|
فن صناعة الخير بقلم د/ ناجح إبراهيم
أعشق صنع الخير.. ويؤلمني كثيرا ً أن أرى إنسانا ً يتألم ولا أجد له العلاج.. أو فقيرا ً محروما ً يتعذب ولا أملك مالا ً لمساعدته.. ولا يتيما ً يتعذب فؤاده من ألم اليتم وتتلوى أحشاؤه من الجوع ولا أملك حلا ً لمشكلته.
كما أحب صناع الخير مهما كانت أفكارهم وتوجهاتهم.. ومهما كانت دياناتهم ومللهم.. لأنهم يزينون الدنيا بنبل أخلاقهم.. ويشيعون بين الناس روحا ً جديدة من الأمل.. ويبنون صرحا ً من المعاني النبيلة تعني ببساطة أن مصر مازالت بخير.
وبث روح الأمل في القلوب مغزاها أن للفقير واليتيم والمحتاج أعوان وإخوان.. إن لم يكونوا في الدين والإسلام.. ففي الإنسانية.
وقد كتبت في العام الماضي عن الإعلامي الكبير أ/ طارق علام وكيف يتفنن في صنع الخير.. ويجمع الأعوان حوله لهذا الغرض النبيل.. وقد شاهدت عدة حلقات من برنامجه الجديد هذا العام على القناة الثانية بعنوان "طارئ مع طارق".
وقد أفرد جزءً كبيرا ً من البرنامج لتفريج كرب عدد لا بأس به من السجناء والسجينات في السجون المصرية ممن سجنوا لعدم سدادهم وصولات الأمانة التي كتبوها على أنفسهم نظير شراء بعض الأجهزة المنزلية.
فهذه حكم عليه بخمس سنوات سجنا ً نظيرا ً عدم سدادها لمبلغ ستمائة جنيها ً فقط.. وهذه حكم عليها بسبع سنوات مقابل ألفي جنيه فقط.
وكل إيصالات الأمانة هذه كانت مقابل شراء بعض الأجهزة المنزلية بالتقسيط.. فقد يضطر بعض الفقراء في مصر وخاصة السيدات المعيلات إلى شراء بعض الأجهزة بالتقسيط وبيعها بثمن حال لبعض الأشخاص أو لمعرض آخر للسلع المعمرة بأقل من سعرها.. وذلك لفك أزمة من الأزمات العنيفة التي تتعرض لها أكثر البيوت المصرية الآن.
وقد لاحظت بنفسي زيادة نسبة المرأة التي تعول أسرتها وتتكفل بالإنفاق عليها في مصر.
فهذا رجل طلق زوجته وترك أسرته دون أية نفقة.. أو بمبلغ تافه لا يكفي لإطعام الأسرة عدة أيام في الشهر.
وهذا جل ترك أسرته "وطفش" كما يقول عوام المصريين.
وهذا ثالث مريض مرضا ً مزمنا ً ولا كسب له ولا معاش.
ورابع لا يجد عملا ً أو له عمل موسمي مؤقت قليل العائد.. وخامس وسادس وسابع.. وهكذا.
المهم أن هذه السيدات لا يستطعن السداد لعلة أو أخرى.. وتكون الإيصالات على بياض فيكتب التاجر في إيصال المائة جنيه عشرة آلاف جنيه.. وذلك حتى يضمن حكما ً قاسيا ً على من لا يدفع الأقساط.. ليكون عبرة لغيره.
وقد كان أ/ طارق علام يذهب إلى هؤلاء في السجون ويخرجهم منها بعد أن يدفع المبالغ لدائنيهم.. ويحصل منهم على تنازل عن هذه القضايا.. ويصورهم وهم يخرجون من باب السجن في فرحة غامرة.. ولا يكتفي بذلك بل يعطيهم مبلغا ً من المال لكي يبدأو به حياة جديدة.
ولم يقف في صنع الخير من خلال برنامجه الجديد على ذلك.. بل ذهب إلى الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل في بيوتهم وحقق لهم ما استطاع من أمنياتهم.. فمن احتاجت إلى شقة أعطاها.. ومن احتاج إلى أثاث للزواج أعطاه.. ومن كانت تسكن في عشة وتتمنى العمرة حقق لها أمنياتها.
إنك تشعر بقمة السعادة على وجهه وهو يحقق للناس آمالهم أو يفرج كرباتهم.
إن السعادة الحقيقية تكمن في إسعادك للناس.
والفرج الحقيقي يكمن في تفريجك لكربات الناس.
والخيرية الحقيقية تكمن في أنك تصنع الخير للناس.
أما كنز الأموال وجمع السلطات فلا يسعد أحدا ً.. إلا إذا سخرهما لإسعاد الآخرين وإدخال السعادة عليهم.. ورسم البسمة على شفاهم.
وقد أعجبني مقال جميل للشيخ أسامة حافظ على الموقع بعنوان "محمد (صلى الله عليه وسلم) الحبيب المحب" وتتلخص فكرته في أن أصحاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانوا يحبون وسيحبون الرسول (صلى الله عليه وسلم) حتى ولو لم تتنزل عليه الرسالة.. لأن له من الأخلاق الكريمة من العفو والصفح والكرم والنجدة والأمانة والتواضع ما يجعل كل من يعرفه يحبه ويرغب في القرب منه.
وأنا أرجو من أبناء الحركة الإسلامية أن يحبهم الناس من أخلاقهم وكرمهم وجودهم وبرهم ورحمتهم وعطفهم وشفقتهم على الناس جميعا ً قبل أن ينطقوا بكلمة عن الدين أو الشريعة.
وأن تكون خصالهم وأخلاقهم هي الرسول الأساسي بينهم وبين قلوب الآخرين.
فإذا لم يحدث ذلك فلن ينفعهم وعظ أو كلام.. ولن يزيدهم الوعظ والكلام إلا خبالا ً.. ولن يزيد الناس عنهم إلا بعدا ً.
إن أكثر ما حببني في الراحل/ مصطفى أمين هو حبه في عمل الخير.. وأنه أول من بدأ الخير المؤسسي من خلال المجتمع المدني في السبعينات.. بعد أن قتلت الفترة الناصرية كل ملكات المجتمع المدني في صنع الخير.. فانشأ مشروعات عديدة لصنع الخير مازالت موجودة حتى الآن بطريقة مؤسسية مثل "لست وحدك".. "أسبوع الشفاء".. "وليلة القدر".
وهذا الأخير يعد أكبر عمل مؤسسي لرعاية الأيتام في مصر.. وهو يأخذ اليتيم وعمره يوم واحد أو يومان أو في أي عمر ويتكفل بتعليمه حتى يتخرج من الجامعة.. ثم ييسر له العمل والزواج ضمن منظومة اجتماعية متكاملة.
إنني لم أقف يوما ً عند فكر أو آراء مصطفى أمين.. ولكني توقفت طويلا ً عند صنعه للخير وحبه له وخاصة بعد خروجه من السجن.
وأكثر ما حببني كذلك في الراحل/ عبد الوهاب مطاوع صنعه للخير.. فقد استغل باب بريد الأهرام ليجعل منه نافذة للخير وصنع المعروف.. فكم من مستشفيات طورها.. وكم من أقسام لعلاج المرضى أقامها وحسن أداءها.. ويعزى له مساعدة كل أقسام علاج السرطان في كل المستشفيات الجامعية.
وأكثر ما شدني إلى المرحوم اللواء/ أحمد رأفت هو حبه في صنع الخير رغم أن مهنته لا علاقة لها بذلك من قريب أو بعيد.. بل قد تشجع صاحبها "إن أراد" على الشدة أو القسوة.. ولكن الرجل حول المبادرة ووقف العنف من جانب الحركات الإسلامية إلى فرصة كبيرة ليس لحقن الدماء فحسب.. ولكن لصنع الخير لكل معتقل.
فتحول إلى صانع كبير للخير يبذله لطائفة لا تستطيع أقوى وزارة أو هيئة أن تصل إليهم لتصنع لهم خيراً.. وهم المعتقلون خلف الأسوار.. فجمع الأشقاء وعالج المرضى.. ووقر الكبير.. ورحم ذوي الاحتياجات الخاصة من المعتقلين.. وأعاد للمعتقلين جميعا ً الكرامة الدينية والإنسانية التي افتقدوها طويلا ً.. وفعل كذا وكذا وكذا من الخير.
قد يقول البعض هذا جزء من عمله.. ومن سياسة الدولة؟
فأقول له: أنا وغيري ممن عايشوا الرجل يستطيعون التفرقة بدقة بين عمل روح الموظف الروتيني الذي يقوم بسياسة تملي عليه.. وبين صاحب المعروف الذي يهوى صنع الخير ويبحث عنه.. ويغضب على من لا يرشده إلى المعروف.. ويحول صنع المعروف إلى مدرسة في مكان ليس في الأساس مكانا ً للرعاية الاجتماعية أو الإنسانية.. ولكن للشك والتوجس والحيطة في كل شيء.
ولا أنسى في هذا المقام أن أذكر تلك السيدة الصالحة ياسيمن الحصري التي شهدت حياتها تحولات جذرية لتعود إلى أصلها الأصيل في صنع الخير والمعروف.. وتبني صرحا ً كبيرا ً لرعاية الأيتام.. وكل من رأى الأيتام في مركز الحصري لرعاية الأيتام شهد لها بالاهتمام والرعاية وحسن التربية.. حيث ترى هناك الأطفال الأيتام في قمة النظافة والأناقة والأدب والخلق.. وذلك بفضل منظومة جميلة تعملهم تعاليم الدين ممزوجة بكيفية الانخراط في الحياة بطريقة صحيحة.
ولن أنسى في هذه العجالة التنويه والإشادة ببنك الطعام.. وبمن أقاموا هذا الصرح العظيم.. وقد استضاف أ/ عمرو أديب منذ عدة أشهر بعض مؤسسيه .. وقد أثلج صدري حديثهم .. وأيقنت أن الخير ما زال كثيرا ً كثيرا ً جدا ً في مصر.. على عكس ما يتصور البعض أو يردد الكثير من الناس.
كذلك فإن شخصية د/ مجدي يعقوب جراح القلب المصري العالمي الشهير من الشخصيات المصرية الأصلية التي تحب الخير وتحرص على صنعه.. وهو يتمتع بتواضع كبير رغم مكانته العلمية الكبيرة.. وأدهش حينما أقارن بين تواضعه وتكبر فراش أي مستشفى.. فالفراش الآن في أي مستشفى يرى نفسه ويتكبر على الناس.
وقد تابعت مسيرة الرجل منذ قرابة عشر سنوات وهو يأتي إلي مصر كل عام أكثر من مرة تقريبا ً.. ليجرى فيها عمليات القلب المعقدة دون أي أجر.. بل يتكلف هو أجر الفريق الطبي الكامل الذي يأتي به.
وقد اختار مسقط رأسه أسوان ليبنى فيها أكبر مركز طبي لجراحات القلب في الشرق الأوسط .. وقد بدأ العمل به الآن وجاري استكماله.
وقد علمت أنه يستضيف المريض ومرافق له في فندق مجانا ً طوال فترة العلاج.. وكل العمليات الكبرى التي تجرى فيها مجانا ً.. والواحدة منها قد تتكلف حوالي 50 ألف جنيه أو أكثر.
وهؤلاء عينة قليلة من صناع الخير في مصر العامرة بالخير والبر وصنع المعروف وبذل الندى.
وصناع الخير بعضهم من الإعلاميين.. أو من الدعاة .. وبعضهم من الشرطة .. وبعضهم مسيحي .. وبعضهم صحفي أو ليبرالي.. أو يميني.. أو رجل أعمال .. أو طبيب.. أو يميني أو يساري أو حزب وطني أو من الحركة الإسلامية أو من خارجها.. أو له فكر كذا أو كذا.
المهم أن هؤلاء جميعا ً يجمعهم صنع الخير وبذل المعروف للناس وحب تفريج كربات الناس.
وعلينا أن نحيي ونشجع ونؤيد كل من يصنع الخير في بذل الخير .. وأن نشجع كل من يرحم الناس في رحمته للناس .. وقد نخالفه فيما سوى ذلك في بعض أفكاره أو آرائه.
فقد نختلف مع أ/ محمود سعد في بعض آرائه أو أفكاره أو تصوراته.. ولكننا نحب منه صنعه للخير وسعيه الدءوب في ذلك.. ونشجعه على ذلك ونؤيده فيه.
وقد لا تعجبنا بعض أفكار وتوجهات أ/ عمرو أديب.. ولكننا نحب منه ما يصنع من بذل الخير للمحتاجين.
وهل ينسى أحد أن الرجل استطاع في ساعتين فقط جمع عدة ملايين لأهل غزة.. وأن يجهز 13 عربة إسعاف كاملة .. واستطاع بعلاقاته الوثيقة إدخال هذه السيارات إلى غزة في عدة أيام بعد تجهيزها على أعلى مستوى.
فلنختلف أو نتفق في الآراء والأفكار أو حتى الأديان مع صناع الخير.. ولكن علينا أن ندرك أن صنع الخير في حد ذاته حينما يصدر من أي أحد يزين المجتمع ويشيع الرحمات فيه.. ويعلم الآخرين كيف يصنعون الخير.. ويبني مدرسة عريضة في الرحمة بالخلق.
فاللواء أحمد رأفت له اليوم تلاميذ كثر في صنع الخير.
ومصطفى أمين وعبد الوهاب مطاوع لهم تلاميذ كثر في الصحافة في صنع الخير.
وطارق علام ومحمود سعد وعمرو أديب سيكون لهم تلاميذ كثر في الإعلام في صنع الخير.
ومجدي يعقوب وأمثاله سيكون لهم تلاميذ كثر في صنع الخير في الطب .
وهكذا.. فلنترك من يصنع الخير أن يصنعه.. فليصنعه المسلم والمسيحي .. أو الصالح أو الطالح.. أو صاحب النية الحسنة أو من يريد بذلك الجاه والسلطان.. أو حتى من يريد الشهرة بين الناس.. فليصنعه اليساري واليميني.. وليصنعه المسلم والمسيحي.. وليصنعه أبناء الحركة الإسلامية وأعضاء الحزب الوطني.. وليصنعه التقي والفاجر.. وليصنعه من يريد به الدنيا ومن يريد به الآخرة.
لنترك هؤلاء جميعا ً يصنعون الخير دون أن نحجر على أحد منهم.. أو نتهم أحدا ً منهم.. أو نثبط أحدا ً منهم.
فصنع الخير في حد ذاته يزين الدنيا وينيرها ويضيئها.. بغض النظر عن صاحبه.. وقد أشار القرآن إلي ذلك إشارة جميلة ذات مغزى عميق.. حيث قال تعالى:
(لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ)
فهذا في الدنيا.. أما الحساب في الآخرة فهذا يعتمد على النية الطيبة وحسن التوجه بذلك المعروف إلي الله سبحانه وحده.. فأكملت الآية حال هؤلاء في أمر الآخرة:
(وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً)
فيا أحبتي:
شجعوا الخير في كل مكان إن لم تتمكنوا من فعله .. واتركوا كل من يريد فعله .. لعل صنع الخير يدله على باقي الطاعات .. أو يجبر كسره .. أو يغفر له عيوبه ومثالبه يوم القيامة.
ولا ننسى أن الله أدخل بغيا ً الجنة في كلب سقته .. فقد أطفأ نور التوحيد الذي أضاء في قلبها في هذه اللحظة ظلمات المعاصي التي كانت تجثم على قلبها .. فشكر الله لها وغفر لها بهذا الصنيع.
ويا أحبتي:
لا تيأسوا من صنع الخير .. ولا تقنطوا الناس وتقولوا لهم إن مصر اليوم سوداء لا بياض فيها .
كلا والله.. فقد انطلق صنع الخير في مصر على أوسع نطاق ممكن .. بعد أن أصبحت هناك حرية محدودة للمجتمع المدني في صنع الخير.. لكنها اليوم أوسع من ذي قبل.
ولو أعطيت الحرية الكاملة للمجتمع المدني لصنع الخير في مصر .. لرأينا كيف سيواسي الناس بعضهم بعضا ً.. ويرحم بعضهم بعضا ً.. وليطف بعضهم بعضا.. وسيكون المجتمع المصري ساعتها أفضل وأنصع وأنقى وأطهر وأقل حقدا ً وضغينة.
الأحد الموافق
19-9-1431هـ
29-8-2010م
| الإسم | أسامة المصري |
| عنوان التعليق | ونحسبك من هذه الكوكبة يا شيخنا الفاضل .. |
| جزاكم الله خيرا على تلك الكلمات الرقيقة التي ترسي في نفوس وعقول ابناء الحركة الاسلامية اسمى وارق المعاني والقيم .. وليس هذا جديدا عليكم فقد كنت وما زلت تعود ننفوسنا الى اسمى وارق المعاني القلبية والحياتية .. ولئن ذكرت في مقالك عددا من اعلام صنع الخير ولم تذكر نفسك فاستميحك عذرا ان اضعك وكافة قادة الجماعة الاسلامية على راس تلك الكوكبة المضيئة من صناع الخير الذين فرج الله بسببهم كربات عشرات بل مئات الالاف من المعتقلين وذويهم بل لا ابالغ ان قلت ان الله تعالى فرج بسببكم كربة وطن باكمله كان غارقا في بحور من الفتن والدماء البريئة .. وتحت هذه الكلمات المختصرة قصص لا تعد ولا تحصى ممن ذاقوا الخير والامل على ايديكم .. غير ان الفارق بينكم وبين من ذكرت في مقالك ان ليس لكم حضور اعلامي على شاشات الفضائيات يعرف الناس بكم وبنبل اعمالكم مثل الاخرين .. ولكن لا ضير في ذلك ولا حرج فمتى كان صناع الخير المخلصين يبحثون عن شهرة او جاه في قلوب الناس وحسبكم ان الله تعالى يحصي اعمالكم واياديكم البيضاء في صنع المعروف حتى ولو نسيها بعض من طالهم خيركم واحسانكم .. تحية تقدير لقادة الجماعة الاسلامية جنود الخير المجهولين |
| الإسم | عنترمحمد |
| عنوان التعليق | المبادرة الميمونة |
| اطلاق المبادرة ليست بالامر اليسير بل هي من اعقد الامور لكنها اشتملت على كل خير... خير كثير لم يدركه الا من عاش المحنة وخاض غمارها وتضرر كل من يعرفه..فقد غامر الاشياخ الكرام بكرامتهم معلنيين عن مبادرة وقف العنف دون قيد أوشرط وهم لايدرون ان كان الاتباع سيوافقون ام لا, بل ازعم ان الذي غلب على ظنهم ان متبعوهم سوف يرفضوا ذلك وبكل شدة بل ويسقطون مشايخهم..كان بإمكان الاشياخ ان يتاجروا بدماء اتباعهم بغية المجد الذي سيخلده التاريخ فما بقى لهم في الحياة اقل بكثير مما مضى وما حققوه من مجد -كما كنا نعتقد-لن ينساه التاريخ ويكفى لتخليد ذكراهم إلا انهم أثاروا الخير لابنائهم على أنفسهم ومكانتهم التى على الارجح في الاعتقاد آن ذاك أنهم سيفقدونها وعلى كرامتهم التى بالتأكيد سيسلبونها لكنهم ارادو الخير ..ولعل الله اطلع على قلوبهم وعلم انهم ارادو الخير فوفقهم اليه وأيد لهم أناس رأى فيهم هذا الخير ليعينوهم عليه ..فالله أسأل أن يجزيهم بكل انسان ردت له حريته خيرا وبكل انسان ردت له كرامته خيرا وبكل أسرة عاد لها غائبها خيرا وبكل زوجة رد لها زوجها خيرا |
| الإسم | عبدالكبير محسب |
| عنوان التعليق | إسعاد الناس |
| شيخنا الفاضل د/ناجح إذا كان من ذكرتهم من صناع الخير أكثر الله من أمثالهم يعرفهم الناس فهناك صناع كثر لايعرفهم أحد ويكفيهم أن الله يعرفهم وأنت يادكتور من هؤلاء أنت صانع للخير ومعلم له ويكفي عبارة سمعتها منك ودائما تكررها وهي "أسعد غيرك تسعد نفسك " كم هي جميلة وعظيمة ودائما أمارسها مع طلابي في موسم الإمتحانات أقوم بإحضار نتائج عدد كبير ممن أعرفهم وأتصل بهم تليفونيا وأبلغهم النجاح وكم أحس بالسعادة وأنا أسعد أسرة بهذا الخبر وأقول في نفسي كم فرح هذا الطالب بنجاحه وكم فرح والده الذي تعب كثيرا معه وكم فرحت هذه الأم التي عانت طوال السنة ونحن نعلم جيدا معاناة الأهل مع أولادهم من أجل تعليمهم في هذا الزمان شديدة وتحتاج إلي صبر وبذل .. اللهم أسعد من يسعد الناس . |
| الإسم | ENG ASHRAF |
| عنوان التعليق | نعم الخير الدال على فعله |
| نعم الخير الدال عليه هذا ما عاهدنه عليكميا دكتورنا الجليلفكم نرى الخير فى عيونكم وانتم تغيشون فى هذه الايام ولا ننسى شيخنا الجليل الشيخ كرم الذى ما اتصلت عليه يوما الا رايته على الطريق ينتقل بين البلاد لليسعى للخير والى اهله فكم من خير يتم تنفيذه فى الخفاء واننى اتعجب من تفوق هذا الموقع فى كم الجهد المبذول فيه اليس هذا من خير |
| الإسم | اسلام الغمرى |
| عنوان التعليق | للفضل اهل |
| كم هو جمبل الاحسان الى الخلق ( ان الله يحب المحسنين ) يكفيهم شرف ان الله يحبهم فجزاك الله خيرا ان ذكرتنا بأهل الفضل والخير نسأل الله ان يكثر منهم وكما ذكر المعلقون نحسب ان دكتور ناجح واحدا منهم |
| الإسم | محمد عمر |
| عنوان التعليق | من الشيخ محمد مختار إلي من بلغ من المسلمين |
| علي هاتفي وصلتني من الشيخ محمد مختار ( أبو إيثار ) هذه الرسالة طالبا تعميمها ................... إذا حرم المسلم من نعيم رمضان لعذر من عجز أو مرض أو غيره تصير أعظم أمنياته فيه أن يمتن الله عليه الكريم الودود برفع ذلك العذر .........أخي المسلم ..أختي المسلمة ...ولدي الشاب وابنتي هاأنتم في الأمنية فاغتنموها توبة أولا فمسارعة في الخيرات فإن فاتكم بعض النعيم فأدركوا مافاتكم في العشر الأواخر ....تقبل الله منا ومنكم ,,,,محمد مختار |
| الإسم | ahmed444 |
| عنوان التعليق | فن اسعاد الناس تعلمناه من شيوخنا |
| لقد تعلمنا لذة اسعاد الناس من شيوخنا وبخاصة الدكتور ناجح - حفظه الله -
فوالله لقد رأيت بعيني حرصه على اسعاد الناس،ليس أبناء الجماعة وحدهم ولا الإسلاميين عموما،بل {ا]ت أمناء الشرطة والشاويشية يلتفون حوله يشخص لهم أمراضهم ويعطيهم العلاج ،ليس لهم فقط ،بل ولأمهاتم ولذويهم.
فاللهم ارزقنا صناعة الخير واسعاد الناس |
| الإسم | تراجي الجنزوري |
| عنوان التعليق | ماأجمله من داعية |
| والله لايخزيك الله أبدا إنك لتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين عل نوائب الحق وتققري الضيف فكل من امتثل هذا فهو الدعية المرجو |
| الإسم | بخيت خليفة |
| عنوان التعليق | رأيت الخير لأنك من أهله |
| تغيب عنا كثيرا يا دكتور ناجح ثم تأتي كالغيث ، ما شاء الله لا قوة الا بالله ، مقال أكثر من رائع ، وهو من ضمن الكتابات التي ترسخ أصول في المجتمع وأصول في عقل الكتاب ، البحث عن الخير ورؤيته ونشره للناس ، لأن ذلك من علامات الايمان لأنه كما قال عنتره بن شداد ( وكفر النعمة مخبثة لنفس المنعم ) وبالتالي شكرها تطييب لنفس المنعم ، كما أن المقال يشير الى ميزان الحق والقسط وهو ميزان الناس والجماعات والاحزاب بميزان الحسنات والسيئات ،فكذلك العدل واعجبني اكثر رصدك القديم والمعاصر لاهل الخير وهي فكرة جميلة تنم عن حسن المتابعة للواقع ، وربما جميعنا يشعر بذلك لان النفس مفطورة على حب الخير وحب فاعل الخير مهما كان ،لكن قليل من يجبد قراءة ذلك والتعبير عنه ، أقترح ـ ان أمكن ـ نشر هذا المقال عبر أكثر من وسيلة سواء بالمراسلة للصحف المقبولة او عبر المواقع الاخرى والمراسلة بالبريد الالكتروني ، وفقك الله يا دكتور وتقبل منك |
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | اصبت والله |
| قلت فأجدت ما أجملها كلمات وأنا اعلم قبل غيري إنها خارجة من قلب لا يعرف إلا الإحسان والمعروف أجدت وأصبت بارك الله مسعاكم وسدد خطاكم وأنا أراكم إن أقدمتم وفعلتم ستكون الأفضل بإذن الله تعالي |
| الإسم | أسماء |
| عنوان التعليق | أعمال الخير إسعاد للفقراء |
| أولاً أحب أن أشكر د/ ناجح إبراهيم على هذا المقال الرائع الذي يستحق منا جزيل الشكر.
حيث أن أعمال الخير تسعد قلوب الفقراء وتفرحهم مهما كانت قليلة أو كثيرة.. وجزاكم الله خيراً وجميع المسلمين |
| الإسم | محمود مصطفي |
| عنوان التعليق | هكذا أنت لا تتغير |
| هي طباع وخصال ، والدكتور ناجح منذ كان طالبا جامعيا له صفاته التي تحمل من عرفوه على احترامه وتوقيره ، فالرجل تأثر بصفات الرحمة من الرسول صلي الله عليه وسلم ، وكان لذلك أشد عقلانية في عدم خلط الأوراق ، وكان داعيا وبحق يستطيع أن يجذب إليه مجموع من الناس قد تتباين رؤاهم واتجاهاتهم ، أحسنت يا دكتور وبارك الله في عقلك واتزانك ، ودامت طيبة قلبك المعهوده ، فما زلت في مقدمة العقلاء 0 |
عودة الى دروس في الدعوة
|