English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • المبادرة

    كلمات من المحاضرات ... الجزء الاول

    بـين يـدي الـكلمات

     

    لم تكن عباراتنا و كلماتنا عبر ما يقرب من عشرة أشهرـ طفنا فيها سجون مصر من جنوبها إلى شمالها ـ مجرد أحرف نطقت بها ألسنتنا و التقطتها آذان الآلاف من أبناء الجماعة الإسلامية و لكنها كانت تجربة فريدة في البذل و العطاء و خدمة الدين . كنا نعرف تمام المعرفة قبل خوض غمار هذه التجربة أننا لسنا في نزهة خلوية .. أو أننا سنذهب لنتسامر و نقضي أوقاتاً ظريفة مع من نعرف و من لا نعرف .. كان هذا بعيدا عن أذهاننا وتفكيرنا ..

     ـ كان الأمر صعباً ، و لكن لابد من خوضه كان الأمر مرَّا ، و لكن لابد من تَجَرُّعه .. فليس من السهل أو اليسير أن تذهب إلى إنسان أي إنسان لتقول له : لقد أخطأت في كذا , و جانبك الصواب في كذا  ، و يجب علينا جميعا كذا .. و خاصة إذا كان هذا الإنسان يصارع أهوال البلاء و محن السجون و بعد الأحبة و فراق الأهل لسنوات طوال و لم يكن ثمَّ خيار .. فلابد من إيصال الحق مهما كان مرَّا .. تحركت بنا الحافلات من سجن ليمان طره و هذه الأفكار تسيطر على أذهاننا .. و لكننا ذهبنا .. و سرنا .. و مضينا ثقة بالله أولا أنه لن يخذلنا و نحن نسعى في حقن الدماء المسلمة و رفعة شأن الأمة ثم ثقة بإخواننا بأنهم ما أقدموا عليه إلا و هم يبغون مرضاة الله و هم الآن لن يَتَوَانوا عن الانصياع للحق متى ظهر لهم . اختلطت كلماتنا و عباراتنا بنظرات الأسى و تساؤلات الرضا عما نقول ..

     لعلك أدركت معي أخي الكريم لماذا لم تكن كلماتنا و عباراتنا مجرد أحرف نطقت بها ألسنتنا .. و لعلك تذهل معي إذا حدثتك عن الاستجابة الرائعة التي قوبلنا بها من حبات قلوبنا في مختلف السجون التي ذهبنا إليها والتي ستظل محفورة في أذهاننا أبدا ما حيينا ..وستظل حرارة هذه اللقاءات نبضا في عروقنا يسري .

    لقد كان إخواننا و أحبتنا عند حسن الظن بهم إذ هتفت قلوبهم عند سماع الحق ( سَمِعنَا وَ أَطَعنَا ) فلله درُّهم .. و لله درُّ فهمهم .. و إني لألمح في عينيك - أخي الكريم - لهفة و شوقا إلى سماع هذه الكلمات ..فهذي كلماتنا إليك مسطرة .. خرجت من قلوبنا .. فاستقرت في قلوب إخواننا و لا أخالها إلا أنها ستستقر في قلبك أنت أيضاً بإذن الله .

    ـ هذي كلماتنا إليك مسطرة بعد أن طفنا بها سجون مصر من جنوبها إلى شمالها ما أردنا بها إلا وقف نزيف الدماء و إنهاء حالة الصدام بين شباب طيب طاهر و بين دولتهم .. ما أردنا بها إلا تعظيم الحُرُمات و إنهاء مسلسل البكاء و العويل على القتلى و الجرحى .. ما أردنا بها إلا الحق .. فالحق بُغيتنا و مرادنا .. و لم تعد الدنيا تمثل عندنا شيئاً ، فلقد قضينا من عمرنا اثنين و عشرين عاماً في السجن و مازلنا خلف الأسوار و الحمد لله لم تكن تمثل عندنا شيئاً أيضاً فيما مضى .. فنحن نعلم أن السجن قدر و لابد من الرضا بقدر الله

     ( فَمَنْ رَضِي فَلَهُ الرِّضى ومن سخط فله السُّخط ) .

    ـ  حنانيك أخي و رفقاً بنا فهي كلمات ما أردنا بها إلا إصلاح ذات البين و توحيد كلمة المسلمين .. و لكم تتوق نفسي إلى يوم تذاع فيه وقائع هذه الندوات ليراها الجميع و عندها سيكتشف الجميع عظمة النفس البشرية إذا أحسن توجيهها و تهذيبها ..يا لها من ذكريات لن تُمْحى من أذهاننا طفنا فيها مع أحبتنا فى رياض المعاني التربوية الجميلة التي تدعو إلى وسطية الإسلام ، و تحث على الوفاء بالعهود و التسامي فوق الآلام و الأحزان ، و التسامي عن رغبات الحقد و الثأر .

    ـ أخيرا فإني لأعلم أن البعض يظن أن مهمتنا كانت سهلة و ميسورة و لكن يعلم الله كم كنا نعاني و نقاسي حتى أننا كنا نلزم الدعاء في العربات التي تقلنا إلى أي سجن نذهب إليه أن يوفقنا الله للخير و أن يكتب لنا القبول عند إخواننا المسلمين و كنا نظل نسترجع المحاضرات و نستظهرها رغم أننا ألقيناها مرارا و تكرارا حتى خرجت المحاضرات – و بفضل الله وحده - قوية في أدائها , دسمة في مضمونها زاخرة بالمعاني الشرعية و الأحكام الفقهية الدقيقة و النظرات الإنسانية العميقة التي طالما احتاج إليها الإخوة في السجون وخارجها

    كلمات من المحاضرات

    و إليك الآن أخي القارئ أهم المعاني التي قيلت في المحاضرات مختصرة :

    ـ أطلقنا المبادرة حقناً لدمائكم و للدماء عموما في مصر .أطلقناها حفاظاً على الأنفس أن تهلك في غير ميدان ، أو أن تقتل دون مصلحة شرعية صحيحة ، أو أن تزهق دونما هدف شرعي .

    ـ أطلقنا المبادرة خدمة للإسلام والمسلمين وخدمة للوطن وليس خدمة لأغراض شخصية أو أهداف ذاتية .. فنحن في السجن منذ عشرين عاماً ، و لو مكثنا مثلها مرة أخرى ـ و نسأل الله العافية ـ لتمسكنا بهذه المبادرة .

    ـ أطلقنا المبادرة صوناً لحرمات البيوت أن تنتهك . و حماية للبيوت و الأسر المسلمة من أن تهدم  و لوقف مسلسل اليتم و الترمل و الطلاق .. فالمبادرة جاءت من أجل مئات اليتامى من الفريقين .. و من أجل مئات الأرامل من الفريقين و من أجل مئات الثكالى من الفريقين .

    ـ أطلقنا المبادرة لأننا رأينا أنها هي الأقرب إلى الحق ، و هي الأهدى سبيلاً .. و أن استمرار القتال لم يكن صواباً ، و لم يكن الأهدى سبيلاً .

    ـ أطلقناها لأننا عشنا مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( و الذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حُرُمات الله إلا أعطيتهم إياها ) , و نحن قلنا : لا يسألنا أحد طريقة أو سبيلا أو آلية تحقن فيها الدماء و يمنع بها اقتتال أبناء البلد الواحد و تمنع بها المفاسد العظيمة التي لحقت بالإسلام و أهله في مصر إلا أجبناه إليها دون قيد أو شرط .

     ـ فنحن الذين أطلقنا المبادرة من جانب واحد و دون قيد أو شرط .. و قد حاولنا ذلك مرات كثيرة و لم يحالفنا النجاح .. و الحمد لله الذي أنجح هذه المبادرة .

    ـ  قرار المبادرة قرار استراتيجي ناتج عن قناعة شرعية وبأدلة شرعية صحيحة لا تلتبس على كل ذي عقل سديد .. و هي ناتجة أيضاً عن رؤية مستبصرة للواقع من حولنا .. و هذا عهد قطعناه على أنفسنا و ألزمنا به أنفسنا قبل أن يلزمنا به أحد. و  كلنا في ذلك نعيش مع قوله سبحانه وتعالى : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً ) الإسراء  . فالله لم يوجب الوفاء على عباده مرحليَّا أو وقتيَّا ولكن الله ألزم عباده بالوفاء الدائم والكامل .

    ـ أطلقنا المبادرة من أجل وقف و منع عنف أَدَّى إلى أحقاد و نزاعات و ثارات تولدت و كبرت بيننا و بين قومنا و أبناء وطننا و كادت أن تُنْسِي الفريقين أنهما من ملة واحدة و من دين واحد و يصلون إلى قبلة واحدة و يعبدون ربا واحدا .

    ـ إن المبادرة التي أطلقناها ليست مُقَايضة بين دين و عرض زائل من الدنيا و لكن لوقف و منع اقتتال منعته الشريعة الغراء لمفاسده العظيمة ، و واجب شرعي تصدينا له بكل شجاعة .المُراقب لأحداث ما يقع من صراع بين الجماعات الإسلامية و الشرطة يجد أن مُسْلمي هذا البلد من الشرطة و الجماعات هم أكثر المتضررين من الصراع و آخر المستفيدين . فهذه الدماء و الطاقات و الأموال تَصُبُّ فائدتها في خزانة أعداء الدِّين والبلد .

    ـ المبادرة ولدت في سنة 1997 ، و لكنها بعد ولادتها مباشرة تلقت لطمة عنيفة , وصدمة شديدة أفقدتها الوعي أربع سنوات ، ونحن حولها نعطيها الأوكسجين و المحاليل و نرعاها و يرعاها معنا الشرفاء من أبناء الوطن حتى أفاقت أخيرا ثم كبرت و ترعرعت سريعاً حتى أصبحت الآن في طور الشباب و تستعصي على الموت و الهلاك ، ولا يضرها - إن شاء الله - شيء بعد ذلك أما اللطمة العنيفة التي تلقتها و هي وليدة ، فهي حادث الأقصر الذي كاد يودي بحياتها بل بحياة كل أمل لوقف نزيف الدماء .. ولذلك لا يسأل أحد عن نتائج المبادرة إلا منذ تفعيلها مع بداية الرحلة إلى السجون من شهر أكتوبر 2001 .. فمنذ ذلك الوقت بدأت نتائج المبادرة الحقيقية في الظهور .

    ـ الأحداث بدأت بحادثة ( صنبو ) من قرى ديروط ـ أسيوط  مع النصارى وهي حادثة ثأرية بَحْتة ، ثم بدأت الأحداث تتوالى بين الفعل و رد الفعل , و القتل و الرد على القتل حتى وصلت الأحداث إلى ما وصلت إليه و كان إيقافها صعباً جدًّا .. فأي إنسان يستطيع أن يبدأ الحرب و القتال ، و لكن إيقافها قد لا يستطعه آلاف الحكماء و العقلاء .. هذه هي حكمة الحياة التي عشناها و تعلمناها و عرفناها من دروس التاريخ القديم و الحديث .

    من يُمن الطالع أن المبادرة أتت قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بخمس سنوات كاملة .. و لو أن المبادرة تأخرت حتى حدثت هذه الأحداث لما كانت لنا أدنى مصداقية .. والحمد لله أن المبادرة كانت استشرافاً جيدا للمستقبل . فبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 حُوصِرت الحركات الإسلامية في كل مكان ، و ضربت في كل مكان ، و سجنت في كل مكان .. و لكن هنا في مصر كانت تباشير الفرج و العافية ، و فتحت الزيارات و بدأ خروج الناس من السجون رويدا رويدا .

    ـ الحمد لله أن المبادرة ووَقْف ومنع القتال جاء قبل الأحداث في فلسطين وقبل اجتياح شارون للأراضي الفلسطينية ، و لو أن المبادرة تأخرت حتى حدثت هذه المجازر لمسلمي فلسطين لقال الناس جميعاً في مصر و غيرها : هل من الشرع أن يقتل المسلم أخاه في مصر ، و يترك اليهود يقتلون الفلسطينيين في كل مكان ؟! .. لولا المبادرة لاتهمنا الناس إما بعدم فهم الشرع نصه و روحه أو بعدم فهم أبجديات السياسة في المنطقة أو بكليهما معاً .

    الصفحة التالية


    عودة الى المبادرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع