English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  اللقاء الأسبوعي: مصطفي حمزة: مبارك في القفص أفضل من اغتياله - الدفاع عن الإسلام: د./ العوا فى برناج موعد مع الرئيس : التقارب بين السنة والشيعة مستحيل - وراء الأحداث: حازم واللحظة الفارقة وتطبيق حد الحرابة على الإسلاميين - وراء الأحداث: لأول مرة في العالم بكالوريوس في الطب والجراحة متعدد البرامج - وراء الأحداث: أئمة الأوقاف يغلقون المديرية وإعدام 123رأس ماشية مصابة بالبروسيلا - الدفاع عن الإسلام: نائب كويتي يلاحق المقاهي النسائية وإيطاليا تعتقل شابا أعلن إسلامه - متنوعات: وداعا مجدي الغريب وصباحي للإخوان: اسحبوا مرشحكم للرئاسة - متنوعات: مرسي: المرشد لن يأمر الشاطر وشفيق: مبارك مثلي الأعلى - دراسات أدبية ونقد: مطالبات بمنع الكوميديا الإلهية .. ومستقبل لغة الضاد - وراء الأحداث: مصر في انتظار العبور الآمن - دروس في الدعوة: هل نبدأ الغلو وفرعنة الرؤساء المرشحين من الآن؟!!.. جريدة المشهد - وراء الأحداث: التيار الجهادي ومرشحوا الرئاسة - دروس في الدعوة: الشاطر والسولار والطريق إلى القدس في فكر داعية - دروس في الدعوة: الشرطة المصرية المقهورة والقاهرة تبحث عن هويتها.. مقال الدستور - قصة نجاح: عثمان كيلاني :أشفق على أعضاء البرلمان الحالي .. وهذه هي انجازاتي - دراسات أدبية ونقد: النشرة الثقافية ( 119)مسرحية البيت الأسود وعميد أدباء ألمانيا ينتقد إسرائيل - الدفاع عن الإسلام: أفرغت من حديثك يا أبا الوليد!!!؟ - متنوعات: عمرو خالد: الصعيد مهمش للغاية.. وفرحات: الإخوان انتهجت المغالبة - متنوعات: أبو الفتوح في مؤتمر حاشد وبالفيديو: التوكيل بـ25جنيه - متنوعات: الشريف: ترشيح الإخوان للشاطر تصحيح للخطأ وتدارك لخطورة الموقف -  
الاستطــــلاع
من هو المرشح الأقدر على عودة عجلة الإقتصاد ؟
محمد سليم العوا
عبد المنعم أبو الفتوح
محمد مرسي
أحمد شفيق
عمرو موسي
حمدين صباحي
هشام البسطويسي
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • مطالب بتقنين الاستطلاعات بانتخابات مصر
  • اخبار مصر ليوم الخميس الموافق 17 مايو 2012
  • ديوان الشعر
  • إلى مصر تحية ووفاء للشاعر د/ عدنان النحوي
  • عاش الشعب المصري
  • الذين سبقونا
  • صفحات مشرقة من جهاد المختار
  • حسام تمام .. معرفة الرجال بعد الممات
  • من التاريخ
  • مشكلة جنوب السودان من أين.. وإلى أين
  • عرفات صمد في حصار بيروت ج2مع المؤرخ/ عبد القادر ياسين
  • المبادرة

    كلمات من المحاضرات ... الجزء الثانى.

    ـ الأصل في مُسْلمي مصر هو الإسلام و الدين و ذلك الأصل لا يزول إلا إذا ثبت عكسه بدليل قطعي لا يقبل الشك و التأويل ، و بعد إلزام الحجة التي يكفر تاركها ، و بعد انتفاء الموانع .. و ليس كل أحد مؤهلا للحكم على أي مسلم بالكفر حتى لو كان عضوا في جماعة مسلمة .. فالمؤهل لهذا هو العالم المجتهد الذي استجمع شرائط الاجتهاد ..

    ـ الخلاصة : أن تكفير المسلم ليس  لعبة يَتَسَلَّى بها البعض أو يتلهى بها البعض .. بل إن مسائل الكفر و الإيمان هي من أخطر القضايا التي يجب على الحركة الإسلامية أن تحتاط لها . المشكلة الكبرى في التكفير هي عدم التفريق بين نواقص الإيمان و نواقض الإيمان ، حيث جعل البعض نواقص الإيمان نواقض له ، و النقطة ألفرق في الكتابة بينهما لها مردود عملي و نظري خطير جدا .

    ــ أهم شيء في الإسلام هو تعظيم الحق والرحمة بالخلق .

    ـ الإسلام دين قوى ينفتح على الآخرين ولا يخشى شيئاً من التعامل الإنساني والأخلاقي والمعيشي مع الأديان الأخرى و الانفتاح عليهم .. المسلم يعطهم النافع من دينه و دنياه و يأخذ منهم الصالح و النافع من دنياهم .. يقترب منهم دون وجل لأنه الأقوى .. يحسن إليهم و يخالفهم أحسن مخالفة .

    ـ الإسلام دين ديناميكي يتفاعل مع الآخرين يأخذ منهم ويعطي ، و يتفاعل مع الحياة تفاعلا إيجابيا و كذلك فإن الدين الإسلامي دين غض و طرى على مر العصور و الدهور ، لأنه يتميز بأمرين : الثبات والمرونة .. الثبات في العقائد و الأركان و الغايات و الأحكام القطعية ، و المرونة في الوسائل والآليات التي تتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان ، وتتغير الفتاوى التي تعتمد على العرف والمصلحة إذا تغير هذا العرف أو هذه المصلحة .

    ـ هناك فرق كبير بين الموالاة الممنوعة للكفار والمخالقة المشروعة لهم . فالموالاة تعني حب الكفار أو حب دينهم أو نصرة شريعتهم ومذهبهم أو التجسس على بلاد المسلمين أو عون الكفار على هزيمة المسلمين . أما المخالقة فتعني معاملتهم بالإحسان و معاشرتهم بالمعروف . و منها جواز إهداء الكافر و قبول هديته ، و منها جواز عيادته في مرضه ، و جواز التعلم على يديه العلم النافع ، و جواز تعليمه العلم النافع ، و تهنئته بعودة من سفر أو شفاء من مرض أو زواج أو إنجاب ذرية ، كذلك مشاركتهم في العمل المباح ونحو ذلك .

    الداعية الممتاز هو الذي يجمع بين الصدع بالحق و عِفّة اللسان .. و بين التمسك بالدين والإحسان إلى الناس .. و بين مراعاة الحق و ملاطفة الخلق .الخُلق الكريم لا يتجزأ فلا يكون المسلم حسن الخلق مع قوم و يكون سيء الخلق مع آخرين .

    ـ الداعية الحكيم هو الذي يحدو للناس كي تتحمل الطريق إلى الله لأنه صعب و طويل .. و ذلك مثل الراعي الذي يحدو لإبله كي تجد في المسير .من أعظم الأمور التي يجب ألا ينساها العاملون للإسلام ثلاثة :

    من ضيع الأصول لم يحقق الوصول .

    ومن انشغل بالنفل عن الفرض فهو مغرور .

    ومن انشغل بالفرض عن النفل فهو معذور .

    ـ الداعية العظيم هو الذي يعمل بالحكمة العظيمة ] اجن العسل ولا تكسر الخلية [ .. فَمُهِمّته هداية الخلق وليس تحطيمهم أو تدميرهم .. أما الداعية الفاشل فهو كالنحال الفاشل الذي يكسر الخلية ويقتل النحل أو يطرده ويسكب العسل على الأرض .أعظم حديث يعبر عن الداعية خصوصاً والمسلم عموماً هو قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيباً ، ولا تضع إلا طيباً ، وإذا وقع على عود لم يكسره ) .. فإذا وقعتم على عود فشموا رائحته .عيشوا بقلوبكم وجوارحكم مع قول النبي صلى الله عليه وسلم الرفيق الحليم :( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زَانَهُ ) فزينوا دعوتكم بالرفق لأنه الإطار الجميل الذي تحمل من خلاله دعوتك للناس .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من يُحْرم الرفق يحرم الخير )  فهل تريدون أن تحرموا دعوتكم من الخير وحياتكم من الخير .. فمن حرم الرفق حُرم من خير الدنيا حيث يرفض الناس دعوته ويَنْفَضُّوا من حوله ويُحرم خير الآخرة فيعاقب ويعذب على غلظه وجفوته .

    ـ الحق مر فلا تزده مرارة .. لا تزده مرارة بجفوتك و غلظتك و علو صوتك وسوء خلقك والنصيحة مرة فلا تزدها مرارة بالسب والشتم أو الإهانة أو التوبيخ .. ولكن علينا أن نضع على الحق بعض السُّكَّر الذي يُحَلِّيه ويجعله مستساغاً مقبولاً محبوباً كما يصنع الطبيب مع مريضه يضع له السكر في شراب الدواء كي يكون مستساغاً محبوباً .. وليعلم كل الدعاة أن هذا السُّكَّر لا يغير من طبيعة الحق ولا يجعله باطلا .. وهذا السُّكَّر هو الرفق والحلم .. هو أن تسوق دعوتك إلى الناس في ثوب من الأدب الراقي والخلق النبيل .

    ـ من مشاكل الحركة الإسلامية هي الفشل في كسب الأصدقاء أما مشكلتها الكبرى هي تفنن البعض في تحويل الأصدقاء إلى أعداء .. والقرآن هو أول من وضع الآلية العملية لكسب الأصدقاء في قوله تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [فصلت : 34] .. وذلك قبل أن يعرف العالم كتاب ديل كارينجي .. جربوا هذه الوَصْفة القرآنية .. إن العدو لن يتحول إلى ولي وفقط ولكن إلى ولي حميم .

    ـ على كل من يعمل للإسلام أن يحذر أن يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل حسم مسائل فرعية اختلف فيها الفقهاء سلفاً وخلفاً أو لا مصير إلى اتفاقهم فيها لأنها من المسائل الاجتهادية الفرعية التي تتفاوت فيها الأفهام وتتعارض فيها الأدلة ويكون الخلاف فيها مستساغاً .من رحمة الله بنا أن أركان الإسلام وغاياته العظمى وأهدافه الكبرى هي محل اتفاق بين جميع أئمة المسلمين سلفاً وخلفاً ، أما ما يدور الخلاف حوله فهي الفروع الفقهية وهذه يَسَعُنَا فيها ما وسع السلف الصالح من الخلاف حولها .. وكلما قلت أهمية المسألة كلما ظهر الخلاف الفقهي حولها .

    ـ نجد أن البعض يعطي كلمة : ]  الفكر  [  قدسية عظيمة و هذا خطأ !! ؛ لأن الفكر هو نتاج عملية ذهنية بشرية غير معصومة من الخطأ فلا عصمة إلا للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم . فقد يخطئ المسلم الصالح في فهم الدليل وقد يخطئ في تنزيل هذا الدليل  على الواقع وقد يخطئ في حساب المصالح والمفاسد .. أما القدسية فهي لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأحكام الإسلام القطعية وأركانه الأساسية المنبثقة عنها.

    ـ هداية الخلائق ودعوتهم إلى الله هي الأصل والأساس ، والحسبة فرع عليها .. فإذا تناقض الفرع مع الأصل قدمنا الأصل .. فالدعوة أفضل من الحسبة وأشمل وأكمل في رسالتها . فالدعوة تعالج كل الآفات ، آفات القلب والعقل والجوارح أما الحسبة فتعالج معاصي الجوارح فقط . الدعوة تُغَيِّر الإنسان كله ، أما الحسبة فهي تغير موقف المعصية فقط .

    ـ تعيير العاصي بمعصيته أعظم ذنباً من ذنبه وأشد معصية من معصيته ؛ لأن تعيير الداعية للعاصي فيه تزكية لنفسه وشكر لها ومناداة بالبراءة من الذنب وفيه الكثير من الكبر والعجب والإدلال على الله بالطاعة وفيها ازدراء للآخرين .. وإننا نقول لكل داعية يُعَيِّر عاصياً بمعصيته تذكر أن كسره أخيك العاصي بذنبه وذله وخضوعه بعد توبته من ذنبه أنفع له وأجدى عند الله من صولة طاعتك وشموخك بعبادتك .. فما أقرب هذا العاصي التائب من رحمة الله ؟ وما أقرب هذا الداعية المذل من سخط الله ؟ .. فذنب تذل به لديه خير من طاعة تدل بها عليه ، وإنك إن تبت نائماً وتصبح نادماً فخير لك من أن تبيت قائماً وتصبح معجباً ، فالمعجب لا يصعد له عمل .

    ـ لو راعينا الضوابط الصحيحة في الحسبة لما غيبنا عن الواقع ولما انتشر المنكر والفاحشة.إن دور الحسبة في الحفاظ على تماسك المجتمع وحمايته من التآكل على صعيد العلم والعمل عظيم .. وبقدر ما اتسع صدر المجتمع للحسبة والمحتسبين وبقدر تشجيعه للدور الإيجابي لهم في مقاومة الانحراف والجرائم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع بقدر ما تمتع المجتمع بالهدوء والاستقرار والأمن وبقدر ما ضاق صدر المجتمع بهم وحرمهم من مساعدة المؤسسات المجتمعية في التصدي للانحراف بقدر ما عاني المجتمع من سلبية أثرت عليه من انتشار مظاهر الفساد والانحراف والجريمة .

    أقام النبي صلى الله عليه وسلم حد الزنا على ماعز بعد أن جاءه معترفاً اعترافاً لا شبهة فيه ، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يكن مجرد قاض يقول كلمته أو حكمه ويمضي ولكنه كان داعية معلماً ، بل هو سيد الدعاة لذا لم يترك هذه الحادثة دون أن يعطينا درسها على مر الأجيال . فالتفت إلى هزال الذي أحضر ماعزا ليعترف بين يديه وقال : يا هزال لو سترته بثوبك لكان خيرا لك .. فهو ينكر عليه أن يضبط هذه الجريمة ويسلمها للقضاء ليوقع عليه العقوبة بل يفضل أن يستره ولا يفضحه لعله يتوب فيتوب الله عليه .

    ـ قد يسأل البعض لماذا هذه المراجعة ؟ فنقول لهم : المراجعة لأمور أُسيء فهمها ويجب تصحيحها ، ومن أجل أمور أسيء تطبيقها على الواقع ، ومن أجل قضايا كانت غامضة وتحتاج لإيضاحات ، ومن أجل قضايا أخرى كانت ناقصة تحتاج إلى تتمة واستكمال ، ومن أجل طرح قضايا جديدة لم نتطرق إليها من قبل ونحن في أمس الحاجة إليها .

    الصفحة السابقة


    عودة الى المبادرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع