English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى - وراء الأحداث: جولة الصحافة (14) جميعنا مدينون لدم الشهيد, وخطأ لغوى لمبارك - وراء الأحداث: أخبار المنوفية (18) ملتقى التوظيف الأول لشباب الخريجين واعتصام موظفى مجلس الدولة - الدفاع عن الإسلام: البرادعي.. وقناع فانديتا - الدفاع عن الإسلام: د/ عمر حاضراً في الذكرى الأولى للثورة - وراء الأحداث: ثورة 25 يناير.. بين الواقع والطموحات - وراء الأحداث: الثوار يدعون على الإخوان.. وتحالف ثوار مصر يعلن رفضه - قضايا معاصرة: حكم تاريخي يعوض المعتقلين عن حرمانهم من حقوقهم السياسية - دراسات أدبية ونقد: النشرة الثقافية 109 جائزة القرضاوي.. وليام نيسون يفكر في اعتناق الإسلام - وراء الأحداث: مع مرور عام على الثورة.. من لهؤلاء؟ - مقالات: شهداء الثورة في ميزان الشريعة - وراء الأحداث: سيف الدولة: مستقبل مصر مرهون بإعلان شعبها عدم تبعيته لأمريكا - دروس في الدعوة: مبروك للبرلمانيين الجدد وعليهم أن يحافظوا على ثقة الشعب.. أهل مصر -  
الاستطــــلاع
هل تؤيد التظاهر أمام مجلس الشعب
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
مقالات
  • فى حضرة مجلس الشعب, «شورى».. إيه؟
  • أقوال الصحف العربية من القدس العربي - حسنين كروم
  • اللقاء الأسبوعي
  • سأخدم دائرتي ولو بكنس شوارعها حوارنا مع النائب م/ حلمى بكر
  • النائبة ليلى قورة : مصر أغلى ما نملك والإسلاميون معتدلون
  • كتب ودراسات
  • دراسة في تفكيك الاستبداد
  • عرض كتاب " الخروج من المأزق " بقلم أ.محمد فتحي
  • متنوعات
  • الفضائيات (16) من قتل خاطر؟.. والبدوي: لن نرشح إسلاميا للرئاسة
  • الفضائيات (11) القرضاوى: الانتخاب فريضة .. وساويرس للإخوان: قاعدين على قلبهم
  • دراسات أدبية ونقد

    محاكمة النبي محمد.. العنوان الذي جني على صاحبه

    بقلم أ/ خلف عبد الرءوف المحامى

    أرسل إليَّ أستاذي وشيخي وصديقي العزيز الدكتور/ ناجح إبراهيم نسخة الكترونية من رواية (محاكمة النبي محمد) للكاتب الأستاذ أنيس الدغيدي.. وكنت قد سمعت قبلا عن الرواية وما أثارته من ضجة عندما أعلنت صحيفة اليوم السابع المصرية عزمها نشر الرواية على فصول.. ومن خلال عناوين مستفزة ومانشتات صحفية مثيرة.. مستعيرة بذلك منطق الصحافة الصفراء في الإثارة والتشويق.

    فثارت ثائرة الغيورين على الإسلام وتهيأ البعض لرفع دعوى قضائية ضد الصحيفة والكاتب والرواية التي توقع الجميع أنها فصل جديد من فصول الإساءة والتشويه للرسول الأكرم ورسالته.. وهم معذورون لا شك.. فالمانشتات توحي بذلك.. والصحيفة لم تكن قد بدأت النشر بعد.

    وقد نال الكاتب حظاً وافراً من الشتائم والانتقادات.. وهو الذي ما أراد من روايته إلا الخير.. ولكنه أساء في اختيار العنوان وأساء.. أو أساءت الصحيفة في اختيار المانشيتات التي لا تدل على فحوى الرواية.. فلا يلوموا إلا أنفسهم لما نالهم من عنت.

    فكما قال الشاعر :

    ومن دعا الناس إلى ذمه                               ذموه بالحق وبالباطل

    وكما جاء في الأثر:

    (من وضع نفسه في مواضع التهم فاتهم فلا يلومن إلا نفسه)

    قرأت الرواية بتأنٍ في حدود الوقت الضيق المتاح لي.. خاصة ونحن في شهر الصيام والقرآن.. وهذا هو ملخصها وبعض ملاحظاتي حولها.. فلم أشأ أن أتوسع في نقد البناء الفني للرواية ولغتها إلا بقدر أهميته وهو قليل.

    الفكرة والمضمون

    تدور فكرة الرواية حول قيام محامٍ دانمركي برفع دعوى قضائية أمام إحدى المحاكم الدانمركية ضد النبي محمد "صلى الله عليه وسلم"، فتثور ثائرة الناس وتتباين ردود الأفعال ويحدث لغط عارم وارتباك وتخبط.

    ويتباطأ المسئولون كالعادة وتكتفي الجهات الدينية الرسمية بالشجب ويتحمس الجميع.. ولكن الكل ينتظر أن يتقدم غيره للتصدي للدفاع عن الرسول الأكرم.

    فتخرج الجماهير في طول البلاد وعرضها تهتف تطالب المحامى المصري الشهير مؤمن سعيد أبو الفوارس بالتصدي لهذه المهمة!!!.. وهو شخصية شهيرة ونائب برلماني وموسوعة دينية وعلمية قد أتقن شتى أنواع العلوم والفنون والثقافات.

    وتجرى المحاكمة وتحاك المؤامرات من الخارج والداخل للإيقاع بمؤمن أبو الفوارس.. الذي يفند بموضوعية وبراعة منقطعة النظير كل مطاعن وحجج المحامى الدانمركي في ساحة القضاء.

    الموضوع والأحداث

    تبدأ الأحداث بقيام سعيد أبى الفوارس حلاق قرية أم الشعور بذبح شيخ خفراء القرية مندور الجروانى.. الذي استباح لنفسه كل شيء فسرق ونهب كل شيء.. فأقدم سعيد أبو الفوارس على قتله نكالا بما كسبت يداه من جرائم.

    ويخلف سعيد في عقبه توأمين هما مفتاح الفاشل علميا الذي عمل حدادا.. ثم سافر إلى العراق وانقطعت إخباره سنوات.. حتى يظهر لأداء دور في المؤامرة على توأمه مؤمن.

    أما مؤمن سعيد أبو الفوارس وهو بطل الرواية.. فهو محام شهير نزيه جمع له الكاتب شتى أنواع الفضائل وجميل الخلال.. فهو المثقف التقى النقي الثرى.. أيضا النائب البرلماني الذي عرضت عليه الوزارة فرفضها لتحفظه على المنظومة السياسية برمتها.. وطالبته جموع المحامين بتولي منصب النقيب فأبى ترفعا على المناصب وزهدا فيها.

    وهو محور أحداث الرواية وفارسها الأول.

    يعيش في قصره الفاره في مصر الجديدة مع ابنته الوحيدة أسماء.. الفتاة الشابة الجميلة التي حرم منها ثلاث عشرة سنة عندما خطفتها أمها السيدة نورهان وهربت بها لكنها عادت إليه أخيرا، حيث صارت كل أحبابه ودنياه وسلواه.. وكان هو لها كذلك.

    وذات يوم يلقاه أحد مساعديه وهو بالمحكمة ليضع بين يديه الخبر الكارثة وهو الحدث الرئيسي الذي تدور حوله الرواية.. وهو قيام محامى دانمركي شهير برفع دعوى ضد النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" أمام القضاء الدنمركي.

    وقبل أن يبرح أبو الفوارس مكانه كانت الجماهير تحيط بمبنى محكمة مجلس الدولة.. حيث كان أبو الفوارس هناك لمباشرة بغض قضاياه وتهتف.. وسرعان ما تحولت شوارع القاهرة والمحافظات إلى مظاهرات تهتف كلها هتافا واحدا:

    (أنت الحامي أنت الفارس.. أنقذنا يا أبو الفوارس)

    وهى إحدى صور المبالغة في الرواية وما أكثرها.

    شمر أبو الفوارس عن ساعد الجد وعقد اجتماعا عاجلا بمساعديه المحاميين شوكت الفحل وأحمد الناغي والمحامية النصرانية مريم جبرائيل صليب وسكرتيرته دينا وخطيبها مستشاره الإعلامي ربيع.

    وقرر السفر إلى الدانمرك للمرافعة في القضية، ووسط استغراب الجميع تصر مريم على الانضمام لفريق الدفاع رغم تحذير أبى الفوارس لها من تحفظات كنسية قد توجه إليها.. فترد بأن "الكنيسة نفسها تستنكر هذه المحاكمة الجائرة".

    من هنا يبدأ الخط الرئيس لمسار الأحداث، ولكن يرن جرس الهاتف إثناء الاجتماع كان المتصل هو الوزير (الشربتلى) المعروف بنزاهته وطهارة يده.. وبالتالي كثرة خصومه في السلطة نفسها، يستغيث بأبي الفوارس فقد قبض على ابنه في قضية مخدرات لفقت له من قبل خصومه ويعرض عليه مبلغ عشرة ملايين جنيه ليسترد له ابنه مبرأ الساحة.. "ليبدأ من هنا الخط الثاني من خطوط الرواية".

    وفى مكتب رئيس تحرير جريدة صوت الكلمة يستأذن مهاب الصناديلى الصحفي الشاب الذي هاجمه مؤمن أبو الفوارس في مؤتمره الصحفي الذي عقده قبل سفره.. وهو صحفي طموح وصولي انتهازي يأكل على كل الموائد.. لا يبالى بقيم أو مبادئ يحقد على مؤمن أبى الفوارس.

    يستأذن في الدخول على رئيس التحرير ليعرض عليه خبطة صحفية كفيلة بالإطاحة بمؤمن أبى الفوارس.. فلا يعيره اهتماما فأبو الفوارس في مهمة قومية.. وليس من المعقول الوقوف ضده ومهاجمته.

    فينصرف مهاب في خزي.. ولا يزال يحيك مؤامراته حتى يطيح برئيس التحرير نفسه.. ويحتل مقعده ليتولى إشعال نار المؤامرة ضد أبى الفوارس "ليبدأ خط جديد من خطوط الرواية".

    يسافر أبو الفوارس إلى الدانمرك تودعه الجماهير الغفيرة في مشهد أسطوري.. حيث اصطفت الجماهير على طول الطريق المؤدى إلى المطار تهتف لأبى الفوارس.

    بينما خرجت جميع الصحف تمجد الرجل الأسطورة وتدعمه في مهمته، إلا صحيفة (صوت الكلمة) التي يرأسها الصحفي الشاب مهاب الصناديلى.. حيث جاءت عناوينها الرئيسية صادمة خارجة عن الإجماع الإعلامي في البلاد.

    التاريخ السري الأسود لمؤمن أبى الفوارس:

    والده قَتَلَ مندور الجرواني شيخ الخفر !

    وقائع رفض قبول مؤمن " ابن القاتل " في النيابة !

    كيف طلق زوجته وترك ابنته الوحيدة 13 سنة دون إنفاق؟!

    حوار صريح جداً مع مطلقته: نورهان !

    وحوار أكثر صراحة مع حسن مندور نجل القتيل !

    بالأرقام : 10 ملايين جنيهاً أتعاب أبو الفوارس من الوزير الشربتلي!

    فـكَمْ ومَنْ سيدفع له أتعاب قضية الدانمرك؟!

    قنبلة: ماذا تعرف عن لُغز شقيقه التوأم المجرم الهارب ؟!

    سؤال أحمر: مَنْ وراء أسطورة المحامي الوهمي ؟!

    مفاجأة : عدد خاص عن سقطات أبو الفوارس: بالسعر العادي

    وفى قاعة المحكمة بالعاصمة الدنمركية "كوبنهاجن" تبدأ وقائع محاكمة العصر وسط صخب إعلامي وتغطية مباشرة بالصوت والصورة.

    جلسة المحاكمة كانت بمثابة سجال ومناظرة بين المحامى الدنمركي وأبى الفوارس، عشرات الأسئلة تضمنت ما يثار في الغرب من مطاعن ضد النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" وإجابات قوية موثقة علميا ومقنعة عقليا يرد بها أبو الفوارس.. فينال إعجاب وتصفيق الجمهور الحاضر بقاعة المحاكمة.

    والمؤلف يورد كل هذه الأسئلة والإجابات المطولة الموثقة بأسماء المراجع.. بل بأرقام الصفحات وأعداد الآيات وأسماء الإصحاحات والأسفار بالكتاب المقدس والأناجيل.. على لسان أبى الفوارس في الفصل الحادي عشر من الرواية من صفحة 50 إلى صفحة 111.

    وتؤجل القضية إلى جلسة 2 مايو.. ويعود أبو الفوارس ليستقبل استقبال الفاتحين من الجميع إلا مهاب الصناديلى الذي لم يزل يناصبه العداء مشككا في نجاحه.. مستعينا ببعض المارقين من المنتسبين للفكر الإسلامي حيث خرجت عناوين صحيفته تقول:

    أبو الفوارس يشعل الفتنة الطائفية في العالَم

    ما هو لُغز مريم جبرائيل في قضية الفتنة الكبرى

    وهل تعاقبها الكنيسة على موقفها الشاذ ؟!

    إجابات ناقصة وردود غير مقنعة لمؤمن

    كبار العلماء يواجهونه :

    أحمد صبحي معزور : نصوص السُنَّة أكذوبة والنصر لكريستيان

    كمال البنا : القرآن مكسور والأحاديث مُهشمة

    قديماً طه حسين قال : إعطني قلماً أحمر أصحح لك القرآن نحوياً

    الفصول التالية للرواية كانت فتنة وامتحانا قاسيا لمؤمن سعيد أبى الفوارس وحربا ضروساً تدور رحاها سرا وجهرا وما خفي منها كان أعظم.

    لفتت عناوين مهاب النشاز ومواقفه من أبى الفوارس أنظار أجهزة استخبارات ومسئولي السفارات الأجنبية صاحبة المصلحة في كسب المعركة ضد الإسلام ونبيه.. فبدأت الاتصالات مع مهاب والعروض والإغراءات المادية، لتبدأ علاقة السفاح الأثيم والحلف الخبيث لإسقاط أبى الفوارس وإفشال قضيته وقضية الإسلام.

    بدأ مهاب تنفيذ خطته التي ارتكزت على استقطاب بعض مساعدي أبى الفوارس وإغرائهم بالمال.. وتحديدا سكرتيرته الخاصة دينا وخطيبها ربيع المستشار الإعلامي لأبى الفوارس.

    والمحور الثاني الإيقاع بأسماء ابنة أبى الفوارس.. ونسج شباك الحب والغرام حولها للإيقاع بها.. ومن ثم فضحه في عقر داره.

    على الجانب الآخر يفاجأ أبو الفوارس بمريم جبرائيل تتصل به لتبثه مكنون قلبها وغرامها الذي كتمته في قلبها سنين وما عادت تستطيع له تحملاً، أعقب ذلك انقطاعها عن الحضور للمكتب واكتفت بمكالمته تليفونيا تصوغ له عبارات الحب الذي وصل بها إلى حد العبودية له وتقديس ذاته.. ولم تزل به حتى زارها في بيتها مرارا.. كانت آخرها تلك المرة التي استحكمت فيها حيلتها يؤزها فيها الشيطان أزا.. فلم تزل به حتى أوقعته في الفاحشة.

    ليس هذا وفقط ولكن تم تصوير كل ذلك بالصوت والصورة عن طريق رجال الكنيسة الذين اعتبروا أن مريم تؤدى مهمة مقدسة.

    وعلى الجانب الآخر يمضى مهاب الصناديلى في حياكة مؤامرته حول أسماء ابنة أبى الفوارس.. وكل ما يملك في الحياة حتى يوقعها في حبائله دون أن يفصح لها عن شخصيته.. لكنه وجد نفسه يقع في غرامها ويذوب فيها عشقا.

    وتصر أسماء على معرفة شخصية هذا العاشق الذي يطل عليها عبر هاتفها يدغدغ مشاعرها ويبثها لواعج عشقه فتصر على مقابلته ويستجيب مهاب.. لتكون المفاجأة الصادمة أن العاشق الولهان ما هو إلا ذلك العدو اللدود لأحب إنسان لها في الدنيا أبيها.

    تبصق عليه، تسبه، تصرخ فيه أن يعيدها إلى بيتها فوراً.. يحاول مهاب عبثا أن يفهمها أنه تاب على يديها أنه قد بدأ مخادعا.. لكنه انقلب بعد حبها محبا صادقا، حاول لكنها أصرت على رفضه.. بل راحت تكيل له الشتائم وتصرخ فيه.

    أعادها وانصرف كسير القلب كاسف البال.. ليكتب مقاله المطول في جزء من الصفحة الأولى وصفحتي المنتصف بعنوان (هذا قلبي فاملكي أمره.. فاظلمي إن شئتِ أو فاعدلي).

    بينما لجأت هي إلى ربها تبثه مصاب قلبها فسكنت نفسها إلى الصلاة.. وانقطعت عن كل مباهج الحياة.. تطيل النظر إلى القرآن تجد فيه سلواها ودوائها حتى أنها لبست النقاب.

    تعجب والدها لحالها لكنه شجعها على ما هي عليه من التزام وعبادة.. حتى النقاب وافق عليه فنعم لباس العفاف هو.

    انقلب مهاب بعد إصرار أسماء على رفضه شيطانا رجيما مضى في مؤامرته حتى استطاع استقطاب ربيع المستشار الإعلامي لأبى الفوارس ودينا سكرتيرته الخاصة لتنفيذ مهمة محددة هي سرقة مستند مهم جدا من ملف قضية ابن الوزير الشسربتلى من مكتب أبى الفوارس ووضع مستند آخر مزور مكانه.

    وافقا أمام إغراء المال على خيانة أبى الفوارس.. ليقع أبو الفوارس في الشرك المنصوب ويقدم للمحكمة بيده دليل إدانة ابن الوزير بدلا من دليل البراءة.

    وفى لقاء بين مهاب الصناديلى وممثلين لبعض السفارات الأجنبية وشخصية إسرائيلية.. يتم الاتفاق على اللجوء للحل الأخير في حالة عدم القدرة على إقناع أبى الفوارس بالتنحي عن القضية أو بيعها.. ألا وهو قتله ولكن دون إعلان.. وذلك بالعثور على توأمه مفتاح المجرم الهارب الذي يشبهه تماما وتجنيده وتجهيزه ليكون بديلا عن أبى الفوارس إلى حين.

    في هذا الجو المشحون بالمؤامرات والدسائس التي أفلحت جزئيا في تلويث أبى الفوارس والنيل منه.. والقبض على ملف فضيحته مع مريم جبرائيل التي تحاول بما بقى فيها من إنسانية وحب استشعرته في قلبها تجاه أبى الفوارس وما أحسته من وخز الضمير أن تمنع رجال الكنيسة من نشر الفضيحة، ولكن دون جدوى.

    اختفت مريم إلى الأبد داخل دير وادي النطرون ربما ترهبنت، وربما قتلت.. لا أحد يعرف تحديداً.

    لتكون ورقة قاصمة ضد أبى الفوارس تظهر عند اللزوم.

    يسافر أبو الفوارس إلى الدانمرك مع مساعديه في غياب مريم جبرائيل لتثور التساؤلات والتكهنات.. ولكن أبو الفوارس لم يكن يدرى بعد أن المستند الذي قدمه في قضية نجل الوزير الشربتلى مزورا.. ولا أن مطارحته الغرام لمريم كانت مصورة بالصوت والصورة.

    وتنعقد الجلسة الثانية من المحاكمة على نفس النسق الذي سارت عليه الجلسة الأولى.

    أسئلة واتهامات.. وشبهات وأباطيل.. يكيلها المحامى الدانمركي حول النبي "صلى الله عليه وسلم" والإسلام وردود مفحمة وقاطعة من أبى الفوارس.. خصص لها المؤلف الفصل السادس والثلاثين من الرواية الصفحات من 210 إلى 289 حوالي 80 صفحة.. يستعرض فيها الكاتب على لسان أبى الفوارس الحجج والبراهين المفندة لأباطيل أعداء الإسلام من خلال الكتاب والسنة وكتب السلف.. بل والرد على شبهاتهم من خلال كتبهم ومرجعياتهم.

    وتنتهي الجلسة بإعلان القاضي تحديد جلسة الخامس من يونيو لاستكمال نظر القضية.

    ويرجع أبو الفوارس من الدانمرك ليستقبل بحرارة من الجميع.. ولكن شيئا ما كان قد حدث في غيبته عرفه عندما ألقى إليه أحدهم بعدد من جريدة صوت الكلمة التي يرأس تحريرها مهاب الصناديلى:

    هدية " صوت الكلمة " لمؤمن أبو الفوارس فور عودته من الدانمرك

    بالوثائق والمستندات (صوت وصورة) سي دي كارثة:

    فضيحة جنسية.. أبو الفوارس والمحامية مريم جبرائيل

    تفاصيل الليالي الحمراء في فيلا الجميلة القبطية بالمنصورية

    أحضان دافئة وقبلات ساخنة.. وممارسات محرمة

    نصوص المكالمات الغرامية الهاتفية

    وتفاصيل العمليات الجنسية قبيل جلسة نجل معالي الوزير

    كيف دخل سيادة المستشار الجلسة سكراناً يترنح ؟!

    وبدأ الرأي العام ينقسم حول هذه الفضائح.. ولكن الوثائق والشرائط كانت دلائل من الصعب تجاوزها أو القول بأنها مهاترات من قبل الصناديلى الحاقد.. ومن ومنّ وراءه.

    بات الأمر فوق احتمال أبى الفوارس خاصة بعدما تم تقديم بلاغ ضده بتهمة ارتكاب أعمال فاضحة وترويجها فكانت قاصمة الظهر بالنسبة له.

    رفض الإجابة على أي أسئلة واعتزل الحياة العامة وعكف في بيته، لا يقوى على مواجهة ابنته الوحيدة امتنع حتى عن الذهاب إلى مكتبه واكتفى بمتابعة مساعديه بالهاتف.

    ومضى المتآمرون في تنفيذ خطتهم فقبل جلسة المحاكمة الكبرى بيوم تم خطف أبى الفوارس خفية ليتم الدفع بتوأمه الذي يشبهه تماما بديلا عنه.. ليتقمص شخصيته.. ويحضر بدلا منه جلسة المحاكمة.. ويحل محله في بيته ومكتبه إلى حين التخلص من أبى الفوارس نهائيا.

    وتم تلقينه وتدريبه وإعداده من قبل جهاز مخابرات أجتبى ودبلوماسيين أوروبيين وبمساعدة مهاب الصناديلى والخائنان ربيع ودينا.

    لم يرتب فيه مساعدوه في مكتبه فقد حفظوه دور أبى الفوارس المحامى جيدا مجرد اجتماع قصير وكلام مقتضب بحجة انه يستعد للسفر، أما دور أبى الفوارس الأب فلم يتقنه، ارتابت في شأنه أسماء.. لكنها أرجعت ذلك لحالة الارتباك التي عليها والدها منذ تفجرت الفضيحة وتغير أحواله عن ذي قبل.

    أسئلة كثيرة حاصرته من الصحافيين في المطار رفض الإجابة عنها حول القضية والفضيحة...الخ

    وفى قاعة المحكمة يقف أبى الفوارس المزيف إمام المحامى الدانمركي الذي بدا عالما بما حدث فراح يلقى عليه الأسئلة والاتهامات للنبي وللإسلام وهو لا يزيد على أن يقول :

    نعم.. نعم... يوجد كل هذا في ديننا للأسف.. وإنني أعتذر للعالم عن ذلك.!!!

    الكل يتابع عبر الفضائيات في ذهول.

    كان أبو الفوارس الحقيقي في مكان ما.. مقيدا بأغلاله يتابع جلسة المحكمة عبر التلفاز

    في مواجهته مهاب الصناديلي الذي جاء ليشمت في غريمه.. ويزف إليه نبأ صدور حكم الإعدام ضد ابن الوزير الشربتلى بفضل المستند المزور الذي تم دسه بين الأوراق واختفاء المستند الحقيقي.

    دار بينهما حديث طويل كشف فيه مهاب وشركاؤه الذين معه وكل الأوراق أمام أبى الفوارس الذي اعتبروه في حكم الأموات، فقرار قتله قد صدر بالفعل ولم يبق إلا التنفيذ الذي لم يتحدد بعد، ولكنه قريب.

    لم يصدق القاضي ما يحدث.. كان يحدث عضوي المحكمة معه هل هذا هو أبو الفوارس الذي رأيناه في الجلستين الماضيتين يصول ويجول ويهدر كالطوفان.. يدمغ بالحجج ويقذف بالحق قذفا.

    فوجئ أحمد الناغى وشوكت الفحل بموقف الأستاذ فقام شوكت الفحل المحامى المرافق لأبى الفوارس مخاطبا المحكمة مستأذنا في الرد على شبهات المحامى الدانمركي بوصفه أحد فريق الدفاع ، قائلاً:

    "الأستاذ أبو الفوارس منقطع عنا ولم نره منذ شهر تقريبا.. ولا ندرى ماذا حدث له خلال هذه المدة".

    فسمحت له المحكمة ولم تلق بالا لاعتراض أبى الفوارس المزيف.

    وقام شوكت مدافعا مفندا فأجاد وأحسن ولكن دون مستوى الأستاذ بلا شك.

    شعر القاضي أن شيئا ما غير طبيعي قد حدث لأبى الفوارس.. ربما تعرض يكون قد تعرض تناول عقاقير معينة أثرت على إدراكه وغيبت عقله، أو شيء من هذا القبيل.. فقرر القاضي التأجيل لجلسة 23 يوليو لاستكمال المرافعة نظرا للحالة غير الطبيعية التي عليها الدفاع وتحقيقا للعدالة.

    كانت أسماء ومعها خدم المنزل تتابع الجلسة وهى في حالة انهيار.

    لا.. ليس هذا أبى الذي أعرفه ماذا جرى له، تتداعى إلى ذاكرة الدادة عطيات أحداث ليلة ما قبل سفر الأستاذ، تستعيد مع أسماء الكلام المواقف المفردات الغريبة التي تحدث بها في الدقائق التي لقيهم فيها قبل خلوده إلى النوم، السيارات السوداء التي كانت تقف خلف الفيلا.. الأشخاص الأغراب الذين دخلوا الفيلا برفقة ربيع ودينا بحجة الاجتماع مع الأستاذ.

    مؤكد أن الأستاذ تم خطفه وهذا هو توأمه الهارب.

    تقوم أسماء بمساعدة صحفي كبير صديق لوالدها بمقابلة وزير الداخلية.. ويتم وضع خطة عاجلة تساهم أسماء من خلالها بدور كبير في كشف البديل المزيف بعد عودته إلى البيت بعد الجلسة الكارثة، كما تستخدم دهائها كأنثى للإيقاع بمهاب الصناديلي.

    ويتم إنقاذ الأستاذ والقبض على الخائنين ربيع ودينا ومفتاح توأم أبى الفوارس.. أما الشخصيات الأجنبية فتختفي تماما.. والكنيسة ورجالها في حصن حصين لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه.

    ويخرج أبو الفوارس منتصرا متجاوزا آثار الفضيحة.. منتظرا يوم الثالث والعشرين من يوليو ليتم معركته الفاصلة انتصارا لنبيه ودينه.

    وتنتهي الرواية عند هذا الحد.

    ملاحظات حول الرواية

    بحث علمي رائع وجهد مضن:-

    يحسب للكاتب جهده المضني في استقصاء كل ما أثير قديما ويثار حديثا من مطاعن حول الرسول صلى الله عليه وسلم والرسالة.. والرد عليها من خلال بطل روايته أبى الفوارس.. وذلك في فصلين هما الفصلان 11 ، 36.

    بلغ عدد صفحاتهما 142 صفحة استنطق فيها الكاتب كتب الأديان القديمة والقرآن والسنة الصحيحة وكتب الفقه والتفسير والتاريخ والجغرافيا.. بأسلوب يدل على سعة ثقافة الكاتب وغزارة علمه وتحصيله الجيد للعلوم الشرعية والتزامه مذهب أهل السنة والجماعة في فهمهم لكتاب الله وسنة رسوله.

    ومبتعدا تماما عن منهج التبرير والتأويل المسف الذي يلجأ إليه بعض المدافعين عن الإسلام.. ليقدموا للغرب إسلاما أوروبيا يوافق أفكاره ويرضى توجهاته على حساب قيم الدين وأصوله وثوابته.

    لكن المؤلف هنا يقدم الإسلام للغرب كما هو.. ويبرز لهم أن ما كان عليه أمر محمد ورسالته خير وأبقى وأنفع للبشرية من كل مناهج الغرب الدينية المحرفة أو العلمانية المنحرفة.. في مظاهرة حب جارف من الكاتب المرموق للرسول والرسالة.

    أما عن المستوى الفني للرواية فلي عليه بعض المآخذ أجملها في الآتي:

    لا منطقية الفكرة:-

    فكرة الرواية في حد ذاتها فيها نوع من اللامنطقية بعض الشيء.

    فما قيمة مثل هذه القضية وما جدواها بالنسبة لرافعها المحامى الدانمركي ومن وراءه؟

    بل وما هي الطلبات أو الحكم المطلوب من المحكمة إصداره ضد النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

    حتى الكاتب نفسه لم يقل لنا ما الذي يطالب به المحامى الدانمركي.

    لقد اكتفى بتوجيه اتهامات إلى محمد صلى الله عليه وسلم وديانته.. ولكن ماذا بعد؟

    هب أن الحكم صدر بقبول الدعوى هل ستحكم مثلا المحكمة بسحب النبوة منه صلى الله عليه وسلم.. مع أنهم أساسا لا يعترفون بنبوته.

    وما حجية أي حكم ممكن صدوره من القضاء الدانمركي ضد محمد صلى الله عليه وسلم أو خطورته حتى تخرج الجماهير في طول بلاد الإسلام وعرضها مفزوعة منزعجة مرتجفة، تهتف مستنجدة (أنت الحامي أنت الحارس... أنقذنا يا أبو الفوارس).

    لو كانت الأحداث تدور في إطار خيالي أو ( فانتازيا) كان من الممكن أن نتقبل فنيا أن تحدث مثل هذه المحاكمة، لكن الكاتب اختار إطارا واقعيا للأحداث في حين كانت الفكرة غير واقعية أو غير منطقية.

    شخصية البطل:

    لقد اختار الكاتب للدفاع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم شخصية محامى شهير.. رغم أن القضية لا تتضمن اتهامات قانونية، فليس هذا ميدانه فهي محاكمة فكرية ودينية والاتهامات تحتاج إلى علماء دين ومفكرين ومؤرخين (لجنة فقهية وعلمية).

    ولكن الكاتب ضخم من شخصية المحامى أبى الفوارس لتشمل ثقافته ودائرة معارفه معارف كل هؤلاء.

    إطالة معيبة واسهاب مخل:

    الرواية حسب النسخة الالكترونية التي بين يدي يبلغ عدد صفحاتها 367 مقسمة إلى 56 فصلا أو مشهدا.

    وخاتمة، يحتل الفصلان 11 و36 منها اللذان يشملان ردود أبى الفوارس على الاتهامات الموجهة للنبي صلى الله عليه وسلم مساحة 145 صفحة.

    و لو أن الكاتب أورد الاتهامات المثارة حول الرسول صلى الله عليه وسلم والرسالة والرد عليها في بحث أو كتاب من 145 صفحة لكان عملا جيدا وبحثا قيما.

    أما أن يورد كل هذا الكم من الدلائل العلمية والأسئلة المطولة والإجابات الأكثر تطويلا في إطار السرد الروائي ليحتل به ثلث حجم الرواية تقريبا.. فهذا مما ينوء بحمله العمل الروائي فيحنى ظهره ويضعف قوته.. وينال من قيمته الفنية.

    لم يكن هذا هو الموضع الوحيد الذي أسهب فيه الكاتب بعيدا عن لغة السرد الروائي فما أكثر ما فعل ذلك.

    فمثلا المقال العاطفي الذي كتبه مهاب الصناديلى بعنوان (هذا قلبي فاملكي أمره.. فاظلمي إن شئتِ أو فاعدلي) عقب هجر أسماء له وطرده من حياتها لما عرفت حقيقته.. والذي أورده الكاتب بطوله في الفصل 41 على مساحة 28 صفحة من الرواية من صفحة 306 إلى 333.

    فهل يتحمل سياق الرواية ذلك؟!!!

    أما كان يكفى الإشارة إلى المعنى والمضمون بطريقة فنية أكثر اتساقا مع سياق العمل الروائي؟!!!

    لم تكن الحبكة القصصية للرواية مقنعة:

    فيما يتعلق باستقطاب أجهزة المخابرات توأم أبى الفوارس الذي يعمل حدادا ليقوم بدوره في بيته ومكتبه والمحكمة.. خاصة إذا وضعنا في الاعتبار الصفات الأسطورية لشخصية أبى الفوارس من جهة.. وعدم وجود الدافع لدى مفتاح للمشاركة في مؤامرة تنتهي بقتل توأمه سوى مجرد الحقد عليه.. لما بينهما من فارق علمي ومادي حاول الكاتب تضخيم هذا المبرر لإقناع القارئ بمنطقية الحدث فلم يكن موفقا.     

    التكرار والإطناب والترهل:

    وهى ثلمات اعتورت بناء الرواية في أكثر فصولها ، سواء في الحوار بين الشخصيات أو في الوصف والتحليل والسرد ، وبخاصة في ذكر الأشباه والنظائر وضرب الأمثال ، فتجده في معرض الحديث عن الحب واختلاجات القلب واتقاد العاطفة وإعراض المحبوب أو صده يشبهها تشبيهات كثيرة متنوعة فيستعير لها صورا من التاريخ والجغرافيا وظواهر الطبيعة والأديان والفلسفات وحكايات العشاق ، ولا يكتفي بمثل ولكن يستعرض الأشباه من المواقف من لدن قتل قابيل وهابيل وحتى احتلال أمريكا للعراق وأفغانستان مرورا بمقتل بمصرع كليوبترا وحرب البسوس.

    الكل يتكلم بلغة الكاتب:

    صارت هذه اللغة قاسما مشتركا بين الشخصيات على اختلاف ثقافاتها وتفاوت ما بينها تقرأ هذا في أحاديث الغرام عبر الهاتف.. وفى مقاله الصحفي المطول لمهاب الصناديلى.. وفى حديث أسماء له بعد أن وقعت في غرامه.. وحوارات مريم جبرائيل وتوسلاتها إلى أبى الفوارس.. وحتى حديث ربيع لخطيبته دينا في أحد لقاءاتهما.

    ناهيك عن اللغة المسرحية التي اتسمت بها أحاديث العشاق في الرواية على اختلاف مشاربهم، فهي لغة واحدة ومفردات مكررة قوامها التذلل للحبيب إلى درجة العبودية وتعظيمه إلى درجة الإلوهية باستخدام تعبيرات ومفردات تشعرك أنك تقرأ مسرحية لشكسبير.

    وهى لغة الكاتب وثقافته.. وليست لغة الشخصية.. وهذا خلل فني فينبغي على الأديب البارع أن يتقمص الشخصية.. ويتكلم بلغتها فينوع من مستويات لغة الحوار حسب التفاوت الحاصل بين الشخصيات من حيث الثقافة والهوية.. لا أن يجعل الجميع يتحدثون بلسانه هو.. وبلغته هو.

    وإجمالا أقول

    أن الرواية كتبها الأستاذ أنيس الدغيدى الصحفي.. لكنني بحثت في ثناياها عن أنيس الدغيدى الأديب فلم أجده.. كما أن خطأه في العنوان أساء للرواية كثيراً.

    الخميس الموافق

    16-9-1431هـ

    26-9-2010م


    الإسمعنتر محمد
    عنوان التعليقصلاح النية لايبرر فساد العمل
    عندما كتبت نوال السعداوي كتابا بعنوان الإله يقدم استقالته مما جعل الراحل مدبولى الذي كان متعهدا بنشر مؤلفات السعداوي باعدام الكتاب على المقص بعد طبعه وسئل عن ذلك قال لم اتحمل العنوان وكانت السعداوي على الهاتف وأخذت تبرر ماتقول وانها لاتقصد الاساءة وان هذا عمل ابداعي الى اخره هل نذهب لها ونحاورها الفكر بالفكر هذا سفه اذ تعرض الامر بالله او الرسول او الصحابة أو حتى السلف فهذه ثوابت والخطأ فيها لايبرر ولايمكن تحمله

    الإسممحمدصفوت سعودي
    عنوان التعليقهل انتهينا من كل شئ
    ليس هو بالعمل الفني الراقي لنقف امامه بالنقد والتحليل اننا نقبل الاعمال الجيده حتي ولو كانت تخالفنا في الراي ولا نقبل ابدا اعمالا متدنية رخيصه ارجوكم ارفعوا ايديكم عن هذه الاعمال رحمة بنا

    الإسمخلف عبد الرؤف المحامى
    عنوان التعليقالى الله المشتكى
    فارق كبير اخوانى الاحباب بين رواية يدافع فيها الكاتب عن النبى صلى الله عليه وسلم ولكنه أخطأ فى اختيار العنوان وبين كتاب نوال السعداوى سقوط الاله الذى تنفى فيه الكاتبة فكرة الالوهية من أساسها . الذى يشبه هذا بذاك ‘ فهو ... لا أريد أن أصفه بما هو أهله . ان اجراء حوار مع شخصية ما لا يعنى الموافقة على أفكارها فكيف سنجادل اهل الكتاب مثلا بالتى هى احسن ان الاسلام دين عالمى جاء للبشرية جمعاء وعلى المسلم ان يحاور ويجادل ويباقش اصحاب الافكار والرؤى والمذاهب الصالحة منها والساقطة لقد أحدث رجل مثا أحمد ديدات حراكا كبيرا فى الفكر والرؤية للأديان بمناظراته ومناقشاته مع القساوسة والمبشرين وأظن من تابع ذلك يرى نوعية الحاضرين والحاضرات فى قاعات المناظرة . لو لم ننفتح على الآخرين فسوف يتجاوزنا الزمن ويلفظنا التاريخ . من أراد أن يعتزل الناس ويكفن نفسه فى شرنقة فليفعل اما نحن فنؤمن بقول النبى صلى الله عليه وسلم المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم . ما دمنا متسلحين بعقيدتنا وبفهمنا الصحيح للإسلام فلا يهمنا أن نحاور أحدا كائنا من كان . الضعيف الواهى الحجة هو الذى يخاف من محاورة الآخرين . لك رأى فى الرواية اقرأها وارفضها وانتقدها سيحترم الجميع رأيك . أما أن تهاجم الموقع والقائمين عليه لأنهم نشروا ملخص للرواية أو حاورو كاتبها لقد عرضت الرواية ليس تأييدا لها ولكن بيان للموضوع الذى أثار الضجة وقلنا حتى بحت أصواتنا نرفض العنوان ، العنوان خطأ فليسقط العنوان . ثم نهاجم أيضا لأن العنوان مرفوض . إلى الله المشتكى .

    الإسمحسين ندا
    عنوان التعليقحجة الانفتاح !
    يتعلل بعض الاخوة بالانفتاح علي الاخرين !اي اخرين تقصد ؟ هل تقصد من يتطاول علي اعظم الخلق و حبيب الحق صلي الله عليه و سلم ؟ أم هل تقصد من يريد الاساءة لدين الله تعالي ؟ ثم أي حوار تقصد ؟ هل رضيت من دينك أن تستمع للسفه و الاجرام (سر الليالي الحمراء ) هل بردت مشاعرك لهذا الحد ؟ هل نزل تعظيمك لرسول الله صلي الله عليه و سلم لهذا الحد ؟ هل فرغت مصر من الادباء العظام حتي تذهب لمثل هذا ؟ هل كل من غار علي رسول الله صلي الله عليه و سلم يتهم بالانغلاق ؟ من أراد الحق فمرحا به .أما غير ذلك فلا . اذكرك بقول الله تعالي (( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا )) و قوله تعالي ((وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) و جاء في تفسير الطبري - (14 / 326) حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:(هو أذن)، قال: يقولون: "نقول ما شئنا، ثم نحلف له فيصدقنا". هذا سبب عذابهم الاليم فما بالنا بما قيل عنه في السف و الغث الذي يسمي رواية واذكر بقول الامام احمد للامام يحي بن معين حين أراد تأليف كتابا للرد علي البدع وقال له الامام احمد ألست تحكيها إذا تنشرها ! و قال السلف الصالح رضوان الله تعالي عليهم من جلس إلي صاحب بدعة فقد أحب أن يعصي الله تعالي . وفي هذا كفاية لمن أراد الحق .

    الإسمحسين ندا
    عنوان التعليقبرود قلب
    كيف سمحت لك نفسك أن تكتب بجوار اسم المصطفي سيد الانبياء و إمام المرسلين و صفوة الله من خلقه صلي الله تعالي عليه وسلم عدد خلقه وزنة عرشه و رضا نفسه ومداد كلماته المبعوث رحمة للعالمين و الهادي إلي الصراط المستقيم كلمة ( محاكمة ) يا لبرود قلبك و تبلد مشاعرك !

    الإسماسامة حافظ
    عنوان التعليقلعل له عذرا وأنت تلوم
    احسنت ياأستاذ خلف وكان تحليلك في منتهي الموضوعية ولم يشغلك العنوان المستفز أن تعطي الكاتب حقه فتتحدث عما في الرواية من حسنات كما ذكرت مافيها من خلل وضعف .. واخشي أن كثيرا من اخواننا الذين علقوا لم يتموا قراءة المقال والا لوجدوا أكثر ماا ذكروه موضع تعليقك وكذلك أشكر الأخ هشام علي حواره المستفز والذي أغضب الرجل ورغم ذلك لم يعجب بعض اخواننا .. اسجل اعجابي بالفكرة لكي تتضح الصورة للقارئ الذي اكتفي بقراءة العنوان والمانشتات واصدر حكمه علي الموضوع ,ولعل الكاتب لو غير العنوان الذي اختاره بحسن نية فيما اظن ولم يقصد الاساءة لكان للاخوة رأي آخرغفر الله لنا وله

    الإسمm
    عنوان التعليقطلب العدل
    عنوان خطأ بالفعل وهو منشط من الصحف الصفراء وليس هو عنوان رواية.. لكن المضمون جميل جدا ً لموقعنا وهو يدفع فيه عن الرسول وليس يخطأ فيه وأحس في هذا الهجوم كما لو كان هو الرسام المسيء هو بالفعل متكبر بعض الشيء ولكن أقرأوا هذا الملخص الذي لخصه الأستاذ خلف عبد الرءوف الرائع لهذه الرواية وسوف ينال بالفعل إعجابكم ونعم لدينا حب للرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا نرضى بهذا العنوان بتاتا لكن المضمون جميل للواقع ولهذا الجيل ويتضمن قضايا مصرية حقيقية

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقعنوان حقير ومستفز لكن ما البديل في التعامل
    قدرا كنت أركب القطار واشتريت بعض الصحف اقطع بها الطريق وفي الصفحة الاخيرة من اليوم السابع لم اصدق من قرأت عنوان مستفز كبير بذلك العنوان الحقير للرواية ، وتفاصيل أشد غرابة ، ويبدو أن هذه الصحيفة حتى ولو كانت صادقة النية الا انها خبيثة التصرف وربما كانت مقصودا ، طلبت الجريدة من التليفونات المعلية بها ، وحاولت ان اصل الى رئيس التحرير او احد لاجد ردا ثم اتصلت بأكثر من اخ منهم الشيخ سمير العركي الذي افادني ان الرواية معناها مقبول لكن العنوان سيئ وطلب مني الدخول على الموقع بالنت وفعلا دخلت فوجدت عذرا اقبح من ذنب ، ــــــــ اعود لرد الكتاب بالموقع على العمل واقول انا أؤيد رد الكتاب بهذه الطريقة سوا ء أ / خلف عبدالرؤوف أو أ / هشام النجار عبر الحوار مع الكاتب ، لانه للاسف لا بديل للتعامل الجاد مع هؤلاء سوى هذه الطريقة فلا امام يحاسب ولا كبير يسأل ، وقد كانت تجربة التسعينات في التعامل الخطأ مع الكتاب المعروفين بعدائهم للدين باسلوب معروف جنى على الاسلام وعلى الحركات الاسلامية كثيرا ، فما الحل يا سادة الذين تعترضون على هذه الردود فليس امامنا الا خيارانا اما السكوت وهذا خطأ وربما حرام لعدم الدفاع عن الاسلام ـ او استخدام اسلوب اخر غير القلم وهذا خطأ أشنع ، أما رد ومقال أ /خلف اليوم فهو موضوعي لدرجة كبيرة فقد قال ما له وما عليه ، الا نقطة واحدة أشعر ان أ / خلف قصر فيها جدا وهي الرد العادي على العنوان وانها اساءت للرواية ، هذا كلام غير مقبول وغير كافي ولا يرقي في الرد عن حضرة المعصوم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهي قبل أن تسيئ للرواية أو صاحبها فهي أساءت لاعظم خلق الله ، وهل يجوز في اي عمل خير او شر ان نقول ( محاكمة ) ، فاذا كان الله قال لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ [ عفا الله عنك ] فكيف يأتي انسان مهما كان فيقول محاكمة ، وكان ينبغي على الروائي بل يجب من الان ان يعتذر عن العنوان وان يطالب بتغييره وان تعتذر الجريدة عن العنوانين المثيرة فهي تريد ان تنتشر وان تعيش على الاساءة لخير الانام ،

    الإسمأبو يحيى الأسواني
    عنوان التعليقإشارة إلى عورات الأمة
    مع اعتبار سوء اختيار الأسم وما أورده الأستاذ خلف من نقد للرواية توقفت طويلا أمام من حاربوا المحامي وكيف؟ لعل هذه التفاصيل المقززة توصف لنا حال المجتمع اليوم تآمر وشهوات وقدرة على الخيانة والغدر أظن أن هذا هو أخطر ما في الرواية

    الإسمعبد الله
    عنوان التعليقنصيحة للكاتب المحب للنبى صلى الله عليه وسلم
    ارجوا من الاخ الدغيدى كاتب الرواية أن يأخذ التعليقات بصدر رحب فما دفع كل المعلقين الا حب النبى صلى الله عليه وسلم وللقارئ خيارات اما ان يضرب صفحا عن الرواية واما ان يقوم بتعديلها تعديلا جذريا عنوانا ومضمونا حتى تخرج بالشكل الائق بمكانة النبى محمد صلى الله عليه وسلم

    الإسممحمود مصطفى
    عنوان التعليقوتلك غيرة تحسب لكم
    استطاع الاستاذ خلف عبد الرؤوف أن يتخذ منحي التفنيد للرواية محاولة منه كشف ما ورد فيها ، والتعليق على الجانب القصصي والأدبي من عدم منطقية أو مبالغة ، وذلك بغية أمرين أن الرد على الرواية أو كشف ما لم يقرأه الناس يعد من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء للكاتب أو لمن قرأها خشية الآثار السيئة على من يجهلون ، الأمر الثاني محاولة أمينة للنأي بالكاتب عن مواطن تكفيره أو استباحة رميه بالزندقه ، والموجز أن الكاتب قد أراد لكتابه اسما رنانا جاذبا ، غير أنه أخطأ خطئا يصعب اغتفاره في أن الرسول صلي الله عليه وسلم غير جائز العبث بتناوله في العناوين المبتذله ، يجب على الكاتب الإعتذار بكافة أنواع الإعتذارات وعلى ملأ قد يساهم في تهدئة الناس ، وجعل فكرته في الكتاب وهي محل جهد طيب منه أن تصل للقراء ، مع محاولته الجادة في تغيير العنوان في الطبعات التالية إن وجدت ، وأخذه الانتقادات الموجهة لتصحيح ما ورد بالرواية وخاصة نقد الأستاذ خلف ، وفق الله الجميع لغيرتهم على دينهم ونبيهم وعقيدتهم ، فالكاتب والناقد والمعلقين قد ساهموا بغيرتهم كل حسبما تراءى له 0


    عودة الى دراسات أدبية ونقد

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع