|
القصة الواقعية لتفعيل مبادرة وقف العنف .... كيف بدات؟ هذه السطور هى عباره عن القصه الواقعيه لرحلات السجون التى قام بها مشايخ الجماعة الاسلاميه فى عدد من سجون مصر لشرح مبادرة وقف العنف لكل اعضاء الجماعة .
وهى جزء لاينفصل من مبادرة وقف العنف اذ انها التفعيل الحقيقى للمبادرة , لهذا راينا ان نعرضها فى الموقع
بدأت جولاتنا إلى السجون بسجن الوادي الجديد وانتهت بعد قرابة عشرة أشهر في سجن دمنهور .. وما بين الوادي ودمنهور تدفق نهر المشاعر ليروى ارض علاقتنا بإخواننا .. فانبعثت ثمار الحب والود في القلوب .. لقد كانت اللقاءات مؤثرة أيما تأثير عندما التقينا بحبات قلوبنا وفلذات أكبادنا بعد غياب عنهم لما يقرب من عشرين عاما ..
لا استطيع إن اصف لك ـ آخى الحبيب ـ روعة هذه اللقاءات ولا إن اصف لك دموع الحب التي سالت عند اللقاء أو عند الوداع لذا أردت أن أصحبك معي في هذا الباب كي تتجول معنا عبر الصفحات , ومن خلال الجولات من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ... ندلف سويا إلى داخل الأسوار ـ ولا تخف فحريتك مأمونة ـ لتعيش معنا بالصوت والصورة ما حدث في هذه الجولات ..
وكيف استقبل إخواننا في السجون نبا قدومنا ؟ وكيف استقبلونا ؟ وكيف عاشوا مع طرحنا وأحاديثنا .. ما الذي اعتمل في نفوسنا ؟ ما الذي جاش في صدورهم ؟ .. أسئلة واستفسارات حاولت إن أجيب عنها بالمشهد الحي الناطق .. فاشحذ همتك وامتط جواد عزمتك واستعد معي لهذه الرحلة .. وحتى لا أتعبك معي .. أو تمل من كثرة الدوران حول معان واحدة .. فقد اخترت لك ثلاثة نماذج من جولاتنا في السجون كنماذج تكررت أو تشابهت في بقية السجون .. فقد اخترت لك رحلة سجن الوادي الجديد بداية المطاف وأول الغيث ثم رحلة سجن الفيوم .. ذكريات وشجون وأخيرا رحلة سجن أبى زعبل .. من قمة المأساة إلى بداية الفرج .. وتقريبا .. فقد تشابهت بقية الرحلات مع هذه النماذج المختارة .. وأيضا , فقد كان من المظاهر الطيبة في ندوات السجون الحفلات الختامية , والتي أقيمت بدءا من سجن شديد الحراسة ( العقرب ) .. ولقد نقلت إليك بالصوت والصورة تفاصيل حفلتين من هاتيك الحفلات .. حفلة سجن العقرب .. والحفلة الختامية في سجن دمنهور . وأود هنا أن أسجل شهادة تقدير وإعزاز للجهد الضخم الذي بذل في الندوات التي أقيمت في سجن طره . فسجن الاستقبال ينفرد عن بقية السجون التي ذهبنا إليها بوجود مسرح كبير ضمن مبانيه .. فقامت أدارة السجن بطلائه وتجديده كأفضل ما يكون .. ورصت فيه الكراسي بشكل منسق .. وعلى خشبة المسرح تم إعداد منصة بديعة للمحاضرين وقامت إدارة السجن بتذليل كافة العوائق التي اعترضتنا .. إما إخواننا فقد قاموا باستقبالنا استقبالا حارا مؤثرا لم نقابل بمثله في بقية السجون بدأت وقائعه من بوابة السجن ومازال صدى أناشيد هذا الاستقبال يتردد من اذانى حتى ألان .. وأيضا كانت الحفلة الختامية رائعة وكانت الكلمة التي ألقاها الأخ أيمن خميس نيابة عن أخوة القاهرة كلمة مؤثرة جاء فيها :
.. قادتنا ومشايخنا .. لا اعتقد إن كلماتي ستفي ببعض حقكم أو حتى تعبر عن بعض مشاعرنا تجاهكم .. لكنني باسم إخوة القاهرة أتقدم بخالص تحياتي لكم وثقتي بالله انه سيجمعنا بكم في خير حال , وفى أمن وحرية في الدنيا , وإخوانا على سرر متقابلين في الآخرة .. وأؤكد ثقتي اخوانى بكم واقتناعنا بالمبادرة التي اتخذتموها من أجل الدين والوطن .." أ.هــ .
ولقد انسابت دموعي من صوت النادي الشجي وهو يطلق زفرات الأسى والحزن على الفراق .
1 – هذا لا يمنع أننا قوبلنا بحفاوة بالغة في السجون الأخرى , ولكن سجن الاستقبال تفرد في هذه الناحية .
