|
يوميات مواطن عادي (132) .. منحة رمضان
بقلم أ/ صلاح إبراهيم
فاجأنا د/ ناجح إبراهيم حفظه الله بقرار كريم فخصص منحة لشهر رمضان.. تعين الكتبة أمثالي على مواجهة نفقات شهر رمضان.. أسوة بمنحة مايو العلمانية أو العمالية.
كان سروري عظيماً عندما وصلتني ورقة واحدة فئة مائتي جنيه.. حيث أن لهذه الورقة سحر خاص.. فهي لا تصل إلى الصعيد إلا مهربة.. بعدما قرر الوزير الغالي بطرس غالي تركيب فلاتر في المنيب تمنح القدرة للعملات الصغيرة والفكة المرور إلى الصعيد.. وتعيد العملات الكبرى إلى وجه بحري المدلل.
وقد تمكن ابن الشيخ/ صلاح رجب من المرور بهذه الورقة الغالية في جيب سحري صمم خصيصاً من المواد التي صنعت منها طائرة الشبح f35 .. والتي تمكنت إسرائيل من الحصول على مائة منها دفعة واحدة.. في صفقة لم تثر اعتراض أحد.. فيما لو كانت هذه الصفقة طائرات ورقية لإحدى الدول العربية لقامت الدنيا ولم تقعد.. حتى لو أحضروا لها آلاف الكراسي الضخمة.
المهم وصلت العملة الضخمة سالمة إلى ديروط رغم الآف الكمائن والفلاتر وأجهزة المسح الضوئي والراداري والذري.
جمعت الأولاد والأحفاد والأقارب والأصدقاء والجيران للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة.. وقد قرر الجمع السعيد الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة سبعة أيام كاملة بلياليها.
وكنت أتشوق للاستمتاع بإنفاق هذا الكنز الضخم عملاً بقول الشاعر العربي:
"فندلاً نريق المال ندل الثعالب"
ولكنني آثرت أن أكون ديمقراطياً.. وأنزل على رأي هذا الشعب البائس والذي أتخذ القرار بإجماع الأصوات.
في الليلة الأولى قررنا أن نضع الورقة وسط المكان ونرقص حولها رقصة النار الخاصة بالهنود الحمر.. حيث أننا نشبههم في القابلية للإبادة.
وفي اليوم التالي قدم المتخاصمون ليحلفوا عليها بعد أن انقرض الرغيف الكبير الذي كان يتسع لكفة اليد الكاملة عند القسم.
وفي الأيام الأربعة التالية وضعت الورقة الغالية في صندوق زجاجي من صناديق الانتخابات ليرى الناس الأعجوبتين معاً.. حيث لا يتمكن الكثير منهم من رؤية أيهما إلا في مناسبات سعيدة كهذه.
وحتى يتعود الناظر على شكل صندوق الانتخابات فلا يلقي بصوته في سحارة الهدوم.
وحتى يتعود على شكل الورقة.. فلا يقبل أقل منها ثمناً لصوته.
وفي اليوم السابع ذهبنا بها إلى مستشفى ديروط لتستخدم الورقة كوسيلة سريعة ورخيصة لإسعاف حالات الإغماء.. ومن يتأخر في الإفاقة من المخدر بعد العمليات الجراحية.. حيث غلا محصول البصل بصورة لا تطاق.
بعد هذه المدة تمكنت من الحصول على الورقة في حالة يرثي لها.. وأصرت إدارة المستشفى على تسليمها لي على يد محضر منعاً للبط والزوغان.
قمت بدفع فاتورة الشبكة العنكبوتية والتي تخدمني في إرسال المقالات والإطلاع على الموقع والمواقع الأخرى وكان يعادل مائة جنية كاملة.
ثم قمت بدفع فاتورة التليفون وشراء بعض الكتب.. وبقى ربع جنيه كاملاً من المعدن الجديد الخفيف.. أصر بائع الكتب على إعادته إليَّ لأننا في شهر رمضان الكريم.
ومن يومها يا سادة فأنا لا أنام.. حيث أني قد صرفت منحة الموقع على ما يخدم الموقع.. وقد أنفقت ما استبقيت شيئاً على رأي القائل.
فهل الاحتفاظ بالربع جنيه الباقي حلال أم حرام.. أم هو مجرد سحت؟
وكيف أنجو من الحساب إذا سئلت لماذا احتفظت بهذا المبلغ الهائل؟
و المعروف أن هذا المبلغ الضخم الذي تبخر من بين يدي في لمح البصر.. يكفي لشراء أربعة ألاف رغيف تشبع قرية متوسطة السكان و الشهية يوما كاملا .
ويكفي لشراء أردبين من البلح البسر.. يكفي لإفطار نصف مليون صائم و الحصول علي ثوابهم بشرط أن يكتفي كل صائم بشق تمرة .
ويكفي لشراء صفيحتين من الملوحة الصعيدي.. لو ألقاهم حاقد علي باريس لفر سكانها إلي الأبد .
ويكفي لشراء ذمتين من ذمم شهود الزور الذين ينتشرون حول المحاكم.. وخاصة محاكم الأسرة والمحاكم الإبتدائية.. مما يمكنك عزيزي القارئ-إذا نحيت ضميرك جانباً –أن تدعي أن الدكتور نظيف قد شج رأسك.. و تسبب لك في عاهة مستديمة.. وسوف يشرح الشهود القصة الزائفة بما يقنع المحكمة تماماً .
و يمكنك أيضاً بنصفه أن تستخرج شهادة صحية للوزير فلان تفيد خلوه من الطفيليات و الأمراض المتوطنة.. و تمكنه من العمل في مطعم في حالة اعتزال عمله الحالي .
أرأيت عزيزي القارئ مايمكن عمله بهذا المبلغ الضخم و الذي تبدد من يدي وذهب أدراج الرياح ؟!
حقاً الكلام علي البركة.
وكل عام أنتم بخير و أشكر إدارة الموقع و القراء و المعلقين و الحكم و مراقبي المبارة و رجال الأمن و المرور.. و كل الزملاء العاملين بالموقع.
الثلاثاء الموافق
24- 8 -2010 م
14- 9 -1431هـ
| الإسم | عنتر محمد |
| عنوان التعليق | يانهار ياأستاذ صلاح لسة الصعايدة بيحلفوا بالملوحة الصعيدي |
| سألني أخ كاتب كتابه أريد أن افسح خطيبتي بماذا تنصحني قلت له اما مجموعة من الزملاء اذهب بها على الكورنيش وقزقزوا ترمس فضحك الجميع قائلين ايه ياعم الستينات اللى انت جاي منها الدنيا تطورت قلت وما التطور في ذلك قالو فيه حاجات الان اسمها كافيهات ساعتها افتكرت اخوانا الصعايدة لما كانو بيحكوا ان لم حد عندهم بيبقى بين الحيا والموت كانو بيجيبو له الكاكولا عندها يسأل الناس مين عندكم عيان عشان تجيبو له كاكولا يقولون فلان يقول وجبت الويارة هي حصلت الكاكولا ده يبقى الموضوع بجد خطير |
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | ومازال في جعبة الحاوي الكثير |
| ومازال في جعبة الوزير الهمام سلسيل اسرة بطرش باشا الفرحان بماسي الشعب الغلبان ضرايب وحجوزات حتي توكيل المحامي اصبح بكام وتلاتين جنيه واتعاب المحاماه والمساله بقت حرب بينه وبين الشعب المصري وكل فريق حط جيشه في مواجهة الاخر جيش الوزير يملك كل حاجة رفع الاسعار لدرجة 100% والضرايب 150% والدقيق وما ادراك ما الدقيق وفي نهاية الحرب انكسر الشعب الغلبان واندحر امام الطوفان فمنهم من مات وانتحر ومنهم هرب وفر واندثر وكثيرا منهم اصابهم الجنون فما من شارع الا وتجد به مجنون او مخبول والشحاتين اصبحوا بالكوم الف تحية وسلام للبطل الهمام بطرس باشا المغوار هازم الشعب المصري قريب التتار واللي كان بيلعب بالنار واللي هزم اسرائيل في عز رمضان صاحبة الصولجان والجيش الذي لايقهر كمانوربنا يكملك بعقلك يااستاذ صلاح ياابن ابراهيم ياابن الناس الطييبين ويسعدك ويفرحك ويخليللك اولادك |
| الإسم | احمد زكريا |
| عنوان التعليق | اضحك الله سنك يا أستاذ صلاح |
| بارك الله لك في المنحة ولاتذكرنا بمنح بطرس فهي لا يراها أحد من المصريين ونشكر الدكتور ناجح فقد وصلتنا نفحاته الطيبة فتقبل الله من الجميع |
| الإسم | د. ناجح إبراهيم |
| عنوان التعليق | سلاسل الذهب في يوميات المواطن الغير عادي |
| هذا المقال من أجمل المقالات التي كنبها أ. صلاح وأعمقها كذلك فهو يطرح في هذا المقال وحده قرابة عشرين قضية من قضايا المجتمع الهامة في أسلوب رائع ومتسلسل وسلس كقطرات الماء العذب الذي يروي ظمأك ويسعدك دون أن تشعر بملل أو ضيق فتحية إلى الكاتب الكبير أ, صلاح |
| الإسم | بخيت خليفة |
| عنوان التعليق | أضحك الله سنك لي عندك طلب |
| أضحك الله سنك يا عم صلاح مقال جميل وطريف وتراثي وشعبي ونكتة ، كل عام وانتم بخير ورزقك الله الصحة والعافية ومتعنا بقلمك الرشيق طويلا، وانا ارى فيك روائيا كبيرا فاتمنى ان ارى لك عملا ادبيا كبيرا في شكل رواية كبيرة ، فأنا أثق أن حضرتك مبدع بالفطرة وتملك أدوات الكتابة كاملة ، مع وجود الخيال الخصب والواسع ، وهذا المجال ضعيف الانتاج خاصة لدي الانتاج الاسلامي ،مرة اخرى كل عام وانت بخير ، ويا عم صلاح حلال عليك الربع جنيه |
عودة الى قضايا معاصرة
|