|
تمنيت كلية العلوم وأراد الله لي الدعوة.. حوار مع صاحب أول رسالة ماجستير عن المبادرة حاوره وقدم له أ. هاني ياسين
- كانت أمنية والده أن يصبح قاضيا شرعيا, لذا ألحقه بالتعليم الأزهري, رغم تحذير الناس له ,ونمي في قلبه حب القران فأجاد حفظه.
- تمنى أن يصبح معيدا في كلية العلوم, ولكن أراد الله له أمرا أخر, فالتحق بكلية الدعوة, ولم ينس حلمه القديم في الدراسات العليا, لكن هذه المرة في كلية شرعية.
- حيل بينه و بين إكمال مشواره العلمي فترة من الزمن عاشها رهن السجن ,ولكن لم تفتر همته لذلك, ومازال الحلم يداعب خياله, فلما واتته الفرصة اقتنصها, وسبق غيره فيها, فاستفاد من محنته ,وأراد أن يؤصل لها دراسة علمية, يستفيد بها من بعده, فعكف علي ذلك حتى تم له ما أراد.
- وها هو اليوم يقطف ثمرة تعبه ,وعناء الليالي الطوال.. إنه الأخ محمد إبراهيم أبو عطية صاحب أول رسالة ماجستير عن المبادرة في جامعة الأزهر والتي حصل عليها بامتياز من كلية الدعوة الإسلامية.. وكان مشرفاً عليها كوكبة من أكابر العلماء.. وهو اليوم معنا وفي ضيافتنا نحاوره ونسعد بلقائه.. ونبدأ معه القصة من البداية.
- في بداية اللقاء نود التعرف علي ضيفنا العزيز؟
- أخوكم: محمد إبراهيم محمد أبو عطية.
- من محافظة القليوبية مركز قها – سند بيس.
- حاصل على بكالوريوس العلوم من جامعة الأزهر قسم ميكروبولجي عام 94.
- ثم التحقت بكلية الدعوة الإسلامية في عام 95, وانتهيت منها عام 2002 نظراً لفترة الاعتقال التي بدأت في 31/10/96 إلى 24/10/ 2003.
- حصلت علي تمهيدي ماجستير الفرقة الأولي عام 2003 وتمهيدي الفرقة الثانية عام 2004, قمت بتسجيل رسالة الماجستير في شهر مارس عام 2005.
- بالنسبة للحالة الاجتماعية فأنا ولله الحمد متزوج ولي من الأبناء مريم ثلاثة أعوام ونصف ثم أنس سنة وثمانية شهور.
- الوالد متوفى منذ عام 89 و الوالدة علي قيد الحياة متعها الله بالصحة و العافية وهي ربة منزل.
- ترتيبي في الأسرة الأول ومعي من الأشقاء أثنين من الذكور وأثنين من الإناث .
- قصة الشيخ محمد مع الالتزام كيف بدأت؟
- نشأت علي الالتزام بأمور الدين منذ بداية عمري بحكم النشأة والتربية في البيت إضافة إلي دراستي الدينية, ولم يكن لدي أية فكرة عن التيارات الدينية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت.
- وظل هذا الأمر علي هذا الوضع حتى التحقت بكلية العلوم عام 89.. وقتها لم أكن استطيع التمييز بين التيارات الإسلامية الموجودة علي الساحة في ذلك الوقت, حتى حدث موقف بين طلبة الجماعة الإسلامية وطلبة الإخوان في المدينة الجامعية علي من الأحق بإمامة المصلين في قيام رمضان, فطلبة الإخوان رأوا أنهم الأحق لكونهم أكثر عددا وهم الذين يمثلون الاتحاد الطلابي, وتطورت المشكلة.
- وقتها بدأت أعرف ما الفرق بين الجماعة و الجهاد وبين التيارات الأخرى, ثم بدأت التقي بأفكار أخري منها علي سبيل المثال, التقيت بطالب بكلية العلوم لا يصلي الجمعة ولا يشهد الجماعات وعندما سألته عن ذلك قال لي: أننا في فترة استضعاف والرسول عندما كان في مكة لم يكن يصلي جمعة ولا جماعة, فسألت عنه فعرفت أنه ينتمي إلي فكر التكفير, فقلت في نفسي: الرسول (صلي الله عليه وسلم) كان كفار مكة يمنعوه من الصلاة, فهل يوجد من يمنعك من الصلاة ؟.
- ثم تعرفت بعد ذلك علي شاب من الشرقية ملتزم كان والده في بداية حياته تكفير ثم هداه الله وأصبح سلفي الفكر ومشترك مع الشيخ أسامة القوصي في مكتبة أم القرى.
- فقال لي: هناك العديد من التيارات الفكرية علي الساحة, فأنا أنصحك أن تقرأ كتب السلف.. وبما أني بطبيعة الحال أحب القراءة والإطلاع إضافة إلي الحصيلة الشرعية واللغوية التي حصلتها من دراستي كنت اقرأ الكتب وأتعرف علي التيارات الفكرية الموجودة علي الساحة وأستطيع التفريق بينها.
- وبدأت أعرف سلفية الشيخ أسامة عبد العظيم, وسلفية الشيخ أسامة القوصي، وسلفية الشيخ مجاهد, والشيخ محمد عبد المقصود, والشيخ فوزي السعيد, وغير ذلك.. لكني أخذت قرارا في نفسي أني لن أنتظم مع أحد منهم, وذلك لأن عقلي كان مازال بعد صغيرا, وحتى لا يؤثر في تفكيري أحد وأخذت هذا القرار وواصلت رحلة الإطلاع الديني والشرعي التي بدأتها بكتاب فتح المجيد ثم كتب ابن كثير وابن تيمية وابن القيم وغير ذلك, فتكونت لدي حصيلة لا بأس بها من العلوم, لكن مازالت هناك بعض المسائل التي لم يتطرق لها في الكتب الأزهرية ولكن كانت تثار في المدينة الجامعية مثل:
- تغيير المنكر والحاكمية وغير ذلك, فبدأت أبحث فيها وتواكب ذلك مع بعض الأحداث التي جعلتني أبحث فيها مثل الأحداث التي وقعت بقرية كحك في الفيوم, فكنت أبحث عن الطلبة من محافظة الفيوم واسألهم عنها.
- حتى جاء عام 93 وبداية الأحداث التي وقعت بين الجماعة والأمن, في ذلك الوقت كنت أقوم بالخطابة بالأجر في أحد مساجد القرية وكانت إخوة الجماعة تصلي معي لأن خطبتي لم تكن تقليدية كسائر خطباء الأوقاف بل كنت أحرص علي الإعداد الجيد لها.. وكانت الخطب عبارة عن سلاسل.. كلما أنهيت سلسلة بدأت في أخري إضافة إلي ابتعادي عن الأحاديث الضعيفة و الموضوعة.
- واستمر الأمر كذلك حتى وقعت حادثة في القرية تتلخص في قيام أحد الإخوة وكان صغيرا في السن بقراءة بعض الكتب لابن القيم وابن تيمية وفهم بعض المسائل التي تتعلق بالنصارى بفهمه الخاص, فما كان منه إلا أن جمع هذه المسائل وأدلتها وقام بتصوير عدد كبير منها وتوزيعه علي الناس.
- ونظرا لوجود عدد من النصارى كبير ولهم كنيسة كبرى أثرية فزع الأمن من ذلك, خاصة وأن أحداث كحك لم يمر عليها شهور, فتم القبض علينا جميعاً.
- ونظرا لأن الأمور مازالت هادئة في القليوبية تم الإفراج عنا بعد أربعة أيام من القبض علينا ماعدا اثنين احدهم اعتقل لمدة ثلاثة أشهر والثاني ظل حتى عام 2001 بعد المبادرة, وبعد خروجي ظللت أقوم بالخطابة حتى تم إيقافي أمنيا في عام ,94 وحتى هذا الوقت لم يكن لي أي توجه نحو فكر معين ,ولكن انتمائي الفعلي للجماعة الإسلامية كان في السجن بعدما تم اعتقالي في عام 96 .
- الشيخ محمد أنعم الله عليه بختم كتاب الله مبكراً.. كيف كان ذلك؟
- بدأت الحفظ في سن ثلاث سنوات ونصف في كتاب القرية, فكنت أذهب مع أقاربي للحفظ وقد أعانني علي ذلك عمي, فقد كان من حفظة كتاب الله.. ثم الشيخ الذي يقوم علي تحفيظي, فقد كان زوجا لخالتي.
- وقد أنعم الله علي بسرعة الحفظ فكنت أتقدم بسرعة في الحفظ , وقد شجعني علي ذلك دخولي في منافسة مع زميل لي في الكتاب, حتى أتممت حفظ القران في الصف الخامس الابتدائي.
- ورغب والدي في إلحاقي بالأزهر الشريف رغبا منه أن أصبح قاضيا شرعيا, و لم يكن يعلم أن القضاة الشرعيين قد انتهي عصرهم وتم إلغاء المحاكم الشرعية.
- وبالرغم من تحذير الناس لوالدي أن الذي يدخل الأزهر لا يكتب له النجاح إلا انه أصر علي ذلك ,وبالفعل التحقت بالأزهر ومنه بدأت الاشتراك في المسابقات القرآنية فحصلت في إحدى المسابقات, بعد التصفيات ,علي المركز الأول علي مستوي المحافظة و تم تكريمي من قبل المحافظ وكان وقتها عمر عبد الأخر, وأيضا من رئيس الوزراء فؤاد محي الدين وكان ذلك في عام 82 .
- بالرغم من أن الوالد كانت رغبته في أن تلتحق بكلية أصول الدين إلا أنك التحقت بكلية العلوم.. فما سبب ذلك ؟
- في هذا العام صدر قرار من رئيس الجامعة وقتها الدكتور عبد الفتاح الشيخ بأن طلاب شعبة العلوم يدخلوا كليات علمية.. وطلاب شعبة الأدبي يدخلوا الكليات الشرعية, فضاعت عليَّ فرصة الالتحاق بكلية الدعوة كما كنت أرغب.
- وفي فترة الثانوية كنت أعشق مادة الكيمياء و كنت متفوقا فيها للغاية ,وكنت أتمني أن أصبح شيئا فيها, ولكن إرادة الله شاءت أن أدخل شعبة أخري غير الكيمياء, وقمت بمحاولات مستميتة من أجل أن أدخل شعبة الكيمياء لكنها باءت بالفشل.. خاصة وأن مجموعي كان يفوق المطلوب لكن هذا العام تم تقسيم الطلاب علي الأقسام بطريقة جديدة لم تمكني من دخول قسم الكيمياء.. لكني مازلت علي تصميمي أن أصبح شيئا في تخصصي.. لأني كنت أري إنني استطيع خدمة بلدي من خلال كلية العلوم أكثر من أي كلية أخري.
- وكنت أضع نصب عيني مثالا للدكتور العالم المصري فاروق الباز لان الدكتور زويل لم يكن ظهر وقتها.. وكانت لدي طموحات كبيرة في كلية العلوم لدرجة أنني كنت وأنا طالب أفكر في الأبحاث والمشروعات التي سوف أقوم بعملها.. وكان لدي أمل في أن أصبح معيدا بكلية العلوم.. وخاصة أنني كنت أحصل على أعلى الدرجات في الكلية.
- وكان أول شئ لفت نظري في الجامعة أن طلاب كليات العلوم والطب والصيدلة هم أحرص الناس علي الدعوة إلي الله والقيام بعمل الدروس و الخطابة و غير ذلك من وسائل الدعوة.. مع أن طلبة الكليات الشرعية لم يكن لهم أي دور يذكر.. باستثناء طلبة كلية الدعوة فقد كانوا متميزين عن غيرهم في مجال الدعوة وهذا ما شجعني علي تعلم الخطابة.
- اخترت لموضوع الرسالة التحول الفكري لدى الجماعة الإسلامية في مصر و أثره في ميزان الإسلام.. فما سبب اختيارك لهذا الموضوع؟
- بدأت الفكرة في داخل السجن, وتحدثت مع الدكتور ناجح بشأنها واتفقت معه على الحضور إليه , واتفقنا أن يكون ذلك مع حلول شهر رمضان و كان الشهر الكريم أوشك علي القدوم, حيث أن ضغط العمل يقل في هذا الشهر الكريم, واتفقنا علي ذلك ,ووعدني انه سيجيب لي عل كل تساؤلاتي.
- وشاءت إرادة الله أن اخرج قبل رمضان بيوم واحد, ولكن الموضوع مازال عالقا في ذهني.. وحصلت على ثلاثة كتب مسجلة علي اسطوانة, وهذه الكتب هي: كلمة حق و الفريضة الغائبة وأيضا حتمية المواجهة.
- و كما قلت لك من قبل أني لا أحب أن أكون تقليديا لذلك اخترت هذا الموضوع لكونه جديدا علي الساحة البحثية.. فأنا أشعر أن معظم الرسائل التي تذاع في إذاعة القران الكريم كلها تقليدية مثل الإيمان عند ابن تيمية أو مثلا مسائل الإيمان في مسند الإمام أحمد إلي غير ذلك.. فأشعر أنها لا تقدم جديداًأو تخدم القاري إذ من السهل عليه أن يطلع عليها في مصادرها الأصلية.
- وقد أدركت أن التحول في فكر الجماعة الإسلامية هو موضوع جديد وتفاعلت معه لكوني كنت معتقلا أني سأوفيه حقه أكثر من أي شخص أخر.
- خاصة أنني سوف أتناول الموضوع من ناحية شرعية ,بخلاف لو بحث فيه طالب من كلية العلوم السياسية سيكون بحثه منصبا علي النواحي السياسية.
- كذلك لو كان من كلية الحقوق سينظر إليه من الناحية القانونية وغير ذلك.
- كذلك ليس له مجال البحث في الكليات التي تعتني بالعلوم الفقهية.. إنما الجهة المختصة في البحث هي كليات الدعوة أو كليات أصول الدين في شعب التيارات الفكرية.
- لقد شعرت أنني من خلال فترة اعتقالي و معاشرتي لقادة الجماعة وأفرادها وأختلاطي الكامل بهم أني سوف أتميز عن غيري في هذا البحث وأبلور الموضوع بشكل يليق بأهمية المادة البحثية.
- ولعل أهم الأسباب التي أدت إلي اختيار موضوع التحول عند الجماعة الإسلامية هو, أنها الحالة الأولي تقريبا لجماعة إسلامية في الوقت الحاضر أن تتحول عن تبني أفكارها القديمة إلي أفكار أخري مغايرة تماما لفكرها القديم.
- أيضا أن الجماعة الإسلامية كانت هي الأعلى صوتا والأكثر ضجيجا والأشد عنفا.
- كما أن الجماعة الإسلامية قد أحدثت كثيرا من الجدل حولها سواء أكان ذلك قبل التحول الفكري أو بعده.
- أيضا أن الجماعة الإسلامية كانت سببا في سن قوانين عرفية وأحكام استثنائية كثيرة بعضها كان سببا في التضييق علي المواطنين.
- كما أن الجماعة كان لها الكثير من الاحتكاكات ببعض الهيئات الدينية واتخذت منها مواقف مختلفة بعضها ودي وأكثرها عدائي.
- وأخيراً أن الكثير من الدول العربية والإسلامية أصبحت تعاني من نفس المشكلة التي كانت تعاني منها مصر من قبل .
- ذكرت لنا انك ظللت عامين كاملين بعد تسجيل الرسالة لم تكتب فيها شيئا فما سبب ذلك ؟
- لم أكن أريد أن أتحدث عن الجماعة على لسان غيرها كنت أريد أن أتحدث عن الجماعة بلسان الجماعة نفسها من خلال قادتها و أبحاثها.. أردت أن اخذ الفكر من مصدره الأصلي.
- وفي البداية وعدني الأستاذ ضياء رشوان أن يقف معي ويذلل العقبات ولكن نظرا لأن وقتها كانت فترة الانتخابات و بروز الإخوان فيها مما جعل معظم الوقت في انشغال تام سواء بندوات أو مؤتمرات.
- حتى خرج الدكتور/ ناجح إبراهيم و الشيخ أسامة حافظ الذين ذللا لي العديد من الصعوبات.. واتصلت بهما وقاما بتوفير عدد كبير من الكتب و الأبحاث.
- وصادفتني أول مشكلة وهي البحث عن الكتب القديمة لأنني إذا تحدثت عن التحول الفكري لابد أن اذكر الفكر القديم الذي تم التحول عنه.. وما هي الأفكار التي كانوا من قبل ينادون بها قبل التحول.
- لقد سألت معظم الإخوة عنها فالبعض تخلص منها والبعض حرقها و البعض أخذت منه, وبعد جهود عديدة و مضنية استطعت أن أحصل علي بعضها.. و الذي ذكرته في مراجع البحث.
- وعرضت خطة البحث علي العديد من الكتاب منهم علي سبيل المثال الأستاذ ضياء رشوان و الأستاذ فهمي هويدي و الأستاذ السيد ياسين و الأستاذ عادل حمودة و الجميع أثنوا خيراً علي الخطة.
- هل هناك معوقات اعترضت طريقك أثناء البحث؟
- أهم هذه العقبات هي النواحي المادية.. خاصة و أني أعمل في وظيفة إدارية في المعهد مع أني في الأصل و المفترض أن أكون مدرس أول كيمياء و أحياء ثانوي.. لكن بسبب الاعتقال تم تحويلي إلي وظيفة إدارية!.
- وبناءً علي ذلك ليس لي نصيب في الكادر الخاص بالمعلمين, وقمت بتقديم التماس منذ عامين من اجل إعادتي للتدريس ولكن الحال ظل علي ما هو عليه.. ونظرا لأن المرتب ضعيف لا يكفي لضروريات الحياة خاصة وأن معي أسرة أعولها فكنت اضطر إلي القيام بالعديد من الأعمال الأخرى من أجل زيادة الدخل حتى أتمكن من الإنفاق علي أسرتي و علي الرسالة.. وكل ذلك يؤثر بالسلب علي سير الرسالة.
- قمت في مرحلة التمهيدي بعمل العديد من الأبحاث هل تذكر منها شيئا؟
- بما أني في قسم الأديان و المذاهب فكانت الأبحاث تنصب علي هذا التخصص.. فقمت بعمل بعض الأبحاث سواء بمفردي أو بالاشتراك مع مجموعات أخري عن التبشير, و التنصير, و أيضا الإستشراق, وأديان الصين و الهند.
- كما قمت بعمل بحث عن التنصير, وتحديدا في متابعة حلقات إذاعة مونت كارلو وتسجيلها.. و تحليل الخطاب الديني بها.
- أيضا قمنا بعمل أبحاث عن الجامعة الأمريكية, و الكندية, و الألمانية ,والجامعات الأوربية في مصر.
- ما هي أهم الجزئيات التي تناولتها في بحثك؟
- قمت بتقسيم البحث إلي مرحلتين وهما
- المرحلة الأولى :- الجماعة الإسلامية قبل التحول.. وفيه تحدثت في التمهيد عن الحالة الدينية في مصر قبل نشأة الجماعة الإسلامية.. ثم الأسباب التي أدت إلى نشأة الجماعة.. ثم أهم الشخصيات في هذه الجماعة وتركنا بعضهم حتى لا يطول هذا المبحث ولكن أشرنا إليهم.
- ثم الباب الأول:- وهو بعنوان ( التكوين الفكري للجماعة وآثاره ) وهو مقسم إلى عدة فصول وهي كما يلي:-
- الفصل الأول وهو بعنوان:- المرجعية الفكرية التي اعتمدت عليها الجماعة الإسلامية في تأصيل فكرها القديم.. وأخترنا بعض العلماء مثل ابن تيمية وابن كثير والشيخ سيد قطب وذلك لكثرة النقول عنهم دون غيرهم .
- وفي الفصل الثاني:- تحدثت عن أهم كتب الجماعة قبل التحول ثم تحدثت قبلها عن عقيدة الجماعة من خلال كتبهم
- والفصل الثالث:- تحدثت فيه بعجالة سريعة عن رأي الجماعة في بعض النواحي السياسية
- الفصل الرابع:- وهو أطول الفصول وتحدثت فيه عن مواقف الجماعة المختلفة من العلماء، ومن الهيئات والجماعات الدينية،و موقفهم من الديانات المختلفة والأفكار المخالفة كالعلمانيين واليهود والنصارى وغيرهم، وبينت فيه آراء الهيئات الدينية والجماعات الإسلامية في الجماعة قبل التحول .كل من ذلك في مبحث مستقل.
- الفصل الخامس:- الآثار المترتبة على فكر الجماعة الإسلامية، ثم ذكرت الأدلة الشرعية التي ساقتها الجماعة الإسلامية على القيام بهذه الأحداث، ثم ذكرت الأهداف التي دفعت الجماعة للقيام بهذه الأحداث .
- المرحلة الثانية من حياة الجماعة:- وجعلتها بابا وتم تقسيمه إلى عدة فصول ومباحث ثم الخاتمة
- الفصل الأول:- مرحلة المبادرة وهو مقسم إلى عدة مباحث هي :
- المبحث الأول:- أسباب إعلان المبادرة.
- المبحث الثاني:- دور الحكومة في نجاح المبادرة وقسمته إلي أربع مراحل.
- المبحث الثالث:- تحدثت فيه عن آراء المفكرين والصحفيين والعلماء عن المبادرة.
- المبحث الرابع:- ذكرت فيه آراء الهيئات الدينية وبعض الجماعات الإسلامية .
- الفصل الثاني:- وفيه تحدثت عن مؤلفات الجماعة الإسلامية وبينت فيه الفرق بين فكر الجماعة قبل التحول وبعدها.. وقسمته إلي عدة مباحث تحدثت في كل مبحث عن كتاب من كتب الجماعة،ثم ذكرت الآراء حول هذه الكتب.
- الفصل الثالث:- كتب المرحلة الثانية ثم بينت في عجالة منهج السلف في معاملة الحكام.. ثم ذكرت أهم الآثار الطيبة التي ترتبت علي هذا التحول.. ثم بينت أهم النتائج التي توصلت إليها.. وذكرتها مع بعض التوصيات.. ثم الخاتمة ثم ذكرت بعض الفهارس للأحاديث، والأعلام، والبلدان، والآيات القرآنية، ثم ذكرت أهم المراجع المستخدمة في البحث ثم الفهرس.
- كيف جاء اختيار الدكتور عمر عبد العزيز مشرفا علي رسالتك؟
- تم ترشيح الدكتور عمر من قبل الجامعة ,و هذا من فضل الله علي لأن الدكتور عمر له باع طويل في الحركات الإسلامية, و أظن أن موضوع رسالته كان عن شبهات جماعة التكفير و الهجرة.
- إضافة إلي أنه كان معاشرا للجماعة بصفة شخصية في بداية نشأتها عن قرب, وهذا ما يجعله أوثق من غيره في موضوع الرسالة.
- ونظرا لأنه كان مرتبطا بالعديد من رحلات السفر تم تعيين مشرف مساعد له و هو الدكتور مصطفي حلمي.. ولكن بعد ذلك لم يسافر الدكتور عمر فقمت بجمع الرسالة مرة أخري من المناقشين وأجريت عليها بعض التعديلات حسبما طلب مني الدكتور عمر.
- ما هي النتائج و التوصيات التي توصلت إليها من خلال بحثك؟
1- أن هؤلاء الشباب هم خير الشباب فيكفيهم أنهم كانوا علي استعداد لبذل أنفسهم و أرواحهم رخيصة في سبيل الله.
2- أن هؤلاء الشباب لجأوا إلي العمل السري لما رأوا من الضغط عليهم سواء من قوات الأمن أو من العلماء الرسميين الذين لم يحترموا وجودهم و لم يعبأوا بهم وبما عندهم من أفكار.. بل إن بعض هؤلاء الخطباء قد يلجئون إلي استثارة الأمن علي هذا الشباب مما جعل الشباب لا ينصاع إلي كلامهم.
- من الواضح أن نفور شباب الحركات الإسلامية من رجالات الأزهر و الأوقاف مرده إلي عدم ثقة هؤلاء الشباب لما يرونه من دوران هؤلاء العلماء في فلك الحكام.. إن خيرا فخير.. وإن كان غير ذلك فتبرير الخطأ و البحث عن أدلة وإن كانت واهية مع التحامل علي شباب الحركات الإسلامية وإلصاق كثير من التهم بهم.
- المتتبع لتاريخ الجماعة الإسلامية يجد أن القائد له منزلة كبيرة في نفوسهم وان لديهم الاستعداد للتضحية بأرواحهم في سبيل هذا القائد.
- قضية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هي القضية التي شغلت بال الجماعة طول فترة دعوتها قبل التحول وربما شابها بعض الأخطاء.. وأنا أري أن هذه القضية تحتاج إلي شرح و تفصيل وبيان منهج أهل السلف فيها.
- رفع مستوي الخطباء وتحويلهم من مجرد موظفين إلي دعاة حقيقيين فينعكس ذلك علي مظهرهم وسلوكياتهم والهدف من ذلك أن ينجذب الشباب إليهم.
- هل هناك توصيات أشرت إليها من خلال الرسالة ؟
1. أن يتم الاستفادة من هؤلاء الشباب وتوجيههم إلي خدمة الإسلام فهؤلاء الشباب يحتاجون إلي فتح قنوات عمل لخدمة هذا الدين.
2. أن يتم استيعاب هؤلاء الشباب و تخفيف الضغط الحكومي عليهم بحيث يكون تدخل الأمن محدوداً.. وعند التحقق من وقوع خطر وعلي العلماء أن يتعايشوا مع واقع الصحوة الإسلامية وأفكارها و لا ينعزلوا عنهم.
3. أن يتم التعامل مع كل جماعة علي حدة بعد الاطلاع علي كتبهم وأفكارهم و تصويب ما بها من خطا و إقرار ما فيها من علم صحيح.. مع العلم أن هؤلاء الشباب يعتمدون علي علماء الأمة الثقات أمثال ابن تيمية و ابن القيم.
4. أن يتم تدريس منهج السلف في التعامل مع الحكام خاصة في حال جورهم و بغيهم و خروجهم عن بعض حدود الشرع أو كله.. وتدريس فقه المصالح و المفاسد – وللأسف المناهج التي تدرس بالأزهر لا تتطرق إلي هذه المسائل.
5. يجب أن نحترم أراء الآخرين و خاصة القادة حثي لا يؤدي ذلك إلي تعصب الأفراد لهم بل يجب و ضعهم في الاعتبار عند المحاورة حول فكرهم.
- أن يفسح المجال الإعلامي أمام دعاة الوسطية حتى يوجد أمام الشباب العديد من الشخصيات الطيبة التي يجد فيها بغيته في اتخاذهم قدوة.
- من هي الشخصيات التي تأثر بها الشيخ محمد في حياته؟
- في حياتي العلمية تأثرت بأحد أساتذتي في كليه العلوم وهو الدكتور محمد كرم الظواهري أستاذ الجيولوجيا البحرية, و يعد من كبار علماء الجيولوجيا في مصر.. وكان من المتعارف عليه بين طلبة الكلية أن طالب الفرقة الأولي ليس له وجود وذكر في الجامعة ,ألا أن هذا الدكتور كان يحترم طلبة الفرقة الأولي, بل كان يقوم بتوزيع الكتاب علينا مجاناً.. وعلي جميع طلبة الكلية.
- أيضا أذكر الدكتور مختار صالح وغيره من الأساتذة, و الذين كنت أتمني أن أواصل معهم في الدراسات العليا بالكلية.
- أما في كلية الدعوة فقد تأثرت كثيرا بالدكتور عمر عبد العزيز والدكتور عبد الله سمك و الدكتور عبد الفتاح عاشور و الدكتور محمد المسير رحمه الله و الدكتور حسن عبيدو و الدكتور محمود شقير وغيرهم من الأساتذة و العلماء الكرماء.
- ما الذي منعك من إكمال الدراسات العليا في كلية العلوم؟
- بالرغم من تفوقي في كلية العلوم و حصولي علي أعلى الدرجات في النتائج إلا أنه في السنة النهائية فوجئت أن النتيجة ظهرت وقد رسبت في ثلاثة مواد كاملة.. مما يعني ضياع هذا العام الراسي مني بالرغم من أني ذهبت إلي أساتذة هذه المواد و أكدوا لي أني حصلت علي درجات مرتفعة فيهم.. و من ضمنهم الدكتور الذي أشرف علي البحث الخاص و الذي فوجئ بهذه النتيجة لأنه يعلم جيدا مستواي التعليمي ويعلمنا جميعا لأننا كنا 18 طالباً فقط في القسم.
- وبعدها ذهبت إلي شئون الطلاب لتقديم شكوى فنصحني الموظف المختص بعدم تقديمها لأنها لن تجدي.. وقال لي لن تنجح هذا العام ولكن سوف تنجح العام القادم ,و بالفعل في العام التالي نجحت دون أي مجهود أو تعب ,و لكن بعد ضياع فرصة أن أكون معيدا بالكلية, وقد تسبب لي ذلك في صدمة كبيرة .
- ألم تجد أي اعتراضات من كثرة الشهادات التي حصلت عليها؟
- بالفعل كان هناك الكثير من الاعتراضات, و لكن ليس من جانب الأهل ولكن من عوام الناس ,البعض قال لي يكفيك شهادة واحدة ,لماذا تتعب نفسك و أنت تري فرص العمل غير متوفرة؟.. أبحث عن مستقبلك- فكنت أقول لهم أنا لا أنتظر من شهاداتي فرصة عمل, لكن هي غاية في نفسي أريد أن أحققها.
- ربما لا تزيدني درجة الماجستير التي سوف أحصل عليها في وظيفتي سوي أربعة جنيهات فقط, ولكن سأسعى لتحقيق غايتي مهما كلفني ذلك.. لأن ما أنفقته علي رسالة الماجستير ربما مرتبي حتى أخرج علي المعاش لن يكفيني .
- ما هي مشروعاتك المستقبلية إن شاء الله عقب الفراغ من رسالة الماجستير؟
- سوف أقوم بتسجيل رسالة الدكتوراه بإذن الله وقد قمت بتحديد الموضوع و اختياره.. لكن لن أعلن عنه حتى أقوم بتسجيله وهو متعلق برسالة الماجستير و لكن سوف أقوم ببحثه من زاوية أخري فهي مسالة ثار الجدل فيها كثيرا بين الجماعات.
- ما هي أسعد الأيام التي مرت عليك ؟
- أنا اعتبر يوم خروجي من سجن دمنهور هو أسعد يوم في حياتي بل اعتبره اليوم الذي ولدت فيه من جديد.. لأني عندما دخلت إلي السجن ظننت أنها نهايتي.. ولن أري الدنيا مرة ثانية حتى نلقي الله.. فلن تأتي فرحة بعد ذلك في الدنيا تعدل فرحة الخروج.. لقد استشعرت و وقتها قول الله تعالي علي لسان نبي الله يوسف حين قال ( وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو) فقدم خروجه من السجن الذي لم يدم إلا بضعة أعوام علي رؤية أهله الذين غاب عنهم أربعين عاماً.. فالسجن مذلة الرجال.
- ما هي أمنيات محمد في الحياة؟
- أتمني أن أعود للتدريس, فانا أعمل في معهد ديني ابتدائي و من المفترض أني مدرس كيمياء وأحياء إعدادي و ثانوي.. إلا أنه تم تحويلي إلي إداري.
- بل تم اختزال كل قدراتي في هذه الوظيفة الإدارية, دون أن أفيد أو يستفيد مني الطلبة, إضافة إلي كوني إداري, فقد حرمت من الكادر التعليمي لأنه خاص بالمدرسين فقط مما يتطلب مني أعمال أخرى إضافية حتى استطيع التغلب علي ضروريات الحياة.
- كلمة شكر لمن توجهها؟
- أتوجه بخالص الشكر و العرفان إلي: أستاذي الدكتور عمر عبد العزيز المشرف علي المشرف علي الرسالة الذي ساعدني كثيرا بحسن التوجيه و التعديل والتنسيق.
- كما أتوجه بالشكر إلي الدكتور مصطفي مراد المشرف المشارك.
- كما أتوجه بخالص شكري قادة الجماعة الإسلامية الذين أمدوني بأبحاثهم القديمة التي لم تكن متاحة لي.. وأخص بالشكر الدكتور ناجح إبراهيم و المهندس أسامة حافظ .
- كما أتوجه بالشكر إلي الدكتور ضياء رشوان و الأستاذ فهمي هويدي الكاتبين الصحفيين بجريدة الأهرام علي الاهتمام و التوجيه.
- لمن أهديت ثمرة تعبك؟
- أهدى هذا البحث إلى روح أبى فكان رحمه الله كثيرا ما يشجعني على تلقى العلوم الشرعية وتحصيلها كما أهديه إلى والدتي وإخوتي الذين تحملوا الكثير معي في محنتي الطويلة.. فلهم الفضل بعد الله تعالى في كل خير في حياتي .
- كما أهديه إلى زوجتي الغالية وابنتي مريم وأبنى الغالي أنس . اسأل الله أن يحفظهما وأن يستخدمهما في نصرة دينه .
- كما أهدى هذا الكتاب إلى كل باحث وقارئ في شئون الجماعة الإسلامية
- وفى ختام لقائنا مع الشيخ محمد إبراهيم نشكره كثير و نتمنى له دوام التوفيق و النجاح وأن نلتقي به قريبا بإذن الله وقد حصل علي درجة الدكتوراه.
لمزيد من المواضيع طالع النشرة الاجتماعية للجماعة الإسلامية ليوم الأثنين 30-3-2009 أول رسالة ماجستير في جامعة الأزهر عن المبادرة
| الإسم | ياسر سعد |
| عنوان التعليق | لكم جزيل الشكر |
| أشكر الشيخ محمد على هذا الجهد المشكور وأتوجه بالشكر إلى الموقع الكريم والمسؤلين عنه لاتاحة الفرصة لي للاطلاع على الرسالة ولقد استفدت منها كثيرا وأسأل لكم خير الدنيا والآخرة فأنتم أمل الوحدة للتيارات الاسلامية. |
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | الهمه والارتقاء للقمه |
| جزي الله اخانا الاستاذ هاني ياسين علي هذا الحوار الشيق الجميل لواحد من كوادر تلك الجماعه المباركه ودوما الي مزيد من النجاحات والجماعه الاسلاميه بمركز سمالوط تتقدم بالتهنئه للشيخ محمد ابراهيم وتتمني له المزيد والمزيد |
| الإسم | مهندس مصري |
| عنوان التعليق | جُزيت خيراً أيها الشيخ الفاضل المكافح |
| أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك وأن يفتح لك من أبواب الرزق الكثير والكثير حتي تُتحفنا بالدكتوراه وأن يجعلك زحراً للإسلام والمسلمين
ولكن لي أعتراض بسيط جدا ً :
(وعرضت خطة البحث علي العديد من الكتاب منهم علي سبيل المثال الأستاذ ضياء رشوان و الأستاذ فهمي هويدي و الأستاذ السيد ياسين و الأستاذ عادل حمودة و الجميع أثنوا خيراً علي الخطة.)
هل هؤلاء أهل للتوجيه وهل ثناؤهم يستحق الذكر؟ |
| الإسم | احمد زكريا |
| عنوان التعليق | تهانينا القلبية |
| نهنىء أخانا الحبيب محمد أبوعطية بالماجستير وعقبال الدكتوراة
واخوة بنها جميعا يرسلون لك التهنئة الحارة |
| الإسم | احمد زكريا |
| عنوان التعليق | تهانينا القلبية |
| يهنىء اخوة القليوبية جميعا اخاهم محمد ابو عطية بالماجستير وعقبال الدكتوراة |
عودة الى المبادرة
|