English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • قصة قصيرة

    القصة الفائزة بالمركز الأول مع الساقية.. البديل المؤقَّت

    قصة بقلم/ محمد فطومى

    على أنقاض الرّجل المحروق شيّدوا الملهى.

    عذرا ولكن أقلّ من فينا بائس وإلاّ لأدركنا بسهولة أنّهم على أنقاضنا أيضاً سيضحكون.

    محلّ فاخر لبيع العطور والهدايا.. وكلّ ما تشتهيه النّسوة والصّبايا.. كثير الألوان.. مضاء بشكل أخّاذ.. لا أحد باستطاعته أن يقاوم النظّر إليه.

    حقّا وحده الزّخرف يملك القدرة على محو الماضي.. وإبطال مفعول سحر الأسود والأبيض.. مهما طالت هيمنته وتظاهرت أطلاله بالصّمود.

    فطول العروق أمر غير محيّر بالمرّة.. كما أنّه لا يضاعف جهود البتر لو أردنا ذلك، فغوص السّكّين واحد.

    الذي يتغيّر في كلّ مرّة هو مكان القطع.. وليس سواه.

    جرّبت الانغماس أكثر في الرّاهن.. لعلّي أطرد وجع التّفكير في الذي حتما سيليه من دائرة أفكاري.. فما أفلحت.. بل وجدتني أكثر استسلاماً لها.

    كيف أفعل والحال أنّ آخر عهد لي بهذا المحلّ هو لمّا كان ورشة للحدادة.

    كان صاحبها الوسيم صديقي ، أمضى فيها ما يزيد عن العشرين عاماً.. قبل أن تحترق بالكامل وهو بداخلها، جرّاء شرارة انطلقت من آلة القصّ لتنفجر قارورة الغاز.

    ومنذ اللّيلة الأولى التي تلت الحادثة.. بدأت أشغال التّرميم والطّلاء.. وتحت جنح المصلحة العمياء ركّبوا الرّفوف و جهّزوا المحلّ.

    كأنّ الذي قضّاه بين هذه الجدران كان مجرّد قصّة كتبت بالطّبشور على لوح أملس.

    بحركة بسيطة.. ماجنة مسحوها وأضرموا فيها الجحود.

    القصّة رائعة لو قرؤوها قبل أن يسارعوا في فرش اللّوح أمام المحلّ لرفاهة الحرفاء.

    في ذلك الشّبر تحدّثنا كثيراً.. تسامرنا.. حلمنا وأحببنا.. قلنا كلاماً كثيراً على نور فانوس زيتيّ قديم.

    باح لي بعشقه لرقيّة سمراء الحيّ.. أطلعني على قلبه الفسيح.. واشتكاني قلّة الشّهادات وإلاّ لتقدّم لخطبتها.

    أخبرني باكياً بأنّ رقيّة لم تكن تعيره اهتماماً.. ولم تكن تلتفت إليه ولا إلى صندوقه الأسود.

    خائنة هي الجدران ولئيمة .. وخادمة لمن بداخلها.

    ليس للجدران ذاكرة

    لأنّها هي الذّاكرة

    تهب نفسها لصاحب المرحلة الجديدة بغباء وسهولة تماماً.. كما تهب السيّارات نفسها لراكبها.. والكراسي للجالس عليها.

    أنا لا ألوم الجدران.. فهي مأمورة.. ولا المدينة فهي كبيرة.

    ومن حقّها أن تجدّد بنا أسطولها في كلّ مرّة.. ولا سكّانها.. فهمّهم هو ما انتقص من مؤونة وأثاث في بيوتهم.. وفاؤهم لأيّامهم تماما ً كوفاء الواحد منّا لعلبة السّجائر التي في جيبه.

    ولا ألوم رقيّة فهي آونة كغيرها.

    لم يذنب هؤلاء.. ولست أرثي صديقي.

    كلّ ما هنالك هو أنّي حين شاهدت رقيّة داخل المحلّ وهي تجرّب المساحيق وتضحك بدلال لصاحبه الجديد.. انتبهت إلى زوال المراحل.

    وألمّت بى المسألة وأحاطت بى من كلّ جانب.

    وآمنت بعد شرود طويل بأنّ هناك أمراضاً حميمة يجب أن نصاب بها كي نتخلّص من فجور اقتلاع الأدوار وتصديقها جزافاً.. والجهر زهوا بنيلها..  والتّنكيل بفاقدها.. ونسف الطّامحين المشرئبّة أعناقهم لها.

    ولكي ينجو محيطنا الواهب للحياة والجمال من حولنا.. ويتعافى من رداءة التّربّص بعضنا ببعض دون ذرّة حياء بحجّة اقتضاء الحاجة.

    القليل من الوعي بأنّنا منتهون منذ البداية.. وبأنّ القلادة التي حول أعناقنا ليست سوى راهن لعبته المفضّلة .. انتحال الوجوه و الألقاب، سيفي بالغرض.

    داء أرّقني حمله ولا يزال مادمت المصاب الوحيد به.. فليته ينتشر كما انتشرت الغفلة والتّناسي.

    وليت كلّ المنتفخين قرأوا ما بداخل قلاداتهم وفهموها جيّدا.. لأنّهم لو فعلوا لارتجّوا مصفوعين ولتكسّرت قرونهم على الفور.

    سيجدون ورقة كتبت عليها عبارات حافية جارحة تخبرهم برتبتهم.. تحصيها وتقصيهم :-

    أنت البديل المؤقّت

    أمّا أنت صديقي فبوسعك أن تنام الآن قرير التّلاشي.

    لقد هذيتُ قصّة غيرتك على مدينة تهوى طيّ الصّفحات معصّبة العينين.

    فما أوفر حظّك.. وما أخوفني وأشقاني..  لو صحّ فعلا أنّي ذكريات نفسي.    

    تمت

    ***********

    قراءة نقدية

    بقلم خلف عبد الرءوف  وهشام النجار:

    سبق لنا التعريف بالأديب والكاتب المبدع محمد فطومى عند قراءة قصته (الساقية) .. والتي فازت بالمركز الأول بالاشتراك مع هذه القصة (البديل المؤقت).

    العنوان

    فكما كان العنوان في الساقية ذا مغزً معبر عن خلاصة القصة وفحواها..  فالعنوان هنا أيضا يعبر عن خلاصة القصة ورؤية الكاتب لوجود الإنسان في الدنيا بديارها وأموالها ومناصبها.. بل وبأحاسيسها ومشاعرها .

    فأنت في هذه الدنيا بكل ما تمثله أنت بديل مؤقت بديل لمن كانوا قبلك ومؤقت تنتظر أن يستبدل بك من بعدك .. فهذه المدينة الكبيرة تجدد بنا أسطولها من البشر دونما توانٍ.

    بناء متحرر وغير تقليدى

    وبينما يبدأ بنا الراوي في قصة (الساقية) القصة من أولها حتى يصل بنا إلى مشهد النهاية.. متقيدا ً بالقالب التقليدي للقصة.

     إذا به في (البديل المؤقت) يأتي متأخرا ً..  يأتي بعد أن احترق صديقه داخل ورشة الحدادة التي عاش بين جدرانها عشرين عاما ً.

     يأتي في اليوم التالي ليعاين الجحود في أحط دركاته وفقدان ذاكرة المشاعر في أقسى سخرياتها  فـ (على أنقاض الرّجل المحروق شيّدوا الملهى .. محلّ فاخر لبيع العطور والهدايا.. وكلّ ما تشتهيه النّسوة و الصّبايا .. كأنّ الذي قضّاه بين هذه الجدران كان مجرّد قصّة كتبت بالطّبشور على لوح أملس.. بحركة بسيطة،ماجنة مسحوها وأضرموا فيها الجحود.)

    فالقصة تبدأ من مشهد النهاية.. والراوي يقف بنا على الشاطئ الآخر من الأحداث..  لا ليروى لنا الحكاية ولكن ليبث لنا لواعجه.

     ويطلعنا على ما يقض مضجعه ويلهب مشاعره ويزلزل كيانه ويثير أشجانه..  متحررا ً بذلك من الأسلوب التقليدي للقصة من بداية وعقدة وحل وتسلسل درامي تصاعدي .

    إنه لا يبث لنا آلامه ويشف لنا مشاعره وتأملاته من خلال أحداث القصة..  ولكن يبث لنا أحداث القصة من خلال حديثه عن مشاعره وتأملاته الأليمة .

    تصوير فنى رائع لواقع مهين

    القصة تسلط الضوء بكثافة على واقع مهين يعانى منه المهمشون..  سببه الأول موت الروح وانحسار لغة المشاعر عند طبقة السادة والأثرياء وأصحاب المصالح والمشاريع.

     وتجسد ببراعة مقتل الأحاسيس واحتراق الرومانسية والعواطف الإنسانية البريئة..  لتبنى على أنقاضها بالأسمنت المسلح علاقات بين البشر تحكمها المظاهر الخادعة والإكسسوارات المزيفة في إشارة إلى سيطرة المادة ولغة المال والمصالح..  حيث تبذل العواطف لمن يملك  الثمن في دنيا المظاهر الملطخة بأدوات التجميل !

    (خائنة هي الجدران ولئيمة وخادمة لمن بداخلها.. ليس للجدران ذاكرة.. لأنّها هي

    الذّاكرة.

    تهب نفسها لصاحب المرحلة الجديدة بغباء وسهولة تماما ً..  كما تهب السيّارات نفسها لراكبها والكراسي للجالس عليها)

    فالبطل في القصة (صديق الراوي) يحب في صمت فتاة الحي التي لم تكن لتلتفت إليه لعدم نيله شهادة.. وهو يعمل في ورشة حدادة.. تحترق الورشة به في مشهد مؤثر يعبر عن النار المضرمة في قلوب المهمشين التي يعانونها وهم يداعبون في صمت أحلامهم المؤجلة دون أمل في تحقيقها .

    وعلى أنقاض أحلام البطل المحترقة..  تبتسم فتاته وهى تجرب المساحيق في دلال لصاحب محل مستحضرات التجميل الذي بني سريعا ً على أنقاض الورشة المحترقة .

    وقد جاء اختيار القاص لطبيعة نشاط المحل الذي بني على أنقاض البطل المحترق موفقا ً جدا ً .. حيث القيمة والمشاعر الصادقة مصيرها النسيان والجحود.. وما تراه من فخامة وأبهة ما هو إلا طلاء كمكياج النساء وزينتهن قليل من الماء يذهبها . 

    ثراء اللغة وجماليات التعبير الأدبى

    والقصة تتميز بثراء لغتها وبلاغة تعبيراتها..  وقد بلغت في كثير من مقاطعها ذروة النضج الفني

    أعجبني جدا ً قوله عن حادثة احتراق صديقه في ورشة الحدادة :

    " كأن الذي قضاه بين هذه الجدران كان مجرد قصة كتبت بالطبشور على لوح أملس بحركة بسيطة ، ماجنة مسحوها وأضرموا فيها الجحود "

    أعجبني أيضا قوله:

    " القليل من الوعي بأنّنا منتهون منذ البداية.. وبأنّ القلادة التي حول أعناقنا ليست سوى راهن لعبته المفضّلة انتحال الوجوه والألقاب..  سيفي بالغرض " .

    ومنها في نهاية القصة :

    " أما أنت فبوسعك أن تنام الآن قرير التلاشي .. لقد (هذيت) قصة غيرتك على مدينة تهوى طي الصفحات معصبة العينين..  فما أوفر حظك وما أخوفني وأشقاني لو صح فعلا بأني ذكريات نفسي " .

    هذا على سبيل المثال .. وإلا فإن كل مقطع من مقاطع القصة هو في حد ذاته لوحة فنية بديعة ومعبرة.  

    نهاية معبرة

    وفى النهاية فإن الكاتب لا يلوم الخائنين الجاحدين الذين سرعان ما تنكروا لذكرى صديقه المحترق .. وبادروا ببناء ملهاهم على رفاته..  بقدر ما يرثى لحالهم.

     فمن غفلتهم لم يدركوا أنهم مجرد مرحلة وقتية سرعان ما ستطويها ذاكرة الأيام..  هذا إن كان للأيام ذاكرة..  بل سيلتهمهم التلاشي .. ففيم التناحر والتسابق والتمسك بأهداب الدنيا والمال والسلطة

    (وليت كلّ المنتفخين قرأوا ما بداخل قلاداتهم وفهموها جيّدا.. لأنّهم لو فعلوا لارتجّوا مصفوعين ولتكسّرت قرونهم على الفور.. سيجدون ورقة كتبت عليها عبارات حافية جارحة تخبرهم برتبتهم، تحصيها وتقصيهم :-

    أنت البديل المؤقّت

    فحقا .. لو دامت لغيرك ما وصلت إليك ..  فنحن منتهون منذ البداية ، أموات حتى .. ونحن ندب على الأرض بين فناء قد غره طلاء زائف من بقاء .

    فما قال الله تعالى:

    "إنك ستموت وإنهم سيموتون"

     بل قال:

    " إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ " .

    الخميس الموافق

    22/4/1431 هـ

    8/4/2010 م


    الإسمبقلم د/ ناجح إبراهيم
    عنوان التعليقنورت موقعنا
    الأخ الحبيب الأستاذ الأديب / محمد فطومي لقد أعجبني كثيرا ً أسلوبك الرمزي والقوي والرائع في قصصك .. وأهنئك بفوزك بالمركز الأول في مسابقة القصة القصيرة بموقع الجماعة الإسلامية . واعتذر لسعادتكم عن ضآلة حجم المكافأة .. فهي لا تعبر أبدا ً مكانتكم الأدبية .. ولكنها مجرد رمز بسيط نخجل منه كثيرا ً .. ولكن أدبكم الكبير لا يقدر بمال .. وهو أعلى وأرفع من كل أموال الدنيا ونرجو أن تتواصل مع موقعنا ويشرفنا أن ننشر لك ما تريده من قصص .. ولك تحياتي ودعواتي

    الإسمابوابراهيم - اسلام الغمرى
    عنوان التعليقالمبدع محمد فطوم
    ماأروع هذا التعبير الاخاذ ياأخ محمد فطومى وأشكر لك ردك الجميل على تعليقى البسيط على قصة الساقية الرائعة ، وأحييك على قصة البديل المؤقت ، وحقيقة عندما قرأت على اسرتى وأولادى قصة الساقية المؤثرة زرفت منا الدموع فحياك الله وكثر من امثالك ، ونفع بك المسلمين والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل والسلام عليكم ورحمة الله

    الإسممحمّد فطّومي
    عنوان التعليقإلى الأخ الفاضل الد/ناجح إبراهيم
    لقد جدت عليّ بكلمات دافئة سخيّة كالبشرى وقعا و حثّا على المزيد.عبارات ،أتمنّى أن تكون قد ارتقت لها أعمالي المتواضعة,نبعها ذوق عال و أدب رفيع. لعلّي فعلا فزت بمال الدّنيا بهذا اللّقاء البهيج.

    الإسممحمّد فطّومي
    عنوان التعليقإلى الأخ العزيز أبو ابراهيم
    بذات الصّدق أيّها العزيز،و ذات الحرارة و بذات الغيرة على انتمائنا إلى أمّتنا الحبيبة،أحييّك و أبعث إليك بخالص الودّ لك و لكافّة الأسرة,

    الإسمأم السعد الطيب
    عنوان التعليقنورت الـــــــــوادي الحباة
    بسم الله الرحمن الرحيم بداية هو برنامج وموضوع جيد وقصه حلوة .طبعا انا اول مرة نشارك اواول مرة نشوف هذا البرنامج وشكرا وبارك الله فيكم مع تحياتي برنسيسة الوادي


    عودة الى قصة قصيرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع