة65 ثم لم يعترفوا للمتمكن وكان مرشدهم دوما طاعته مقدمة على القانون الوضعي ولو سألت أي من الإخوان عند تعارض القانون وأمر المرشد ماذا يقدم تعلم الإجابة منهم الإخوان لم يعطوا الطاعة إلا لمرشدهم مصطدمين بالمتمكن دوما وذلك فقههم وشكراً. |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | المراجعة المراجعة |
| إذا أبى الإخوان المراجعة فلن نجد طريقاً للنصح إلا أن يراجع لهم كل مسلم بالنصيحة والإحتساب فراجعوا أنفسكم قبل أن يراجع لكم غيركم من المحتسبين المسلمين. |
| الإسم | اوس ابو احمد |
| عنوان التعليق | في انتظار الادلة |
| الاخ سمير العركي.. مازلنا في انتظار ادلتك على ما تقول.. فالكل يعلم ان ما اتهم به الاخوان سواء في 54 او 65 محض افتراء وان حادثة المنشية تمثيلية ملفقة.. ولكنك تكرر في كل مرة ان لديك الادلة الدامغة التي ستقوض شهادات علماء ومجاهدين ومفكرين بل و حتى المعارضين للاخوان الذين اجمعوا على استخدام عبد الناصر لاساليب وضيعة للقضاء على الاخوان وتلفيق الاتهامات وافتعال المؤامرات وأزمة مارس 54 شاهدة على ذلك .. ام انك لا تعلم حقيقة مظاهرات عمال النقل بقيادة الصاوي محمد الصاوي ..ارجو مراجعة كتاب لماذا اعدموني للشهيد سيد قطب كذلك محاضر محاكمات الاخوان في 54 و 65 .. ومازلت في انتظار الادلة... اما الاخ ياسر سعد فانا اعذره بالجهل وليته يقرأ ايضا فبل ان يفتي فمعلوماتك يااخ ياسر لست ادري من اين استقيتها.. اللهم قنا شرور انفسنا |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | معلوماتي من الإخوان |
| معلوماتي عن الإخوان من الإخوان وإليك الأسماء أ/أحمد رائف الباشمهندس ساني إسماعيل ساني أمير جامعة إسكندريةفي السبعينات وكيف كانت تؤخذ البيعة وعلى ماذا وتوصيف الدول والواقع ومعاشرتي للأستاذ جمعة أمين والأستاذ محمد حسين ومعرفتي بالحج عباس وأولاده عبد المنعم ومعاذ ولقد سمعت منهم من سنة 1972ولو أردت المزيد يا أخ أوس زدناك راجع البيعة والسمع والطاعة والجماعة وصلاحية المرشد والتنظيم الخاص والصدام مع الملك وجميع المتمكنين في الدول الإسلامية لقد آن الأوان لإن تراجع نفسك وجماعتك التي تدعي العصمة دوماوشكراً. |
| الإسم | اوس ابو احمد |
| عنوان التعليق | اعماك التعصب |
| لقد اعماك تعصبك لافكارك المغلوطة عن رؤية الحق. وانت ايضا يا سي ياسر لم تقدم ادلة .. هو انت لما تذكر لى اسماء بعض قادة الاخوان وابناؤهم يبقى هي دي الادلة .. كفى سذاجة.. ثم من ادعى العصمة من الاخوان ايها ال***** .. هل تتخذ من ال**** مهنة.. كفاك ذنوب وتب الى الله (((اكتفينا بحذف الكلمات غير اللائقة.. ونذكر إخواننا جميعا بألا يدعوهم تبنيهم لرأي معين إلى اكتساب إثم أو ذنب..!!.. إدارة الموقع))) |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | شهادة المسلمين دليل |
| الحدود تقام بشهادة اثنين وخص الزنا بشهادة أربعة لحماية الأعراض والشهادة على الإخوان لايكفي فيها إلا الإخوان المنظمون أرأيتم أن المسلمين متكافئون ونتوب إلى الله ونستغفره من كل ذنب. |
| الإسم | ابوعمار |
| عنوان التعليق | الاحبة ياسر واوس |
| غفر الله لكما كفاكما تلا سنا-فانا اظن فى كل منكما الخير لكن جرفكما بعض الهوى اوعدم التوفيق فى ادب الحوار واذا كان الحق سياتى على طريقتكم هذه فلا حاجة لنا فيه -جاء رجل الى الامام الحسن البصرى فقال له:ناظرنى فى كذا وكذا فقال الحسن :اما انا فقد ابصرت دينى فاذهب فالتمس دينك |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الحق أعظم |
| الحق أعظم من الملاحاة ونصيحة نبي الله لقمان لابنه أن يصبر على ما أصابه لاتقلق يا أبا عمار فإن ولائي لكل المسلمين حاكمين ومحكومين وشكرا لك . |
| الإسم | إدارة الموقع |
| عنوان التعليق | مع تقديرنا لما يقول |
| مع كل التقدير لمشاركات الأخ / ياسر سعد إلا أن المشاركات التي يكتبها عن الإخوان المسلمون تمثله هو شخصيا ولا تمثل الموقع في شيء, وحتى نكون قد أعذرنا إلى الله ولا تتخذ التعليقات كمادة للإفساد بين الإخوة في الله تعالى.
فإن ما نكتبه في صلب المقال هو فقط ما يمثلنا ويمثل العلاقة التي نحب أن نصوغها مع الإخوان المسلمون وكل العاملين للإسلام.
وليت كل من يتصدى للكتابة والتعليق أن يراقب الله تعالى في رأيه قبل أن يقدم على الكتابة أو التعليق.. والله ولي التوفيق.
|
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الاحتساب على الحكام جائز |
| الاحتساب على الحكام جائز والاحتساب على الإخوان بالبيان جائز أيضاً. |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الخلاف لا يفسد للود قضية |
| الخلاف لا يفسد للود قضية وشكرا. |
| الإسم | ابراهيم |
| عنوان التعليق | اتقوا الله |
| اتقوا الله ولاتتبعوا هواكم ,ولاتهاجموا اخوانكم |
| الإسم | ابو خلاد هشام |
| عنوان التعليق | وعجبي |
| الحقائق وان كانت مرة الا انها فائقة الجمال عندما تذكر في وقتها المنشود وزمانها اما قول الحقائق مجردا فلا قيمة له المشكلة اكبر من قصة الاخوان واستغلال حقائق تاريخية لمصلحة ما لكن المشكلة في النظرة العامة للتاريخ الاسلامي وكيف يستغل في ترويج لافكار وازهاق افكار اخرى لذلك الاستاذ رائف يفجر ينابيع وبراكين لكن في وجه من وبعد كام سنة كل هذا جميل لكن الاجمل منه الرؤية المجردة من قبل هؤلاء الذين يصنعون قرار الجماعة وهم يمسكون زمام ملايين المشاعر والعواطف لذلك سيظل الجيل والجيل رهن ربان المصالح وقبطان الحظوظ النفسية حتى اذا ما مرت الاعوام رايت ان الفرد لا يملك من حوله وقوته الا ان يقول سمعنا واطعنا .... لكن حتى متي تعجب الكلمة الكبار ويطيب للصغار اللعبة في ميدان مجهول وساحة قديمة كل ما فيها اساطير وترهات ولا مكان فيها حتى للعدو الجميع جيش واحد اما نفس الجيش والميمنة في وجه الميسرة والمقدمة اندارت علي المؤخرة وقائد المعركة يسجل ويبرر ويحلل ويحكم والعدو لا يجد حتى موضع قدم في معركة قذرة لم يشهد التاريخ مثلها فلم تكن لها مبررات ولا القادة اقل من ان تملى عليهم المصالح ولا الافراد دون السابعة فيلعبون بآلات الحرب عبثا ولكن الجميع وهو يعلم ينسى انه دخل الساحة وامسك المدفع وهو في طريقه للبقالة يشترى لعبة وفجاءة وجد نفسه اما قائدا في فيلق او فيلق في معركة او اميرا علي سارية او ......
وعجبي
ابو خلاد |
| الإسم | إدارة الموقع |
| عنوان التعليق | مع تقديرنا لما يقول |
| مع كل التقدير لمشاركات الأخ / ياسر سعد إلا أن المشاركات التي يكتبها عن الإخوان المسلمون تمثله هو شخصيا ولا تمثل الموقع في شيء, وحتى نكون قد أعذرنا إلى الله ولا تتخذ التعليقات كمادة للإفساد بين الإخوة في الله تعالى.
فإن ما نكتبه في صلب المقال هو فقط ما يمثلنا ويمثل العلاقة التي نحب أن نصوغها مع الإخوان المسلمون وكل العاملين للإسلام.
وليت كل من يتصدى للكتابة والتعليق أن يراقب الله تعالى في رأيه قبل أن يقدم على الكتابة أو التعليق.. والله ولي التوفيق... إدارة الموقع |
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | الوحدة الإسلامية |
| اتفق المسلمون على الكتاب (القرآن )والسنة المتواترة (وهو نقل الأحاديث من خلال طائفة إلى طائفة يستحيل أن يتواطأوا على الكذب)
واختلفوا فى الأدلة الظنية (ظنية الورود أو ظنية الدلالة ) وترتب على ذلك ظهور المذاهب المختلفة .
وهنا يأتى دور التعاون على البر والتقوى أى البر المتفق عليه فيما بيننا جميعا ولا نتعاون على الاثم والعدوان المتفق عليه .
ولقد ادى التعصب المذهبى فى الظنيات (الأمور المختلف فيها )إلى تفرق المسلمين وتقاتلهم فى بعض الأحيان .
العصمة لمن ؟
اتفق المسلمون على عصمة الرسول (ص)فى ابلاغ الرسالة وتفسيرها .
واختلفوا فى العصمة من بعده لمن .
فيرى الشيعة أن لابد من وجود عصمة للإمام إلا اأن الزيدية يرون جواز إمامة المفضول أى يكون فى الأمة من هو أفضل منه فلا يقدح ذلك فى إمامته .
ويرى الجعفرية (الإمامية ) أنهم اثنا عشر إماما .
والعصمة عند أغلب المذاهب فى إجماع المسلمين إذا تحقق وذلك نظريا
إلا أنه عند التحقيق فى الواقع نرى التعصب المذهبى قد جعل كل إمام فى نظر أتباعه معصوما .
فكان عصمة الأئمة واقعيا قد عمت به البلوى .
والحل الحقيقى من وجهة نظرى أن علينا جميعا من الناحية العملية أن نرجع إلى نقطة الاتفاق وهى عصمة رسول الله (ص)وأن من يرى عصمة غيره من الأئمة الواقع يرد عليه إذا ما درس كل ما قاله هذا الإمام أوغيره .
و إنى أرى أن دور العقل فى فهم النص قد اتفق عليه كل المسلمين حتى الذين رفضوا القياس كالظاهرية فالعقل محل التكليف وتفعيله مجبول عليه الناس فمن أراد أن يجمع المسلمين فعليه أن يجمعهم على ما اتفقوا عليه وما اختلفوا عليه هو واقع وعلينا أن نتعامل معه لجلب المصالح ودفع المفاسد .
ولقد فعلت دول ما اتفقوا عليه فكان لهم شأن ولقد فعل المسلمون ما اختلفوا فيه فصغر شأنهم (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) .
و إن القطع فى النزاع الفرعى جالب للصدام .
وإن العذر جالب للوحدة .
|
| الإسم | عبدالله |
| عنوان التعليق | اللهم اللف بين قلوبنا |
| اردت ان اقرأ المقال لان اسم الاستاذ احمد رائف يدفعنى لذلك ولكن عندما رأيت اسم المحاور ش يخى الحبيب سمير عركى احجمت يعلم الله اننى احبه فى الله ولكن انا لدى احساس الان ان الشيخ سمير اصبحت مقالات كثيرة له موجهة ضد الاخوان لا ادرى لماذا هل انا مخطئ؟ المهم اريد ان اقول شئ قراته فى كتاب الاخوان المسلمون احداث صنعت التاريخ ان جمال عبد النا صر ظهر خداعه للاخوان وظهرت حقيقته منذ البداية كيف يقول الكاتب ان جمال عبد الناصر اته الاستاذ حسن عشماوى زورا ان عنده سلاح وابلغ عنه وتم القبض عليه على الرغم من ان السلاح ملك عبد النصر وهو الذى خبئه بنفسه لدى حسن عشماوى جمال عبدالناصر اقسم بالله ان يطبق الشريعة لدى القيام بالثورة ثم بعد ذلك قال للاستاذ حسن الهضيبى انا لم اعد الاخوان بشئ لاشريعة ولاغيره كان كذابا وانت تعلم ان الكذب يهدى للفجور جمال عبد الناصر وثوار يوليو الابطال هدموا الدعوة الاسلاميه جمال عبد الناصر قتل شيخ سيد قطب قتل شيخ عبد القادر عودة قتلوا محمد فرغلى قتلوا الدعاة والعلماء وسل السجن الحربى سل حمزة البسيونى سجن ائمة الهدى وافضل شريحة فى مصر فى هذا الوقت كل هذا بركات الثورة وبركات عبد الناصر اتمنى الا نرى بعد ذلك من يطل علينا بمقالات دفاعا عن عبد الناصر و يكرس العداء للاخوان فى موقع جماعتنا الحبيبه فالاخوان اخواننا واحبتنا وليس عبد اناصر وزمرته وثوار يوليو مهما قال الناس عنه |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|