|
حادث طابــــــــا. لم تشهد مدينة طابا السياحية بشبه جزيرة سيناء اية احداث عنف او قتال منذ عودتها الى السيادة المصرية .. وذلك بعد مفاوضات مضنية مع اسرائيل اوائل الثمانينات من القرن الماضى . لذلك بدا مفاجعا وصادما فى الوقت ذاته ما وقع على ارض طابا من تفجيرات عنيفة يوم الخميس السابع من أكتوبر 2004م فقد وقعت ثلاثة تفجيرات متزامنه فى مناطق متفرقة فى المدينة اودت بحياة عدد من السائحين الأجانب والمصريين , وأصابت العشرات . ولقد كان لهذه التفجيرات صدى اعلامى كبير نظرا لما تمثله سيناء من خصوصية أمنية وجغرافية بالنسبة لمصر .
كما إن التوقيت الذى حدثت فيه تلك التفجيرات يثير بذاته عدد من التساؤلات .. فقد وقعت عشية الاحتفال بنصر أكتوبر المجيد الذى تجرعت فيه إسرائيل كاس الهزيمة والانكسار .
هل هى داخلية أم خارجية ؟! هل هو عمل منظم , ام انه حادث فردى ؟!هل الاتهام موجه إلى المخابرات الإسرائيلية , ام انه نفذ بأيد مصرية على خلفية دعم خارجى ؟! ووسط هذه التكهنات , أعلنت عدة أسماء وهمية مسئوليتها عن الأحداث منها ما يسمى ( الجماعة الإسلامية العالمية ) وكان لابد من بيان موقفنا حتى لا يتوهم من لا يعرفنا أن أحدا من أبناء الجماعة الإسلامية المصرية متورط فى هذه الأحداث . اصدرنا بياننا حول تفجيرات طابا نؤكد فيها التزامنا القاطع بالعهد الذى أخذناه على أنفسنا من وقف كافة الأعمال القتالية داخل مصر وخارجها .. ونوضح فيها ر اينا فى مثل هذه الأفعال الهوجاء التى يقوم بها بعض المتحمسين دون اى حسابات مستقبلية او دراسات واقعية .. وقد صدرنا بياننا بقول الله عز وجل ( وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ) . .
تكشفت التحقيقات فيما بعد ان المسئول عن احداث طابامجموعة من البدو القاطنين بسيناء , يقودهم شاب فلسطينى الأصل .. وان الأحداث جاءت كرد فعل متحمس على المذابح الإسرائيلية فى مدينة خان يونس .. ولم تكن لهذه المجموعة اى ارتباطات داخليه او خارجية . وها هو نص البيان :-
بيان للجماعة الاسلامية عن تفجيرات طابا
(واوفوا بعهد الله اذا اعاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون ) . تنفى الجماعة الاسلامية المصرية اى علاقة لها من قريب او من بعيد بسلسلة الحوادث التفجيرية التى وقعت فى منتجع طابا السياحى مساء الخميس الماضى بشبه جزيرة سيناء . وتؤكد الجماعة الاسلامية بمصر على التزامها القاطع بمبادرتها السلمية التى اطلقتها فى عام 1997م , والتى تقتضى بموقف كافة الاعمال القتالية , وكذا جميع البيانات المحرضة لها فى الداخل والخارج .. وذلك انطلاقا من موقف شرعى واضح سليم وارتكاز على فهم عميق لمتغيرات الواقع الدقيق الذى تحياة امتنا الاسلامية فى هذه الظروف العصيبة .
وقد عبرت الجماعة الاسلامية عن هذه المنطلقات الشرعية والواقعية من خلال سلسلة من الكتب التى اصدرتها خلال السنوات الماضية التى بلغت حتى الان ثلاثة عشر كتابا .
والجماعة الاسلامية المصرية ترى ان مثل هذه العمليات وان بدت فى ظاهرها مواجهة الى اسرائيل .. الا انها فى الحقيقة تلحق بمصر من الاضرار والمفاسد أضعاف أضعاف ما يلحق باسرائيل سياسيا وامنيا واقتصاديا .
هذا بالرغم من ان القاصى والدانى ـ حتى إسرائيل نفسها ـ يعلم ان مصر , حكومه وشعبا هى صاحبة المجهود الأكبر والسعى الاشمل نحو خدمة قضية فلسطين محليا واقليميا ودوليا . وفى الختام .. تهيب الجماعة الاسلامية بشباب مصر المخلص بدينه , الحريص على رفعة وطنه .. وبغيره من شباب الامة الاسلامية ان يناى بنفسه عن مثل هذه الاعمال غير المحسوبة .. وان يبتعد عن التورط فى اى عمل يكون من شانه الاضرار بامن البلاد وزعزعة استقرارها . وعلى الشباب المسلم الا يجعل من بلاد المسلمين كلها ساحة مكشوفة للصراع العسكرى بين الدول .. بحيث يضر ذلك بلاد المسلمين اشد الضرر .
عودة الى بيانات
|