English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • المبادرة

    كلمات من المحاضرات ... الجزء الثانى.

    شرع الجهاد في الإسلام ( حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ( البقرة : 193.. هذا هو الهدف الأسمى للجهاد ، فإذا أصبح القتال نفسه مُحْدِثا للفتنة في الدين و مانعاً لتعبيد الناس لربهم و صاداً للناس عن دعوة الحق و مخوفاً للشباب من ثمرة دعوة نقية .. إذا صار كذلك صار حراماً شرعاً وأصبح من الواجب مَنْعُه وَوَقْفُه .. و اعتبر منعه ووقفه من أعظم القربات إلى الله , شريعة الإسلام السَّمحة مُنَزَّهة أن تريق دماء أبنائها خاصة والدماء عامة بغير هدف شرعي أو مصلحة شرعية يقينية غير ظنية , بينة وغير خفية .

    ـ إن القتال إذا لم تكن له ثمرة سوى سفك الدماء و زرع الأحقاد و تَفْتِيت الأمة المسلمة و إضعافها أمام أعدائها الحقيقيين وزرع الخوف في نفوس الأمة و شبابها و زرع الخوف من كل ما هو إسلامي و تعطيل الدعوة إلى الله و الزَّج بالمسلمين في السجون و المعتقلات إذا كان القتال بهذه الصورة فإنه يلحق بقتال الفتنة.

    ـ من أعظم قواعد الشريعة ما نص عليه سلطان العلماء العز بن عبد السلام :( كُلُّ أَمْرٍ تَقَاصر عن تحقيق مطلوبه فهو باطل ) .. فما بالنا إذا كان القتال الذي حدث لم يحقق الهدف الذي شرع من أجله فحسب ، بل حقق مفاسد كثيرة واضحة لكل ذي عينين .

    ـ إن الإصرار على القتال سواءً كان في مصر أو غيرها من البلدان ما دام قد جلب من المفاسد العظيمة على الدين و الدنيا و لم يحقق أية مصلحة تُذْكَر لا في دين و لا في دنيا : كان هذا القتال مُحَرَّماً و ممنوعاً شرعاً و عقلاً .

    ـ هداية الخلق إلى الحق هي الغاية الأسمى للدعاة إلى الله و هي أعظم غاية . فالدعاة مهمتهم تحبيب الناس في ربهم و خالقهم إلى صراط الله المستقيم بِأسْهل وأَيْسر سبيل . وهداية الخلائق وتعبيد الناس لربهم هي الأصل والجهاد فرع عليها ، فإذا تضاد الأصل مع الفرع قدمنا الأصل على الفرع .. وهداية الخلائق غاية والجهاد وسيلة ، وإذا تعارضت الغاية مع الوسيلة قدَّمنا الغاية . وليعلم العاملون للإسلام أن الغايات والنَّظر إليها والعناية بها ورعايتها تدلُّ على الفقه في الدين وهي شيمة أئمة الدين في كل عصر.لابد أن يعلم الجميع أن هداية الخلائق هي مصلحة في ذاتها .. وأن إخراج الناس من الظلمات إلى النور و من المعاصي إلى الطاعات هو هدف في حد ذاته حتى لو لم يحقق ذلك نفعا ظاهرا للمسلمين أو الحركات أو الدول الإسلامية ..

     ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الغلام اليهودي وهو على فراش الموت .. ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه و  سلم دعا عمه أبا طالب و هو على فراش الموت .. فماذا كان الإسلام و جماعته الوليدة سيستفيد من إسلامهما و هما سيموتان بعد لحظات من إسلامهما ؟ إنها الحكمة الباهرة في حياة كل من يدعو إلى الله .. فخير الناس و هدايتهم و صلاحهم و رجوعهم إلى الله هو هدف في حد ذاته .. بِغَضّ النظَر عن انضمام هؤلاء الناس أو عدم انضمامهم إلى الحركة الإسلامية أو إفادتهم الظاهرية لها أو تبعيتهم لها.

     ـ نحن لن نستطيع أن نحيا حياتين أو نعيش أعمارنا مرتين ، عمر نجرب فيه و نخطئ ، و عمر نتعلم فيه من أخطائنا .. فما الحل في هذه المعضلة ؟ . الحل أن نستعير خبرات الآخرين و دروس حياتهم ، فمن عاش مع دروس التاريخ طال عمره و ازدادت خبرته .. و من لم ينتفع بخبرة سنوات التاريخ لم يستفد شيئاً ، و اضطر أن يعمل بنظرية التجربة و الخطأ و يعمل بخبرة يوم بيوم ، و هذه نظرية مهلكة و مدمرة للأفراد و الجماعات و الدول ، و أين لنا العمر الطويل ؟! و أين لنا الإمكانيات المادية و البشرية التي تهلك بين الحين و الآخر لنستطيع تعويضها بعد فقدها ؟! فلنضف أعمار المجربين إلى أعمارنا و خبراتهم إلى خبراتنا وتجربتهم إلى تجربتنا و أن نعمل بقول النبي العظيم : ( لا يلدغ المؤُمن من جحر مَرّتين ) ويُقَاسُ عليه .

     ( لا تلدغ من جحر لدغ منه أخوك ) ويُقاس عليه .. ( لا تكرر أخطاء الآخرين ) ويُقاس عليه ( ابدأ من حيث انتهى الآخرون و لا تبدأ من حيث بدءوا ) و من مبادئ الجماعة الإسلامية التي لم تنل حقها من الرعاية والعناية ( تستوعب ما سبقها من تجارب ) فقد قَصَّرْنا في العمل بهذه الفكرة العظيمة .. و قد يكون سبب التقصير هو :

    1-عدم انفتاحنا على الآخرين من الحركات الإسلامية في سياق التنافس الشريف على العمل للدين .أو الانشغال اليومي بالعمل الدائب الذي يحرم القائمين عليه من الراحة الذهنية و التفكير المتأني .

    2-أو تلك المواجهات المسلحة و غير المسلحة التي كانت مستعرة بدرجات متفاوتة . فالعاملون للإسلام إذا لم يأخذوا الوقت الكافي للتفكير المتأني لم تَسْلم خطواتهم من الخطأ . و أفضل شيء أن تفكر و أنت بعيد عن الصدام و تنظر إلى خريطته كاملة من بعيد مُتَأَمِّلا مُتَفَكّرا .. و هذا ما حرمتم منه .. و هذا ما يسره الله لنا و ساعدنا على اتخاذ هذا القرار الشجاع ، قرار المبادرة و ما تلته من مراجعات فكرية .

    ـ أعظم الدعاة هو الذي يستطيع الجمع بين الواجب و الواقع .. فلا يضيع الواجب الشرعي تحت ضغط الواقع .. و لا يهمل الواقع الذي سيعمل فيه نصوص الشرع حينما يقوم بواجبه الشرعي .

    ـ المعنى الحقيقي لليُسْر أن تفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم  الذي ما خُيِّر بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثماً فإنْ كان إثماً كان أبعد الناس منه .. و رغم أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان دائماً يختار أَيْسَر الأمرين المباحين إلا أنه كان أكثر الناس صدعاً بالحق و دعوة إلى الله و بياناً للحق .. فاليُسْر لا يكون أبدا فيه حرّمه الله .

    ـ الإسلام و شريعته وسط بين الذين يأخذون الحضارة الغربية و خيرها و شرها و يستوردون أفكارها و أخلاقها و سلوكياتها مهما كانت مُنافية للإسلام ، و بين الذين يرفضون الحضارة الغربية بالكلية حتى ما كان منها مفيدا و نافعا للمسلمين و لا يستطيع المسلمون أن يتقدموا بدون هذه العلوم مثل الكيمياء و الطب و الهندسة  فالحق هو أن نأخذ ما يوافق شريعة الإسلام و يفيد المسلمين و أن نترك أفكار و مبادئ و أخلاق الغرب التي تتنافى مع الإسلام .

    ـ أخذ رسول صلى الله عليه و سلم بفكرة الخندق في غزوة الأحزاب و هي فكرة فارسية من عطاء الحضارة الفارسية القديمة و كانت هذه الفكرة سبباً في الذود عن الإسلام و نبيه و دولته الوليدة ــ.الإسلام هو الدين الوحيد الذي يتميز بخاصيتين ظاهرهما التناقض وحقيقتهما التكامل و هما : المرونة والثبات .. فالثبات يكون في مبادئ الإسلام الأساسية و غاياته العظمى ، أما المرونة فتكون في الوسائل و الآلات مثل الكمبيوتر و الانترنت و القنوات الفضائية و ما شابه ذلك . و كلا الخاصيتين تكمل إحداهما الأخرى و تجعل الإسلام دينا عالميا يصلح لكل مكان ، و دينا حيويا متجددا غضا طريَّا يصلح لكل زمان ، و تجعل للإسلام عطاءً متجددا في كل وقت .

    ـ نحن هداة و لسنا ولاة .. و نحن دعاة و لسنا قضاة .. و نحن هداة و لسنا بغاة ..ليس من الإسلام و لا الرجولة أن تكفر أكبر عدد من المسلمين ، بل أن تخطئ في إثبات الإسلام خير من أن تخطئ في التكفير ، و ذلك قياسا على أنك أن تخطئ في العفو خير لك من أن تخطئ في العقوبة .

    ـ من ثوابت ما نعتقده اعتقادا جازماً في الدين ما يلي :نحن لا نكفر مسلماً حاكماً أو محكوماً بذنب أو معصية ما لم يَسْتَحِلّها .

    ـ نحن لا نكفر الشرطة و لا الجيش بذنبٍ أو معصيةٍ أو مظلمةٍ كذلك ما لم يَسْتَحِلّها .

    ـ نحن لا نكفر أمن الدولة أو المخابرات بذنب أو معصية أو مظلمة كذلك ما لم يستحلها .

    نعذر عوام المسلمين الذين يقعون في فعل كفر أو شرك بجهل حتى تقوم على من فعله الحجة التي يكفر تاركها و بالشروط التي نص عليها و اتفق عليها علماء السلف الصالح .

    ليس هناك شيء اسمه كفر النِّظام الحاكم .. فالنظام أو المؤسسات الحاكمة هي مؤسسات اعتبارية لا يلحقها وصف الكفر أو الإيمان .. و لكن هذا الوصف يلحق بالمكلف شرعاً ، و هو الشخص الحقيقي البالغ العاقل الراشد المختار ( غير المكره ) العالم ( بحكم ما يفعل شرعا ) و وصلته دعوة الإسلام من قبل .. أما النظام والمؤسسات فلا يلحقها حكم مثل الإسلام أو الكفر أو الطاعة أو المعصية .. و لكن تقول هذا الفعل من مؤسسة كذا وافق الشرع في كذا و كذا أو خالف الشرع في كذا و كذا . و لفظة كفر أو إيمان النظام هو لفظة مستحدثة لم تظهر إلا في منتصف القرن العشرين تقريباًَ . و لم ترد في كتب السلف و ليس لها أصل في كتب التوحيد المعروفة و لكن تداولتها الألسنة و الأقلام حتى أصبحت كالحقيقة التي لا تقبل النقاش .

    ـ إن مهمتنا ليست إخراج الناس من الدين بتكفيرهم و لكن مهمتنا هي إدخال الناس في دين الله و هدايتهم إلى طريق الحق .إن مهمتنا هي هداية الخلائق و الأخذ بأيديهم إلى جنة عرضها السماوات و الأرض .. إن مهمتنا هي تضميد جراح أمتنا بإعادة عصاة المسلمين إلى حظيرة الإيمان ، ليست مهمتنا الحكم على الناس و لم تكن يوماً مهمتنا .. ليست مهمتنا أن نشق عن صدور الناس أو أن نُنَقّب عن سرائرهم فعلينا بالظاهر و على الله السرائر . و قد أوكل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرائر الناس إلى رب الناس وعاملهم بظاهرهم و رفض أن يقتل عبد الله بن أبي بن سلول رغم يقينه بكفره و قال قولته العظيمة : ( لا يتحدث الناس إن محمدا يقتل أصحابه ) .

    الصفحة التالية


    عودة الى المبادرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع