|
حفـل دمنـهور..خاتمة الرحلات.. وزهرة الاحتفالات.
سنتحدث بمشيئة الله تعالى عن الحفل الختامي للندوات التي عقدت لشرح المبادرة .. والحق إن هذا الحفل لم يكن مجرد احتفال بالمعنى المتبادر من هذه الكلمة .. وإنما بمثابة المرأة التي تعكس اثأر المبادرة على نفوس الجميع ..فقد جسد هذا الاحتفال أطياف العقد السابق .. بلونها الأسود الغريب ثم جلي أنوار الآونة الأخيرة .. بسناها الساطع القريب .. ثم أرسل ومضات الأمل .. مبشرة باشراقات المستقبل .. كل ذلك تجسد فى منظومة واحدة .. تناغمت مقطوعاتها .. وتناسبت إبعادها وكأنها شرح أخر بلون جديد .. من شروح هذه المبادرة المباركة .. يبرز أهميتها ويؤكد ضرورتها .. كما يوضح أثارها ويبين ثمارها .. ويلقى بخيط من الضوء على المستقبل المتواري في ظلالها ..
هذا الحفل تألفت فيه المشاعر المتباينة .. وتكاملت فيه المشاعر المتقابلة تعالت فيه الضحكات .. و ارتسمت فيه البسمات .. وفى ذات الوقت ثار فيه المشاعر الحارة .. وسالت بع الدمعات الساخنة .. وهاجت به الخواطر الكامنة .. ولكنه فى جملة كان يحكى فرحة الجميع وسعادتهم واستبشارهم بالخير العميم
هذا الحفل الذي استجمع جملة الآلام من ويلات السجون .. وبكاء الأمهات وانين الزوجات .. من تيتم الأطفال .. وقهر الرجال .. من من لوعة الفراق , ولهيب الاشتياق .. من مرارة السجن وقساوة الفقر .. من شدة الحرمان , وامتهان الإنسان .. استجمع ذلك كله ثم طرحه جملة واحدة .. لتحل محله البسمات والضحكات , والأفراح والبشريات ..
هذا الحفل الذي استدعى من خلف الجدران .. ومن وراء القضبان شريط الإحداث الجارية والوقائع الدامية التي تقع على ارض فلسطين , و فى ساحة القدس .. استدعى ذلك فى إيماءة عاجلة , وإشارة خاطفة ..
هذا الحفل الذي ابدي المحبة الصادقة , والثقة الكاملة من الإخوة لمشايخهم واظهر مدى الترابط والتوافق بين الإفراد ومشايخهم .. وأوضح القناعة التامة من أبناء الجماعة بالمسك السلمي الذي دعا إليه قادتهم ..
هذا الحفل إبرز العرفان بالجميل .. من أبناء الجماعة للقيادات الأمنية التي تفاعلت مع المبادرة تفاعلا ايجابيا طيبا .. وعاملتهم معاملة حسنة كريمة .. وإعانتهم في قضاء حوائجهم .. وحلول مشكلاتهم .. وتسعى فى الإفراج عنهم ..
هذا الحفل الذي برزت فيه جملة من المواهب المعنية .. والمقدرات المعطلة خلف أسوار السجون .. و التي يحتاج إلى مثلهم وطننا .. لتنظيم مسيرة البذل والعطاء التي ينطلق بها وطننا أفاق التقدم الرحبية ..
هذا الحفل الذي ابرز صدق هذا الشاب المسلم فى توجيهات .. وإخلاصه في إرادته .. فهو لا يسعى ليتبوأ مكانه في مقدمة الصفوف ولا لينال شيئا من متاع الدنيا الزائل .. وإنما هدفه نشر النور .. وتعميم الخير .. نعم وبحق كان هذا الحفل الختامي لندوات شرح المبادرة بسجن دمنهور
تفاصيل الاحتفال ...
كان هذا الاحتفال .. امتدادا لليلة الأخيرة من ليالى ندوات شرح المبادرة والتى افتتحت كسابقاتها بتلاوة ايات من القران الكريم تلاهـا الاخ محمد حافظ
ثم كانت الحلقة الأخيرة من حلقات شرح المبادرة .. والتى تضمنت بعض الأسئلة الهامة حول المبادرة والإجابة عليها .. ثم اسلم المشايخ الميكروفون للأفراد القائمين على الاحتفال ..
