|
ما هو مصير الاخوة الذين قتلوا فى الاحداث عند الله تبارك وتعالى ؟ وهل هم اثمون ؟ ــ الرد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث المتفق عليه : (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران , ,إذا إجتهد فأخطأ فله أجر واحد)
وهذا يعنى أن كل من إجتهد فى الوصول إلى الحق مستجمعا شرائط الاجتهاد , باذلا فى ذلك الوسع , صادقا فى نيته لله لا يقصد إلا وجه الله و رضاه , فهو مثاب بإجتهاده هذا .
فمن أصاب الصواب فله أجر العمل الصائب و أجر النية الصادقة , و إن أخطأ الصواب فله أجر النية الصالحة و يرتفع عنه اثم العمل الخاطئ لنيته تلك , و هذا المعنى يشير إليه العز بن عبد السلام فى قواعد الأحكام : ( من فعل فعلا يظنه قربى أو مباحا و هو من المفاسد المحرمة فى نفس الأمر , كالحاكم إذا حكم بما يظنه حقا بناء على الحجج الشرعية , و كالمصلى يصلى عن ظن أنه متطهر , أو كمن يصلى على مرتد يظنه مسلما , و كالشاهد يشهد بحق عرفه بناء على استصحاب بقائه فظهر كذب الظن فى ذلك كله , فهو معفو عنه , و لكن يثاب فاعله على قصده دون فعله ) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ص : 22
وفى مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية : (واننى أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها , و ذلك يعم المسائل الخبرية القولية و المسائل العملية ) 20/32
وبمثل هذا المعنى يقول : ( فمن كان من المؤمنين مجتهدا فى طلب الحق و أخطا فإن الله يغفر له خطأه كائنا من كان سواء كان فى المسائل النظرية او العملية , هذا الذى عليه أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة الإسلام ) مجموع الفتاوى 23/345
وليس المقصود هنا الاجتهاد الفقهى بمعناه الاصطلاحى الذى يتوجه لأهل العلم فقط , بل إن المقلد يكون له نصيب من هذا الحديث إذا جمع نيته الصالحة و استفرغ الوسع فى إتيان فرضه بالبحث عن العالم الثقة العدل الذى حصل من العلم ما يجعله أهلا للإفتاء , والذى يطمئن قلبه كمستفت إليه لتميزه كعالم تقى فانه إن فعل ذلك كان مأجورا على نيته الصالحة وان لم يصب الصواب.
والحديث السابق يشمل المسائل العلمية و كذا العملية , وهو فى مسائل تحقيق المناط أولى , ونعنى به البحث عن توافر الحكم النظرى على الواقعة المراد تطبيقه عليها , وهو نوع من الاجتهاد , وان كان اقل مرتبة من سابقه .
وقد خالف أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة احد أمره ألا يفارقوا مواقعهم فوق الجبل فخالفوه بقصد حسن ونية صالحة فكانت هزيمة المسلمين بعد نصر , وقتل سبعين من سادة الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ومع ذلك لم ينفك عنهم وصف الشهداء فيمن قتل منهم ( ... ويتخذ منكم شهداء ) ولم ينقص ذلك من مكانتهم الدينية , ولم يحرموا من العفو الربانى عن فعلهم .
وكذا ناشد ابن عباس وابن عمر رضى الله تعالى عنهم سيدنا الحسين بن على فى خروجه من العراق وتكلم كثير من العلماء فى اثر هذا الخروج و ما ترتب عليه من مقتلة عظيمة فى آل بيت النبوة . و لازال المسلمون يعانون من آثار هذا حتى الآن , و مع ذلك فالحسين سيد شباب أهل الجنة و هو الشهيد ابن الشهيد الذى أمرنا بمحبته وموالاته و جعلت محبته من حب النبى صلى الله عليه وسلم.
وقد اجتهد فى سرية مؤتة أربعة من القادة العظام فصوب النبى صلى الله عليه وسلم اجتهاد احدهم ـ خالد بن الوليد ـ وسماه سيف الله المسلول ولم ينقص ذلك من مكانة من خالفه فى الاجتهاد من القادة العظام , زيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة , بل النبى صلى الله عليه وسلم ذكر مقامهم العالى فى الجنة بين الشهداء .
الخلاصة : أن من صدق الله و حسنت نيته و أدى فرضه فى البحث عن الحق والاجتهاد فى الوصول إليه ثم كان اجتهاده فى غير موضعه , فان الله لن يضيع إيمانه ولن يحرمه الثواب , ونحسب أن إخواننا كذلك ولا نزكى على الله أحدا .
| الإسم | أبو عمرو المصرى |
| عنوان التعليق | هذا عن قتلي الجماعة |
| هذا عن قتلي الجماعة ورغم ما سيق من اسانيد فقهية لا نحسبها تصل إلى الأدلة التى لا خلاف فيها ونحتسب علي الجماعة عدم استماعها لعلماء الأمة والأنصياع لآراء فقهية وليدة لها ولم يامرنا الأسلام بذلك وخير دليل على هذا ما أستدلت الجماعة فى كتب التوبة من احاديث نبوية ولا نحسب أنها لم تكن موجودة من قبل ثم يثور السؤال ماذا عمن قتل أفرادا من المسلمين محتسبا ان هذا من الجهاد؟ فهل الحدود في الأسلام تدرأ بمجرد أن يعلن القاتل أنه كان يعتقد أن ذلك جهادا وانه قد أخطأ في ذلك؟؟؟
ثم هذا عن قتلي الجماعة فأين باقي القتلى من الشعب ومن الموظفين فى الدولة من شرطه وغيرهم؟ هل الجميع شهداء والجميع فى الجنه؟؟وما ادلتكم الفقهية علي ذلك؟؟ |
عودة الى المبادرة
|