2 – أكثر المعتقلين في سجن الاستقبال من محافظة القاهرة آنذاك .
قالوا لنا حان الوداع حان الفراق مع الضياع
من بعد ما كان لنا سجن به احلي اجتماع
هل بعد هذا نفترق ؟ لا نفترق
هل بعد هذا نبتعد ؟ لا نبتعد
يا اخوتى كنتم لنا نعم الرفيق ولقد عرفنا منكم زاد المسافر في الطريق
وبعد هذه المدة فمازالت كلمات هذا النشيد الرقراقة تنساب في أذني فيتجاوب معها حسي وشعوري , وأجدني أتمتم بمقاطعه المؤثرة ..
فضعوا الايادى بعضها من فوق بعض بالعهود
والله يشهد عهدنا والله من فوق العهـــــود
فجزي الله الجميع خير الجزاء على هذه الأيام السعيدة الطيبة .. وأيضا .. ففي سجن وادي النطرون , فلقد وقع حدث هام أردت أن أنقله لك بلا رتوش , ألا وهو التغطية الصحفية التي قام بها الأستاذ مكرم محمد احمد رئيس تحرير مجلة المصور للندوات التي أقيمت في سجن وادي النطرون والتي نشرت في عدد المصور بتاريخ : 28/6/2002م .
أما هذه التغطية فقد بدأت قصتها عندما اطلع الأستاذ مكرم على الكتب الأربعة التي أعددناها فابدي رغبته في مقابلتنا لحوارنا وسماع هذا الكلام منا بنفسه , وكنا في ذلك الوقت قد بدأت رحلتنا إلى النطرون فانتقلنا إلى سجن العقرب على وجه السرعة لإجراء هذا الكلام ؟ فأخبرناه أن هناك ندوات حاليا تعقد في السجون ويتم مصارحة ألافراد بكل ما سمعه , ويمكن أن يشاهد هذا الأمر بنفسه .. ثم دعاه الأخ صفوت عبد الغنى لحضور واحدة من تلك الندوات , فقبل الدعوة , وقال : يوم الاثنين المقبل سأكون بين الحاضرين في سجن وأدى النطرون ( 2 )
وبالفعل حضر أ . مكرم أول أيام محاضرات سجن نطرون ( 2 ) .. وفور وصول أ . مكرم ومرافقيه إلى ساحة الندوات شرع مرافقوه في تسجيل الحدث من اللحظة الأولى لوصولهم فهذا يكتب وهذا يصور وهذا يناقش ويسال .. وقد حرص أ . مكرم على إن يكون مكانه بين جموع الإخوة ليسجل بنفسه انطباعاتهم على ما يلقى على مسامعهم .. وقد حرص الشيخ كرم على الترحاب بالأستاذ مكرم ومرافقيه , واثني عليه وذكر تاريخه المعروف في مجال الصحافة وان الجماعة تكن له كل احترام وتقدير .. وقد سمع أ . مكرم ما كان يهدف لسماعه من مصارحة القادة لإفرادهم , واخذ يتابع تعليقات الإفراد على ويسمعونه خاصة في مواطن ذكر الأخطاء في المرحلة السابقة .. وراح أ. مكرم يسأل من حوله : ما هو شعور هؤلاء وقد أمضوا زهرة شبابهم في السجون ثم تبين لهم بعد ذلك خطا ما فعلوه ؟. أراد الأستاذ مكرم إن يرى بنفسه رد فعل كلام القيادات على نفوس الإفراد , وهل عندهم أسئلة أو استفسارات أو اعتراضات .. فأرسل ورقه كتبها من مكانه إلى الشيخ كرم يطلب منه إتاحة الفرصة للإفراد لتوجيه أسئلتهم إلى قادتهم .. وبالفعل استجاب الشيخ كرم وأعطى الفرصة لكل من كان عنده سؤال أو استفسار إن يتوجه به إلى المنصة .. وانهمرت الأسئلة من الإخوة علينا
ورغم إن الكثير منها كان يبدو محرجا إلا إن الله عز وجل وفقنا للإجابة عليها بكل صراحة ووضوح مما بعث الاطمئنان على وجدان أ. مكرم , وتأكد إننا بفضل الله نمتلك القدرة والجرأة على مواجهة أبناء الجماعة بكل شيء دون وصل أو تردد .. وقد اثني خيرا على كل ما سمعه وسجله في عدد المصور ثم في كتابه الأخير مؤامرة أم مراجعة ..
وألان نحن على استعداد لبدء الرحلة ...فهيا بنا وقد عقدنا العزم ... نطير إلى سجن الوادي الجديد لنرى بداية الرحلة ..
| الإسم | ابو طلحة سعيد الشرقاوي الفيوم |
| عنوان التعليق | جمييييييييييييل |
| نرجو نشر هذا الموضوع مدعوما بالفيديو الذي تم تصويره بالسجون لتتم الفائدة والاحتفاظ به للذكري |
عودة الى المبادرة
|