وبدا الاحتفال عندما تناول الميكروفون مقدم الحفل .. وهو الاخ احمد عبد الوهاب والذى انبرى يلقى بكلمات الترحيب بجميع الحاضرين .. من مشايخ الجماعة .. ومن القيادات الأمنية التى حضرت الاحتفال .. وبسائر الحضور من الاخوة وغيرهم ..
ثم بدات فقرات الافتتاح بانشودة جميلة .. تمت باداء متميز , واصوات عذبة .. وقد امتزجت عذوبة الاصوات بعذوبة الكلمات .. فاحدثت تناغما رائعا .. واشاعت روحا تناسب ذلك الجو الذى تم فيه ذلك اللقاء .. انها روح الاخوة السامية .. والترحاب والفرح بجمع الحاضرين .. وانطلق نشيد الافتتاح .
بصــــــوتى بــــــــل بايمــــــــانى انـــــــــــــــــــــــــادى كـــــل اخوانى
فهذا الملـــــــــــــــــتقى يزهــــــو بلقيــــــــــــا خير اخـــــــــــــــــــوانى
تحيــــــــــاتى وأشواقـــــــــــــــــــا و قلبـــــــــــــا حن واشتـــــــــــــــاقا
أرتلها وأرسلها كماء الورد رقراقا واهديـــــــــــــــــــها لاخــــــــــــــوانى
ثم قدم مذيع الحفل بكلمة الاخ طارق مصيلحى .. والذى يتحدث فيها بلسان ابناء الجماعة فى سجن دمنهور .
وعندئذ .. ورثيما يتأهب صاحب الكلمة .. انطلقت هذه الأنشودة .. بكلماتها المحددة .. ولحنها الاخاذ .. تحرك صفحة الليل , وتراقص انوار المصابيح .. لتعرب عن قضية هؤلاء الشباب .. والغاية التى يطلبونها , والمأرب الذى يسعون اليه .. وانطلق فريق الانشاد فى صوت جماعى واحد ينشدون ..
همنا ان تشرق الشمس و ينزاح الظلام ويعم الكون عدل واخاء وسلام
ثم تحدث صاحب الكلمة .. اصالة عن نفسه .. ونيابة عن سائر اخوانه بسجن دمنهور فبدا كلمته بعد حمد الله والثناء عليه .. بالترحيب بجميع الحاضرين .. من مشايخ الجماعة والقيادات الامنية .. وسائر المعتقلين من الاخوة وسائر الحاضرين .. ثم اعرب عن مباركة ابناء الجماعة بسجن دمنهور للمبادرة وعن تمام تاييدهم .. وكامل قناعتهم بالنهج الذى دعا اليه قادتهم .. والمسلك الذى سلكوه مراعاة لذلك الوضع الماساوى الذى كانت تحياه البلاد .. ولاسيما فى ظل هذه الاوضاع الراهنة على الصعيد العالمى والاقليمى والمحلى ـ ثم حث ابناء الجماعة بسجن دمنهور على التمسك بالمبادرة ثم اختتم كلمته بعبارات الشكر والثناء على مشايخ الجماعة .
ثم انطلق بعد ذلك انشودة تؤكد على الروح الطيبة و المعانى السامية التى تاصلت فى نفوس هذا الشباب .. روح الاخوة والمحبة .. والالفة والوحدة .
بنور الوئام وبشرى الاخاء نزف الى المسلمين النداء
هلموا جميعا قرب السماء بتوحيده وحد المسلمين
اخوتنا بين كل القلوب كقبلتنا بين كل الشعوب
تاخى الشمال بها والجنوب مع الشرق والغرب فى كل حين
وتوالت فقرات الاحتفال .. تزداد حرارة ودفئا .. وتبدا الشعر المنبر ليلقى بروائع بيانه , وصادق مشاعره .. فجاءات هذه القصيدة للاخ حامد العربى .. ناطقة بلسان الاخوة , ومترجمة عن قلوبهم .. تبرز المشاعر الكامنة فى نفوسهم تجاه قادتهم ورموزهم .. وتسطر معانى الود والحب بمداد من المسك والريحان .. وتؤكد على ان السعادة انما تنبعث من ذلك اللقاء المشرق بمشايخهم واحب الناس اليهم .. وتستشعر معية الله وتوفيقه , ومعرفته وهدايته .. سيما وانها ليس لها مطلب الا الحق .. ولا قدوة الا سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وانبرت ترد على الشبهات المغرضة .. التى تهدف الى النيل من المبادرة المباركة .. وجعلت تبارك المبادرة , وتعطى على ذلك عهودها ومواثيقها .. وقد تقدم ليلقى القصيـدة الاخ احمد مرشد .. يقول
بالامس كنا وكان الحب يجمعنا و اليوم جئنا ودمع العين يروينا
اذا تذكرت ان الخل تاركنــا تفطر القلب حزنا من تنائينـا
الله سل اسقف الجدران تخبركم ان السعادة نبع من تلاقينــــا
واستنطق الصخر عنا لن يخادعكم هل كان منا لدرب الحق قالونا
جئتم وجئنا وعين الله تحرسنـا والحق قبلتنا والله كافينـــــا
وهل نضل ونيل الحق مطلبنــا وسيد الخلق هادينا وصادينــا
قالوا علينا بان الجبن افقدنــا زورا و قالوا بان الضعف داعينــا
قالوا لئيم ويرجو لو يخادعنــــا ثمت يصول علينا ثم يفنينـــا
سحقا وبعدا فليس الغرر شيمتنــا بل اوفياء نوفى من يوفينـــا
سيروا هداة بعون الله نتبعكـم عهد علينا لقاصينا و دانينـــــا
انى ارى النور يزهو فى مرابعنــا انى ارى الخير يجرى فى بوادينا
و الله يرحمنا و الله يرزقنا و الله يسعدنا يارب امينـــا
ثم جاءت مفاجأة الاحتفال .. التى أذهلت الجميع , وارسلت بدفقات الافراح تغمر ساحات الاحتفال .. حتى لربما نسى الحضور انهم بين اسوار السجن واخذ الجميع يعيشون هذه الفرحة , كما كانوا يعيشونها خارج الاسوار عند احتفالاتهم بالاعراس .. وبالفعل اقيم احتفال والذى كان اشارة كافية الى التحول الكبير الذى شهدته سجون مصر بعد المبادرة .. بعد ان كانت مسرحا للهموم والاحزان , وساحة للجراح والالام .. ها هى اليوم تشهد الافراح بعد الافراح .. بدءا من فتح ابواب الزنازين وانتهاء بتحسين زيارة الاهالى لابنائهم المعتقلين , والذين يرتقبون الفرحة الكبرى بفرج عام قريب ان شاء الله
وبدات مراسيم الاحتفال داخل الاحتفال .. بمناسبة هذا العرس المبارك .. بدءا من كلمة مقدم الحفل , والذى هنا العريس بالعرس .. ثم قدم لكلمة التهنئة التى القاها احد مشايخ الجماعة و هو دكتور ناجح ابراهيم .. والذى اعرب عن سعادته البالغة .. لما يراه من سعادة الاخوة داخل السجن , والذين قضوا سنينا طوالا تحيطهم الاحزان والهموم , وكانت له تلك العبارات الرنانة , والتى لا يزال صداها يتردد فى نفوس الجميع .. سيما من ابناء الجماعة ..
اخوتى واحبتى .. ها هو ليل الحزن والالم قد اذن بالرحيل .. وها هى شمس السعادة والفرح قد اشرقت على ايام عمركم .. فودعوا الاحزان واطووا صفحة الالام .. وفرح اليوم هو البداية ونريد ان تتوالى الافراح .. ولا تجعلوا للحزن فى حياتكم مكانا فكفى ما مر بكم من احزان .. واتوجه بالتهنئة الى عريس اليوم الى اخينا الحبيب احمد عبد الرازق .. واقول له : بارك الله لك , وبارك عليك , و جمع بينكما فى خير..
ثم انطلقت اناشيد الافراح تعطر الجو بالبهجة والسعادة .. وترسم على الوجوه البسمة والاشراقة .. وتقدم الاخ على عبد الوهاب , لينشد انشودة
نبدى فرحنا اليوم باسم الواحد المنان ...
ثم جاء الدور على كلمة العريس وهو الاخ احمد عبد الرازق من المنوفية .. والتى جاءت على وجازة مباينها .. بليغة فى معانيها .. واصلة فى مراميها .. وقد افتتحها بحمد الله الذى شرع الزواج , والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خير الازواج ثم هنا احد مشايخ الجماعة وهو الشيخ على الشريف بمناسبة عرسه .. والذى كان قد سبقه من عهد قريب ... ثم بالغ فى شكره الجميع الحضور على ما احاطوه من رعاية وعناية وجميل صنع , وخص بالشكر مشايخ الجماعة والسادة قيادات الامن وجميع اخوانه .. واختتم كلمته بالدعاء لقادة الجماعة بالتوفيق والحفظ ...
ثم عاودت أناشيد الأفراح دورها .. لتزيد الجو فرحة وبهجة وسعادة .. مرحبة بجميع الحاضرين , وتقدم واحد من الاخوة لينشد ... مرحبا مرحبا ....
وهكذا انتهت مراسيم الاحتفال بهذا العرس الميمون .. والتى تواصلت بعدها فقرات الحفل الختامى .. وانطلق هذا الفاصل الانشادى .. الذى يعبر عن استئناس الفجر واستشراف البشائر ..
اسفر الفجر و لاحت من ثناياه البشائر
و اتينا يا محمــــد و جناح الشوق طائر
كلما اطرب حـــــا جد فى السير المهاجر
يا رسول الله جئنــا يسبق الخطو الضمائر
رحمة الله اتينــــا يا شفيعا للعشائــر
ثم جاءت بعد ذلك فقرة جميلة .. جمعت بين صور شتى من الصور الممتعة .. ومن استحضار لاصوات قدماء المبتهلين .. ومعايشة لكلمات الابتهال والدعاء .. وشيوع جو من الروحانية والخشوع , حيث قام الاخ محمد حافظ بتقديم ابتهال يحاكى فيه صوت المبتهل الخشوع نصر الدين طوبار ـ رحمه الله ـ والتى قال فيها :
يارب هذى دموع العين باكية و القلب فى اضلعى شبت به النار
ان ضل قلبى فقلبى انت تعرفه او كان ذنبى عظيما انت غفار
ثم تبعه الاخ سميح عبد المقصود , يحاكى الشيخ طه الفشنى ـ رحمه الله ـ وبطانة .. يقول :
الهى ان يكن ذنبى عظيما فعفوك يا اله الكون اعظم
فمن ارتجى مولاى عطفـــا و فضلك واسع للكل مغنم
تركت الناس كلهم و رائى و جئت اليك كى بالقرب انعم
فعاملنى بجودك و اعف عنى فان تغضب فمن يغفر ويرحم
ثم عاد الاخ محمد حافظ , يحاكى طوبارا ويقول :
تسبح لك السماوات بما فيها نجوم زاهرات .. وكواكب نيرات .. وكل ما فى الكون من بديع الصنع والايات .. نسالك بنور وجهك الذى اشرقت له الظلمات .. ان تكتب اسماءنا عندك فى ديوان اهل الجنات .
وبعد ان انتهت هذه الفقرة الطيبة من الابتهالات .. عادت تلك الانشودة .. التى تتغنى باسفار الفجر وتترنم بلوح البشائر .. لتؤكد رقة هذه القلوب .. التى اشعل شوقها محبة النبى صلى الله عليه وسلم
اسفر الفجر و لاحت من ثناياه البشـــــائر
واتينا يـــا محمد وجناح الشوق طائر
هذه الوديان تروى عزها بين الحواضر
والجبال الشم تدرى كل مشتاق وزائـــــر
فاذا بالصخر قــــلب حن فاهتز كشاعـــــر
ثم تاتى الفترة المشوقة .. التى جمعت بين المضحكات و المبكيات .. والمأسى والامنيات .. هذه الفترة على بساطتها كانت عميقة الدلالة .. بعيدة الاثر .. وهى فقرة حوار مع معتقل .. وكان هذا المعتقل اسمه عم / سبع .. وبينما عم / سبع متاهب لبدء الحوار معه .. استقبله المنشدون بذلك الفاصل الذى يعبر عن طبيعة هؤلاء الشباب فى اخلاقهم ومعاملاتهم فانشد الاخ اشرف رشوان يقول :-
لى صاحب فى وجهه نور التقى و يبش فى وجه الصحاب اذا التقى
وله علينا من جميل مواقف طيب الكلام حديثه لو نطقا
وكان الحوار مع عم سبع الذى يبلغ من العمر ستين عاما .. ويعمل رئيسا للتعليم الصناعى بملوى حيث يتمتع بخفة الدم مع الرضا عن قدر الله سبحانه وتعالى .وحينما ساله مذيع الحفل عن الذى اكتسبه من فترة السجن
قال عم سبع : حفظ كتاب الله
وحينما ساله : يبدو ان اسم سبع سبب لك مشاكل كثيرة ؟
قال : نعم .. فقد كان فى اكثر من مناسبة يسبب لى كثيرا من المشاكل .
ثم انتقل مذيع الحفل نقله غريبة .. احدثت اثرا عميقا فى نفوس جميع السامعين حتى جرت مدامع البعض .. انه حديث الذكريات الاليمة .. والسنوات العصيبة التى قضاها الاخوة تحت سياط القهر .. وانياب الحرمان وقدم المذيع لهذه الفقرة .. وهى عبارة عن نشيد من تراث المحنة .. تصاعد من بين جمارها لهيبا من القلوب المحترقة والاجساد الممزقة وهو يحكى عن سجن بعينه .. كان هو اكبر رمز لمحنة الاخوة فى السجون .. انه سجن الوادى الجديد .. وقد انطلق هذا النشيد من جوف ذلك السجن .. فلم يزل يتردد فى إرجائه صداه .. ثم جاء دوره فى هذا الحفل الختامي ليعيد إلى الأذهان حديث الذكريات فتقدم الأخ محمد حافظ كاتب النشيد لينشده هذه المرة كذكرى من الذكريات .. فأنشأ يقول منشدا
إلا يا واديا يحيا بعيدا عن الأوطان منفردا غريبا
أقلبك ذا الذي يدمى جريحا و اسمعه يرجع ذا النحيبا
كان مراميا شرسا رماه بسهم فاستوي فيه مصيبا
أثرت بقلبي الإشفاق حقا و سال الدمع من عيني سكيبا
فصبرا ايها الوادى جميلا وابشر لا تكن قنطا كئيبا
وكن كجموع اخوانى صبورا و هذا اجالهم اضحى عجيبا
حيوا للدين انصارا وخاضوا لنصرته المفاوز والدروبا
فامنوا فيه زهرتهم شبابا وما هابوا المخاطر والخطوبا
وانت اليوم تبصرهم اسارى يرون بسجنهم هولا رهيبا
يحرقهم مساجد فارقوها وسوط القهر يلهبهم لهيبا
وبعد ان هاجت المشاعر .. وجرت المدامع .. انتقل المذيع من هذه الفقرة .. التى تحكى المحنة بهذه الصورة الدرامية .. ليعيد صياغة ذات الفقرات مرة ثانية .. ولكن بصورة كوميدية .. جعلت جميع الحاضرين .. تتعالى أصواتهم بالضحك مع كل بيت من أبيات هذه القصيدة .. التى كتبت بالعامية .. وصيغت صياغة كوميدية وأنشدت كذلك بطريقة كوميدية .. وقد كتب كلمات هذه القصيدة الأخ احمد عبد الرحمن .. وانشدها فى الحفل الأخ سيد موسى .. والقصيدة تقول :-
دا مرار ..دا مرار . دا مرار
سيرى يا ترحيلة بينا على اى سجن وودينا
لأجل نشحطط أهالينا و نسقيهم المرار
دا مرار .. دا مرار .. دا مرار
وفى سجن الوادي اتحطينا حلاقة وكله يلطش فينا
نظم واجري هدومنا رمينا تقلش هنعمل زار
دا مرار .. دا مرار .. دا مرار
نظم وارقد بوس العتبه و كله دفعه ماسك له خشبه
ايده ياخويه داد الكنبة ليه وانا ظهرى حمـــــــار
دا مرار .. دا مرار .. دا مرار
قالوا خمس دقايق وخدونه سنه و اثنين و لا سالوا فينا
ساعتهم مالها من غير مينا يارب انا عندى صغار
دا مرار .. دا مرار . دا مرار
لا تظلم نافع فينا ولا افراج بيهنينا
وفى العربية رضا وجينا و كلها اقدار
دا مرار .. دا مرار .. دا مرار
ثم اصطحب مقدم الحفل جموع الحاضرين .. بعيدا عن ذلك الجو بين الدراما والكوميديا .. الى جو من الوقار والجدية , وان كان يخلو من المرح والبسمة .. حيث قدم لجموع الحاضرين .. احد مشايخ الجماعة .. وهو الشيخ على الشريف .. ليقدم النصيحة للاخوة .. والذين كانوا يصغون متلهفين .. لسماع كلمات الشيخ ...
وبينما الشيخ يتاهب للكلمة .. انطلق هذا الفاصل الانشادى .. يحدو السير ويلقى بجو من السكينة والروحانية على ساحة الحفل ..
الله اكبر بسم الله مجراها الله اكبر بالتقوى سنرسيها
الله اكبر تولوها بلا وجـــل وزينوا القلب من مغزى معانيها
بها ستعلو على افق الزمان لنا رايات عز نسينا كيف نفديهـــا
بها ستبعث امجاد مبعثـــرة فى الدين حتى يرد الركب حاديها
الله اكبر ما احلى النداء بها كانه الرى فى الارواح يحيها
ثم تقدم الشيخ على الشريف ليلقى وصيته:-
ثم طار مذيع الحفل بارواح الحاضرين .. ليجلس فى اجواء فلسطين .. ويحظ على ثراها المبارك .. وها هى كلماته وهو يقدم هذه الفقرة ..
ومن هنا الى هناك .. الى ثرى ارض فلسطين المحتلة .. تحية وسلاما .. واعزازا وكرامة .. نهدى هذه القصيدة الى ارواح الشهداء .. والى أبناء شعب فلسطين الصابرين .. والى روح الشهيدة آيات الأخرس .. نقدم ونهدى هذه القصيدة بعنوان ( رسالة الى عروس الخلود ) ..
ثم يتقدم صاحب هذه القصيدة وهو الاخ عبد اللطيف حسين , ليلقيها فيقول :
ايات اخت سمية وحفيدة الاسد العظام
يا حرة سرت قيود الذل فى زمن السوام
يا طلعة الفجر البهى على الدنا وسط الظلام
موتى فقد خلعت طغاة الحرب اقنعة السلام
واستفرشى جمر الاسى وتلحفى ظلل الغرام
موتى على مهد الردى وتلحدى تحت الحطام
موتى فقد ضجت ربوع القدس بالموت الزؤام
موتى على تلك الدماء السابحات على الرغام
| الإسم | عنترمحمدمصطفى |
| عنوان التعليق | قمة السعادة |
| كانت بمثابة حصاد لاأقول مر بل أجمل حصاد
بصراحة لم أجدبعد خروجى من سجن دمنهور أنضج من الجماعة الاسلامية |
| الإسم | رضاعبد السلام البنهاوى |
| عنوان التعليق | الصبر الجميل |
| مااجمل العطاء بعدالمنع والفرج بعدالكرب والعافيةبعدالبلاء والله اسال ان ينصردينه وكتابه وسنةنبيه وعباده الصالحين |
| الإسم | رجل ابي الجلوس معكم |
| عنوان التعليق | لا حولا ولا قوة الا بالله |
| ربنا يهدى |
عودة الى المبادرة
|