|
إستعانة السعودية بالقوات الأمريكية لتحرير الكويت من جيش صدام حسين 1990 الأحداث :
- أنهى صدام حسين حربه مع إيران عام 1988 و قد أشعلها عام 1980 .
- قرر صدام غزو الكويت و ضمها للعراق عام 1990م
- أصبح أمير الكويت خارج البلاد ضيفاً على الملك فهد بالسعودية .
- دعا الملك فهد القوات الأمريكية لتأمين السعودية و المشاركة فى تحرير الكويت .
- أصدر مجلس الأمن قراراً بتكوين تحالف دولى بقيادة أمريكا مكون من 27 دولة بينها دول عربية و إسلامية و أوربية و غيرها و كانت قواته 500 ألف جندى .
- إنسحب صدام من الكويت عام 1991م
- رفض البعض موقف السعودية فى استدعاء القوات الأمريكية و السماح لها بالتمركز على أرضها منطلقين فى ثورتهم على السعودية من أمور عدة هى :
1- أن ذلك من باب الاستعانة بغير المسلمين .
2- أنها بذلك سمحت للمشركين و النصارى بالتواجد فى جزيرة العرب و هو ما يخالف قول النبى صلى الله عليه و سلم ( لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلماً ) رواه مسلم .
3- أنه كان يكفى الاستعانة ببعض الدول الإسلامية بدلاً من السماح بالتدخل الأمريكى فى المنطقة و التواجد العسكرى بها .
و المتأمل لهذه الأدلة لا شك أنه سيختلف مع أصحابها لأنها بنيت على خطأ فى قراءة الواقع و فى تنزيل حكم الاستعانة بغير المسلمين .
و الحق أن موقف السعودية جاء مستنداً على أسس شرعية نحسبها صحيحة ، و حسابات واقعية نراها سديدة .. و قبل الخوض فى هذا الأمر نشير إلى الأبعاد التى مثلتها هذه الأزمة و هى :
- أنها أزمة إقليمية و دولية فى آن واحد .
- و هى أزمة عصفت بالنظام العربى الإقليمى الهش .
- و هى أزمة مهددة لمصالح أكثر دول المنطقة .
- و هى أزمة مهددة لاستقرار سوق النفط .
- و هى أزمة تفتح الباب أمام الوجود الأجنبى بالمنطقة .
و من ثم تكون ملامح المشهد الناجم عن هذه الأزمة تتمثل فى الآتى :
- دولة محتلة و هى الكويت يسعى أميرها لاستعادتها بكل الوسائل الممكنة .
- دولة غازية و هى العراق يهدف رئيسها أن يكون حليفاً لأمريكا يضمن التدفقات البترولية لها و للغرب بأمان و حمايتها من الطموح الإيرانى و منع سيطرة الإسلاميين المناوئين لأمريكا على الدول التى تنتجه فى منطقة الخليج مع استعداده لإبداء مرونة مع إسرائيل .
- دولة مهددة إن عاجلاً أو آجلاً و هى السعودية .
- دولة عظمى و هى أمريكا ترى من هذه المغامرة تهديداً لأمنها القومى لاحتلال دولة بترولية و تهديد أمن إسرائيل ، و تهديد علاقة أمريكا بحلفائها فى المنطقة إذا ما تقاعست عن نصرة الكويت .
و لقد كان الموقف السعودى باستدعاء قوات التحالف مبنياً على قراءة صحيحة للواقع الآتى :
1- تاريخ صدام الحافل بالمغامرات و الخوف من امتداد هذه المغامرات إلى السعودية .
2- أن الدول العربية و الإسلامية لا قدرة لها على حسم الموقف و سيؤدى إلى إطالة أمد الصراع و لن يمنع تدخل دولى .
3- أن أمريكا هى القادرة على الوقوف أما صدام حسين و لن تقف مكتوفة الأيدى بل كانت ستتدخل بدون استدعاء لها ، فالأولى أن تدخل بشروط تسهم السعودية فى صياغتها .
4- أن الوجود الأمريكى العسكرى قائم بالمنطقة فى الخليج و المحيط الهندى و البحر الأبيض ناهيك عن القواعد الأرضية بالمنطقة .
5- الطمع الأمريكى فى البترول سيجعلها تحسم الأمر مع صدام حسين حيث علل جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكى إرسال نصف مليون جندى بأنه من أجل ثلاثة أحرف Oil .
6- أن تهذيب المطامع الأمريكية يكون بجعل تدخلها فى إطار دولى موسع .
7- أن رفض السعودية للتحالف مع أمريكا و تقديم تسهيلات لها على أرضها لن يمنع من تدخل أمريكا ، و سوف يعرض النظام السعودى بعد الانتهاء من الأزمة لضغوط أمريكية و غربية .
إن هذا الخيار الذى اختارته السعودية كان يحقق لكل الأطراف ما يحرص عليه من مصالح .
الموقف السعودى و أسس شرعية صحيحة :
إن الصورة التى كانت قائمة و ينبغى إصدار الحكم على أساسها هى كالآتى :
تهديد جدى للسعودية من وجود صدام بالكويت ... طلب مقدم من أمير الكويت لمساعدته فى تحرير بلاده ... تدخل أمريكى مؤكد . و لا شك عندى فى مشروعية هذا التحالف و ذلك للآتى :
1- قول النبى صلى الله عليه و سلم ( ستصالحون الروم صلحاً و تغزون أنتم و هم عدواً من ورائكم )
2- تحالف النبى صلى الله عليه و سلم مع اليهود للدفاع عن المدينة .
3- مدح النبى صلى الله عليه و سلم لحلف الفضول و قوله ( لو ادعى به فى الإسلام لأجبت ) البيهقى
و الذى يتأمل فى نظام صدام حسين يجد أنه فى عداد عتاة الطغاة .
4- يقول بن القيم ( و منها أن المشركين و أهل البدع و الفجور و البغاة و الظلمة إذا طلبوا أمراً يعظمون فيه حرمة من حرمات الله أجيبوا إليه و أعطوه و أعينوا عليه و إن منعوا غيره . فيعاتون على تعظيم حرمات الله تعالى على كفرهم و بغيهم و يمنعون ما سوى ذلك ) .
و لا شك أن انتهاء مغامرة صدام يدخل فى محاب الله تعالى التى يعان عليها و يطلب الإعانة من أجلها
الخلاصة : أن هذا التحالف مع أمريكا و الدول الأخرى لا غبار عليه شرعاً فى ظل الظروف و الملابسات الواقعية التى ذكرناها آنفاً .
إعتراضات .. و الرد عليها :
الاعتراض الأول : لا يجوز الاستعانة بالمشركين أو أهل الكتاب فى قتال العراق .
الرد على الاعتراض : بالنظر إلى شروط الدخول فى تحالف مع غير المسلمين و هى :
1- أن يكون هناك حاجة ملحة .
2- أن يؤمن جانب غير المسلمين .
3- أن يصدر ذلك عن إمام المسلمين .
و هذا قول جمهور العلماء كما سبق . إذا طبقنا هذه الشروط على الموقف السعودى نجد الآتى :
1- لقد كان هناك حاجة ملحة للاستعانة بهؤلاء لعدم قدرة السعودية على رد خطر صدام و عدم قدرة الدول العربية و الإسلامية على إرغام صدام على الخروج من الكويت .
2- كان هناك مصلحة تستوجب ذلك و هى المحافظة على النظام السعودى الذى يطبق الشريعة و الذى يعنى سقوطه على يد صدام قيام حكومة بعثية بالسعودية و ما يترتب على ذلك من ضياع للدين
3- أن هذا التحالف جنب السعودية مخاطر الضغط الآجل عليها إذا لم تقبل هذا التحالف .
هل تصح هذه الاستعانة أو هذا التحالف ضد جيش مسلم ؟
أولا : إننا لا نحكم على كافة أفراد الجيش العراقى بالكفر ، و لكن النظام الحاكم فى العراق كان يرفع لواء القومية العربية و مبادىء حزب البعث العربى الاشتراكى ، فلا يجوز أن يخضع لأحكام أهل البغى . و على فرض أن هذا يصح فقد قال العلامة شهاب الدين قليوبى الشافعى بجواز الاستعانة بالكفار على أهل البغى .
الاعتراض الثانى : أن الاستعانة بجيوش إسلامية غير مجدى لتحقيق هذا الغرض للأسباب الآتية :
1- أن عامل الوقت كان مهماً لكى يدرك صدام حسين أن هناك حليفاً قوياً للسعودية لا قبل له به و قد تمثلت هذه السرعة و اختزال الوقت فى إعلان أمريكا إرسال قواته إلى الخليج بعد أيام قليلة من الغزو
2- أن الجيوش الإسلامية بالمقارنة بقدرات الجيش العراقى لم تكن قادرة على حسم النزاع مما يطيل أمده لفترة طويلة .
3- أن تقدير مدى الحاجة فى الاستعانة بأهل الكتاب و المشركين إنما هو للحاكم المسلم و أقدر الأطراف للقيام بذلك هى القيادة السعودية .
4- أن التخوف من زيادة التواجد الأمريكى بالخليج لا أساس له من الصحة إذ أن مثل هذا الوجود كان قائماً بالفعل ، و أن زيادة هذا الوجود متاح لأمريكا فى أى وقت تشاء دون الحاجة إلى التذرع بأى شىء ، و أن الاستعانة بالجيوش الإسلامية لن يحول دون ذلك .
و مما سبق يتبين أن التحالف السعودى مع أمريكا كان هو الجدير لتحقيق حاجة السعودية فى ردع صدام و طرده من الكويت و غلق الطريق أمامه لأى أطماع بالسعودية .
تناقض أحد قادة تنظيم القاعدة :
فى كتاب نشر له يقول ( و الأمر ليس أمر استعانة بقوات كافرة ضد قوات صدام البعثية .... إلى أن قال : فلم يكن هناك ضرورة لإحضار قوات الأمريكان فإن الجيوش العربية و الإسلامية كان فيها الكفاية لتحرير الكويت ) . و التناقض الذى وقع فيه أنه يحكم فى نفس الكتاب بالكفر على حكام الدول العربية و الإسلامية و على العلماء الرسميين و الصحفيين و الكتاب و الموظفين الرسميين . و معنى هذا أن الاستعانة بجيوش هؤلاء المرتدين هو استعانة بجيوش كافرة فكيف يرفض الاستعانة بجيوش أمريكا الكافرة ؟! و هو تناقض على عدم رؤية الواقع بشكل صحيح .
إنه لم يكن أمام السعودية إلا خيارات ثلاث هى :
1- عدم الاستعانة بأى أحد و هذا يعنى إمكانية اجتياح السعودية و ما ينجم من ذلك من استيلاء نظام البعث العراقى على البلاد و ما ينجم عن ذلك من تغيب الشريعة الإسلامية عن السعودية .
2- الاستعانة بجيوش العرب و المسلمين و هى غير قادرة على حسم الصراع و مواجهة صدام .
3- الاستعانة بأمريكا فى إطار دولى يحجم من مخاطر هذه الاستعانة . و هذا الخيار هو أنسب الخيارات و أكثرها واقعية و موافقة للشرع . و حديث ( ستصالحون الروم .... ) يدل على جواز ذلك
الاعتراض الثالث : و هو سماح السعودية بتواجد المشركين و النصارى بجزيرة العرب و هو مخالف لأمر النبى صلى الله عليه و سلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب .رواه البخارى ، و هذا هو شعار تنظيم القاعدة فى القيام بعمليات ضد الجانب من السعودية . و مخالف أيضاً لقوله ( لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب ... ) مسلم . و مخالف لقوله فى آخر حياته فيما ترويه عائشة ( لا يترك بجزيرة العرب دينان ) أخرجه احمد .
بيان خطأ الاستدلال بهذه الأحاديث و هى أحاديث نتفق معهم على صحتها .
و لكن الخلاف فى أمرين :
الأول : تعريف أو المقصود بجزيرة العرب و هو مختلف فيه هل هى الحجاز أى مكة و المدينة ، أم هى المنطقة من اليمن إلى ريف العراق شمالاً . و من جدة إلى الخليج العربى .
الثانى : المقصود بالمنع هل هو السكنى أم الوجود و المرور دون السكنى أم أى تواجد .
و رأى جمهور العلماء أن الممنوع منه أهل الشرك و النصارى هو سكنى الحجاز و هى المنطقة الممتدة بين مكة و المدينة و ما والاهما و الدليل على ذلك :
1- عن أبى عبيدة بن الجراح أنه قال : إن آخر ما تكلم به النبى صلى الله عليه و سلم أنه قال ( أخرجوا اليهود من الحجاز ) . و لم يمنعهم عمر من أطراف الحجاز كتيماء و قيد و نحوهما .
2- قال بن حجر ( الذى يمنع المشركون من سكناه هو الحجاز و هو مكة و المدينة و اليمامة و ما والاهما لا فيما سوى ذلك وهذا مذهب الجمهور . عند الحنفية : يجوز مطلقاً إلى المسجد .
و عن مالك : يجوز دخولهم الحرم للتجارة . و قال الشافعى : لا يدخلون الحرم إلا بإذن الإمام لمصلحة المسلمين ) . فتح البارى .
3- أن الوارد بالأحاديث ينصب على وجود المشركين بالحجاز على صورة الكيان المستقل المستقر . أما إذا كان عابراً بإذن الإمام المسلم و لمصلحة المسلمين فلا حرج فيه بدليل أن أبا بكر لم يخرج يهود خيبر من الحجاز رغم ورود النهى . و من نافلة القول ، أن القوات الأمريكية لم تسكن بالحجاز إنما كانت بعيدة و بالقرب من الكويت و بجوار الحدود المشتركة مع الأردن ، و أن أغلبها قد انسحب بعد تحرير الكويت .. و لذا فهذا اعتراض فى غير محله .
تعقيب أخير : إن سبب هذه الاعتراضات فى تقديرنا هى : عدم اعتراف أكثر هؤلاء بشرعية النظام السعودى لعدم تطبيق الشريعة بالطرق التى يريدونها ، و لوقوع هذا النظام فى الموالاة الممنوعة للصليبين و اليهود على حد زعمهم . و من ثم فلا يعتد بالأمان الصادر منهم و لا ثقة فى تقدير هذا النظام للمصلحة التى تتطلب التحالف مع غير المسلمين .
و الخطأ فى هؤلاء أنهم لا يفرقون بين الممكن و المستطاع ، و المحال و المتعذر تحصيله . فهم يرون أن الواجب على السعودية أن تحارب اليهود و النصارى و الدول العربية التى ارتد حكامها كى يحكموا لها بالإسلام . و هم بذلك يريدون السعودية أن تحارب العالم كله كما فعلت طالبان و كانت النتيجة غياب دولة طالبان الإسلامية من على الخارطة .
و لو أن هؤلاء أحسنوا التقدير و ميزوا بين الممكن و المحال ، و المقدور و المتعذر ما كان لهذه الاعتراضات أن تطرح . و من هنا يتضح مدى أهمية تنزيل الحكم على الواقع المعاش بما يحقق المصلحة المرجوة و يمنع المخاوف المتوقعة و إن ذلك لأمر شاق و خطير أ . هـ
| الإسم | adnansous |
| عنوان التعليق | الخطر الاشتراكي البعثي |
| السلام عليكم
لو كان الناس يدركون عظم هذا الخطر الداهم على ديار المسلمين لما لاموا السعودية على موقفها، فهي اختارت أقل الضررين، وأدنى المفسدتين
ولكن حدثاء الاسنان لم يوفقوا لفقة الواقع فذهبوا يذمون الموقف السعودي، ولك أن تتخيل لو ترك النظام الاشتراكي ومن خلفه روسياومن خلف روسياإسرائيل لتحتل مكة والمدينة،
ماذا تكون النتيجة؟
في حين أن السعودية بعد الاستعانة لا زالت إلى اليوم تقوم بواجبها تجاه الاسلام والمسلمين
السلام عليكم |
| الإسم | مصطفي عبدالحميدبدير |
| عنوان التعليق | اتقوا الله |
| قرات هذه المرافعة التي حاول فيها الكاتب ان يجعل من نفسه مدافعا عن نظام ال سعود ولكنني صدمت بما جاء فيها من اكاذيب وادعاءات يكذبها - بل ويفضحها واقع السعودية ودول التحالف وكذلك واقع العراق والكويت ارجوا من الاخوة ن يتاملوا الحال الذي وصلت اليه الاحوال بسبب هذا التدخل الامريكي وان كان هذا ليس غريبا علي المدافعين عن امريكا وحلفائها - اتقوا الله ولا تجعلوا مراجعاتكم تشطح بكم الي هذا الحد |
| الإسم | أبوصلاح الدين |
| عنوان التعليق | ستعانة السعودية بأميركا لازلنا نتجرع مرارتها |
| يبدوا أن الكاتب نظر إلي المسألة من زاوية خاصة
لم ولن يرضي المسلمون هذا الإستجداء بأمريكا
لولا هذه الحماقات ماكان للعكروت بوش أن يستبيح مؤخرا دماء العراقيين وانظروا إلي الحمأ المسنون الذي يغرق فيه إخواننا في العراق
سئمنا من هذا التنظير الفقهي للطغاة والذي ينطوي علي غاية واحدة .الإسترزاق من اموال البترول
أخطأت السعودية خطأ فاحشا فاحشا فاحشا يوم استدعت الأمريكان ولم يخرجوا لحد الآن
من مغالطات الكاتب أن العراق أراد من احتلال الكويت ان يضمن صداقة أمريكا بمزيد من البترول .
لو كان الأمر كما قال لما هاجمته أمريكا لأن مصلحة أمريكا فوق كل شيء
نتمني شيئا واحدا . لاتقحموا الدين هو شرفنا وعزنا في مثل هذه المستنقعات والتي اختلط فيها الحق بالباطل |
| الإسم | د. أيمن محمد صبري |
| عنوان التعليق | هذا توصيف مزور للواقع |
| إن توصيف الكاتب للواقع الذي يحتج به يعد توصيفا مزورا ، فإذا كان نظام البعث نظاما اشتراكيا فإن النظام السعودي لا يقل عنه خبثا ، فهي دولة قامت على المتاجرة بالدين واتخاذ الدين مطية للحكم والسيطرة ، فهم في واقع الأمر يوالون الكفار موالاة محبة وإخلاص (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ، فهم منذ نشأت دولتهم سعوا بأنفسهم ليكونوا تحت الولاية البريطانية ، ولم يحاولوا قط امتلاك قوة عسكرية يحمون بها أنفسهم أو يكافحون بها أعداء الإسلام ،، وما ذلك إلا خوفا من تدرب شباب القبائل على السلاح وانخراطهم في جيوش المملكة ، فاختاروا نزع سلاح الدولة والخضوع والموالاة لأعداء الأمة للحفاظ على الأسرة الحاكمة ، وإلا فلماذا تكون العراق أقوى من السعودية فعدد سكان المملكة يساوي عدد سكان العراق وموارد المملكة تفوق موارد العراق وتجانس المملكة وتماسكها الداخلي أكبر مما في العراق فلماذا تمتلك العراق تلك القوة التي لا تستطيع المملكة امتلاكها؟! ولما أفل نجم بريطانيا سعوا بانفسهم ليكونوا تحت الولاية الأمريكية ،، أرجعوا إلى التاريخ أيها السادة.
فالأسرة السعودية في حلف حقيقي مع أمريكا وإسرائيل. والدليل على ذلك عدائهم الشديد لمصر أيام كانت مصر تحارب إسرائيل ، وكانت الإتصالات محمومة بين السعودية وأمريكا قبل حرب 67 حرصا على انتصار إسرائيل على مصر. ولما سالمت مصر إسرائيل ودخلت في الحلف الأمريكي الإسرائيلى صارت صداقتهم مع مصر في غاية المتانة. وكذلك صداقتهم الشديدة مع إيران أيام كانت إيران ضمن الحلف الأمريكي الإسرائيلي ، حتى أقامت معهم حلفا أسمته الحلف "الإسلامي" !! ولم يخرج عالم سعودي واحد ليقول أن الشيعة كفار ولا يجوز التحالف معهم. فلما صارت إيران معادية لأمريكا وإسرائيل اتخذتها السعودية عدوا لا هوادة في معادته ، وتذكر العلماء أن الشيعة كفار. ولم يتوانوا عن إثارة أبشع أنواع الفتن الطائفية التي لا تبقى ولا تذر. رغم أنهم كانوا في الأمس القريب يساعدون أئمة اليمن الشيعة ويحاربون معهم مصر السنية.
المسألة كلها إذن هي: من كان معاديا لأمريكا وإسرائيل فهو عدو للسعودية ومن كان صديقا لأمريكا وإسرائيل فهو صديق للسعودية ، وإلا فليفسر لي كاتب المقال لماذا تطايرت فتاوى تكفير الشيعة وعدم جواز الدعاء لهم إبان الحرب الضروس بين حزب الله وإسرائيل 2006 ، وليفسر لي معادة أطراف الحلف العربي الصهيوني لحماس وتحريضهم لإسرائيل على عدم إيقاف العدوان على غزة حتى تقضي على حماس. هل حماس أيضا شيعة ؟!!!!
وكيف يخفى على كاتب المقال أن أمريكا هي التى دفعت صدام لغزو الكويت ، لقد قالت له سفيرة أمريكا صراحة "ليس بيننا وبين الكويت اتفاقية دفاع مشترك" ، وقد دفعته من قبل مع السعودية ودول الخليج لغزو إيران وإهلاك الحرث والنسل في حرب هي أبشع ما مر بالعالم الإسلامي من دمار وخراب. ولماذا تدفع أمريكا صدام لغزو الكويت؟ إلا لتتخذ ذلك ذريعة لإحتلال المنطقة بأسرها ونهب ثرواتها والهيمة عليها سياسيا وثقافيا واستفتاح عصر جديد من الإستعمار المباشر. وقد بانت النتائج للعيان فقد غزت العراق بعد محاصرته عشر سنوات كاملة أهلكت فيها مليونا من أطفال المسلمين جوعا ، وكان ذلك بعد انهزام العراق وخروجه من الكويت. ثم اجتاحت العراق في غزو غير مبرر على الإطلاق لتحتله وتهلك الحرث والنسل وتنهب ثرواته وهي تحتل الخليج كله برغبة من حكام لخليج وبأموال الخليج. وهي ماضية في تغيير الطابع الثقافي للمنطقة لقد تطاول العلمانيون حتى في السعودية نفسها وافتتح حامي حمى الإسلام جامعة مختلطة بين البنين والبنات ، وتحرير المرأة على قدم وساق ، والكنائس تبنى في جزيرة العرب بل والمعابد الهندوسية أيضا ، تخيل عودة الأصنام إلى جزيرة العرب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد دخل الإستعمار القديم بطلب من حكام فسقة أردوا الإستعانة بالكفار ضد شعوبهم أو ضد دول إسلامية أخرى ، هكذا احتلت مصر من قبل الإنجليز وهكذا أحتلت السودان وهكذا قسمت بلادنا باتفاقية سايكس بيكو عندما استعان العرب بالإنجليز والفرنسيين ضد الأتراك ، وهكذا ضاعت فلسطين نتيجة مباشرة لتحالف العرب مع الإنجليز ضد الاتراك "البغاة الطاغة" في زعمهم.
أي موازنة تلك بين المصالح والمفاسد؟؟ إن كل من لم يرى هذه النتائج الكارثية للسماح بدخول القوات الأمريكية لا يدرك شيئا عن الواقع ومن يعجز عن فهم وتوصيف الواقع لا يحق له التصدي للفتوى بالتحليل والتحريم.
|
| الإسم | د. أيمن محمد صبري |
| عنوان التعليق | عبر من التاريخ |
| إن دويلات الأندلس البائسة كانت تحارب بعضها بعضا (وبالمناسبة كان كل حاكم منهم يدعي لقب وسلطات أمير المؤمنين ، حيث يقول أحد الشعراء: وزهدني في أرض أندلس ألقاب متعضد فيها ومعتمد ، ألقاب مملكة في غير موضعها كالقط يحكى انتفاشا صولة الأسد) وكانوا يستعينون بالنصاري لصد عدوان جارهم المسلم عليهم ، ولا شك انهم ابتلوا بشيوخ أفتوا لهم بجواز ذلك ، وافتوا لهم بضرورة طاعة الأمير المُمَكن ، وأن الموازنة بين المصالح والمفاسد تقتضي ذلك ، وكان من نتيجة ذلك سقوط الأندلس رويدا رويدا في يد النصارى. فاعتبروا يا أولو الألباب. وعلى النقيض من ذلك عندما استفحل خطر نصارى الأندلس وباتوا قاب قوسين أو أدنى من إزالة الحكم الإسلامي نهائيا ، اجتمع حكام الإمارات الأندلسية وتشاورا كيف يصدون هذا الخطر الداهم ، فاقترح كبيرهم الاستعانة بيوسف ابن تشافين أمير المرابطين الذي كان يحكم المغرب وقسم كبير من أفريقيا ، فاعترض الجميع وقالوا له إذا استعنت به فسيجعلك ترعى الإبل في المغرب ، فقال لهم قولته الشهيرة: لئن أرعى الإبل في المغرب خير لي من رعي الخنازير في قرطبة. استدعى يوسف ابن تشافين ودحر المرابطون الصليبيين في موقعة هائلة وحرروا كثير من بلاد الأندلس التي سقطت قبل ذلك وأخر سقوط الأندلس مائة عام ، وقد حدث له ما توقعه له باقي الأمراء وحُبس تحت الإقامة الجبرية في المغرب ، ولكن أجره عند الله عظيم وذكراه ستظل عطرة في تاريخ الإسلام. وفي العصر الحديث .. ألم تدخل القوات الروسية أفغانستان بناء على استدعاء الحاكم المُمَكن (وكانوا مسلمين وأسمائهم نور الدين ونجيب الله ، وكانوا يقيمون الصلوات ويحتفلون بالأعياد والمناسبات الإسلامية) أيكون بذلك دخول تلك القوات شرعيا ولا يجوز قتالها؟! ودخول الإنجليز إلى مصر كان بناء على طلب الخديوي توفيق ، أفيكون بذلك دخولا شرعيا ولا يجوز مقاتلتهم !! وقديما قام أحد السلاطين من أحفاد صلاح الدين الأيوبي بإخلاء بيت المقدس وقدمها على طبق من ذهب للإمبراطور الألماني فريديك بعد رسالة توسل فيها الإمبراطور أن يعطيه السلطان بيت المقدس حتى يرضي بذلك البابا في روما. ودخلت جيوش الامبراطور بسلام ورفعوا الصليب على المسجد الأقصى ، أفيكون هذا التصرف عملا شرعيا من أمير مُمَكن يجب طاعته ، ولا يجوز مقاتلة الصليبيين؟! لقد بالغ فقهاء السنة (على عكس فقهاء الشيعة) في السلطات الممنوحة للحاكم مبالغة هائلة وجعلوا الحاكم إلاها على الأرض ، وكان ذلك في عصور الاستبداد الأموي والعباسي وليس في كتاب ولا سنة ولا في عصر الخلفاء الرشدين ، فأين هذا من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو رأيتم في اعوجاجا فقوموني فرد عليه واحد من الرعية لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا. ولم يقل الفاروق لهم أنا الحاكم المُمَكن ومهما فعلت لا يجوز لأحد الخروج علي. أرجو رجاء حارا ألا تتنكر الجماعة الإسلامية لتاريخها النضالي وألا تنقلب من النقيض إلى النقيض ، لقد تألمت ألما شديدا لما وقعوا فيه من أخطاء عند خروجهم على الحكومات في مصر ، وفرحت كثيرا بالمراجعات الشهيرة ولكن عليهم إلا يتطرفوا في المراجعة كما تطرفوا في الخروج قبل ذلك. |
| الإسم | محمد |
| عنوان التعليق | أين الشرط الثاني |
| أين الشرط الثاني وهو أن يأمن جانب المشركين و هذا الشرط ظهر عدم تحققه فقد ساعد ذلك الأمريكان على احتلال العراق و قتل شعبها و نهب ثروتها فأين المصلحة التي تحققت من ذلك |
| الإسم | عبدالله عبد الستار |
| عنوان التعليق | عار عليكم |
| عار عليكم والله |
عودة الى الموسوعة الجهادية
|