English الأربعاء 24 ربيع الأول 1431     10 مارس 2010
البحث التفصيلي
التفاصيلرسائل الموبايل : 15 مارس.. وأكذوبة الهيكل
خبر وتعليق

السبب في ضعف غيرة المسلمين علي مقدساتهم يرجع إلي :-
ضعف دور العلماء وتوعيتهم
الثقافة العلمانية في مجتمعاتهم
قمع الحكام لشعوبهم
انتشار الجهل والفقر بينهم
اقتراعات سابقة

لماذا يشوهون كل شئ جميل فى حياتنا؟

بقلم/ هشام النجار

الرياضة في حياة كل الشعوب ما هي إلا مزيج من المشاعر المختلطة الممزوجة من الحزن والفرحة والسعادة والألم، تتناوب على قلوبنا بين الربح والخسارة.

والربح والخسارة كلاهما متوقع ووارد من أعظم المنتخبات وأقوى الفرق، ولكن الفرق بيننا وبين غيرنا من الشعوب الأخرى أن هناك فصيل من الإعلاميين والصحفيين ينتمون إلى عصبة أعداء الجمال والنجاح، بارعون في تشويه كل شيء جميل في حياتنا ووأد كل أمل يداعب خيالنا.

قلنا قبل ذلك أن هناك من لا يسره ولا يسعده مشهد اللاعبين المصريين وهم ساجدون، هناك من يتميز غيظا ً عندما يعرف العالم أن لدينا جيلا ً من اللاعبين يعرف دينه ومرتبط بربه جل وعلا، وينكشف هؤلاء سريعا ً عندما يكون المجال متاحا ً والفرصة سانحة جماهيريا ً وشعبيا ً لتشويه هذا المعنى الجميل.. وتمزيق هذه الصورة الرائعة.. وهدم هذه القيمة الغالية.

خسر المنتخب المصري في مباراته مع أمريكا، وظهر بصورة سيئة بعد مباراتين أدى فيهما أداء مبهرا أمام البرازيل وايطاليا، وهذا شيء وارد ومتوقع في عالم كرة القدم.. إذ ليس هناك في دنيا الرياضة من يكسب دائما ً، وليس هناك من يحالفه التوفيق على طول الخط.

وبدلا من أن يعكف إعلاميونا وصحفيونا المتخصصون على دراسة أسباب هذه الكبوة المفاجئة إداريا وفنيا وخططيا.

وبدلا من أن نحاول معرفة السبب الحقيقي وراء الهزيمة أمام أمريكا ومعرفة سبب الخروج من كأس العالم للقارات.. في حين كانت لدينا فرصة ذهبية للتأهل للدور نصف النهائي بعد أن أهدتنا البرازيل هدية غالية بفوزها على ايطاليا.

وبدلا من أن نعاتب المدير الفني على التشكيل غير الموفق الذي بدأ به المباراة (وهو بالفعل تشكيل غير موفق) وبدلا من أن نعاتب اللاعبين على تقصيرهم في أداء واجبهم ومهامهم الدفاعية والهجومية.

وبدلا من أن نناقشهم في الثغرات والسقطات الفنية التي وقعوا فيها خلال المباراة، حتى يتعلموا من الأخطاء وحتى يستوعبوا الدرس، وحتى نعطيهم دفعة إلى الأمام في مبارياتهم القادمة في تصفيات كأس العالم.

بدلا ً من ذلك كله عمدنا إلى شيء مقزز مبتذل ، وأسلوب مخرب هادم، يسئ إلى إعلامنا وصحافتنا قبل أن يسئ إلى لاعبينا ومنتخبنا الوطني.

وأنا أتساءل هنا:

ماذا لو انتصر المنتخب في مباراته مع أمريكا وصعد إلى نصف النهائي وأكمل البطولة بنفس المستوى الرائع الذي بدأ به ؟

ماذا لو أدى المدير الفني واللاعبون مباراة مع أمريكا لا تقل عن مباراتهم مع ايطاليا والبرازيل ؟

في هذه الحالة.. هل سيكون هناك مجال لمن يخوضون في أعراض الناس ويتتبعون عوراتهم ؟

في هذه الحالة.. هل سيستطيع الإعلامي عمرو أديب ومن نقل عنهم ، اتهام اللاعبين المصريين ومنهم أبو تريكة وغيره بأنهم اصطحبوا معهم بالفندق الذي يقيمون به خمسة من النساء الساقطات ، وأن هؤلاء النسوة قمن بسرقتهم ؟

وفى هذه الحالة.. هل سيسرع هذا الفصيل المعروف من إعلاميينا وصحفيينا إلى البحث عما يسئ إلى لاعبينا ليكون ذريعة للهجوم عليهم بهذا الشكل المبتذل.. مستغلين الغضب الشعبي العارم نتيجة ما حدث في مباراة أمريكا ؟

هذا الأسلوب الذي تعاملت به بعض المواقع على الانترنت ومن بعدها الإعلامي عمرو أديب في برنامجه مع ما حدث لمنتخبنا الوطني في جنوب أفريقيا، يفتح ملفات إعلامية كثيرة، كان هذا الفصيل الإعلامي المعروف يقف فيها دائما ً في وجه كل جميل في حياتنا لتشويهه والاعتداء على ملامحه وتلطيخه في الوحل، ليس في مجال الرياضة فحسب، بل في كل المجالات وعلى كل المستويات .

جلس عمرو أديب وبجواره الممثل عزت أبو عوف وكأنهم ملائكة ، وكأنهم أطهار لم يرتكبوا خطيئة في حياتهم ، ليتتبعوا عورات الناس وليبحثوا لهم عن سقطة ، تنال من شرفهم وسمعتهم ، وتظهرهم أمام الناس كأنهم شلة من المنحرفين لا هم لهم إلا إشباع نزواتهم الرخيصة، وأن ما يقومون به أمام الجماهير من سجود بعد إحراز الأهداف ومظاهر صلاح وتقوى ليس إلا حركات للنفاق والاستهلاك الجماهيري.

لقد ثبت أن المنتخب البرازيلي هو الآخر قد تعرض للسرقة – كما نقلت نفس المصادر الإخبارية - بما يجعل تقرير شرطة جوهانسبرج عن اصطحاب اللاعبين المصريين لفتيات ليل محل شك ، ذلك التقرير الذي اعتمدت عليه البي بي سي وترجمته مواقع النت ونقله عمرو أديب.

وهو تقرير يبرئ ساحة الدولة المنظمة التي تتأهب لتنظيم مسابقة كأس العالم ، ويهمها أولا ً وأخيرا ً أن تبقى إداريا ً وتنظيميا ً بدون أخطاء وبدون اتهامات بالتقصير.

ولكن هذا الفصيل الإعلامي المعروف لا تستوقفه هذه الأمور، قبل أن يخوض في أعراض اللاعبين ويشوه صورتهم ويسئ إلى سمعتهم ، وقبل أن يتناول معول هدم محاولا تدمير أسرهم وتخريب حياتهم الخاصة.

إن آفة إعلامنا اليوم هم أولئك الصنف من الصحفيين والإعلاميين، أعداء القيم الجميلة، الذين يعمدون إلى كل جميل في حياتنا ليشوهوه بأقلامهم.

والذين يستكثرون علينا أن يبقى في خيالنا مجرد أمل لغد مشرق.


الإسمعمرو احمد
عنوان التعليقالقيم
ليس لهم اى هدف فى الحياةيرتفعون على اعراض الناس باسم الاعلام الحر


عودة الى وراء الأحداث

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._