|
الجولة – 16 – رد مباشر على عبده مباشر, وشرفت يا كارتر بابا أعدها/ هشام النجار
لا تطالعوا الصحف بمفردكم أنها مهمة عسيرة, غالبا ً لا نؤديها كما ينبغي حتى النهاية دعونا نجرب ونقوم بجولتنا في الصحافة سويا حتى لا يصيب أحدنا الفتور ولا ينال منا الملل, بالطبع ستكون الصحبة أكثر إمتاعا وإفادة , تماما ً كطريقة قراءتنا القديمة التي نريد إحياءها معكم, بقص الأخبار والعناوين والصور والجمل والمقالات, وربط الأحداث والمتشابهات وتجميع الصور وحشر التعليقات الخفيفة والتوفيق بين وجهات النظر التي نادرا ً ما تتفق وغالبا ً ما تشتبك هذا الاشتباك وتلك المفارقات هي ما تصنع الدهشة التي ننحاز إليها ونصنعها في هذا الباب الجديد على موقعنا:
عبده مباشر يحتاج لرد قوى ومباشر:
مقال لعبده مباشر بـ"الأهرام" يحتاج إلى رد فوري وقوى ومباشر من الإسلاميين , فهو بلا شك يظن نفسه أنه بهذه الكلمات, فقد أحرجهم ووضعهم في مأزق.
فهل من رد سريع مباشر على الأستاذ عبده مباشر , الذي يقول:
" وصفوا أنصار السلام بالخونة وتمادي آخرون وقالوا بالانبطاح والانهزامية والاستسلام لمخططات العدو الإسرائيلي وأمريكا والصهيونية العالمية.. وبدا للمتابعين والمراقبين أن مصر تضم فريقا ً من الأطهار هم أعداء السلام, وفريقا آخر من الخونة المنبطحين هم أنصار السلام.
ولم تكتف هذه القوي بحملات العداء, بل أقدمت علي اغتيال السادات بطل انتصار أكتوبر وتحرير سيناء بالحرب والسلام, وشنت حملات مطاردة وتشويه لكل من أيد أو ساند مسيرة السلام.
والآن وبعد أن اقتربوا من مقاعد السلطة التنفيذية والتشريعية وبالتالي من صناعة القرار, فإننا ننتظر منهم الوفاء بوعودهم وتحرير القدس.
إن الطريق مفتوح أمامهم لتنفيذ أي مخطط للتحرير, ومن حقهم تجربة الزحف المليوني لاقتحام الحدود أو البدء مباشرة بالحرب التي قالوا إنهم أهل لها.
وسنبدأ في إعداد أكاليل الزهور لتطويق أعناقهم بها بعد العودة من ميادين الانتصار, ورفع أعلام التحرير فوق كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الآن انتهي وقت حملات التشهير وعمليات الاغتيال للخونة الذين وقعوا معاهدة السلام, وما عليكم سوي إلغاء هذه المعاهدة التي رفضتموها طويلا ً وتظاهرتم وجعجعتم وشتمتم أنصارها انتصارا ً لموقفكم البطولي الرافض للاستسلام!!
الآن لا استسلام بعد اليوم, لقد دقت ساعتكم ولا خيانة اعتبارا ً من اللحظة , فاللحظة لحظة الأطهار الأخيار الأبطال رجال تحرير القدس وفلسطين وربما الأندلس وغيرها أيضا.
ونرجو أن تكذبوا كل ما يقال عن اتصالاتكم بإسرائيل وعن تأييدكم لمعاهدة كامب ديفيد, معاهدة الخزي والعار.
كما نرجو أن تعلنوا أن اتصالاتكم بأمريكا وبكبار المسئولين بها إنما هي لدعوتهم للهداية والانخراط في الإسلام, فأنتم الدعاة والهداة.
كما نحب أن نسمع تأكيدا ً منكم بأنكم لن تستسلموا أمام الواقع وحسابات القوي والإمكانات, فأنتم أهل لكل شدة, وأن أي قصور في الإمكانيات لن يقف حائلا ً بينكم وبين وضع وعودكم بتحرير القدس موضع التنفيذ".
طارق الحميد يؤكد: اهتزاز الأسد
الكاتب طارق الحميد في "الشرق الأوسط" اللندنية يؤكد اهتزاز الأسد, وهذه هي الشواهد:
"كانت هناك تساؤلات بالطبع حول انسحاب الجيش الأسدي من بعض تلك المناطق, خصوصا ً أن الانسحاب جاء نتاج تفاوض مع الجيش السوري الحر, والذي بات يحمي بعضا من المظاهرات في مناطق حساسة بسوريا, وبعض منها في ريف دمشق وهو أمر بالغ الأهمية, حيث يفسر ضعف واهتزاز القوات الأسدية, وتضعضع سيطرتها على بعض المناطق السورية.
وهناك تفسير لسبب هذا الاهتزاز الأسدي, حيث تشير المصادر إلى أن النظام الأسدي بات يعمد إلى تقليص تسليح أفراد الجيش السوري النظامي, وذلك خشية انشقاق أفراده وأخذ أسلحتهم معهم, وهذه نقطة مهمة جدا ً.
حيث يقول لي أحد المصادر إنه في البدء كان أفراد الجيش يقاتلون ثم تتم عملية الاستسلام أو الانشقاق, أي بعد أن يحمى وطيس المعركة.
لكن ما يحدث اليوم مختلف تماما ً, حيث يقول المصدر إنه ما إن تحاصر فرق الجيش من قبل الثوار والجيش الحر إلا وتسمع «البكاء والتوسل من قبل أفراد الجيش التابع للأسد».
فعملية التسليح الحقيقية تتم لأفراد الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد, وكذلك للحرس الجمهوري اللذين باتا منهكين, وليس بمقدورهما الوجود في جل المناطق السورية.
ولذا فإن الثوار باتوا يسعون إلى فرض واقع جديد بحثا عن «بنغازيات» سورية, وحتى تحين لحظة الصفر لتوصيل تلك المناطق المفرقة في خط أو سياق واحد لتكون هناك منطقة عازلة فعليا ً وقبل تدخل أي جهة خارجية وهذا ما قد يبرر المعلومات التي تتردد عن محاولة النظام الأسدي لإشراك مجموعات من حزب الله للمساعدة على إفشال مشروع «بنغازيات» سورية!
كما أن هناك رواية تقول إن النظام الأسدي يعمد إلى انتظار رحيل وفد المراقبين العرب ليقوم بتسديد الضربة الأخيرة للثوار".
حول مأساة الضبعة
عما حدث بمشروع مصر النووي في منطقة الضبعة تحدث كاتبان أولهما عباس الطرابيلى بـ"الوفد" الذي تساءل:
ما الذي حدث ويحدث في الضبعة, وأين كانت الحكومة قبل أن يهاجم البدو هذا الموقع, ويدمروه تماماً؟, ألم تعلم بما يدبر, أم علمت وتكاسلت, وانتظرت حتى تم إعداد كل شيء لتدمير الموقع, تماماً كما حدث في شارع محمد محمود وفي شارع مجلس الشعب, تجلس الحكومة تراقب وتسمع وتري ولا تفعل شيئاً, إلي أن تم إحراق المجمع العلمي المصري - مثلاً, ثم تتحرك؟!.
وهل النظام الجديد يريد بسلوكه هذا أن يتيح الفرصة حتى يتم إحراق كل شيء, ولا فرق بين وسط القاهرة حيث بؤرة مركز الحكم, وبين ما هو موجود في جوف الصحراء, بعيداً بمئات الكيلو مترات عن قلب العاصمة, حقاً.
لماذا هذا الصمت المريب؟!
ولماذا لا تتحرك السلطة سواء مازالت في يد المجلس العالي, أو يتجاذبها من أحد أطرافها مجلس الوزراء البعيد عن مقره الرسمي بشارع مجلس الشعب، في قصر الأميرة شيوكار؟
وما جري في الضبعة, لا جواب له إلا أن السلطة إما أن تكون نائمة, أو تكون - أيضاً - نائمة.
فقد استقرت الأمور علي أن هذا الموقع هو الأفضل من كل النواحي لإقامة أول محطة كهرباء نووية في مصر, انتظرنا سنوات وسنوات تقترب من الثلاثين عاماً, وكلما طال بنا الزمن تضاعفت تكاليف هذه المحطة.
والمؤلم أن هذه المحطة لن تبدأ في إنتاج الكهرباء - إذا قامت - إلا بعد 10 سنوات من الآن , أي عندما تكون مصر قد وصلت إلي حد الفقر الكهربي بكل المعاني".
والحل بسيط جدا كما أكد حازم عبد الرحمن بـ"الأهرام", حيث قال:
القضية لا تحتاج إلي تفكير إستراتيجي أو حتى إلي خبير عسكري, المسألة يمكن حسمها بمجرد قرار بتحريك كتيبة دبابات واحدة من جهة قريبة من منطقة الضبعة ومعها وحدتا مشاة ميكانيكية وراجلة, ووحدة قوات خاصة من150 فردا ً, ووحدة إشارة معاونة.
ومع كل هؤلاء طائرة أو طائرتين هيليكوبتر مقاتلة تطلقان في الصحراء مجموعة صواريخ بعيدا ً عن الناس, حتى لا يكون هناك قتلي ومع كل هذا منشورات أو نداءات لتحذير الذين اقتحموا الموقع بأن أمامهم24 ساعة لإخلاء المنطقة وإلا سيتحملون عواقب أعمالهم.
هل هذا أمر صعب؟
السؤال الأهم هو:
هل مازلنا نريد أن نقيم محطة نووية أصلا في منطقة الضبعة؟
هذا الموقع وفقا للمعلومات المتواترة تم تخصيصه منذ عام1981 وتم تعويض الأهالي عن الأراضي التي تمت مصادرتها.
وخلال هذه المدة أقيمت معامل أبحاث ومنشآت ومحطات قوى كهربائية ومحطة تحلية مياه ومساكن لإقامة الخبراء والعلماء الذين يترددون علي الموقع, فضلا ً عن إحاطته بسور.
وكان قد جري حسم الموقف نهائيا ً منذ عامين تقريبا ً بأن هذا الموقع لن يصبح منتجعا ًسياحيا ً.
كيف ظلت الدولة صامتة ساكنة لا تري ولا تسمع ولا تتكلم لمدة أكثر من شهر, بينما تجري كل هذه الاعتداءات علي هذا الموقع المفروض فيه أنه مهم.
ومن المصادفات الغريبة أن يتواكب مع هذه الاعتداءات النقص الحاد في أزمة الطاقة التي أصابت الشوارع والبيوت بحالة تشبه الشلل.
فهل نسارع بإنهاء بناء هذه المحطة النووية لتوفير احتياجات المجتمع من الطاقة , أو سنظل نريد بناء محطة نووية دون أن نبنيها إطلاقا؟.
شرفت يا كارتر بابا
الكاتب محمد سيف الدولة تناول زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمى كارتر من زاوية مختلفة قائلا ً:
"شرفت يا نيكسون بابا, يا بتاع الووتر جيت , عملولك قيمة وسيما, سلاطين الفول والزيت, فرشوا لك أوسع سكة, من رأس التين على مكة , وهناك تنفذ على عكا , ويقولوا عليك حجيت".
بهذه القصيدة لأحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عبرت الحركة الوطنية المصرية عن رفضها لزيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة معادية لمصر عام 1974م.
أما زيارة "المفتش الرئاسي" جيمي كارتر التي تمت في الأيام الماضية وصال فيها وجال كما يريد, وقابل طوب الأرض, بدء ً بالمجلس العسكري وعدد من مرشحي الرئاسة ورئيس اللجنة العليا للانتخابات الذي فرح وتباهى برضا كارتر عن الانتخابات, والإخوان والسلفيين, وعدد كبير من قادة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والشباب.
وتلقى ما يريد من تطمينات , وأدلى بعشرات التصريحات حول الجيش وميزانيته ونقل السلطة ومستقبل الديمقراطية والانتخابات وضرورة الالتزام بكامب ديفيد وغيرها.
نقول أما هذه الزيارة لكارتر فعلى العكس تماما ً من زيارة نيكسون, لم يعترض عليها أحد , ولم يرفض أحد مقابلته أو يصرخ في وجهه إن لا شأن له بنا ولا بمستقبلنا, وأنه غير مرحب به.
بل شعرنا وكأن هناك تسابق بين الجميع للفوز بشرف لقاءه والتحدث معه ومده بالتحليلات والتوضيحات ورسائل الطمأنة أو الشكايا, وكأنه حامى حمى الديار المصرية !.
رغم إن هذا هو كارتر الذي قاد أكبر عملية تكبيل عسكري وسياسي لمصر بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي جردت ثلثي سيناء من القوات والسلاح, وجعلت للأمن الإسرائيلي أولوية قصوى على حساب الأمن القومي المصري (م 4) وعلى حساب الأمن القومي العربي ( م6 ).
وهو كارتر الذي وقع اتفاق التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي ضد مصر المسمى "بمذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية" الشهيرة التي تم توقيعها في 25 مارس 1979 قبل يوم واحد من توقيع معاهدة السلام في واشنطن.
فما الذي حدث لنا؟, وكيف بلغ التجريف الوطني الذي قام به نظام السادات/ مبارك كل هذا الحد ؟.
فنسينا من هي الولايات المتحدة وماذا فعلت معنا وكيف قامت بتصنيع نظام مبارك طوبة طوبة وقامت بحمايته ودعمه حتى النفس الأخير, وكيف تحاول الآن أن تعيد إحياءه ولكن بدون مبارك؟.
ففي أسبوع واحد انهمر علينا الجراد الأمريكي من كل صوب:
فبالإضافة إلى جيمي كارتر زارنا جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى, ووليام بيرنز نائب وزير الخارجية وآخرون, والذين أخذوا جميعا في نفس واحد يمارسون حملات التفتيش والتهديد بأنه لا مساس بالمقدسات الأمريكية في مصر مثل التحالف الاستراتيجي أو اقتصاد السوق والقطاع الخاص المصري والأجنبي, أو معاهدة السلام, أو منظمات التخابر المدني الأمريكية "فريدوم هاوس والمعهدين الجمهوري والديمقراطي".
لم يعد هذا الكلام مقبولا ً ولا محتملا ً بعد الثورة, وإن كانت الدولة عينها مكسورة لغرقها في التبعية, فلا عذر للقوى السياسة الأخرى, ومن الواضح أنه لم يعد لنا سبيل سوى العمل على تنظيم وتعبئة كل القوى المعادية للمشروع الأمريكي في مصر.
الثلاثاء الموافق
30-2-1433هـ
24-1-2012م
عودة الى وراء الأحداث
|