English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • قصة قصيرة

    رمضان

    بقلم سيد علي الطماوي

    (1)جاء الشيخ الكبير يتهادى في مشيته.. يتثاقل في خطوه.. يدب على الأرض دبيبا.. يحمل فوق ظهره جوالا ممتلئا ينوء بحمله الرجال الأشداء.

    كاد ظهره أن يلتصق بالأرض.. وكادت ساقاه تغوصان في التراب.. أمسك الجوال بيد وطرق الباب بيده الأخرى.. انطلقت طرقات الباب تتهادى في مشيها وتتثاقل في سيرها تشبه صاحبها.. اصطدمت في عمود البيت فسقطت فخفت صوتها.. ثم نهضت وانطلقت حتى بلغت أذن العجوز القابعة في حجرتها النائية في آخر ركن من أركان البيت.

    طرقت الطرقات أذن العجوز فتسلل الصوت داخل دهاليز الأذن الملتوية.. والتي زادتها السنون الطويلة التواءً.

    أحست العجوز أن زوجها يطرق الباب.. لملمت ثيابها.. وجمعت نفسها.. وضمت ساقيها إلى ركبتيها.. وضغطت بكفيها على عصاها الغليظة.. واستعانت بمولاها وقالت:

    يا كريم  يا حليم

    وانطلقت تهرول ناحية الباب فمن يراها لا يدري أتهرول إلى الأمام أم إلى الخلف.. أتمشي يمنة أم يسرة.

    وبعد حين ومين.. وشد وجذب.. وصلت العجوز إلى الباب.. وجذبت ترباس الباب المتآكل من الصدأ.. وفتحت الباب بعد عناء.. فوجدت زوجها في آخر رمق تحت الجوال ولسانه يخرج من فمه وهو يلهث.. وأمعاؤه تكاد تندلق منه وهو يصرخ بصوت مكتوم والجوال ما زال فوقه:

    ادفعي الجوال يا ولية كدت أموت

    صرخت العجوز وأخذت تدفع الجوال عن بعلها بكل قوتها وزوجها الشيخ الكبير  يتململ ويرفع ظهره ويخفضه عسى الغمة أن تنزاح..

    أخذ نفسا ً عميقا ً وحبسه في صدره.. ثم شد من عظامه واستجمع كل قوته.. وسحب جسده من تحت الجوال.. ثم استلقى على ظهره وهو يقول:

    لا إله إلا الله إن للموت لسكرات

    نهض العجوز بعد طول رقاد.. وقال لزوجه:

    خذي هذا الجوال بما فيه وادخريه لرمضان

    (2)

    وفى اليوم التالي ازدادت طرقات الباب وعلا صوتها على غير العادة وانطلقت الطرقات تهرول إلى أذن العجوز تخبرها بمجيء زوجها فانتفضت قائمة.. وهرولت تجاه الباب بسرعة خشية أن يكون الجوال أثقل من المرة السابقة فيضيع منها زوجها الذي ليس لها في الحياة غيره أخذت تركض ناحية الباب وهي تقول:

    ها أنا ذا أقبلت لا تقلق.. على رسلك

    وبسرعة فتحت الباب فإذا بشبح يسد الأفق غير زوجها الضامر يقف أمام الباب يكاد يحجب الرؤية بالكلية وقال بصوت أجش:

    الرجل موجود

    قطبت العجوز جبينها ووضعت يدها فوق حاجبيها وكأنها تستطلع الهلال وقالت:

    من أنت وماذا تريد؟

    أعاد السؤال مرة ثانية:

    الرجل موجود

    أجابت العجوز بصوت خفيض:

    لا .. لا سيأتي بعد قليل.

    استدار الرجل وهم بالانصراف فنادته قائلة:

    من أنت وهل تريد شيئا ً ؟

    أدار الرجل  الكبير سنا ً عنقه إليها وقال:

    أخبري زوجك أن صديق عمرك وحبيبك رمضان جاء يسأل عليك.. وهو في أشد الشوق إلى رؤيتك.

    فرحت العجوز أشد الفرح وقالت:

    بالله عليك أنت رمضان

    قال:

    نعم.. بالله أنا رمضان.. ماذا تريدين؟

    قالت العجوز والفرحة قد غمرتها:

    بالله عليك انتظر.. انتظر.

    وانطلقت العجوز إلى حجرتها وأخذت تجرجر الجوال خلفها.. وقد أوتيت قوة عشرة رجال وهي تجر الجوال بما فيه ودفعته إلى العجوز وقالت:

    خذ هذا الجوال وتوكل على الله لقد أحضره صاحبك بالأمس وقال:ادخري هذا لرمضان

    تبسم الرجل وحمل الجوال على ظهره وانطلق وهو يقول:

    بلغي صاحبي مني السلام

    (3)

    جاء المساء وجاء الزوج واستقبلته زوجه بكل ترحاب.. وقبل أن يلتقط أنفاسه أبلغته سلام صاحبه رمضان.. وأخبرته أنها دفعت إليه الجوال الذي ادخره له.. وأنه فرح به كثيرا ً.. وأنه يقرؤه منه السلام.

    رفع العجوز حاجبيه وقطب عن جبينه وقال:

    ماذا ؟ ماذا ؟.. أعطيتيه لصاحبي رمضان

    قالت:

    نعم.. ألم تدخره أنت له.. وقلت بعظمة لسانك: ادخري هذا لرمضان

    شعر العجوز بدوار في رأسه وكاد أن يسقط على الأرض.. لكنه تماسك وهرش بيده في رأسه وقبض بيده على لحيته البيضاء وقال:

    الحمد لله.. لن يضيع شيء عند رمضان

    تمت


    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقعم عيد
    هذه الاسرة الطيبة جائها رمضان فاخذ تحويشة العام ،أخشى أن يطرق بابها عم عيد فيأخذ تحويشة العمر


    عودة الى قصة قصيرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع