English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
تصرف نواب مجلس الشعب فى قضية العلاج على نفقة الدولة
خدمة للمرضى
اهدار للمال العام
دعاية انتخابية
استعلال نفوذ
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. الخميس 29 يوليو 2010
  • النشرة الأقتصادية.. الخميس 29يوليو 2010
  • مقالات
  • فقه النهوض, لعنتان أصابتا مصر وضربتا سيناء, نهر النيل..تاريخ وحضارة
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • جواز ترشيح غير المسلمين في المجالس النيابية.
  • الحد الفاصل فيما يحل بالذبح وما لا يحل.
  • الدفاع عن الإسلام

    نيجيريا.. لمثل هذا يذوب القلب من كمد

    بقلم/ هشام النجار

    ماذا تنتظرون منى الآن ؟

    وماذا بوسعي أن أقول ؟

    هل أعيد صياغة ذلك المشهد المخزي المؤلم الذي بثته فضائية الجزيرة من يومين ؟

    أم أصف تلك المذبحة المروعة التي ارتكبت في حق مسلمي نيجيريا قبل عام  وتلك الأخرى التي ارتكبت قبل عامين و.. الخ ؟

    أقول لكم .. دعوني أعرفكم على طبيعة هؤلاء الوحوش غلاظ القلوب الذين اغتالوا براءة الإنسانية وربوا الفزع والرعب وزرعوا الخوف والإرهاب في مدن وقرى وسط نيجيريا عام ألفين وألفين وأربعة و... الخ!

    أم دعوني أسرد عليكم قصص المآسي والآلام والأحزان التي نقشت منذ عقود على جدران مساجد وجامعات ومدارس ومنازل ذلك البلد الأفريقي الكبير.

    ماذا أقول ؟

    وكيف أتكلم ؟

    ومن أي زاوية أتحدث ؟

    لا أدرى ؟  

    هل أخبركم أن بلدا تقطنه غالبية مسلمة.. تضطهده وتنكل به وتذبحه وتستخف به وتهينه أقلية وثنية وأخرى نصرانية متطرفة ؟

    هل أخبركم أن بلداً كبيرا عريقاً في الإسلام وفى تطبيق شريعته..  لا تستطيع غالبية سكانه من المسلمين الحفاظ على أمجاد الأجداد من العلماء والمربين والمجاهدين والمصلحين على مدى أكثر من قرن من الزمان ؟

    ماذا أقول ؟

    ماذا تنتظرون منى وأنا يملأني الحزن ويجرحني الخزي ويغطيني الهوان ؟

    بشغف نتابع البطولة الإفريقية في كرة القدم .. وتفوز ( الشقيقة نيجيريا ) على ( الشقيقة الجزائر ) في مباراة تحديد المركز الثالث ..  وتفوز مصر باللقب..  ولا يهدنا التعب من الفرحة ونشوة الانتصار .

    ويستهوينا اللعب الذي صار غاية وليس وسيلة -  فنتابع آمال المعلم حسن شحاتة في تدريب المنتخب النيجيري في المونديال .

    وبينما نحن مستغرقون في التحضير لتعاون مصري – نيجيري ( كروي ) لمواجهة أبطال العالم في جنوب إفريقيا بعد أربعة أشهر.

    تصدم وعينا قناة الجزيرة بذلك المشهد البئيس الذي جدد أحزانا طولها يمتد مع تاريخ تفرقنا وتشرذمنا وهواننا على الأمم.

    هل رأيتم المشهد ؟

    لقد نبه المذيع قبل عرضه أنه لا تجوز المشاهدة لضعاف القلوب !

    هل رأيتموه حقاً يا مسلمون ؟

    هل رأيتم مسلمين موحدين في الأغلال مصفدين يقتادهم عسكر متوحشون يجبرونهم على الانبطاح في ميدان عام.. وبعد لحظات ينطلق الرصاص وتنفجر الجماجم ؟

    هل شاهدتم الرجلين المسلمين الأعزلين المعاقين وهما يلقيان نفس المصير بجوار عكازيهما البائسين ؟

    وهل سمعتم معي – في الشريط المصور الذي بثته الجزيرة - ما قاله أحد الجنود لزميله وهو يستعد لنوبة إبادة ضد مجموعة أخرى من المسلمين العزل وهو يشير على أحدهم : ( لا تصوب على رأسه فأنا تعجبني طاقيته!! )

    وهل رأيتم إخوانكم المسلمين في طوابير ينتظرون في استسلام تام مصير من سبقهم.. كأنهم وهم يقتلون أمام قاتليهم وأمام أنفسهم وأمام العالم لا شئ .. لا شئ .. لا شئ !!!

    ليست مناوشات طائفية ولا نزاع على ملكية قطعة أرض !!

    نيجيريا بلد أفريقي هام وكبير يقع في غرب القارة وهو من أكبر البلاد الإفريقية من حيث عدد السكان حيث يزيدون على المائة مليون نسمة يشكل المسلمون منهم نسبة 80% ..  بينما يشكل الوثنيون والنصارى نسبة 20% .

    وما يزيد من الأهمية الإستراتيجية لهذا البلد الكبير والمحوري في إفريقيا أنه بلد بترولي ويمتلك ثروات معدنية ويتمتع بأرض زراعية خصبة ممتدة لمساحات شاسعة ونيجيريا بالنسبة لباقي دول القارة السمراء كمصر بالنسبة للعرب – في عز عنفوانها وحيويتها – فلها القدرة على التأثير على بقية الدول الإفريقية التي تعتبر نيجيريا هي ملهمتها سواء في سكونها وجمودها أو في حركتها ويقظتها ..  لذلك استحوذت نيجيريا منذ القدم على اهتمام خاص من الدول الغربية الكبيرة بها .

    وتجربة ( تطبيق الشريعة الإسلامية بنيجيريا ) ليست وليدة اليوم ..  ولم تكن اختراعاً أبدعته جماعة ( بوكو حرام ) إنما هي تجربة رائدة ممتدة عريقة مشرقة لها جذورها التاريخية .

    ومنذ دخول الإسلام إلى نيجيريا ( كانت تعرف ببلاد الهوسا ) في القرن الخامس الهجري وهو يزدهر وينتشر بين سكانها عن طريق التجار المسلمين وعن طريق علماء المسلمين ( كان من أهم من زاروا هذه البلاد الإمام السيوطي رحمه الله ).

    حتى استطاع العالم والمجاهد النيجيري الشهير ( عثمان بن فودي ) إقامة دولة إسلامية سنية تحكم بشريعة الإسلام بكل جوانبها.. وكانت تجربة ثرية رائدة.. حيث روعيت الحكمة ولم تغب الرحمة.

    وكانت التجربة أقرب إلى فهم الشريعة ومقاصدها وارتباطها بواقع الناس ومصالحهم .. فساد العدل وكثرت الأرزاق وحلت البركة واطمأن الناس - على اختلاف عقائدهم - على ممتلكاتهم وشعروا بالأمن .

    التحدي الحقيقي الذي واجهته تلك التجربة العريقة كان مع قدوم الغزو الانجليزي وسيطرة بريطانيا على الحكم مع بداية القرن العشرين عام 1903م.

    فقد عمل المحتل الانجليزي على إقامة الحواجز تدريجيا بين النيجيريين وبين شريعتهم ..  ونجحت انجلترا بامتياز في أمرين هامين .. وهما:

    أولا: نجحوا في الخروج من البلاد وقد نحوا الشريعة الإسلامية عن الحكم.. وقد كان إلغاء أحكام الشريعة الجنائية شرطاً لحصول نيجيريا على الاستقلال عام 1960م.

    ثانيا : نجحوا في خلق واقع شاذ أتاح للأقلية النصرانية التفوق إدارياً وتقنياً وعلمياً مما سهل عليهم السيطرة على مقاليد البلاد سياسياً وأمنياً وثقافياً .

    ساعد في ذلك المناخ الغريب الذي سيطر على أوساط الغالبية المسلمة ..  فقد زهد المسلمون في تلقى العلوم المدنية ونظم الإدارة ومبادئ العلم والتكنولوجيا.

    وكان هذا بمثابة رد فعل على ما فعله الانجليز بشريعتهم ..  فرفضوا العلم (الانجليزي) والتكنولوجيا ( الانجليزية ) ونظم الإدارة ( الانجليزية ) في جملة ما رفضوه من التشبه بهم في الملبس والمأكل والسلوك –.

    ولعل هذا الحدث يفسر الخلفية التاريخية لتكوين جماعة (بوكو حرام) ومعناها بالعربية: رفض الحياة على النظم الغربية !!!

    سيطرت الأقلية النصرانية تساعدها الأقلية الوثنية..  وغذت القوى الغربية هذا الاتجاه بكل قوتها ونفوذها ..  ونشطت المنظمات التنصيرية في أرجاء البلاد..  وكان المخطط له أن تصبح نيجيريا بالكامل دولة نصرانية بحلول عام 2000م.

    فلما لم يتحقق شيء من هذا.. فلم تتنصر نيجيريا عام 2000م .. ونجحت كثير من ولايات الشمال النيجيري في تطبيق الشريعة الإسلامية - مستفيدة من الحكم الفيدرالي في البلاد - وسعت ولايات نيجيرية أخرى في تطبيقها .

    بدأت الأقلية النصرانية الحاكمة المسيطرة سياسياً وأمنياً في افتعال وإثارة الفتن لتدبير المذابح للمسلمين .

    فالقضية إذا ليست قضية فتنة طائفية ولا نزاع على ملكية قطعة أرض زراعية – كما ادعى البعض وكما روجت بعض المواقع الالكترونية والصحف – لكنها حرب إبادة جماعية منظمة مخطط لها منذ عقود بسبب عودة الغالبية النيجيرية المسلمة إلى شريعتهم .

    الذين يدعون أنها حرب طائفية بين مسلمين ونصارى..  ما رأيهم فيما حدث من مذابح جماعية ضد المسلمين من قبل الوثنيين والنصارى المتطرفين عام 1990م وعام 1994م وعام 1995م في ( تفاوبليو ) و(كافنشان) وفى ( تينجو وادوجو ) ؟

    ما رأيهم في مذبحة ( كادونا ) عام 2000م بمشاركة عناصر من قوات الجيش النيجيري.. والتي قتل فيها آلاف المسلمين ..  وفر الآلاف منهم إلى مدن مجاورة وأحرقت ممتلكات الأغنياء من المسلمين ؟

    وفى مايو 2004م مذبحة أخرى قامت بها ميليشيا نصرانية مسلحة ضد مسلمين عزل في قرية ( بلوشندام ) بوسط نيجيريا راح ضحيتها سبعون مسلما .

    وفى ( بلوا ) مذابح واعتداءات امتدت لأشهر متواصلة ..  راح ضحيتها أكثر من ستمائة مسلم .

    وفى مدينة ( جوس ) بوسط نيجيريا مذابح مروعة يتعرض لها المسلمون الذين يشكلون أغلبية على يد عصابات نصرانية مسلحة .

    وفى يوليو 2009م مذابح وتمثيل بالجثث وإلقائها في الآبار وتعليق جماجم القتلى وعظامهم على مداخل قرية (  كورو كراما ) .

    وفى يناير 2010م أذاعت ( هيومان رايتس ووتش ) هذا البيان : " هاجم مسلحون قرية ( كورو كراما ) النيجيرية وأكثر سكانها من المسلمين ..  وبعد أن حاصروا القرية بدأوا بملاحقة وقتل السكان المسلمين الذين التجأ بعضهم إلى المنازل وإلى مسجد القرية ..  لكن المسلحين طاردوهم وقتلوا الكثيرين .. حتى إنهم أحرقوا البعض أحياء " .

    وقال شهود عيان : "الأطفال كانوا يجرون والرجال يحاولون حماية النساء ..  والذين فروا إلى الأدغال قتلوا والبعض أحرقوا في المساجد والبعض ذهبوا إلى البيوت وأحرقوا هناك ".

    أين أوكامبو ؟؟

    ماذا لو كان هؤلاء العزل المقتولون بدم بارد أمام نظر العالم ينتمون إلى إحدى البلاد الأوربية ؟

    ماذا سيكون رد فعل الغربيين إذا حدث ما حدث مع غربيين أيا كانت ديانتهم وعقيدتهم وأفكارهم ومطالبهم ؟

    أظن أنهم لو كانوا مجموعة من ( الشواذ ) وخرجوا يطالبون بحقوقهم لتجاوبت معهم وتعاطفت مع قضيتهم منظمات حقوق الإنسان في الغرب والشرق والشمال والجنوب.. ولقامت الدنيا من أجل نصرتهم ولم تقعد !

    أما فيما يتعلق بمن يطالبون (بتطبيق الشريعة الإسلامية ) فذبحهم ( شأن داخلي ) و( لا يجوز التدخل في سياسات الدول الداخلية ) !

    و ( هذا نزاع متوازن بين فريقين وتدخلنا قد يرجح كفة الصراع لمصلحة جهة دون الأخرى )... إلى آخر الاسطوانة المكرورة !!

    لا أقول أين الضمير الغربي ؟

    فأنا لا أتوقع جديدا في هذا الاتجاه قبل أن نبذل نحن الجهد المطلوب منا إعلاميا وفنيا ودعويا لإجلاء الحقائق وتصحيح الصورة المشوهة للمسلمين في الضمير الغربي بفعل الآلة الإعلامية الصهيونية.

    لا أتساءل أين الضمير الغربي فقد اختفى هذا الضمير في ظروف غامضة.. ومن يجده يدله على بلاد المسلمين حيث ترتكب بحقهم المذابح والانتهاكات..  والأجر والثواب عند الله .

    لا أتساءل ..  فقد تساءلنا كثيرا وبحثنا كثيرا عنه قبل سنوات عديدة دون فائدة ..  ومن غير المعقول أن يظهر هكذا فجأة دون مقدمات.

    وتلك حكمة تعلمناها من المعرى عندما قال:

    ألا إنما الأيام أبناء واحد                وهذى الليالي كلها أخوات

    فلا تطلبن من عند يوم وليلة            خلاف الذي مرت به السنوات

    لكنى فقط يلح على سؤال وتحيرني الإجابة.

    والسؤال هو:

    أين لويس مورينو أوكامبو .. مدعى عام محكمة الجنايات الدولية ؟

    أين الرجل الذي يلاحق العسكريين المتهمين بجرائم قتل وإبادة ضد الإنسانية ؟

    ألم ير كيف تدخل العسكريون في نيجيريا ( الجيش والشرطة ) لصالح فريق بعينه..  وبدلا من أن يوقفوا المذابح المرتكبة ضد ( مسلمي نيجيريا) الذين هم في المقام الأول نيجيريون.

    وبدلا من أن يقفوا موقف المحايد النزيه..  رأيناهم ورآهم العالم بأسره يشتركون في المذابح الجماعية والقتل الجماعي ؟

    ماذا ؟ ألم يرهم معنا الحقوقي الشهير والقاضي الكبير أوكامبو ؟

    أم أنه مشغول فقط بمذكرة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير ؟  

    بوكو حرام .. أين الخلل ؟

    الأمة المريضة الضعيفة لا يعبأ بها أحد .. وقد تجلى هذا واضحا في مشهد قتل المدنيين المسلمين في نيجيريا على يد قوات الجيش والشرطة النيجيرية في الشريط الذي بثته فضائية الجزيرة .

    لو أن هؤلاء وغيرهم وجدوا في الأمة الإسلامية أنها أمة – على الصعيد السياسي والدولي – تستحق أن تهاب وتحترم..  ما أقدموا على ما فعلوه ويفعلونه .

    وهذا الضعف لابد له من أسباب كامنة فينا ولابد له من جذور في واقعنا لا محالة.

    فقد قال الله عز وجل من سورة النساء:  " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ".

    ويقول جل وعلا من سورة آل عمران : " أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شئ قدير " .

    نحن للأسف الشديد نخلط الجد باللعب ..  بل صار اللعب عندنا غاية !

    وما عز الصحابة رضوان الله عليهم وما ارتفعوا إلا بالجد والعزم والإرادة الصلبة.. نعم كانوا يمارسون الرياضة وبعض الألعاب ..  لكنهم مارسوها لغاية ولهدف حتى تقوى أجسادهم لصلاة الليل والتهجد وحتى تقوى سواعدهم على حمل السلاح للجهاد في سبيل الله.

    أما نحن فقد صارت الرياضة عندنا غاية فنلعب لمجرد اللعب..  وهذا ما أوصلنا لهذا الواقع المؤسف الذي نعيش فيه .

    وقد سألت بعض الشباب عما يحدث في نيجيريا فحدثوني عن البطولة الإفريقية وما يتوقعونه من أداء نيجيري في كأس العالم..  وأظهروا براعة نادرة في الحديث عن كرة القدم النيجيرية ونجومها القدامى والمحدثين.

    وفى المقابل وجدتهم لا يعلمون شيئا البتة عن تاريخ ذلك البلد الإفريقي الكبير ولا عن تاريخ الإسلام فيه .  

    ولا يعرف الواحد منهم اسم عالم من علمائه أو مجاهد من مجاهديه ..  ولا فكرة لديهم عما يتعرض له الإسلام والمسلمون في نيجيريا وغيرها من بلاد إفريقيا من انتهاكات ومذابح واضطهاد وتنصير.  

    فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم

    الواقع النيجيري الإسلامي

    أما عن الواقع النيجيري الإسلامي فهناك كثير من القضايا التي لابد من مدارستها ومراجعتها والتي لا يتسع لها المقام هنا .

    وأولها قضية الوحدة .. فعلى حساب الفرقة بين المسلمين هناك سيطرت أقلية نصرانية متطرفة وأحكمت قبضتها على مقاليد البلاد سياسيا وأمنيا وإعلاميا.

    القضية الأخرى الهامة هي قصور الفهم وعدم الوعي بمدلول الشريعة لدى النيجيريين بصفة عامة.

    وهذا يتطلب جهد أكبر من الإسلاميين للوصول إلى الناس وتصحيح مفاهيمهم وتوعيتهم بأن الشريعة ليست محصورة في دائرة تطبيق الحدود فحسب.

    وقد حدثت بالفعل أخطاء منهجية في بعض الولايات ووجدت فيها أجهزة الإعلام النيجيرية صيدا ثمينا فروجت لها بطريقة ساخرة أساءت لسمعة الشريعة الإسلامية وأظهرتها للناس بصورة تنفر منها ..  بل ومن الإسلام بصفة عامة .

    القضية الأخيرة والخطيرة هي أهمية الأخذ بأسباب التمكين وهو ما زهدته ( بوكو حرام ) ومن سبقها في إطار السعي  لتحكيم الشرع على الغالبية المسلمة .

    لقد تعامل المسلمون في نيجيريا بسذاجة شديدة فيما يخص مسألة  التعامل مع الغرب ..  فليس معنى أن الانجليز هزمونا ونحوا شريعتنا عن الحكم أن نعتزلهم ولا نتحاور معهم ولا نستفيد من علومهم ولا نستثمر تفوقهم التقني والتجريبي لصالحنا .

    لقد أهمل المسلمون هناك علوم الدنيا وفنونها – ظنا منهم أن ذلك من الإسلام ويخدم قضيتهم - فاستأثر بها غيرهم وأصبحت حكرا عليهم..  فسيطروا على المراكز الحساسة في الدولة ومنهم رجال الأعمال الكبار والمستثمرون والإعلاميون وأصحاب الرأي والفكر..  وهم المسيطرون على الأعمال التجارية المهمة ..  وهم أصحاب المهارات العلمية الفائقة في كافة المجالات ..  فضلا عن سيطرتهم السياسية والأمنية .

    هذا الوضع أفرز ذلك الواقع الشاذ الغريب ..  وهو أن نسبة لا تتجاوز ال20% من النصارى المتعصبين والوثنيين متسلطون على ما يزيد على 80% من المسلمين .. يضطهدونهم ويذبحونهم ويهضمون حقوقهم ويمارسون ضدهم أبشع الانتهاكات على مرأى ومسمع من العالم كله.

    فحسبنا الله ونعم الوكيل

    إلا أننا نردد وراء الفاروق عمر رضي الله عنه:

    "اللهم إني أشكو إليك جلد الفاجر وعجز المؤمن"


    الإسممهندس/هانى كدوانى
    عنوان التعليقمشهود ابيولا
    زعيم اسلامى نيجيرى قالها قبل ان يغتال سيعملون على تدمير الاسلام فى نيجيريا وقد صدق كلامه بعد 18سنه واصبحت نيجيريا ونسبة المسلمين فيها75% اصبحو مهمشين

    الإسممسلمة
    عنوان التعليقلا حول ولا قوة إلا بالله
    جزاك الله خيراً على تذكيرنا بهذا الواقع المؤلم, لعل احدنا يدعو دعوة فتستجاب..اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين فى كل مكان..آمين


    عودة الى الدفاع عن الإسلام

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع