| الإجابة: | الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد, فإن الأصل أن خطيب الجمعة هو الذي يؤم المصلين في صلاة الجمعة, وهذا هو الثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده, لكن جمهور أهل العلم يرون أن ذلك مستحب وليس بواجب فإن صلى غير الخطيب أجزأهم ذلك, وذهب الإمام مالك إلى أنه لا يجوز ذلك إلا لعذر, ولا أعلم دليلاً قاطعاً في المسألة إلا أن المجيزين يقولون إن الخطبة منفصلة عن الصلاة فلا بأس أن يتولاهما شخصين, وأما المانعون فيقولون إن الخطبة والصلاة شيء واحد لأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين فلا بد من أن يتولاهما شخص واحد, والذي أميل إليه ما ذهب إليه الجمهور لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة وقيام الخطبة مقام ركعتين لا يعني أنهما صارا كجزء من الصلاة بدليل أن من لم يدرك الخطبة وأدرك الصلاة فإنه لا يلزمه الإتيان بركعتين أخريين كما هو قول عامة الفقهاء, واستمرار العمل على كون الخطيب والإمام شخصاً واحداً لا يعني الوجوب والله أعلم , ولكن الأفضل أن لا يقدم الخطيب غيره اتباعاً للسنة وخروجاً من خلاف العلماء إلا إذا كان ذلك لعذر كانتقاض وضوئه أو كونه من أهل الأعذار الذين يرى بعض الأئمة عدم صحة صلاتهم كمن به سلس بول ونحو ذلك, والله تعالى أعلم. |