|
د/ رفيق حبيب يقول: في ذكرى الثورة..عبد الناصر حيد الدين واستخدمه في الوقت نفسه تحقيق/ سمير العركي
رغم أن البدايات الأولى لثورة الأولى شهدت توافقاً وتصالحاً مع الدين.. نظراً لارتباط أعضاء مجلس قيادة الثورة بجماعة الإخوان المسلمين.
ففي حواري معه منذ ما يقرب من عامين أكد لي الأستاذ/ أحمد رائف أن مجلس قيادة الثورة بالكامل.. عدا زكريا محيى الدين وجمال سالم كان منضوياً تحت راية الإخوان المسلمين وأعضاء في تنظيماته السرية.. وهذا ما ظهر جلياً عندما ذهب أعضاء مجلس قيادة الثورة إلى قبر الشيخ/ حسن البنا في زيارة رمزية لا تخفى دلالتها على أحد.
كما سارعت الثورة في القبض على المتهمين باغتيال الشيخ/ حسن البنا.. تأكيداً على قوة العلاقة بين الثورة وجماعة الإخوان المسلمين.
وقد انعكست هذه العلاقة على علاقة الثورة ذاتها بالدين.. فقد كانت مظاهر التدين تبدو واضحة على الثوار الجدد خاصة في العامين الأولين للثورة.
ولكن ما حدث بعد ذلك كان انقلاباً عاتياً على جماعة الإخوان المسلمين.. ثم أتبعه انقلاب آخر على الدين ذاته.. خاصة بعد تبنى عبد الناصر للمقولات الاشتراكية.. واحتضان المؤسسات الثقافية والإعلامية للماركسيين إرضاء للاتحاد السوفيتي.
ولكن كيف تشكلت نظرة عبد الناصر للدين بعد ذلك؟
يقول د/ رفيق حبيب في تصريحات اختص بها موقع الجماعة الإسلامية:
أراد جمال عبد الناصر تحييد الدين عن المجال العام، ورفض أن يكون حكمه حكما إسلاميا، أي أن يحكم بالإسلام.
وعمل في نفس الوقت على فرض سيطرة الدولة على الدين في المجال السياسي، والمجال العام.
وعن علاقة عبد الناصر بجماعة الإخوان يقول د. رفيق:
قام عبد الناصر بالتخلص من جماعة الإخوان المسلمين، بوصفها قوة شعبية إسلامية.. وقد حاول في البداية الفوز بتأييد الإخوان لكل سياساته، رغم أنه لم يكن يتشاور معهم في تلك السياسات، وقد رفضت الجماعة ذلك المنحى.
وحاول تمثيلهم في الحكومة من خلال أشخاص يختارهم هو.. وليس الجماعة، وقد رفضت الجماعة ذلك، على أساس أن من يمثل الجماعة في الحكم يجب أن يكون مختارا منها.
وقد طلبت الجماعة من عبد الناصر أن يحكم بالإسلام، ولم تطالبه أن تحكم الجماعة أو أن تكون شريكة في الحكم.. ولكنه رفض ذلك.
ثم حاول عبد الناصر تذويب تنظيم الإخوان المسلمين في هيئة التحرير، ورفضت الجماعة ذلك.
وعليه لم تكن الجماعة تريد الحكم بنفسها، بل كانت تريد الحكم بالإسلام، ولكن عبد الناصر أراد أن يحكم بغير الإسلام.. وأراد تحويل الجماعة إلى كتلة مؤيدة له تعمل من داخل تنظيمات الثورة، وليس كتنظيم منفصل حتى يتم تذويبها بالكامل.. والتخلص من التنظيم والجماعة.
ولكن ما هي الأدوات التي استخدمها عبد الناصر لتحييد الدين عن المجال العام؟
يؤكد د/ رفيق حبيب أن عبد الناصر قام بالسيطرة على الأوقاف، وجمد عمليا نظام الوقف.. وهو بهذا نزع من المجتمع أداتها المالية التي تسمح للمجتمع بالقيام بدور أهلي فاعل.. وذلك لفرض سيطرة الدولة الكاملة على المجتمع.
وأيضا قام بإلغاء نظام المحاكم الشرعية التي كانت تحكم بالشريعة في مجالات الأسرة ونحوها، حتى يفقد المجال الديني استقلاله، ويفرض هيمنة النظام القانوني الوضعي.. ومن ثم يفرض هيمنة الدولة على المجال الديني.
وهو بهذا أراد تحييد دور الدين، وفي الوقت نفسه فرض سيطرة الدولة على دور الدين.
اكتملت تلك السياسات بفرض سيطرة الدولة على الأزهر الشريف.. حيث أدى هذا إلى امتلاك الدولة للأدوات التي تمكنها من السيطرة على الفكرة الدينية.. فأصبحت الفكرة الدينية تحت سيطرة الدولة، وأداة من أدوات الدولة.
ولم تعد الدولة تحتكم للدين، ولم يعد الدين هو الحكم الأعلى.. بل أصبحت الدولة هي الحكم الأعلى الذي يحكم الدين ويسيطر عليه.
وهل هذه الأدوات تعد تكريساً للعلمانية في مصر في ذلك الوقت؟
يرد د/ رفيق بقوله:
هذه السياسات في مجملها تمثل السياسة العلمانية، والتي تكررت في كل الدول التي يقوم فيها الدين بدور محوري، خاصة البلاد العربية والإسلامية.. حيث لا يمكن معاداة الدين أو محاربته، نظرا لما له من مكانة في المجتمع.
وهنا يصبح الحل هو السيطرة على المجال الديني.. وبدلا من أن يكون المجال الديني هو المجال المركزي والمحوري والذي ينظم بقية المجالات.. يصبح المجال الديني غير مؤثر على السياسات العامة للدولة.. وفي نفس الوقت يخضع لسيطرة الدولة المباشرة.
ولكن ألم يستخدم عبد الناصر الدين ويلجأ إليه في أوقات كثيرة؟
كان عبد الناصر يستحضر الدين في الأزمات فقط.. حيث يتحول الدين إلى أداة في يد النظام الحاكم لتعبئة الجماهير عند الحاجة فقط.. دون أن يكون الدين قوة تعبئة للجماهير مستقلة عن سياسات الدولة.. وتابعة فقط لأحكام الدين.
وماذا يعني ذلك؟
يمكننا القول أن عبد الناصر حيد الدين واستخدمه في الوقت نفسه.. فقد حيده حتى يفقده استقلاله الذاتي.. ويحول دون قيام الدين بدور الحكم الأعلى لسياسات الدولة.. واستخدمه عندما كان يحتاج لتعبئة الجماهير لمصلحة سياساته.. وليس لمصلحة أحكام ومصلحة الدين.
الاثنين الموافق:
14/8/1431هـ
26/7/2010م
| الإسم | ابو الدحداح |
| عنوان التعليق | الاسلام فى عهد جمال عبد الناصر |
| الاسلام في عهد جمال عبد الناصر
بقلم : عمرو صابح
الخليفة الراشد عمر بن الخطاب هو أول من بدأ جمع القرأن فى مصحف ، والخليفة الراشد عثمان بن عفان هو صاحب أول مصحف تم جمع وترتيب سور القرأن الكريم به ، و الرئيس جمال عبد الناصر هو أول رئيس مسلم يتم فى عهده جمع القرآن الكريم مسموعا فى شرائط و أسطوانات بأصوات القراء المصريين.
لنلقي نظرة أكثر شمولا على أوضاع الدين الإسلامى فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر...
- فى عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر تم زيادة عدد المساجد فى مصر من أحد عشر ألف مسجد قبل الثورة إلى واحد عشرين ألف مسجد عام 1970،أى أنه فى فترة حكم 18 سنة لعبد الناصر تم بناء عدد عشرة ألاف مسجد وهو ما يعادل عدد المساجد التى بنيت فى مصر منذ الفتح الإسلامى وحتى عهد عبد الناصر.
- تم جعل الدين مادة إجبارية يترتب عليها النجاح و الرسوب.
- تم تطوير الأزهر الشريف وتحويله لجامعة عصرية تدرس فيها العلوم الطبيعية بجانب الدراسة الدينية.
- أنشأ عبد الناصر منظمة المؤتمر الإسلامى التى جمعت كل الشعوب الإسلامية.
- أنشأ عبد الناصر مدينة البعوث الإسلامية التى كان ومازال يدرس فيها عشرات الألاف من الطلاب المسلمين.
- فى عهد عبد الناصر تم ترجمة القرآن الكريم إلى كل لغات العالم.
- فى عهد عبد الناصر تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم التى تذيع القرآن على مدار اليوم.
- فى عهد جمال عبد الناصر تم تسجيل القرآن كاملا على أسطوانات وشرائط للمرة الأولى فى التاريخ وتم توزيع
القرآن مسجلا فى كل أنحاء العالم
فى عهد عبد الناصر تم تنظيم مسابقات تحفيظ القرأن الكريم على مستوى الجمهورية ، والعالم العربى ، والعالم الاسلامى ، وكان الرئيس عبد الناصر يوزع بنفسه الجوائز على حفظة القرأن.
- فى عهدعبد الناصر تم وضع موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامى والتى ضمت كل علوم وفقه الدين الحنيف فى عشرات المجلدات وتم توزيعها فى العالم كله.
- فى عهد عبد الناصر تم بناء آلاف المعاهد الأزهرية والدينية فى مصر وتم إفتتاح فروع لجامعة الأزهر فى العديد من الدول الإسلامية .
- ساند جمال عبد الناصر كل الدول العربية والإسلامية فى كفاحها ضد الإستعمار.
أن مادة التربية الإسلامية أصبحت لأول مرة في تاريخ مصر الحديث مادة إجبارية في المدارس بينما كانت اختيارية في النظام الملكي ولا يمتحن فيها الطلاب.
وفي عهد عبد الناصر صدر قانون بتحريم القمار ومنعه، كما أصدر قراره بإغلاق كل المحافل الماسونية ونوادى الروتارى كما ألغى الدعارة التى كانت مقننة فى العهد الملكى وتدفع العاهرات ضرائب للحكومة مقابل الحصول على رخصة العمل والكشف الطبى
وصلت الفتاة لأول مرة إلى التعليم الديني في عهد عبد الناصر حيث تم افتتاح معاهد أزهرية للفتيات، وأقيمت مسابقات عديدة في كل المدن لتحفيظ القرآن الكريم، وطبعت ملايين النسخ من القرآن، وأهديت إلى البلاد الإسلامية وأوفدت البعثات للتعريف بالإسلام في كل أفريقيا، كما تمت طباعة كل كتب التراث الإسلامية في مطابع الدولة طبعات شعبية لتكون في متناول الجميع، فيما تم تسجيل المصحف المرتل لأول مرة بأصوات كبار المقرئين.
كان جمال عبد الناصر دائم الحرص على أداء الصلاة يومياً مع زملائه وموظفي مكتبه في القيادة، كما كان حريصاً أيضاً على أداء فريضة صلاة الجمعة مع المواطنين، وأنشأ مدينة البحوث الإسلامية على مساحة ثلاثين فداناً تضم طلاباً قادمين من سبعين دولة إسلامية يتعلمون في الأزهر بالمجان ويقيمون فيها إقامة كاملة بالمجان أيضاً، وقد زودت المدينة بكل الإمكانيات الحديثة وقفز عدد الطلاب المسلمين في الأزهر من خارج مصر إلى عشرات الأضعاف، وأقام عبد الناصر جامعة حديثة عملاقة اسماها (الأزهر) التي حافظت على الأزهر القديم
هذه بعض أعمال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر فى خدمة الإسلام ، الإسلام ليس هو حسن البنا و لا سيد قطب ولا الأخوان المسلمين ولا كل الجماعات المتأسلمة |
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | لم يكن علي المستوي الفكري |
| اولا د رفيق حبيب احييك علي بحثك هذا وانه قد لبي بعض الجوانب وربما يتفق معك كثير من الساسه والمفكرون ويختلف معك الكثيرون منهم وقد اميل بصفة شخصية للفريق الثاني وذلك لسبب بسيط هو ان الرئيس عبد الناصر لم يكن علي المستوي الفكري العالي الذي ذكرته في المقاله فعبد الناصر لم تكن الايام لتثقله فتجعله خبيرا بما يدور من حوله وكانت تغلب عليه حماسة الشباب والعسكر وكان في مقدوره ان يجمع شمل كل طوائف المجتمع لولا خبرته الفقيره في مجال حكم البلاد والعباد فتراه تارة يتصرف تصرف العقلاء والحكماء في بعض المواقف وفي بعضها الاخر يتصرف تصرف المتهورين المستهترين جسد شخصية الزعيم الزاهد وابتعد عن الترف وعاش كما يعيش البسطاء ولكن بطريقة مبالغ فيها ابعدت عنه حاشيته فتفرد كل منهم لنزواته الخاصه فتركهم بلا رقيب وتفرد هو بالقرار ولم ينكر عليه احد وتلك اثفة الاثافي وموبقة الموبقات والناس عند عبد الناصر فريقين اما صديقا واما عدوا ولا ثالث لهما فهو لم يكن يعرف الحياد يوما لم يحترم يوما فكر وراي الاخرين وكان كثيرا ما يهزأ بمخالفيه كان مندفعا في الامور التي تحتاج الي الهدوء والتأني الي حد الحماقة وهادئا ووديعا في الامور التي تحتاج الي سرعة اتخاذ القرار الي حد السلبية واللامبالاه عموما فقد القت المقاله بظلالها علي جوانب كثيره جعلتها اكثر من مفيده فتحية لك دكتور رفيق حبيب علي هذه الاطلاله الجميله عظيمة الفائده |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|