English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
تصرف نواب مجلس الشعب فى قضية العلاج على نفقة الدولة
خدمة للمرضى
اهدار للمال العام
دعاية انتخابية
استعلال نفوذ
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. الخميس 29 يوليو 2010
  • النشرة الأقتصادية.. الخميس 29يوليو 2010
  • مقالات
  • فقه النهوض, لعنتان أصابتا مصر وضربتا سيناء, نهر النيل..تاريخ وحضارة
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • جواز ترشيح غير المسلمين في المجالس النيابية.
  • الحد الفاصل فيما يحل بالذبح وما لا يحل.
  • اللقاء الأسبوعي

    بائع الترمس

    حاوره/ عصام خيري

    رغم صغر سنة إلا أنه يحمل هماً كبيراً ويعبر عن حاله بمعان عظيمة.

    فقير يعيش مع أسرته في مأوي بسيط.. متواضع لم ينعم كغيره من أنداده وأقرانه بلذة العيش ولا بنعيم الدنيا، ورغم ذلك رفض إلا أن يكون عوناً لوالده وبطريقة شريفة عفيفة، لا يمد يده لسرقة ولا تسول، فعنده الاثنين سواء.

     إنه طفل صغير لم يبلغ السنوات العشر بعد.. رأيته على الكورنيش كثيراً وهو يحمل في يده سلة "الترمس" ليعرض بضاعته على رواد هذا المكان، لعله في نهاية اليوم يجمع مبلغاً يقدمه لوالديه مساعدة منه لهم على تكاليف الحياة الشاقة.

    رأيته في معرض المحافظة العام الماضي، واليوم ونحن نجهز معروضات الشركة في معرض هذا العام جاء ليسلم عليَّ.

    فأردت أن أعرف ما بداخله وكيف يفكر، وما الذي أضطره لهذا العمل رغم صغر سنه.

    والعجيب أنه يبيع بضاعته في مكان الأصل فيه أنه للترفيه والفسحة والتنزه.. وبخاصة لمن هم في مثل سنه، ومع ذلك ترك اللهو واللعب، وطلق النزهة والفسحة سعياً لأكل العيش.

    وبرغم قلة الكلمات التي تحدث بها وقصر جلستي معه..  إلا أنه أعطي درساً بليغاً في السعي لنيل الرزق الحلال الطيب، وأعطي مفهوماً طيب للرضا.

    بداية سألته ما أسمك؟

    قال اسمي محمد علي محمود

    هل أنت في المدرسة؟

    قال أيوة أنا في سنة رابعة ابتدائي.

    ليك أخوات يا محمد؟

    أخواتي أحمد في ثانية إعدادي.

    ونور سنتان.

    ونورهان بترضع.

    هل والدك ووالدتك عايشين؟

    الحمد لله أبي يعمل بائع فشار.. ووالدتي ست بيت تجهز لنا الترمس وتأتي معنا إلى الكورنيش، تجلس تبيع في مكان ثابت .. وإحنا نلف على الناس نبيع لهم.

    أنتوا ساكنين فين يا حبيبي؟

    أحنا ساكنين في أبو هلال بالمنيا في شقة من غرفتين وصالة.

    أنت بتصلي يا حبيبي؟

    أيوة يا عم الشيخ الحمد لله.. وكمان قربت أخلص جزء عم وفي سورة الفجر.

    طيب يا حبيبي أنت تحب تطلع إيه؟

    أنا لسه صغير لما أوصل ثانية إعدادي أفكر أطلع إيه.

    بس أنت طبعاً نفسك يبقي معاك فلوس كتير، فلو ربنا رزقك بفلوس إن شاء الله ها تعمل بيها إيه؟

    قال أفتح دكان ملابس أو أي حاجة علشان أريح أبويا وأمي .. وأقف أبيع  فيه أنا وأخواتي.

    طيب يا حبيبي لما تشوف حد في سنك لابس لبس جديد حلو وأنت ما عندكش زيه .. بتقول إيه؟

    قال يا عم الشيخ دي حاجة بتاعة ربنا ملناش يد فيها..  وربنا يعوضني غيرها، فأنا راضي بقسمة ربنا.

    تعجبت كثيراً من رده، وذهلت من إجابته وتساءلت:

    كم من صاحب ملايين ومليارات يعيش حياته كدراً ونكداً لأن نفسه لم تمتلئ بالرضا، كما امتلأت نفس ذلك الطفل؟

    وفاجأني  بسؤال قال فيه أنت بتسألني ليه؟

    فقلت له: طيب أنت تفتكر أسألك ليه؟

    قال: علشان تعمل بحث لأن فيه ناس كتير بيسألنا ويقولوا بنعمل بحث.. وأحياناً بيأخذوا أطفال يودوهم للشرطة.

    ليه أنت لا تعمل شحاتاً وتوفر على نفسك التعب؟

    قال أنا ربنا أداني صحة وقادر على الشغل.

     وبصراحة يا عم الشيخ الشحات زي الحرامي.

    ثم تركني ساعياً لعمله ينادي علي بضاعته لا يكل ولا يمل.  

    هذا مثل لطفل من بين آلاف من الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر.. بل ويركب الفقر على أعناقهم ويمد رجليه، وهم مع ذلك في صبر وجلد وكفاح..  بل إنهم  يعلموننا:

    كيف نسعى ونكافح؟!!

    كيف لا نيأس ونستسلم؟!!

    كيف نأكلها بالحلال .. وإن جاءت ثمرة التعب والعناد.

    ولا نأكلها بالحرام .. ولو جاءت على أطباق الذهب؟!!

    مثل هذا الطفل كان يجب أن يلهو ويلعب مع الغلمان.. ولكن معركة الحياة حرمته من اللعب وجعلته فارساً يعلمنا الكفاح.. وجعلته أيضاً طعنة نافذة في صدور الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية من أجل مجالس الهوى واللذة أو في البذخ والترف.. ولا يؤدون حق الله في أموالهم ولا حقوق الإنسانية عليهم.

    هذا حوار كله عبرة وموعظة لمن زكا قلبه وتدبر عقله

    أما الذين أركسوا بما كسبوا فلا تأس على القوم الفاسقين


    الإسمابوعاصم
    عنوان التعليقان القلب ليحزن والعين تدمع
    جزاك الله خيرا اخي الشيخ عصام لمثل هذا زرعت في قلوبناالود والرحمة والشفقة وتلك المعاني الجميلة من طفل لايتجاوز العشرسنواتكم هي مربية للعزة والكرامةوالاباء وحب الوالدين وطاعتهم في رضا الله سبحانة وتعالى علمنا هذا الطفل بر الوالدين وحبهم ومساعتهم معاني جميلة تربي الكبير والصغير تربي الغني والفقير الاييئس من تلك الحياة وقلة ذي اليد فالله سبحانة بيدة خزائن السماوات والارض فخذ بالاسباب وتوكل على الرزاق سبحانة ولاتركن للدعة والكسل فالمسلم الحقيقي لايزل نفسة ابدا والله معك واخيرا اقول لارباب الموال ذكوا مالكم ولا تحرمواالفقراء كان الله في عون العبد مادام العبد في عون اخية وانا لست شيخا ولا اهلا لذلك ولكن شدني بحرارة هذا المقال ولم اتمالك نفسي فجزا الله خيرا اخواني الفضلاء على مايقدمونة في هذا الموقع المليئ بالفوائد والعبر اخوكم كمال شطورةسوهاج

    الإسممهندس/هانى كدوانى
    عنوان التعليقالرجاء مزيد من الحنكه
    الساده مسئولى الموقع لا اعلم هل سنتفق ام نختلف موقع الجماعه الاسلاميه الذى يرتاده عشرات الالاف يوميا بحثا عن اخبار تيار دينى كان فى يوم من الايام حلما من احلامهم الذى اعتنقو افكاره يائتى اليوم الذى تروى فيه احاديث لبائعى الترمس والاسبوع الماضى قصة قزم معذرتن سيقول كثير غيرى اصبح الموقع للاستهلاك المحلى لااعلم هل نتفق ام نختلف ماذ سيفيد العالم الاسلامى الحوار مع طفل بائع ترمس اللهم ان هذاالطفل يمثل ظاهره غريبه عن المجتمع المصرى

    الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
    عنوان التعليقعملة نادرة
    شكرا جزيلا لك فضيلة الشيخ/ عصام خيري علي هذا الحوار الرائع وعلي الرغم من قصره الا انه يحمل بين طياته معان جميلة وساميه لاسيما وان بطل الحوار طفل لايتجاوز العاشرة الا انه يملك من الاصرار والعزيمة والنزاهة والامانة والشرف مالايوجد للاسف الشديد عن كثيرا من الكبار رحم الله استاذنامصطفي صادق الرافعي عندما قال خذوا الحكمة من الصغار اسال الله لغلامنا السداد والرشاد

    الإسمعصام خيري
    عنوان التعليقتعليق سريع
    الحبيب المحترم م/ هاني كدواني أسعد كثيراً بمتابعتكم للموقع وتعليقاتكم البناءة ولتعليق حضرتك علي المقال أقول : الأهتام بأحوال المسلمين وأعداد الصالح لمتابعة الرعية وتحقيق أسس العدل في الحكومة المسلمة تبدأ من الأهتمام بأوضاع مثل هؤلاء ، فإننا نستدل علي عظم عدل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وأهتمامه بأحوال المسلمين بقوله :" لو عقرت دابة في العراق لسألك الله عنها ياعمر" ، وحينما يذكر عدله وحينما نقارن بينه وبين حكام اليوم نذكر سعيه لخدمة رعاياه من اليتامي والجوعي وذوي الحاجة . وغير ذلك من الأمثلة الكثير وهل ينجح الداعية في دعوته إن لم يكن مضمداًًلجراح المرضي ، ومداويا لأمراض أمته ، عطوفاً شفوقاً . وأظن أن سيرة رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ مليئة بمثل هذا ( الساعي علي الأرملة والمسكين ..... أنا وكافل اليتيم ...) وأن من أمراض أنظمة هذا الزمان أهتمامهم بأهل المال والشهرة والصفوة، وترك بقية الشعب يوم جوعاً. أتمني أن تكون رسالتي قد وصلت

    الإسمعلى الدينارى
    عنوان التعليقلفتة جميلة
    لفتة جميلة من الشيخ عصام خيرى تدل اولا على حضور الحس الدعوى مما جعله ينتهز الفرصة فى وقتها ويوظفها للدعوة وثانيا عدم التقيد بالمألوف من اقتصار الحوار على شخصيات بعينها بل الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها ثالثا من حق هذه الفئات المغمورة أن ترفع صوتها خصوصا إذا كان فى صوتها من الحكمة ما نحتاج إليه وليس الخبر أن طفلا توفرت له كل الفرص قد صار نابغا بل الخبر أن يخالف الطفل احتياجات مرحلته لعمرية ويخالف التيار الغالب من الأطفال ويعمل ووراء عمله حكمة ووجهة نظر وفلسفة معينة أحيي الشيخ أبو الفرج

    الإسممحمد من المنيا
    عنوان التعليقأعرف أخاه وأحبه وأحترمه
    باديء ذي بدء أشكر أخي الحبيب الشيخ عصام خيري على لمحاته ولفتاته الانسانية المتميزة وأسأله المزيد ، لعلنا نستفيد ، وثانيا أحيي شيخنا الجليل ومعلمنا الحبيب الشيخ علي الديناري على كل مايخطه بنانه من در منظوم ، وثالثا :أستأذن المهندس هاني كدواني في لفت نظره الى خطأ املائي ورد في تعليقه : الخطأ في كلمة ( كثيرتن ) نون التنوين تنطق ولا تكتب والصواب هو ( كثيرة) بفتحتين على التاء المربوطة ، وأما تعليقه ذاته فلا حاجة للتعليق عليه ، وختاما : فأنا لا أعرف محمدا هذا ولكني أعرف أخاه أحمد ( طالب الصف الثاني الاعدادي ) وأحبه وأحترمه بحق لأنه أهل لذلك رغم أنه مجرد بائع ترمس أيضا مثل أخيه محمد ، بارك الله في كل من سعى وكد واجتهد

    الإسممحمد من المنيا
    عنوان التعليقتصويب واجب
    عفوا الخطأ الذي وقع فيه المهندس هاني كدواني كان في كلمة ( معذرتن ) وصوابها ( معذرة ) بفتحتين على التاء المربوطة وليس باضافة حرف النون

    الإسمقارىء
    عنوان التعليقسامحكم الله يا اخوة الجماعة
    ما زلتم لا تقبلون نقدا صحيحا ام خطا ليست هذه المشكلة ماذا لو سرتم فى طريقكم دون رد فالكاتب يرد - واخر يعطى درسا فى الدعوة-وثالث يصحح خطا املائيا- تغافلوا تغافلوا هذا مبدا فى الدعوة ايضا


    عودة الى اللقاء الأسبوعي

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع