English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • بيانات

    حديث ما بعد العاصفة.

     استطاعت الرسوم الدانماركية المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه و سلم  أن توحد مشاعر المسلمين تجاه الحدث ، فكانت هذه الهبّة التي شهدتها ديار الإسلام ، و تجمعات المسلمين من أقصي بلاد الإسلام إلي أدناها 0

     و انصهرت مشاعر الغضب في أتون واحد ، تدفع عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم  غوائل الأسافل المجرمين  واجتمعت كلمة المسلمين علي كلمة واحدة :  نحن فداؤك يا رسول الله  0 و شعر المسلمون بحاجتهم إلي التجمع و الائتلاف ،فا لمقصود في الحملة البربرية الجديدة هو شخص الرسول العظيم محمد صلى الله عليه و سلم  و صدق الله العظيم إذ يقول :  (و عسي أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم )  و لكن .. و بعد أن بدأت مشاعر الغضب تهدأ شيئاً فشيئاً ، و العاصفة تسكن حدتها رويداً .. رويداً .. علينا أن نتساءل بصدق و أمانة : هل استطعنا توظيف هذا الحدث بما يخدم الإسلام و يعمل علي منع تكراره ثانية ؟ أم سنكتفي بتلكم المظاهرات ، و المسيرات ، و نبرأ ذمتنا ببعض الهتافات و الشعارات ، و الأفعال الارتجالية ؟!

     قبل الإجابة .. أضرب مثالاً يقرب البيان ، و يعزز المقال ..عقب الحرب العالمية الثانية استطاع اليهود استغلال ما يعرف بمذابح النازي ( الهولوكوست ) لتحقيق أعلي معدلات استفادة لهم ، فلم يكتفوا بالتنديد و الشجب و الإنكار وفقط ! بل عملوا علي الضغط علي المجتمع الأوروبي بما حدث ، وجعل هذه المذابح ـ إن صح وقوعها بالصورة المروية ـ تمثل عقدة ذنب لدي المجتمعات الأوروبية تعمل علي محوها و إزالتها 0

     فاستطاع اليهود استصدار قوانين تمكنهم من الحصول علي التعويضات و التي استمرت حتي الآن بصورة شبه استفزازية 0

     و قوانين تجرم معاداة السامية .. و قوانين  تحرم تناول  الهولوكوست  بالتشكيك حتي من باب البحث التاريخي العلمي المجرد 0 وكلنا يتذكر ما حدث مع المفكر  جارودي  و الحكم عليه بالسجن ليس لأنه كذّب بالهولوكوست  بل لأنه شكك في الأرقام المتداولة ( ستة ملايين يهودي أبيدوا حسب الرواية اليهودية ) و دلل علي صحة أقواله بأدلة علمية ،مكان مناقشتها ساحات البحث العلمي لا أقبية السجون 0

     و وصل الأمر في أوروبا الآن ـ كما صرح بذلك الرئيس الإيراني مؤخراً ـ إلي إمكانية التشكيك في وجود الله ( تعالي الله عن ذلك ) دون الحديث عن الهولوكوست بأي حديث يفهم منه إنكارها أو حتي مجرد التشكيك في الرواية اليهودية لها 0

     و هكذا .. فقد استطاع اليهود أن يستثمروا الحدث لتحقيق أعلي فائدة سياسية ، و إعلامية ، و مادية ... الخ 0

     و هذا ما ينبغي علينا أن نفكر فيه و نحن نعالج هذه الأزمة حتي لا ينجلي غبارها عن بعض مظاهرات هنا أو هناك ، و حفنة من التنديدات ناهيك عن رزمة من المقالات ... و كلها أمور قد تكون مطلوبة و لكن ليست بمفردها 0

     و علي موقع الجماعة الإسلامية يسرنا أن نفتح باباً للمناقشة عبر هذه المحاور التي نطرحها لكيفية التعامل مع هذه الأزمة في مرحلة ما بعد العاصفة 0

     المحور الأول : وهو خاص بالمسلمين أنفسهم ، فينبغي استغلال حالة التوحد التي أصبح عليها المسلمون تجاه  نبيهم محمد صلى الله عليه و سلم  لتفعيل هديه و سنته بين المسلمين 0

     و السؤال الذي يجب أن نجيب عليها بصراحة : أين نحن من سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم  ؟

     فالحب الصادق له دلالات و أمارات ، و إلا تحول إلي مجرد دعوى والرسول محمد صلى الله عليه و سلم  يقول : [ لا يؤمن أحدكم حتي يكون هواه تبعاً لما جئت به ] 0

     و الحاصل اليوم .. أن السنة الحق قد هُجرت ، و البدعة تفشت وحاد الناس عن هدي و سلوك النبي محمد صلى الله عليه و سلم  الذي هو منهج حياة بالنسبة إلي الناس كافة 0

     و ها نحن ذا نطلقها دعوة من هنا هيا بنا إلي سنة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم من جديد  0

     إن الرد الأقوى علي من أراد تشويه صورة الحبيب المصطفي صلى الله عليه و سلم   هو إعادة هديه و سنته من جديد بين المسلمين 0

     فإلي كل مسلم .. و مسلمة .. تألم للإساءة إلي سيد الخلق و إمام الورى محمد محمد صلى الله عليه و سلم  و كلنا تألم .. أحيي بفعلك سنة ماتت و أقمع بدعة تفشت .. وأعضض بناجذيك علي سنة حبيبك محمد صلى الله عليه و سلم   0

     علموا  أولادكم حب رسول الله صلى الله عليه و سلم   ارووا لهم سيرته ، واحكوا شمائله ...

     و لنتذكر .. أنه يؤتي يوم القيامة بأقوام يبعدون عن حوضه  صلى الله عليه و سلم  و هو ينادي  أمتي .. أمتي ، فيقال له : إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك ؟ فيقول صلى الله عليه و سلم  : سحقاً .. سحقاً أي بعداً .. بعداً 0

      ( و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضي الله و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ..) 

     فإذا حققنا المتابعة الحقة في حياتنا و أحيينا سنته صلى الله عليه و سلم  نكون قد رددنا أبلغ رد علي هذه الإساءة الحقيرة 0

     المحور الثاني : وهو خاص بـ (  الآخر  ) و المقصود به الشعوب الأوربية و التي يجهل معظمهم بالإسلام كدين و بمحمد صلى الله عليه و سلم  كرسول ختم الله به الرسالات 0

     فهذه الشعوب تحتاج إلي من يشرح لها الإسلام و يوضحه و يجلي أسسه و يرد علي الشبهات المثارة حوله و التي تقدم للمواطن العربي علي أنها هي الإسلام ذاته 0

     و يجب علينا أن نفرق بين الذين يريدون تلك الحملات المنظمة ضد الإسلام و نبيه و بين عامة الشعوب الأوربية 0

     و الفرصة الآن مواتية لبدء حملة التعريف بالإسلام و نبيه صلى الله عليه و سلم   خاصة بعد أن شدت المظاهرات العارمة التي اجتاحت بلاد المسلمين انتباههم و جعلتهم يتساءلون عن الإسلام و عن شخص الرسول صلى الله عليه و سلم  . هذا الرجل الذي شهدت بلاد المسلمين ثورة عارمة من أجله

     ما حدث عندنا من ثورة غضبية  غريب علي الرجل الأوروبي الذي اعتاد ـ في ظل حالة شبه إلحادية تسود بلاده ـ علي الهجوم علي أي شخص حتي و لو كان رسولاً نبياً ، و أي شئ حتي و لو كان منزّلاً من عند الخالق سبحانه 0

     هذه الحالة السائدة لديهم نتيجة تراكمات تاريخية  اجتماعية معروفة 0

     و فطنتنا الحقيقية أن نستطيع الوصول إلي هذه الشعوب بخطاب دعوى يراعي الخلفية المعرفية و التراكمية التاريخية لها ، فهذه الشعوب خاضت حرباً ضروساً من أجل التملص من طغيان الكنيسة التي استعبدت عقولهم و أجسادهم من خلال أفكار طوباوية ما أنزل الله بها من سلطان و هذا يستلزم منا دراسة متأنية لهذه الشعوب و طبيعة تفكيرها و لا ننسي أن صورة المسلمين كشعوب متحضرة ـ قد اهتزت بشدة في ذهن المواطن الغربي خاصة بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر ، و مدريد ، ولندن 0

     فالمطلوب هو استعادة هذه الثقة ، و إعادة توضيح الأبعاد الحضارية للإسلام ، و القيم و المثل التي يدعو إليها و التي تمثلت كلها في شخص رسول الله  صلى الله عليه و سلم 

     المحور الثالث : إعادة مخاطبة المنظمات الرسمية و منظمات المجتمع المدني المعنية بمكافحة التميز العنصري و إقرار حقوق الإنسان من أجل العمل علي استصدار تشريعات من شأنها منع ازدراء الأديان ، و حماية الرسل و الأنبياء ،و احترام مشاعر أصحاب الديانات عامة ، و المسلمين خاصة ، لأن هذه الحملة قابلة للتكرار خاصة في  ظل وجود أيادٍ خفية تغذي الأزمة و تحاول دفع الشعوب و الحضارات إلي صدام مروع 0

     فلا ينبغي علينا أن نجلس منتظرين حدوث أي أزمة جديدة للتعامل بل يجب علينا بناء استراتيجية موحدة لمنع التكرار ، و نشر الإسلام بتعريف الشعوب بحقيقة الإسلام و حضارته العظيمة 0

     إنها دعوة نطلقها لكل محب لهذا الدين ..و محب لرسوله محمد صلى الله عليه و سلم فهل من مشمر لها؟!



    عودة الى بيانات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع