بقلم د/ ناجح إبراهيم.. معظم الأقوياء من الإخوة المعتقلين كانوا رحماء, هذه هي الملحوظة العجيبة التي رأيتها في المعتقل, فكلما رأيت أخا قوى البنيان ضخم الجسد مفتول العضلات وجدته صاحب قلب مثل الطير في رقته وأدبه ورفقه. وكلما رأيت أخا من أبطال الكاراتيه أو الكونج فو في المعتقل.. وجدته آية في الرفق والأدب الرفيع, فقلت في نفسي: " الحمد لله الذي جعل الأقوياء من ذوى الرحمة والرفق, وإلا ضاع الضعفاء من أمثالنا ", وقلت: "هذا تدبير الله سبحانه وتعالى لخلقه الضعفاء أن جعل القوى رفيقا ًرحيما ً".وفى المقابل كان معنا أخ قصير القامة جدا ً ولكنه كان غضوبا ً إلى أبعد حد, وعنيفا ًومتكبرا ً وشامخا بأنفه ولا يعجبه