بسم الله الرحمن الرحيم
تحية من عند الله مباركة طيبة
في البداية اسمحي لي يا سيدتي ألا أمر على ما حدث بينك وبين زوجك السابق الذي لم يدخل بكِ مرور الكرام, فللأسف الشديد أننا في زماننا هذا أصبحنا نتخلى عن كثير من عاداتنا وتقاليدنا التي تربى عليها الآباء والأجداد.
يا سيدتي أنه من العرف عندنا أن المرأة لا تصبح زوجة لزوجها إلا إذا دخل بها, وذلك بإشهار الزواج أمام الجميع, وبعيداً عن ما يحل وما لا يحل في فترة عقد القران فيجب على كل أخت مخطوبة أو معقود قرانها أن تحافظ على نفسها ولا تفرط في شيء مما لا يحل إلا بعد الزواج والإشهار, حرصا ً عليها بداية أمام زوجها الذي سوف يدخل بها.
واسمحي لي أن أسألك سؤال:
كيف يكون حال كل منكما بعد رؤية كل أماكن العورة علي النت وأنتم بعيدين عن بعض؟!!.
إن هذه الأمور تثير الشهوة وتفتح أبواب الشيطان طالما لا يستطيع كل طرف أن يكون مع الآخر.
فالعبرة ليست بالحلال والحرام فقط, ولكن بما يترتب على هذا الفعل من أفعال أخرى, وأنت لا تدرين كيف يكون حاله بعد أن يرى ما يثير شهوته وهو في غربته, فهذه الأشياء من المعلوم أنها مقدمات يترتب عليها أمورا ً يعلمها المتزوجون.
فإذا وصل الأمر إلي هذه الحالة, فكان لزاماً عليه أن يأخذك معه في البلد التي يعيش فيها, فيعف نفسه ويعفك معه, وهذا الكلام لكل أخواتنا المخطوبات أو المعقود عليهم.
وماذا كنت فاعلة لو كان شخصا ً غير أمين فسجل ما رآه على النت بينكم, ثم استغلك بعد ذلك بهذه المشاهد؟!!
فنصيحتي لكل أخت أن تحافظ على نفسها ولا تفرط في شيء مهما كان الدافع لذلك.
أما بالنسبة لسؤالك عن مصارحتك بما حدث بينك وبينه لمن يتقدم لكِ بعد ذلك, أقول لكِ بكل ثقة واطمئنان لا تقولي لمن يرغب بالزواج منكِ عن هذا الأمر إطلاقا ً, فهو ليس من حقه أن يعرف عنك شيئا ً من هذه الأشياء الخاصة بكِ.
ولا يصبح ذلك غشاً أو خداعا ً, لأن ولايته عليكِ لا تبدأ إلا بعد الزواج, وكثير من العلماء قد أفتوا بذلك.
فإذا كان الله ستركِ فلا تكشفي أنت هذا الستر حتى بالحديث عنه مع أي أحد, وانس هذا الأمر وابدئي حياتك مع من يتقدم لكِ مستفيدة من تجربتك الماضية.
أسأل الله أن يرزقك بالزوج الصالح الذي يحافظ عليك ويرعاك.
الاثنين الموافق
7-3-1433هـ
30-1-2012م |