English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • قصة قصيرة

    قصة قصيرة... التائه

    بقلم / بخيت خليفة

    كان المنظر كافياً لانبهاره .. فشتان بين قريته النائية في أطراف الصحراء وبين العاصمة التي ينزل إليها لأول مرة في حياته.

     مشاعر مختلطة بين الإعجاب والانبهار والحيرة..  زحام شديد.. وألوان شتى من البشر.. وأنوار مكثفة في كل خطوة ، وسيارات تسير في كل اتجاه ، غير تلك الواقفة بطول الطرق التي لا تنتهي .

    تسمرت أقدامه بينما عيناه في حركة دائمة طولاً وعرضاً .. فهو يرفع عينيه حتى يكاد يقع على ظهره من علو تلك البنايات وما تحويه من أشكال هندسية .

     يخفض عينيه بعد شعور بالدوار..  لكن ما أن تستريح من رحلتها ارتفاعا وهبوطاً حتى تجري عرضا خلف كل لافتة ودعاية .

    فجأة تذكر أنه لم يخط خطوة واحدة حتى الآن منذ وقوفه بالمحطة.. بسرعة ادخل يده إلى جيبه وأخرج قصاصة من الورق كان كتبها له ابن عمه..   بها بعض الأسهم ورسم تخطيطي للعنوان والشوارع المؤدية إليه .. مع اسم تلك المصلحة  وهي جهة حكومية معروفة.. لينهي إجراءات سفره الذي طالما تمناه .

    كانت عيناه لم تستقر بعد من ذلك التجول البصري ، نظر سريعاً إلى الورقة وحفظ العنوان جيداً .. ثم طوي الورقة وألقاها في جيبه، وسار يهدي نفسه بنفسه.

    همّ أن يسأل عن بداية الطريق أو تحديد الاتجاه أو حتى عن وسيلة المواصلات المناسبة لكنه لم يفعل.. ربما حياءً..  وربما كبراً.. وربما ثقة مفرطة في النفس.. فهو كما يدّعي يعرف القراءة وخطه جميل .

    ميدان المحطة كالقرص الدائر تتفرع منه طرق إلى كل الاتجاهات الأصلية والفرعية.. وكل طريق له مدخل جميل وشكل متميز عن الآخر.

      ازداد حيرة على حيرته.. أخرج الورقة مرة أخرى وبدأ يطابق كل سهم على طريقه.

    وفي لحظة وبعد طول تردد ، وإصرار على عدم سؤال أهل المكان ، مد قدمه نحو شارع عريض ، لا يدري لماذا دخل هذا الشارع بالذات.

    هل لأنه الأوسع ؟

     ربما.

    أم لأنه الأجمل ؟

     ممكن.

    أم لأنه خال من المارة ؟

    فهو يخشى المرور في الزحام تقريباً.

    على أية حال لقد قرر السير..  ورغم الأحمال التي كانت ترهق أكتافه ومعلقة في يديه إلا أنه اختار السير على الأقدام..  فهو لم ينس تحذيرات ابن عمه من ابتزاز السائقين للركاب خاصة الأغراب .

    ظل شوقه للسفر وعزمه على الوصول هو الدافع الأكبر لتحمل المشاق.. والصبر على الآلام.

    وما إن توغل في الطريق وقطع الشوط الأكبر..  بدأت تدب في نفسه الوساوس نحو صحة هذا الطريق..  نظر خلفه فرأي أنه قطع مسافة كبيرة جداً، وأن العنوان ليس بعيداً من المحطة.. فكما أخبره ابن عمه أيضاً بأنه لو أحسن السير حسب الورقة سوف يصل بسرعة .

    مرة أخرى همّ أن يسأل المارة حتى يطمئن ويتأكد .. لكنه لم يفعل .

    كلما همّ بالسؤال ردت عليه نفسه:

    وماذا تجيب لو قالوا لك: لماذا تأخرت في السؤال ؟!

    ولماذا لم تسأل قبل اختيار هذا الطريق؟!

    ثم ماذا لو كنت مخطئاً ؟ !

    هل تعود كل تلك المسافة ؟!

    تزاحمت الأسئلة في رأسه وكانت إجابته هي :

    لا .. لا.. لا يمكن أن أعود.

     وكما قرر السير بلا رجعة .. قرر أيضا أن يهرب من كل الأسئلة..  ومن نفسه  أيضا ً..  وأخذ يثبت نفسه ويؤكد لذاته عظيم قدراته في القراءة والخط الجميل .

    فهو يفهم كل لافته مرورية يمر عليها..  فهو يلتزم  السير في الناحية اليمنى كما تقول اللافتة.. وهو يهدئ من خطواته كلما قرأ (هدئ السرعة)..  ولم يفكر في الوقوف في الأماكن الممنوعة..  وكتابات أخرى لم يفهمها.. لكنه كان يحاول أن يشرحها لنفسه بنفسه..  أوشك النهار أن ينفض ، والرجل يخرج من شارع إلى آخر.

     وبدأت ملامح الثقة تهرب ، وصورة الخبرة  تبهت ، خاصة عندما شعر أن الشارع كلما تقدم فيه يضيق ، وتقل فيه اللافتات وتخفت فيه الأنوار.

    ولأول مرة وعلى غير العادة يرى من بعيد سيارة تقف بعرض الطريق ولا حركة بعدها.. اقترب أكثر فأكثر، حتى كانت المفاجئة، السيارة تقف تحت آخر بيت في الشارع المسدود.

    هنا فقط بدأ يصارح نفسه.. وتزاحمت علامات الاستفهام في رأسه،  لكن رغم كل ذلك لم يتهم نفسه، لكن بادر بإساءة الظن بابن عمه وبتلك الورقة.

    أدخل يده التي ترتعش نحو جيبه ليخرج الورقة، ويرفعها نحو عينيه ليقرأها جيدا،

    ليكتشف  أن الورقة صحيحة ، وأن الأسهم مضبوطة

    لكنه عندما أخرجها لأول مرة

    أخرجها مقلوبة .

    انتهت

    الجمعة الموافق:

    16/5/1431هـ

    30/4/2010م

     


    الإسمالقارء
    عنوان التعليقالتائه
    قصة رائعة ومضمونها مفيد فهي تخبرنا انه على الرغم من التقة بالنفس يجب على الانسان ان لا يدخله الكبر و الاعتزاز بالنفس وسوء الظن بالاخرين لانه حتما سياتى يوم يحتاج فيه الا المساعدة


    عودة الى قصة قصيرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع