|
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى بقلم/ خلف عبد الرءوف المحامى
(وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى* قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
إذا أبطأ الناس المسير أو وقفوا يترقبون رمضان..
فاسبقهم وأكثر من الصيام في شعبان..
وقف بباب الكبير المتعال.
وقد جف حلقك ونحل جسدك.
فإذا سألك ما أتى بك في شعبان فقل:
(عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
وإذا أظلمت الدنيا ورقد الناس إلى الفجر..
فاستبطئ الفجر .
وامض إلى القيوم في جوف الليل .
وتهجد بالقرآن نافلة لك.
فإذا سألك مالك الملك فقل:
(عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
وإذا لبى القوم بحجة .
فتمتع قبل الحج بعمرة .
فإذا سألك من جعل بيته مثابة للناس وأمنا فقل:
(عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
وإذا جمع الناس المال وحبسوه حتى يبلغ من الزكاة نصابها .
فأنفقه بالليل والنهار وفى السر والإعلان..
فإذا سألك المعطى المنان فقل:
(عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
وإذا نادي مناد الجهاد أن حي على.
وضن الناس بالأرواح والأنفس.
على الذي خلق الأرواح وهو يتوفى الأنفس.
فابذلها لواهبها.. واسبق الخيل واركض.
فإذا سألك الذي أقسم بالعاديات ضبحا..
أجابته أشلاؤك الممزعة :
(عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
وإذا مشوا في الظل الهوينى فهرول في الهجير..
وإذا جمدت عيون العصاة..
أو تحجرت في المآقي دموع الغفاة..
فخضب الخد والجيد..
وأهمي بدمع كالمطر..
واطرق الباب طرقا..
واجثوا بين يدي العزيز ذليلا..
كسيرا..
تائبا..
قد احترق منك القلب شوقا .
كشوق موسى وقد سبق إلى ميقات ربه..
من اختارهم من قومه سبعين رجلا..
فلما سأله من تجلى للجبل فجعله دكا:
(وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى
قَالَ:
(هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي..
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
السبت الموافق
4-9-1431هـ
14-8-2010م
عودة الى قبس من نور
|