English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • من التاريخ

    يوميات مواطن 128ماذا تبقى من الثورة.. كلمة أرجو أن تكون الأخيرة

    بقلم أ/ صلاح إبراهيم

    فوجئت أن الكثير قد خلطوا بغير قصد بين الثورة وعبد الناصر.. ولم ينج من ذلك أحد ممن تناول الموضوع من الكتاب ولا المعلقين.. وهو خلط يفسد كل شيء تقريباً.

    فالثورة كانت ثورة شعب مصر كله.. حلم بها وانتظرها للخلاص من أوضاع كانت لا يمكن أن تستمر.

    وكانت الثورة ثمرة ملقاة على قارعة الطريق.. وكان يمكن للإخوان بتنظيمهم المحكم وخبراتهم العسكرية في حرب فلسطين ومقاومة المحتل أن يقوموا بها.. ولكنهم ترددوا كثيرا ً حتى قام بها عبد الناصر ورفاقه.

    وكان يمكن أن يقوم بهذه الثورة أي فصيل  في الجيش أو حتى  أصحاب القمصان الخضر أو الزرق.. ولكنهم خافوا العواقب.

    وسارع أعضاء تنظيم الضباط الأحرار بالقيام بها.. لأن الفريق سري عامر كان على وشك استلام وزارة الحربية.. وكان يعرفهم جميعاً.. وفي نفسه من الوتر لهم ما يعرفه الجميع.

    لذا عملوا بالمثل القائل: "ضربوا الأعور على عينه".. وباقي المثل معروف للجميع.

    وكان نجاح الثورة مفاجئاً للجميع حتى للثوار أنفسهم.. ومصدر عقدة لناصر الذي استولى علي الثورة من أصحابها جميعاً بالتدريج وبالتقسيط المريح.. وذلك بإزاحة كل من يعترض على سياساته.. أو يعترض طريقه نحو التفرد الكامل بالسلطة.. وقد فصلنا ذلك في الحوار المفترض مع المشير عامر -رحمه الله -.

    والخلط بين أمور لا تختلط جناية كبري في تاريخنا العربي كله.. وهو سبب كل المآسي التي عانينا ونعاني منها حتى الآن.

    فالحديد لا يتحد مع الخبز.. إلا إذا اعتبرنا المعجزات التي تجري علي يد وزارة التضامن البركة في رغيف الخبز قاعدة عامة.

    لذا عندما كتبت مقالي عما بقى من ثورة يوليو فإني كتبت عن منجزات الثورة وليس منجزات ناصر.. وكانت الكلمة واضحة: "الثورة"

    والمعروف أن لكل لفظ مدلول لا يتجاوزه لغيره إلا بقرينة.. وأسعدني من فهم.. وأسفت لمن لم يفهم أو ادعى ذلك.

    والمعروف أن ناصر - رحمه الله - قد أخذ قرار تأميم القناة علي مسؤوليته.. وعندما جاءت النتائج مشجعه.. فإنه بذلك تشجيع للاستغناء عن معظم من بقي معه من مجلس قياده الثورة بعد أزمة نجيب عام 54.

    وكان قرار اعتقال الإخوان في54 قراراً فردياً منه.. بعد أن ظهر له أنهم وراء ترجيح كفة محمد نجيب وعودته لرئاسة الجمهورية بثورة شعبية.

    وكان علي الإخوان وقتها أن يعملوا حساباً لهذه الخطوة فيحرقوا سجلاتها ويبادروا بالاختفاء حتى تتضح الأمور.. ولو فعلوا ذلك لحافظوا علي الجماعة وعلي أنفسهم وعلي نجيب نفسه - رحمه الله -.. ولكنهم مكنوه من أنفسهم ومن نجيب.

    وسارت الأمجاد بناصر حتى أسكرته.. فكانت وحدة  مصر وسوريا.. وتلتها اليمن.

    ولكن بداية من عام 61 جاءت اللطمات لتفيقه من سكرته إلا قليلاً.

    فجاء الانفصال وأصيب بعدها بالسكر.

    وكانت دائرة الناصحين المخلصين من أعضاء مجلس الثورة تضيق بعد أن استولت عليه مراكز القوي بدعوى حمايته من أعداء الثورة.

    وقد أنس ناصر إليهم لأنهم كانوا مجرد موظفين بعكس زملائه أعضاء مجلس قيادة الثورة الذين كانوا يعاملونه بمنطق الند للند.. ويعترضون علي الكثير من القرارات.

    و في عام 62بدأ فخ اليمن الذي انزلق إليه ناصر كعصفور غرير.

    حتى إذا جاء عام 64 كانت أبعاد المأساة تتضح لناظريه.. إذ بلغت الخسائر في الرجال والعتاد والأموال حداً لا يطاق.

    فقد سعر عليه الانجليز الحرب من جنوب اليمن.. ووجدت السعودية ومخابراتها فائقة التمويل والتدريب فرصتها السانحة لطعن الثور العنيد.

    ووقف الغرب يتفرج وشعاره:

    "دعه ينزف.. دعه يموت"

    ووقفت إسرائيل تتلمظ حتى يتم الإجهاز علي الثورة فتضرب السهم الأخير.

    استشعر ناصر الخطر المحدق ففعل اجتماعات مجلس قيادة الثورة.. وكان لهم طلب واحد هو:

    "عودة القيادة الجماعية.. وكعادة ناصر انحنى للعاصفة ووافق على كل ذلك"

    ولكن ناصر بعد أن أطمأن فاجأ الناس بالقانون رقم 119لسنة 64 يوم 24مارس سنه 1964 .

    وهو القانون العجيب الغريب الذي تسبب في كل الكوارث التي حاقت بالبلاد والعباد.. وبناصر نفسه بعد ذلك.

    وقد وصف كمال الدين حسين هذا القانون في شهادته أمام محكمه باب الخلق.. وفي غرفه المشورة برئاسة المستشار محمد  قرطام - رحمه الله - في يوم 29من يونيو عام 72:

    "إن فرعون نفسه لم يكن لديه مثل هذا القانون في بشاعته.. ولم يكن لورد كرومر يتمتع بهذه السلطات التي كفلها القانون المشئوم لناصر".

    وشهد البغدادي ونور الدين طراف بالإضافة لكمال الدين حسين أن ناصر أصدر القانون بدون علمهم واتهموه بالتزوير.. حيث ادعى موافقتهم.

    وكان ناصر قد أصدر القانون قبل بدء الحياة النيابية بيومين.. حتى يضع الجميع أمام الأمر الواقع.

    والمعروف أن البغدادي بعد يأسه من صلاح الأحوال قد تقدم باستقالته إلى جمال عبد الناصر في 29 يوليو 1964م.. والاستقالة منشورة في مذكرات البغدادي وسأذكر بعضها للقارئ:

    "لأسباب سبق أن ذكرتها في اجتماعنا الأخير بمنزلكم يوم 4 مارس 1964م وهي تتعلق أساساً بعدم قيام مجلس الرئاسة كقيادة جماعية بمسؤولياته كاملة في المرحلة الحالية من التنظيم.. وكما تعلمون أن مبدأ القيادة الجماعية مبني أساساً على المسؤولية التضامنية.. والمشاركة في إصدار القرارات.. وهو أمر حتمي لنجاح مثل هذه القيادة في مباشرة مسؤوليتها.

    ولكنه وقد ترتب على عدم وضع هذا المبدأ الأساسي موضع التنفيذ عدم قدرة هذا المجلس على القيام بواجباته وبمسؤوليته.

    وبالتالي عدم تحقيق الهدف الرئيسي من الأخذ بمبدأ القيادة الجماعية.. وهي في نظري أساسية وضرورية لضمان الأمن والاستقرار السياسي في بلادنا في المستقبل".

    ويستمر البغدادي في شرحه حتى يصل إلى استقالته.

    وقد تكتم ناصر أمر الاستقالات التي كانت تتالي عليه ودكن عليها .. ولكن استطاع البغدادي تسريب الاستقالة إلى دار الهلال.. حيث طبع الآلاف منها قبل أن تعلم مخابرات ناصر بالخبر.

    وقد اتهم علي أمين وعبد الرءوف نافع في الأمر.. وجرى تجريدهما من منصبيهما.. حيث كان علي أمين رئيس مجلس الإدارة.. وكان عبد الرءوف عضواً منتدباً بدار الهلال.

    وبناء على ذلك أصدرت المحكمة قرارها الشهير ببطلان القانون رقم 111 لسنة 1964م وجميع ما ترتب عليه من آثار.

    وقد أصدر الرئيس السادات رحمه الله قراراً بالإفراج عن كل من شملتهم أحكام محكمة الدجوي 65.. والتي انعقدت بناء على القانون المشئوم.. وعودة المتهم إلى قاضيه الطبيعي بضمانات كاملة .

    والجدير بالذكرأن السادات هو عضو فعال في مجلس قيادة الثورة.. أي أن الخطأ كان من عضو من الثورة.. والتصحيح من عضو بالثورة أيضاً.. ولذلك تبقى منجزات الثورة ناصعة البياض.

    فمن إنصاف الفلاح الذي كان يجلد من أجل ثمرة التقطها من الأرض ليسد بها جوعه إلى مالك للأرض يعتمد في رزقه على أرضه وعرقه.

    وقد شاهدت أثر السياط بعيني على أجساد الفلاحين.. وأرجو ألا يعود هذا العهد أبداً.

    ومن ثورة صناعية ومن صناعة السلاح ومن البترول الوطني ومن التعليم المجاني وتكافؤ الفرص.. إلى الكثير والكثير مما لا سبيل لذكره.

    إن ما دفعنا للانتصار لثورة يوليو ليس الحنين كما يتصور البعض لإيام خلت .. ولكنا كنا شهود عيان على ما حدث.. كما كنا حماة للثورة بأرواحنا و دمائنا.. فنحن جيل الثورة.. وندين لها بالكثير.

    وحتى نكسة يونيو أو هزيمة يونيو جرى تصحيحها على يد الثورة وأيدينا بحمد الله.

    وها نحن نسلمكم أرض الوطن كاملة.. فانظروا ماذا تفعلون .

    وإذا أردت أن تعلم كيف كان الحال قبل الثورة فإني أحيلك إلى مجلة المقص الصادرة في 1934م.. وهي مجلة ساخرة كانت تتنكر في شكل كتاب لتنجو من قانون المطبوعات وكان عنوان هذا العدد "في شارع عماد الدين".

    "أنوار ساطعة لامعة وبارات مملوءة بالسكيريين وقهاوي متلاصقة جامعة لطبقات العاطلين.. تيتارات وسينما توغرافات.. خمارات وبانسيونات.. فيه أنواع المومسات ممن يطلقن على أنفسهم كلمة ارتستات إبعاداً للشبهات مع أن أعمالهن ظاهرات.

    يصحب هؤلاء الشبان المتفرجين أصحاب الأوتوموبيلات من أولاد الذوات ومن أولاد الفلاحين.. وكذا المغفلين من أصحاب الملايين والمهووسين من الوارثين.. والضائعين ممن لا ذمة لهم ولا دين.. والضالين أعوذ بالله رب العالمين".

    هل منا من يريد العودة إلى هذا العهد.. أعوذ بالله رب العالمين يا سادة.. إنا نرصد الإنجازات الباقية لنخافظ عليها.. وتعالوا أيضاً نرصد الأخطاء لنصححها فهذا أجدى من المراء الذي نهى الإسلام عنه:

    يقول المثل:

    "قد يكون قي الانتظار فائدة .. ولكن هل ينفع الانتظار إذا طار الطائر وأفلت بجلده"

    والله ولي التوفيق عليه توكلت وإليه أنيب

    الاثنين الموافق 28-8-1431هـ 9-8-2010م



    عودة الى من التاريخ

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع