|
يوميات صحفية سكندرية (2) لن تحرق مصر بقلم/ نسرين عبد الرحيم
أصبحت سياسة الإقصاء والتخوين هي اللغة الجديدة والسائدة لدى العديد من الثائرين الجدد, حيث أصبح من يريدون إسقاط الجيش يخونون من ينادون بشعار "الجيش والشعب يداً واحدة", بل أطلقت حملة "كاذبون", لقب أبناء العسكري, وكأن العسكري الآن يمثل نظام مبارك الواجب خلعه وقهره وسجنه.
لاشك أن المجلس العسكري لم يستطيع أن يلبي الكثير من طموحات الشعب, ولكن أيضاً الشعب لم يستطيع أن يلبي الكثير من طموحات الجيش أو طموحات وطنه, أو من طموحات حزب الكنبة كما يسمونه.
حيث انفجرت عقب تنحى مبارك المطالب الفئوية, فأغلقت على إثرها العديد من الشركات الكبرى, وتم قطع الطرق, وانتشرت الجرائم ليختفى العديد من المستثمرين, وأيضاً ضربت السياحة فى مقتل, وازدادت الاعتصامات, ورفض الوزراء التدخل في اختيار القيادات, وتقييمهم بدلا من حدوث العكس, وأصبح المجتمع المصري يعيش حالة أشبه بالهرم المقلوب.
المفترض أننا انتقلنا من نظام ديكتاتوري لا يحترم رأى الأغلبية إلى نظام ديمقراطي يحترم رأى الأغلبية ويطبقه, ولكن الآن أصبحت الأقلية هم من يريدون تنفيذ مطالبهم بوسيلة واحدة وهى القوة.
أتذكر ندوة "نوارة نجم" الناشطة السياسية التى أتت إلى الإسكندرية تلبية لدعوة "كاذبون", لتتوعد المجلس العسكرى هى ومن أطلقت عليهم لقب "أشرف قوم لو تذكرون", وتوعدت بأن يكون يوم 25 يناير القادم يوما أسودا ً على الجيش, كما أكدت من خلال فحوى ما قالته أنه "قاتل للثوار", وأنه في حالة خروجهم من الحكم لابد من محاكمة رموز من المجلس العسكري.
والجدير بالذكر أنه عندما أتى عدد كبير من الجماهير لمهاجمة الندوة مرددين " الجيش والشعب أيد واحدة "اختفت تماما ً.
أسعدني كثيرا ً ما وجهه العديد من رموز التيارات الإسلامية المختلفة من دعوة للقيام بتشكيل لجان شعبية لحماية الأبنية والمنشآت الحكومية, والسؤال هنا:
هل ستسعد تلك الخطوة"نوارة نجم", أم أنها ستستشيط غضبا ً؟!!
إنني عندما أحسن الظن بها أقول إنها تريد المظاهرات المشتعلة حتى يشعر المجلس العسكرى بالقلق فيسلم السلطة, هكذا برر البعض بحملة كاذبون, ولكن من سيدفع "ثمن الحريق", بالتأكيد الشعب المصري المسالم أو حزب الكنبة.
لماذا تقوم حملة "كاذبون" بمحاولة شيطنة الجيش, أتذكر أنني عندما قمت بإجراء حديث عند المنطقه الشمالية العسكرية مع أحد المتظاهرين كي أعرف إلى أي حركة ينتمي - وكانت مظاهرة بسيطة - ولكنى وجدت شخصاً آخر يقوم بحركات بذيئة للجنود, وآخر يقول "حنوري" أي كلب من الجيش شغله.
ووجدت آخر يقول جاءتني مكالمة "خطفنا اثنين من رجال الجيش الآن", في محاولة لإيهام المتظاهرين القلة أننا نعيش أيام ما قبل التنحي, فوجدت سيدة تضحك بشدة ههههههههه!!!!.
عند سماعي لصيحات تلك السيدة تذكرت مشهد رجال الجيش وهم يقومون بإلقاء زجاجات المياه المعدنية عند قصر رأس التين قبيل التنحي بساعات قليلة للمتظاهرين, وتذكرت رقصات بعضهم مع الشعب عقب بيان التنحي.
طبعا لم يتم خطف أي جندي من رجال الجيش, ولكن كان ذلك هدفا ً لهؤلاء الشباب, وللأسف لا يزال مسلسل "إشعال الكراهية ضد الجيش", وغرس روح العداء مستمرا ً.
ولكن بالرغم من كل شىء أتوقع أن يكون يوم 25يناير القادم يوم احتفال, حيث سيظهر الثوار الحقيقيون ويعرضون مطالبهم بشكل متحضر ولن تحرق مصر, نعم لن تحرق مصر.
السبت الموافق
27-2-1433هـ
21-1-2012م
| الإسم | قارئ |
| عنوان التعليق | الجيش هو المسئول |
| الاستاذة الكاتبة اقول لك ان المجلس العسكرى هو المسئول عما وصلت اليه الاحوال منذ البداية بسبب انحيازهم الى نظام مبارك وحمايته بكل وسيلة من عدم تقديمه للمحاكمة لالا بعد ان هلكت الادلة . ورعايتهم للفوضى الممنهجة فى الشارع , وتأخر الداخلية فى العودة وهى مقصودة ليكفر الناس بالثورة وما قامت بع لأن الجيش كان يريد من الثورة فقط ان تلغى مشروع التوريث ولا يريد باقى مطالبها , ولكن الشعب كله يريد ثورة حقيقية على اخلاقه ونظامه وان كان لا يحسن عمل ذلك لأن احدا لم يعلمه ذلك لعشرات السنيين , انا اكتب هذا راجيا ان تستفيدى من بعض ما فيه وتعمقى اكثر فى الاحداث لعلك تبصرين الحقيقة المتوارية وراء كل الاحداث فمن ترك مبانى امن الدولة لتحرق هو الجيش ومن ترك السفارة الاسرائيلية لكى تقتحم هو الجيش ومنترك الداخلية لا تعود هو الجيش ومن ترك عصام شرف وهو لا يحسن قيادة الوزارة واستقال عدة مرات ولم تقبل استقالته هو الجيش فى النهاية الجيش يريد فوضى ممنهجة لكى يكفر الناس بالثورة ويقولوا نحن فى حاجة الى حاكم قوى من الجيش |
عودة الى الأسرة المسلمة
|