الجمعة 23 ذو القعدة 1429     21 نوفمبر 2008
البحث التفصيلي
التفاصيلمركز دراسات بريطانى يقول ان سلمان رشدى والكثير من زملائه المتحررين , يتعرضون لضغوط
خبر وتعليق

انهيار الحوار الفلسطينى فى القاهرة مسئولية
حركة حماس
حركة فتح
كل الاطراف
اقتراعات سابقة

مصادرة المساجد.. سياسة منهجية

صورة تعبر عن  الازدحام خارج المسجد في صلاة الجمعةبقلم الشيخ: الحسيني حلمي مدير المركز الإسلامي بميلانو, ايطاليا

كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رجع من أحد وقد قتل عمة حمزة بن عبد المطلب (أسد الله وأسد رسوله).. ووجد نساء الأنصار يبكين قتلاهم.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة: "لكن حمزة لا بواكي له".

استحضر هذه الكلمة مع كل حدث يكون المسلمون أو العمل الإسلامي ضحية ولا يجد من يدافع عنه.. وكم هي الحوادث والعاديات التي أصبنا بها ولا يوجد لنا منها نصير..

وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن ينهي عن ندب الميت وبكاءه.. فإننا لا نعني المعنى الحرفي لذلك؛ فإن المسلمين كلهم أو جلهم يتألمون عندما يصاب جزء منهم بمصاب ما.. ولكن المعنى هو النصرة والعمل الايجابي لرفع الظلم أو لإعانة المظلوم ومساندته..

تذكرت ذلك ونحن نعاني من حملة شرسة تهدف إلى إغلاق المعهد الثقافي الإسلامي بميلانو / ايطاليا.

ولمن لا يعرف المعهد الثقافي الإسلامي بإيطاليا فهو: مؤسسة إسلامية أسست في ميلانو عام، 1988.. أهدافها الدعوة إلى الإسلام في بلاد الغرب بين غير المسلمين والمسلمين على سواء.. وكان تأسيسها بعد أن رأى الإخوة المؤسسون ازدياد عدد المسلمين المغتربين في ايطاليا.. وعودة كثير منهم إلى طريق الله.

وضاق المكان الوحيد في ميلانو الذي يجمع الناس للصلوات الخمس ولصلاة الجمعة.. ولم يكن إذ ذاك هذا الشحن العنصري ضد المسلمين في الغرب عامة وفي ايطاليا خاصة.

استؤجر لمقر المعهد المبنى الحالي في شارع ينر viale E. Jenner, 50  بمدينة ميلانو وهو مبنى قديم.. وقد بذل الإخوة المؤسسون جهدا كبيراً في ترتيبه وتعديله ليصبح لائقاً للجالية الإسلامية وصالحاً لإقامة الشعائر.

والحق فقد قيض الله تعالى للمسلمين في ميلانو وايطاليا شخصية حريصة على دين الله.. لديها الرغبة والحب للتضحية وإيثار العمل الإسلامي على أي شيء بعد ذلك.. بالإضافة إلى الإخلاص والتجرد ودماثة الأخلاق وحسن التصرف.. والقدرة على تحويل الأقوال والخطط إلى واقع ملموس يعشيه الناس، ذلك هو ( الشيخ / سعد أبو زيد ) رحمه الله تعالى.. الذي أحسب –والله حسيبه- أنه ما من مسلم في ايطاليا يرتاد المساجد ويؤدي الصلوات ويتعلم العلم.. ويجد من يستفتيه في قضاياه ومشاكله اليوم إلا وللشيخ سعد أبو زيد من مثل حسناته أو له الفضل عليه.

ومن حسنات الشيخ سعد أبو زيد أيضا.. انه استقدم الشيخ أنور شعبان رحمة الله، والذي نقل العمل الدعوي والإسلامي عامة في ميلانو ومن ثم ايطاليا نقلة نوعية.. في تأصيل العلم الشرعي.. وضرب المثل في التمسك بالشرع في كل مكان.. فكان نعم المعلم ونعم المربي القدوة، ونعم المجاهد في سبيل الله.

وخطا المعهد في هذا الوقت بالدعوة وبالتالي بالمسلمين خطوات رائعة ورائدة وكبيرة تجاه تأصيل العمل الإسلامي الواعي والمتجاوب مع ما تتطلبه الإقامة في بلاد غير المسلمين.. مع عدم التنازل عن المنهج النبوي الكريم سواء في العقائد أو الشعائر والمعاملات.

فبقدوم الشيخ أنور شعبان رحمه الله إلى ميلانو، تعددت الأنشطة الإسلامية.. فالدورات الشرعية التي تخرج منها عدد من الدعاة والعاملين في الحقل الإسلامي حتى الآن.. والأنشطة الاجتماعية التي اهتمت ليس فقط بالإفراد وإنما أيضا بالأسرة والمرأة والطفل.. فالمخيمات الصيفية والمشاركة في العمل الاجتماعي سواء مع المسلمين أو الايطاليين.. والاهتمام بالجانب الرياضي والثقافي، فكان المعهد خلية نحل لا تهدأ من الحركة.

ثم كان لإقامة (المدرسة العربية للأطفال) دواراً مهما وريادياً في المجتمع المسلم في ميلانو.

وقد تأسست المدرسة عام 1991 وبدأت بسبعة أطفال.. ثم لاقت نجاحا ورواجاً حتى وصل عدد التلاميذ إلى أكثر من 300 طفل وطفلة في مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي بدوام كامل.

حتى اضطررنا في عام 2000 أن نستأجر مبنى آخر استمرت فيه المدرسة خمسة سنوات أخرى وصل عدد تلاميذها إلى أكثر من 500 تلميذ وتلميذة.

وبعد أن طورت مناهجها وجمعت بين البرنامج العربي والبرنامج الايطالي.. وكانت تجربة فريدة بشهادة خبراء وأساتذة من الايطاليين.. ولكنها تعرضت كما تعرض المسلمون جميعاً لحملة إعلامية حركت السياسيين حتى أغلقوها.

لم يكن طريق المعهد مفروشاً بالورود.. ولكن كانت هناك صعوبات وابتلاءات طالت العديد من القائمين على إدارة المعهد بل والمترديين عليه.. فبمجرد ما ظهرت وجهة المعهد ومنهجه في فهم الإسلام والعمل به، إلا وتصاعدت الاتهامات ومن ثم الدعوات التي تنادي بإغلاقه وطرد القائمين عليه.

وكان اشد ما لاقى المعهد من أذى تلك القضية التي سميت "أبو الهول" حيث تم اعتقال ثلاثة وستين شخصا من القائمين على المعهد والمترددين عليه.. وتم توقيف اثني عشر منهم لمدة ثمانية أشهر بين السجن والإقامة الجبرية.

لاشك أن دور المعهد في بيان المظالم التي تتعرض لها الحركات الإسلامية في العالم العربي، والدعوة لمساندة الجهاد الإسلامي في أفغانستان ثم البوسنة.. والجهد الضخم الذي بذل في مساعدة مناصرة البسناويين الذين لاقوا اشد أنواع الاضطهاد والتطهير العرقي في القرن العشرين تحت سمع وبصر العالم اجمع والأوربيين خاصة.

فكان للمسلمين في ايطاليا عامة، وفي ميلانو والمعهد الثقافي خاصة دوراً كبيراً ومهماً.. كما كان لشخص الشيخ أنور شعبان رحمة الله دورا بارزا في إغاثة أهل البوسنة، بكل وسيلة ممكنة، بل جاد رحمة الله بنفسه وقتل في أرض البوسنة بيد الكروات غدراً، ونحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحدا..

كان لهذا الدور والجهد الذي بذله القائمون على المعهد والمترددين عليه مرصوداً من قبل أجهزة الأمن في ايطاليا وعلى مستوي العالم.

ورغم أن هذه النشاطات كلها قانونية وشرعية وليس فيها أدنى مخالفة.. ولها اثر فعال في التفاف الناس حول المعهد.. فالناس إنما ترنوا إلى من يصدق في القول والفعل.

فبدأت محاولات النيل من المعهد والنظر إليه على انه مركز المتطرفين والخطر.. وتعاونت عدة أجهزة أمنية من عدة دول لتلفيق القضية الأولى (أبو الهول) المشار إليها آنفاً والتي استمر نظرها حتى عام 2006 حيث انتهت بالتقادم وبرئ جميع المتهمين من التهم التي وجهت إليهم.. بعد أن مرت بعدة مراحل.. فبعد تحوليها إلى القضاء.. ولم يكن هناك أي سبب لاستمرارها.

فقد استعان الادعاء بشخص مصري كاذب هو الذي ألف قصة تنظيم إسلامي متطرف وله صلة مع الجماعة الإسلامية بمصر وتنظيم الجهاد وغير ذلك من التهم!!.

مع استغلال بعض المكالمات الهاتفية والتراجم الخاطئة عن عمد أو خطأ.. وبضغط من الأمريكان وغيرهم وضع المعهد في بؤرة الإحداث، ولذلك ألغت الدائرة الثالثة في محكمة جنايات ميلانو نظر القضية.. نظراً لعدم جدية الدعوى وتناقضها وتهافت الأدلة المقدمة، وأيدت محكمة الاستئناف العليا بروما هذا الرفض.. وظلت القضية في أدراج الادعاء حتى 2001.. وبعد أحداث سبتمبر 2001.

حيث بدأت الصحف والإعلام عموماً في وصف المعهد بأنه قاعدة القاعدة في أوربا.. وغير ذلك من الأوصاف، ففتح الادعاء القضية من جديد وقدمها للقضاء واستمر نظر القضية حتى عام 2006 وانتهت ببراءة جميع المتهمين كما ذكرنا.

ثم لفقت قضايا أخرى –بعد حوادث سبتمبر في أمريكا- لبعض من كان يعمل في المعهد بحجة أنهم ذهبوا إلى أفغانستان أو البوسنة.. مع نسج قصص وهمية من خيال المحققين وشهود الزور.. وصدر على هؤلاء أحكاما بالسجن، أصبحت بعد ذلك تهمة أخرى يلصقها الإعلام بالمعهد، كلما كان هناك حديث يتعلق بالمسلمين في ميلانو أو إيطاليا.

بل لفقت العديد من القضايا بعيدا عن ميلانو ولكن يذكر فيها اسم المعهد والقائمين على المعهد.

ولم يزل جهاز الأمن الايطالي في ميلانو يختلق القضايا حتى كانت أخر القضايا التي نظرت العام الماضي وبدأت منذ عام 2005 حيث وجهت اتهامات لي شخصياً كإمام ومدير للمعهد بناء على شهادة أشخاص لم أعرفهم من قبل بتكوين تنظيم إجرامي يضم عدداً من الأشخاص بعضهم سافر إلى أفغانستان في نهاية التسعينيات.. –لم يكن هذا الأمر مجرّماً وهو ليس مجرّم- ولكن الشاهد الكاذب زعم أن هؤلاء يخططون لعمل عمل إرهابي في ايطاليا.

ولما كان هؤلاء الأشخاص لا يمثل أي واحد منهم قيمة تنظيمية أو قيادية بحثوا ليضعوا إمام ومدير المعهد على رأسهم بلا دليل سوى ما أملي على هذا الشخص وآخرين.

وكان مستندهم من الشهادة أنه يقوم بعلمية غسيل مخ لأي شخص، واستطاع من خلال موعظة عامة التأثير في بعض الأشخاص فيمتنعوا عن التدخين!!!.

واختلق قصة ذكر فيها:" أن كلاشنكوف استعمل لتهديد بعض الأشخاص العاملين في المعهد.. حيث لم تحدث مطلقاً هذه الواقعة ونفاها من قيل أنهم وقع عليهم التهديد ".

وكان هذا كافياً لنسف شهادة هذا الشاهد.. إلا أنه في نهاية المطاف وبعد عام من الجلسات في المحكمة التي كانت أشبه بمسرحية.. كان حكم الدرجة الأولى السجن لمعظم المتهمين.

ورغم سقوط تهمة استخدام السلاح وغيرها إلا أن الحكم كان على الإمام بـثلاث سنوات وثمانية أشهر.. وننتظر الآن الدرجة الثانية التي حدد لها موعد في شهر أكتوبر القادم.

باختصار أصبح المعهد والقائمين عليه عرضة لهذه السهام.. وأصبح المعهد أداة سياسية يحاول السياسيون كسب أصوات من خلال مهاجمته أو المطالبة بإغلاقه أو أبعاد القائمين عليه.. وأصبحت المزايدات بين السياسيين على المعهد لا تخفى على احد.

استغلت الصحف والمجلات ووسائل الإعلام هذا الموضوع لإشعال نار الخوف من الإسلام والمسلمين عامة من المعهد رواده ومسؤولية.

واستغلت بعض الأحزاب السياسية هذه الأحداث لكسب أصوات الناخبين.

وكان الحزب الذي يتولى كبر ذلك هو (حزب رابطة الشمال).. التي ليس له دعاية غير طرد المهاجرين، والمسلمين خاصة وغلق المساجد، والتخويف من المسلمين.. لأنهم سيؤثرون على ثقافة الايطاليين ويغيروا من المفاهيم.... الخ هذه الدعايات الفارغة.

لكن هذه الدعاية آتت كلها معهم حيث تضاعف عدد المنتخبين منهم عن الانتخابات السابقة.

وفي غيب الدعم الإسلامي الخارجي، حيث ترك المسلمون هنا في ايطاليا خاصة وأوربا عامة كالأيتام على مائدة اللئام.. بل إن بعض الدول الإسلامية والعربية تناصب المؤسسات الإسلامية هنا أيضا العداء، إن لم تكن تسعى في إغلاقها بعد الانتخابات الأخيرة.

وجاءت حكومة يمين الوسط التي تضم حزب (رابطة الشمال) والتي وعدت الناخبين بأنها ستسعى لإغلاق المساجد.. بدأت في تنفيذ ذلك حيث أن وزير الداخلية منهم.. وبدأت عملية اختلاق الأسباب والحجج التي يرمون من ورائها إلى إغلاق المعهد.

فمنذ مدة طويلة وعدد المصلين في المسجد يتجاوز الألفي مصل وإذا صادفت الجمعة يوم إجازة يتضاعف العدد.. مما يجعل المصلين يفترشون رصيف الشارع المجاور.

لكن رغم ذلك لم يكن هناك مضيقات كبيرة إذ أن مدة الخطبة والصلاة لا تتجاوز الأربعين دقيقة وينصرف الناس إلى أعمالهم.. ومع ذلك لم يخلوا الأمر ممن يغظه تجمع المسلمين وصلاتهم.. بل تكاثر ذلك وتضاعف بعد أحداث سبتمبر كما هو معلوم.

ومع إسناد حقيبة الداخلية إلى سياسي ينتمي إلى حزب رابطة الشمال بدأ في تنفيذ سياسية التضييق على المساجد عموماً.. وكان أهم هدف بالنسبة لهم هو المعهد الثقافي الإسلامي لما ذكرنا من أسباب.

فبدأت حملة إعلامية منظمة تطالب بإيجاد حل لمسألة شارع (ينر) وما به من تعطيل للمرور في أيام الجمعة وما إلى ذلك.

ثم تم إعادة تحريك السكان المحيطين بالمسجد والمطالبة بحل المشكلة ظاهراً.. ومن هنا انبرت المزايدات على المعهد وعلى المسلمين ايطاليا.

فطائفة منهم أعلنت أنه يجب إغلاق المعهد برمته.. وعدم مساعدة المسلمين مطلقاً.

وآخرون يريدون إخراج المعهد –المسجد- خارج مدينة ميلانو.. ومنهم من يدعي محاولة الحل وإيجاد مكان في أطراف ميلانو.. ولكن كل هذه الآراء لا تعدوا أن تكون آراء منشورة في الصحف والمجلات بغرض البلبلة.. كما يقوم المنتسبين لحزب رابطة الشمال بتأجيج مشاعر السكان عند أي مكان يشار لانتقال المعهد إليه.

كل ما يحدث من قبل الايطاليين مفهوم ومعروف ومحتمل سلفاً.. ولكن غير المفهوم والمعروف هو موقف المسلمين على مستوي الحكومات والسياسات العامة تجاه المسلمين في الخارج خاصة في أوروبا.

لقد أرسلنا عدد من الرسائل لبعض المسئولين في العالم الإسلامي.. وطلبنا منهم حالياً الدعم السياسي القوي للأقلية المسلمة في أوروبا وطلب تخفيف الضغط من قبل السياسيين والإعلاميين.. ولكن لم نسمع صوتاً واحداً لدعم المسلمين عامة والمساجد خاصة.

الموقف الوحيد إنما كان إبان أزمة الرسوم المسيئة.. وكان أقوى المواقف موقف الزعيم الليبي عندما اتخذ موقفاً قوياً أضرت معه الحكومة الايطالية إلى إقالة (الوزير كاردلوني) وهو ينتمي إلى رابطة الشمال.

أما بالنسبة للجالية والمساجد، فلم نسمع شيئاً عندما أغلق مسجد في مدينة ( جالاراتي ) تبعد حوالي 45 كم عن ميلانو، ومدينة ( كومو ) وتبعد نفس المسافة في اتجاه أخر.. وكذا مسجد في مدينة ( ترافيزيو ) في منطقة الفنتو.. وعدة مساجد في أماكن أخرى.

رغم أن كل هذه المساجد –بخلاف المعهد- مملوكة للمسلمين.. اشتراها المسلمون بقروشهم التي وفروها من قوتهم وقوت أبنائهم.. ولا تحتاج هذه المساجد إلا للدعم السياسي من قبل المسلمين في البلاد الإسلامية.. وهذا ما لا نجده.

حجج السياسيين المتنفذين الذين أصدروا قرارات الإغلاق لهذه الأماكن:

أن المكان مخالف للتخطيط العمراني في المدينة.. حيث لا يسمح بإيجاد مركز ثقافي أو دور عبادة في المنطقة التي بها المركز أو الجمعية الإسلامية تلك أو هذه.. مع تصعيب إجراءات تغيير الاستخدام، ووضع أمامه العراقيل والعقبات التي تحول دون استخدامه واستغلاله.

ونظراً لضغوط السياسيين الكبيرة لم يكن بد من نقل صلاة الجمعة خاصة لخارج المعهد.

وبعد محاورات ومجادلات بدأنا صلاة الجمعة في ملعب رياضي، وبمجرد أن نشرت وسائل الإعلام ذلك اعترض السكان في هذه المنطقة.

واستغلت بعض الأحزاب الصغيرة التي لم تفز في الانتخابات السابقة ونظمت مظاهرة من عدة أشخاص للاعتراض على صلاة الجمعة في هذا الملعب الرياضي.. وبالفعل لم نصل فيه إلا جمعة واحدة.

ثم اتفق على أن نصلي باقي الجمع حتى نهاية شهر سبتمبر 2008 في صالة رياضية بعيدة عن المناطق السكنية.. رغم أن هذه الصالة تكلف في الجمعة الواحدة مبلغاً كبيراً من المال.

هناك وعود من بعض السياسيين والمتتفذين بالمساعدة في إيجاد المكان سواء للشراء أو للإيجار طويل الأمد، سواء كان من ممتلكات الدولة أو من الممتلكات الخاصة.. وهي وعود غير مطمئنة، لأنها كلام دون ضمانات حقيقة.

ومع ذلك  فقد بحثنا ووجدنا عدد من المباني التي يمكن شرائها واقل سعر لأقل مساحة حوالي 1800م مربع يقدر بمليوني ونصف مليون يورو، وهذا فوق طاقتنا.. بينما يوجد مبنى مساحته بما حوله من فراغ قرابة ستة آلاف متر مربع بسعر حوالي تسعة ملايين يورو.. وبين هذا وذاك عدة مباني وقطع أراض تحتاج إلى مبالغ طائلة وهذه واحدة من أهم مشاكلنا.

هذا بالإضافة إلى ما ذكرناه آنفاً من غياب الدعم السياسي من قبل العالم الإسلامي للمسلمين في أوروبا عامة وإيطاليا خاصة.. فنحن نشعر أن لا بواكي لنا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


الإسمعصام عز
عنوان التعليقلكم الله...
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } وقد قيل أن هذه الآية نزلت إخباراً عن الروم الذين خربوا بيت المقدس أو في المشركين لما صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية عن البيت الحرام وها هو التاريخ يعيد نفسه في عاصمة بني الأصفرمن جديد. أما حكامنا فإنهم مشغولون بأشياء أخرى وهذا الأمر لا يعنيهمفي شيء وقد مضى وولى زمن المعتصم وصلاح الدين .. ولكم الله ....

الإسمفواز الأسوانى
عنوان التعليقفقدنا حتى الشجب والإدانة
بارك الله فيكم ، ذكرتنى بالبطل أنور شعبان ، لقد نسيناه فى زخم الدنيا ولكن كفاه ذكراه فى السماء نحسبه كذلك مات شهيداً برصاصات غادرة فى نقطة مرور كرواتية بعد مروره بثلاثين متراً أطلقت عليه الرصاصات من الخلف .وكأن كرواتيا تسطر معنا احداث غدر وعمالة متوالية . الشيخ الحسينى .. بارك الله فيكم ، أن مصيبتنا فى من تولوا أمورنا نحن المسلمون ،صدقنى تلك هى الثغرة التى لم تعد ثغرة بل صارت جبهة مفتوحة على أمتنا فى تبلد لا محدود وعدم أكتراث بما يحدث للمسلمين ولو أن الغرب علموا أن لنا بواكى وصيحات ولو حتى أستهجان وتنديد ، فقدنا حتى الشجب والإدانة .

الإسمحسن بدير
عنوان التعليقادعياء الديمقراطية
العجيب المخزى اننا فى بلادنا ذات الاغلبية المسلمة لا نستطيع استرجاع ارض اغتصبها النصارى مش استأجروها او اشتروهابينما نرى ما يحدث عند ادعياء الديمقراطية وبلاد الحريةيصطدم مع كل شعاراتهم الكاذبة - ولى استفسار .. هل تصل مثل هذه الاحداث الى منظمة المؤتمر الاسلامى ؟


عودة الى الدفاع عن الإسلام

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._