|
وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ بقلم خلف عبد الرءوف المحامى
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
قلوب سكنت واطمأنت لما كسبت
وأمنت مكر الله
وحسبوا أنهم على شيء
فلما فلما جاء الوعد الحق
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
وآخرون خلطوا عملا صالحا ً وآخر سيئا
وما اعترفوا بذنوبهم
حسبوا أن صالحاتهم قد كفتهم شر سيئاتهم
فلما نصب الميزان .
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
وسعداء دنيا قد فاضت بهم أفراحها
فتولوا وهم فرحون
يحسبون أفراح دنياهم بشريات لسعادة أخراهم
فلما جاءت الصاخة
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
ونساك قد طلقوا الدنيا وانتقطعوا للأخرى
ضاقت بهم سبيل المصطفى ولم تسعهم سنته
فابتدعوا إلى الله طرقا
وسلكوا إليه فجاجا وسبلا
ودقوا ما حسبوه إلى الجنة أبوابا
فلما جاءوها وفتحت أبوابها
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
وأقوام ملكوا البلاد ودانت لهم رقاب العباد
وحسبوا أن ملوك الدنيا ملوك الآخرة
فلما طوى الديان السموات بيمينه
والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
ونادى الواحد القهار لمن الملك اليوم
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
وعلمانيون آمنوا بأن لله الخلق ولغيره الأمر .
قد جعلوا القرآن عضين كمن سبقهم من المقتسمين
ويحسبون أنهم مهتدون
فلما وقفوا على من له الخلق والأمر .
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
وأمة قالت أن لها عند الله عهدا
وأنه اختارهم له شعبا ً
وأخرى زعمت أن الله قد تدلى من عليائه
ليتخذ له من بينهم صاحبة وولدا
وحسبوا أن لهم مع الله نسبا وصهرا
فلما شهد عليهم من كلم الناس في المهد وكهلا
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
وفقراء ساخطون
وأغنياء متبطرون
وعلماء مراءون
وجهال متفيهقون
وأمراء مترفون
وكبراء بالذين آمنوا مستهزؤون
قد أيقنوا يومئذ بالبوار .
"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ* وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون"
عودة الى قبس من نور
|