|
ولى عهد الأسد وخطبة الحمار لأمير الشعراء أحمد شوقى تقديم أ. حمادة نصار
شوقي شاعر الحكمة .. وهو بحق في هذا المجال أمير أهل زمانه .. لا تكاد تخلو قصيدة من قصائده أيا كان غرضها من بيت أو عدة أبيات من الحكمة تتناثر على صدر القصيدة تناثر الدر المنضود على صدر غانية من الغواني !! ولم يطاول المتنبي في قدرته على تضمين قصيدته ثمين المعاني مثل أمير الشعراء شوقي.
• والحق أقول:ربما ما انصاعت اللغة الموزونة المقفاة .. لأحد في العصر الحديث مثلما انصاعت لهذا العبقري حتى لكأنه يغرف من بحر ! .
• ولا أكون قد توسعت في المقال إن زعمت أن عصرنا الحديث قد عقم أن ينجب مثله في رصف القوافي !! .
• ولا أكون كذلك راجما للغيب إن قررت أن الشعر كان لشوقي إكسير الحياة وأكسجينها الذي يتنفس به ومنه .
• ومن عجيب ما تقابله وأنت تطالع تاريخ الرجل أنه كتب في كل غرض من أغراض هذا الفن فأجاد .. ودخل مع آخرين أو قل دخل معه آخرون في معارك أدبية تستعصى على الحصر .. حتى رماه أحدهم بأن شعره أشبه بمرقعة الدراويش حيث تكاد لا تعثر بين أبيات قصائده على موضوع معين وبعبارة أخرى تجتمع فيه الرقعة والبقعة ! .
• وأن شوقي لا يجيد إلا شعر المناسبات حيث يقف على المرافئ والمواني يودع الذاهب ويستقبل الآياب و لا يتقن إلا رصف المعاني التي لا يؤمن بها رغبة في رضا الممدوح أو طمعا في الثناء الحسن والذكر الجميل من السوقة والدهماء .
• وظلت هذه المهاترات حتى مات شوقي رحمه الله ومات شائنوه وذهب هذا الزبد جفاء .. وظل ما ينفع الناس من شعر الحكمة ماكثا في الأرض .
• وها هي إحدى الأراجيز الماتعة لأمير الشعراء وهي تحكي قصة رمزية جرت وقائعها في عالم الحيوان .. حيث نجح الشاعر في توصيل رسالته المشفرة على ألسنة الحيوانات من أبطال الحكاية
• وقد ساقها في أسلوب كاريكاتيري ساخر حتى جمعت بين الإقناع والإمتاع في وقت واحد ولعله لجأ فيها إلى الرمز خوفا من الوقوع تحت طائلة القوانين التي تعقر بالجملة أو لتصبح القصة الشعرية مثلا شرودا ينطبق على كل من اجتمعت فيه مثل أوصاف أبطال الحكاية على المدى القريب والبعيد .. ومن ثم تصبح صالحة للأشباه والنظائر في كل زمان ومكان .
• وإليكم الحكاية كاملة ، وعليكم السباحة في الأقاصي البعيدة للمعاني ..
• يقول شوقي في مقطوعة عنوانها :
" ولى عهد الأسد وخطبة الحمار "
لما دعا داعي أبي الأشبال
وصدر المرسوم بالأمان
حتى إذا استكملت الجمعية
فنهض الفيل المشير السامي
واندفع القرد مدير الكأس
فأزعج الصوت ولي العهد
وانتدب الثعلب للتأبين
مبشرا بأول الأنجال
في الأرض للقاصي بها والداني
نادي منادي الليث في المعية
وقال ما يليق بالمقــــــــــــام
فقيل : أحسنت أبا نـــــــــواس
بجملة الأنيـــــاب والأظفـــــــــار
فقال في التعريـــض بالمسكـــــــين
***
سعت سباع الأرض والسمـــاء
فضاق بالذيول صحن الـــــــدار
هل من خطيب محسن خبـيـــــر
ثم تلاه الثعلب السفيـــــــــــــــر
وأومأ الحمار بالعقيــــــــــــــرة
فحمل القوم على الحمـــــــــــار
لا جعل الله له قرارا
وانعقد المجلس للهناء
من كل ذي صوف وذي منقار
يدعو بطول العمر للأمير ؟
ينشد حتى قيل : وا جرير!!
يريد أن يشرف العشيرة
فمات من رعدته في المهد
عاش حمارا ومضى حمارا
| الإسم | أحمد |
| عنوان التعليق | غير مرتبة |
| عفوا فالقصيدة غير مرتبة |
| الإسم | علاء |
| عنوان التعليق | كلامك اجمل من كتابتك |
| طريقتك في الحديث والخطابة افضل من الكتابة وبعدين اين شعرك انت ولسانك اللى بيجيب ورا |
عودة الى ديوان الشعر
|