|
تقدمنا مرهون بتعريب العلوم الطبية.. والقرآن سبق شامبليون في فك رموز الهيروغليفية النشرة الثقافية – 43- أعدها/ هشام النجار
هذه النشرة الثقافية على موقع الجماعة الإسلامية، تتابع المستجدات على الساحة الثقافية.. وتناقش القضايا الملحة والملفات الشائكة.. وتؤصل لرؤية إسلامية منفتحة لواقع الأمة الثقافي بمحاوره المختلفة.
نرحب دائماً بإسهامات المتخصصين والقراء المهتمين بالشأن الثقافي.. ونتلقى المواد التي تناسب رسالة وهدف هذه النشرة من رؤى نقدية تشمل جميع الأعمال والإصدارات الأدبية والفنية.. ومن أطروحات وأفكار جديدة تسهم في إيصال صوت الثقافة الإسلامية الأصيلة إلى العالم كله.
والآن مع العدد الثالث والأربعين من النشرة:
أخبار ومتابعات
مكتبة الإسكندرية تصدر أول تسجيل صوتي رقمي للقرآن الكريم:-
أصدرت مكتبة طه حسين للمكفوفين وضعاف البصر في مكتبة الإسكندرية تسجيلاً صوتياً رقمياً للقرآن الكريم.. بتقنية المعايير الدولية لنظام المعلومات الرقمي.
وبحسب صحيفة الحياة اللندنية.. فهذه التقنية تتيح سماع تلاوة السور وقراءة نصها مكتوباً بطريقة برايل للمكفوفين في الوقت نفسه.. وتعتبر هذه النسخة الصوتية من القرآن الأولى التي تتبع هذه التقنية.
متحف اللوفر يستضيف معرض روائع آثار المملكة السعودية:-
استضاف متحف اللوفر في باريس معرض روائع آثار المملكة السعودية.. وتكمن أهمية المعرض – بحسب جريدة الشرق الأوسط – في أنه سيضع تحت أنظار الجمهور الفرنسي والدولي 300 قطعة أثرية لم تخرج قط من السعودية.. تنتمي إلى أهم المراحل التاريخية منذ العصر الحجري وحتى مجيء الإسلام والحضارة الإسلامية.. مروراً بالممالك الأولى.
وزير تركي يطالب بإعادة فتح مدرسة لاهوت يونانية أرثوذكسية:-
قالت صحيفة حريات التركية أن وزير رفيع المستوى في الحكومة التركية.. قال إن على بلاده أن تفتح مدرسة لاهوت يونانية أرثوذكسية أغلقت منذ ما يقرب من أربعة عقود.. بغرض توسيع حقوق الأقليات غير المسلمة في تركيا.
وقال الوزير "بولنت أرنيج" أن فتح المدرسة سيثبت أن الحكومة لا تمثل مصالح المسلمين وحدهم الذين يمثلون الغالبية العظمى من سكان تركيا البالغ عددهم 72 مليونا.
عصابة الآثار الإسلامية تستأنف نشاطها:-
تحت هذا العنوان جاء التقرير الذي كتبه أسامة فاروق لأخبار الأدب.. حول استئناف عصابة الآثار الإسلامية موسمها الصيفي بسرقة شباك سبيل أم محمد على الأثري الذي يقع بميدان رمسيس بأول شارع الجمهورية أمام مسجد الفتح.
السبيل الذي يعد من أجمل وأروع الأسبلة المنشأة في القرن التاسع عشر.. والذي أنشأته السيدة زينب قادن زوجة محمد على باشا.. يضم مجموعة نادرة من الزخارف والمشغولات الخشبية محفورة في مدخله آيات قرآنية بأحجام وأشكال مختلفة.. كان يستخدم في توفير المياه والتعليم.. حيث كان يلحق بالجزء العلوي منه كتاب يتعلم فيه الأطفال مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم.
أما الشباك المسروق فيزن أكثر من 100كيلو من البرونز.
يذكر أن جميع السرقات السابقة للآثار الإسلامية لم تسفر التحقيقات فيها عن شيء وتم حفظها ضد مجهول.
ناشرون غربيون يصفون "عزازيل" بالجوهرة الفريدة فى الأدب العالمى:-
صرح مدير النشر بدار "أطلانتك" في موقع "بوك سيلر" إن حصول الدار على حق ترجمة وتوزيع رواية "عزازيل".. يعد إضافة كبرى لرصيد الدار.. حيث من المتوقع أن تلقى الرواية رواجاً كبيراً لدى القراء في الغرب.
بينما أعلنت كريستين بوب المحررة بدار النشر الألمانية.. أن هذه الرواية تعد جوهرة أدبية فريدة في الأدب العالمي.
قام بالترجمة الإنجليزية (جوناثان رايت) المدير السابق للمكتب الإقليمي لوكالة رويترز.. وقامت بالترجمة الألمانية المستشرقة المعروفة لاريسا بندر.
ومن المعروف أن قائمة الإصدارات الشتوية التي تصدرها في بداية العام كبريات دور النشر في العالم.. تضم أهم الأعمال الصادرة عنها.
كما تم إبرام ثلاثة عقود جديدة لترجمة "عزازيل" إلى التركية والتشيكية والبرازيلية.. وذلك بعد توزيع عقد بين الروائي يوسف زيدان ووكيل الكتب البريطاني المعروف أندرو نورمبرج.. الذي يتولى المفاوضات مع دور النشر العالمية الراغبة في ترجمة الرواية.
يذكر أن دار الشروق قد أصدرت الطبعة التاسعة عشرة للرواية باللغة العربية.
كتاب
القرآن الكريم سبق شامبليون فى فك رموز الهيروغليفية
أسرار جديدة في علاقة "الهيروغليفية" بلغة القرآن العربية.. كشف عنها مدير الوحدة الأثرية بمطار القاهرة الباحث عادل عبد الحليم في كتابه "سر اللغة المصرية القديمة".
فقد وجد أن الكثير من الكلمات في اللغة المصرية القديمة تستعمل في اللغة العربية.. وأن حروف اللغة المصرية هي نفسها حروف اللغة العربية.. بعد أن مرت بمراحل التطور على مر السنين.
يشير الباحث إلى أن ثمة جانباً من الإعجاز اللغوي للقرآن الكريم.. إذ العديد من الكلمات التي استخدمها المصري القديم للتعبير عن متطلبات الحياة اليومية ذكرت في القرآن لتعبر عن نفس المعنى القديم.
ويفسّر الباحث الآية الكريمة -اجتهاداً منه-(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ).. بأن هذه الأسماء هي علامات مستوحاة من البيئة البدائية.. عرضها سبحانه وتعالى على آدم أبي البشر.. ثم علمه صوت كل علامة من تلك العلامات.
ومن هذه العلامات التي تعلمها آدم بدأ البشر في تكوين الكلمات.. من خلال الصفات التي تحملها كل علامة من العلامات المجسدة.. لأن الله أنعم على خلقه بحروف اللغة وأصواتها كمادة خام.
يقول الباحث في كتابه – بحسب موقع محيط -:
"إن حروف اللغة هي تلك العلامات التي تتراكب مع بعضها البعض.. لتكوِّن لنا الكلمة.
ولقد فك لنا القرآن رموز اللغة المصرية القديمة قبل شامبليون بحوالي1250 عام.. ويتضح ذلك في سورة القلم "ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ".. وقد أقسم سبحانه وتعالى بحرف النون، وهذا الحرف في اللغة المصرية القديمة على شكل موجة ويرمز إلى الماء أو السائل الذي يمثل مادة الكتابة (المداد)".
ويهدف المؤلف إلى أن يفسر ذلك بالقسم الإلهي بمادة الكتابة.. التي تتمثل في السائل (حرف النون) وأداة الكتابة وتتمثل في القلم والكتابة نفسها.. وتتمثل في قوله تعالى "وَمَا يَسْطُرُونَ".
وقد وردت كلمة "ذَا النُّونِ" في سورة الأنبياء على أنه صاحب البحر أو الماء وليست صاحب الحوت التي ارتبطت بنبي الله يونس.. وهذا المداد أيضاً ارتبط بكلمات الله في القرآن الكريم "قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً".
يشير الباحث أيضاً إلى حروف اللغة العربية وجذورها في اللغة المصرية القديمة.. مثل حرف الألف في اللغة المصرية على شكل طائر العقاب ملك الطيور له منقار معقوف ومخالب حادة ويرمز للقوة.. وصفات هذا الحرف القوة والعظمة والعلو والزعامة والقيادة والسيطرة.
ويصور حرف الميم على شكل طائر البوم ويعبر عن الكائن الحي أو الإنسان بصفة خاصة أو الشخص المنقاد.. فإذا دخل حرف الألف على الميم في كلمة "أم" تعنى قاد أو تزعم.. فهناك قائد وهناك منقاد.
ومن هنا جاءت صفة النبي الأمي في سورة الأعراف بأنه القائد أو الراعي أو المربي.. وليس المعنى الظاهري فقط وهو من لا يقرأ أو يكتب.
وكلمة "فك" في اللغة المصرية تعنى تفرق أو تحرر أو هرب.. وترمز الحية لحرف الفاء والسلة لحرف الكاف ووردت في القرآن "فَكُّ رَقَبَةٍ".. وعندما نعكسها (كف) تأتى بمعنى منع أو غطى أو حجز، ومن ذلك قوله تعالى "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم".
ويوضح مؤلف الكتاب أن حرف الباء في الهيروغليفية يأخذ شكلين.. الأول شكل قدمين متلاصقين.. والثاني شكل صندوق حجري مربع الشكل ذي غطاء حجري.. وصفاته التوحد والتجمع والإخفاء والتآلف.. ويتضح ذلك من التصاق القدمين وارتباط الغطاء بالصندوق.. وصوت كلمة باء في المصرية تعنى رجع وعاد وفي القرآن نقرأ الآية الكريمة "أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ".
ويتابع: "نجد صوت كلمة بتر في المصرية بمعنى قطع.. وبطر تعني رفض.. وبث تعني نشر أو فرق أو أظهر أو بحث أو فتش أو اجتهد.. وبخل تعني منع.. وبدا تعنى ظهر.. وحرف التاء أو الطاء في الهيروغليفية على شكل رغيف من العجين مستدير الشكل.. صفاته الليونة والتمدد.. فنجد كلمة تخن بمعنى عظم.. وكلمة طري بمعنى لين أو ضعيف.. وفي القرآن الكريم الآية الكريمة "لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً".
أما كلمة طاف فبمعنى دار وحام ولف.. وطفل تعني صغير.. وتم تعني اكتمل.. وطمس غطى وتاه وضل.. والآية القرآنية تقول "يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ".
وحرف الثاء في الهيروغليفية على شكل حبل.. تنتهي أطرافه بحلقتين للتقييد والتثبيت ويتصف بالتقييد والإعاقة.. فنجد كلمة ثبت أو تبت بمعنى شدد أو قيد أو عاق.. وفي القرآن الآية الكريمة "وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ" و"يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ".
وحرف الجيم على شكل سلاح فأس أو بلطة من المعدن.. وفيه فتحة لتثبيت اليد.. وصفاته الحدة والقطع والتمزيق.. فنجد جاء بمعنى أدرك أو فاجأ وفي القرآن الكريم "إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ".
أما كلمة جذ فتعني جزء أو قطعة وفي القرآن الكريم "فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَّهُمْ".. وجر أو كر بمعنى سحب أو أعاد وهو ما يتطابق مع هذا المعنى.
كما ذكر الباحث العديد من الكلمات الأخرى.. وذكر معانيها باللغة العربية ووجودها بسور القرآن الكريم.
ومن ذلك استنتج أن أحداً من العلماء لو كان فهم معاني القرآن جيداً ودرس اللغة المصرية القديمة لفك رموزها بسهولة قبل "شامبليون".
ويؤكد الباحث في الختام أن اللغة العربية هي التي اختارها الله سبحانه وتعالى لخلقه في مشارق الأرض ومغاربها.. ويقول في محكم التنزيل "تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً".. وكذلك الآية الكريمة "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"
ويتضح مما سبق أن اللغة العربية ليست لغة العرب فحسب.. بل يجب أن يتعلمها كل البشر الذين خاطبهم القرآن وقد أنزل للناس كافة وليس للعرب وحدهم.
مؤتمر
تقدمنا مرهون بتعريب العلوم الطبية
في المؤتمر الأول للرابطة العربية لتعريب العلوم الطبية.. حذر المشاركون من خطورة الاستمرار في تدريس المناهج الطبية والصيدلية وغيرها في الجامعات بلغة غير العربية.
المؤتمر حمل عنوان "تعريب العلوم الطبية من النظرية إلى التطبيق".. وعقد بمقر منظمة الصحة العالمية بالقاهرة.
وقد أجمع المشاركون فيه على أن سبب تدهور مستوى الخريجين وتراجعنا العلمي والتقني عن كثير من الدول الأقل شأنا منا.. هو تعليم الطب بغير اللغة العربية.
مستشار المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أكد أن المنظمة ألفت عدداً كبيراً من الكتب الجامعية الطبية رداً على ما يقولون أن أهم عقبة في تعريب مناهج العلوم الطبية بالجامعات العربية هي عدم وجود كتب باللغة العربية.. وأن العربية عاجزة عن التعبير عن علوم العصر.
الدكتور محمد يونس الحملاوى أستاذ الحاسبات بجامعة الأزهر والأمين العام للجمعية المصرية لتعريب العلوم.. أكد أن التدريس بغير العربية يتعارض مع الدستور المصري الذي ينص على "أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية".. ويتعارض مع اللوائح الجامعية التي تنص على ضرورة التدريس باللغة العربية.
وضرب المثال بدولة فيتنام التي خرجت من الحرب وهى مدمرة تماماً.. ولكنها الآن ومن خلال تدريس مناهجها الطبية والعلمية بلغتها القومية تصدر ما قيمته 60% من التقنيات الدقيقة من الإنتاج العالمي.. في حين أن البلاد العربية لا تصدر من نفس التقنيات إلا أقل من 1 %.
ندوة
العرب شيدوا أرضية الصوتيات الحديثة قبل الغرب بقرون
شدد علماء وباحثون في علوم اللغة العربية -وفق تقرير الجزيرة نت - أن ما أنجزه العرب في مجال الدراسات الصوتية.. بدءً من القرن السابع الميلادي من تقسيم للأصوات وتصنيفها ووصفها بحسب خصائصها وسماتها.. هيأ السبل لبلورة الصوتيات الحديثة التي صاغها العلماء الأوروبيون وأبرزهم "فرديناند دي سوسير".
جاء ذلك في ندوة "اللسانيات الأولى".. التي أقامها مجمع اللغة العربية بدمشق وشارك فيها متخصصون.
واللسانيات علم أوروبي حديث عمره قرنان تقريباً.. وهو يهتم بدراسة اللغات الإنسانية، وبحث خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها.
ويدرس عالم اللسانيات دور اللغة في المجتمعات البشرية.. وأثرها في رسم الصورة العامة للحضارة الإنسانية.
الأستاذة في كلية الآداب بجامعة دمشق الدكتورة لبانة مشوح أكدت -في محاضرتها بالندوة- أن الغرب لو تنبه إلى نظرية العرب في اللغويات العامة واستقى منها مفاهيمها الأساسية.. لاختصرت اللسانيات المعاصرة المسافات.. ولتجنبت الكثير من العثرات والهفوات.
وأشارت مشوح إلى أن اللغويين العرب سبقوا العالم اللغوي الأميركي "نعوم تشومسكي" بقرون.. في النظر إلى النحو على أنه العلة التي تحكم ترابط الأشياء وتماسكها تماسكاً محكم التنظيم.
مُستشهدةً بقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: "إن العرب نطقت على سجيَّتها وطباعها، وعرفت مواقع كلامها، وقام في عقولها عِلَّته".
وزادت: "إن الفراهيدي سبق بعشرة قرون اللسانيات الإدراكية في محاولاتها الإجابة عن السؤال الكبير.. الذي مفاده "كيف يعمل الدماغ البشري باللغة العربية إدراكاً وتوليداً؟".
إبداعات
لم يبق شيء من الدنيا بأيدينا.. لحافظ ابراهيم
لم يبق شيء من الدنيا بأيدين *** إلا بقية دمع في مآقينا
كنا قلادة جيد الدهر فانفرطت *** وفى يمين العلا كنا رياحينا
كانت منازلنا في العز شامخة *** لا تشرق الشمس إلا في مغانينا
وكان أقصى منى نهر المجرة لو *** من مائه مزجت أقداح ساقينا
والشهب لو أنها كانت مسخرة *** لرجم من كان يبدو من أعادينا
فلم نزل وصروف الدهر ترمقنا *** شزرا وتخدعنا الدنيا وتلهينا
حتى غدونا ولا جاه ولا نشب *** ولا صديق ولا خل يواسينا
الملف
شوموفسكى.. تجربة مختلفة مع القرآن واللغة العربية
نقلا عن قناة روسيا اليوم:-
لا جَرَمَ أن إقامة العالم اللُغوي والمترجم والشاعر الروسي "تيودور شوموفسكي" في أذربيجان سَوَّغ له التعرف إلى اللغة العربية من كثب.. إذ استرعت نظره المقبرة الإسلامية التي كان القرآن الكريم يُرصِّع أضرحتها.. الأمر الذي أثار إعجابه خصوصاً طريقة الكتابة على شواهد تلك اللُحود.
ولا غرو إن عرفنا أن "شوموفسكي" -الذي قصد دراسة اللغة العربية لاحقا- شَرَعَ في باكورة أمره بارتياد المسجد.. حيث يقطن للتمعن بفن الكتابة والخطوط العربية وللاستماع إلى أذان الجمعة.. ذلك أن هذه الهواية كانت -على ما يقول- من أحب الأمور بالنسبة إليه في طفولته.
ومن تلك القبور وصولاً إلى مسجد قريته في سانت بطرسبورغ.. كانت حكاية شغفه باللغة العربية عامة وبعالم الشرق خاصة.
عقب اجتياز "شوموفسكي" -المولود في 2 شباط عام 1913 لأسرة بولندية الأصل بمدينة جيتومير الأوكرانية- المدرسة.. انخرط في كلية الاستشراق واللغة العربية التابعة للجامعة بمدينة لينينغراد.. إذ قصد فيها أبرع الأساتذة -بحسب قوله.. وزاد بعد أن تعلمها إعجابه بها.
قُيِّض لـ"شوموفسكي" الاطلاع على قاموس "اللغة العربية– الروسية".. لِيَلِجَ بعدها إلى فضاء الثقافة الإسلامية.
ذلك أنه قرأ الكثير من الشعر العربي، وأولى المقدسات الإسلامية وأسماءها بالغ الاهتمام، علاوة على أسماء المناطق في الشرق.. لاسيما المدينة المنورة التي كانت تسمى قديماً يثرب.
ولما قرأ "شوموفسكي" أكثر فأكثر.. تفتقت لديه فكرة ترجمة معاني القرآن الكريم شِعْراً لا لفظاً.. على أن الحفاظ على المضمون المُقدَّس له كان جوهر العمل برمَّته.. وفي حَوْلٍ فقط أنجز ترجمة معاني القرآن الكريم سالكاً في نقل معانيه طريقاً مختلفاً عن الآخرين.
وبشأن منهجه في نقل المعاني.. يقول "شوموفسكي":
"حاولت بترجمتي أن أنقل معاني القرآن الكريم بطريقة تشبه الطريقة التي نزل بها على الرسول الكريم.. فكما هو معلوم أن القرآن لم يُجمع خلال حياة النبي الكريم محمد.. إنما جُمِعَ في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان".
ثمة كثير من الكلمات الروسية مصدرها اللغة العربية -على ما يؤكد "شوموفسكي"- وبعض لغات الشعوب المسلمة.. مضيفاً:
"يمكن قول الكثير عن العرب.. إذ هم شعب رائع أغنوا الحضارات الإنسانية بالكثير من العلوم".
ويذهب "شوموفسكي" إلى أن أصعب اللغات تعلُّماً تلك التي تدخل إليها لغات أجنبية كاللغة الروسية.
ولكونه أول مَنْ ترجم معاني القرآن الكريم شعراً.. تبوَّأ المستشرق والمستعرب "شوموفسكي" مكانة خاصة بين علماء الاستشراق في روسيا.
ولم يقتصر اهتمام "شوموفسكي" على القرآن الكريم فحسب.. إذ احتلت مخطوطات تتعلق بالملاَّح العربي الأشهر أحمد بن ماجد.. ما حَمَلَه على كتاب أطروحة دكتوراة ناقشها في جامعة لينينغراد حملت عنوان "ثلاث رسائل مجهولة لابن ماجد".
فضلاً عن أطروحة أخرى في العلوم لنيل الدرجة نفسها بعنوان "الموسوعة البحرية العربية في القرن الخامس عشر".. بالاعتماد على كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد" لأحمد بن ماجد.
وواصل "شوموفسكي" دراسة الملاحة البحرية عند العرب.. لاسيما بعد تقاعده.. فأصدر طبعة منقحة لـ"الموسوعة البحرية العربية.
نرحب بإبداعات الكتاب والأدباء الشباب
نرجو من الإخوة القراء التواصل مع محرر النشرة ومده بالأخبار الثقافية على هذا الاميل :
Com..Hesham_alnagar@yahoo
السبت الموافق
12-8-1431هـ
24-7-2010م
| الإسم | المهذب |
| عنوان التعليق | لماذا لا يوجد تعقيب من الموقع على مقال الهيروغليفية |
| من رأي الشخصي ليس كم ما ينشر من خارج الموقع يتم نشرة في الموقع بدون التعقيب علية
اذا كان الباحث اجتهد وعمل بحثا سهر علية الليالي الطوال وتفسير ايآت الله بما يحلو له او هكذا بحثة
كان من الاولى ان يتم التعقيب على ما ذكر ولا يتم وضعه في عنوان وكأن الموقع من نشرة او هذا رأي الموقع لان اغلب زوار الانترنت يقرأ العناوين فقط واقول زوار الانترنت وليس زوار الموقع |
عودة الى دراسات أدبية ونقد
|