|
أشعر بمرارة اليتم رغم تجاوزي للثمانين ج1 من حوارنا مع أ/ محمد علوان حاوره د/ ناجح إبراهيم
ذهبت إلي أ/ محمد علوان المحامي بالنقض.. ونائب رئيس حزب الوفد الأسبق إلي منزله فوجدته في غاية المرض والضعف .. ووجدته ينام بصعوبة .. ويجلس بصعوبة.
ووجدته قد جاوز الثمانين من عمره .. ووجدت إلي جواره زوجته الوفية التي لم تفارقه طوال مسيرة حياته.. ولمست معنى العرفان الذي تكنه له .
فقد رحبت بنا ترحيبا ً شديدا ً لأننا سنخفف عن زوجها ونخرجه من هم المرض والعزلة التي يعيش فيها
فقد أصبح الرجل وحيدا ً فريدا ً .. بعد أن كان ملء السمع والبصر طوال كل سنوات عمره الحافلة .
فقد ضرب رقما ً قياسيا ً في الاستمرار في منصب أمين صندوق نقابة المحامين .. فقد ظل في المنصب مدة عشرين عاما ً كاملة .. ولن يكون ذلك إلا لأمانته الشديدة .. وإخلاصه في عمله .
فقد حكت عنه زوجته الوفية أنه كان مثالا ً للجدية ونظافة اليد .. وكان خدوما ً للناس جميعا ً.
لقد قارنت بين حالة الرجل المرضية الآن وما سمعت عنه في شبابه من همة وحيوية ونشاط كانت مضرب الأمثال.. فقلت في نفسي :
لمثل هذه الأيام فليعمل العاملون كل الخير في شبابهم .
ولمثل هذه اللحظات فليتنافس المتنافسون في صنع المعروف وهم أقوياء.
ونظرت إلي وجه الرجل وكأني رأيت أبي حينما كان قعيدا ً .. حينما كان يطلب بين الحين والآخر من يحركه يمنة أو يسره .. أو يجلسه تارة أو يقعده أخرى .
آه.. ما أشد الضعف الإنساني .. لقد تعلمت من الرجل كما تعلمت من ابنتي المريضة نوران كيف يكون الضعف الإنساني .
وتعلمت المعنى الحقيقي لقوله تعالى " وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ".. وآه.. ثم آه وآه من ضعف الإنسان بعد قوته وسلطانه.
والآن إلي الجزء الأول من حوارنا الهام مع أ/ محمد علوان النائب الأسبق لرئيس حزب الوفد.. وأمين صندوق نقابة المحامين لمدة عشرين عاما ً متواصلة .. فإلي هناك
مرحبا ً بك ضيفا ً على موقع الجماعة الإسلامية ؟.. وقد عرفنا بسعادتكم تلميذكم أ/ مختار نوح المحامي ؟
أهلا ً بكم وسهلا ً .. واشكر ابني أ/ مختار نوح على وفائه .. وأنه مازال يذكرني حتى الآن .
نريد أن يتعرف القراء على بطاقتكم العائلية ؟
اسمي: محمد علوان
مواليد: 17/11/1927م .. بلبيس شرقيه.
أعمل محامياً منذ تخرجي من الجامعة.. والآن أنا كما ترى متقاعد في بيتي .
وقد تزوجت سنة 1958م من زوجتي التي تجلس إلى جواري الآن.. وأنجبت منها ثلاثة بنات وولدين.
ومن أشد ما ابتليت به في حياتي وفاة ابني الأكبر أحمد رحمه الله.. وعندي عدد لا بأس به من الأحفاد.
عرفت أنك عشت طفولة صعبه وأيام قاسيه في بداية حياتك.. فكيف كان ذلك؟
نعم.. فقد توفي والدي وأنا طفل صغير جداً.. فعانيت معاناة فظيعة.. فقد عشت مشاعر اليتيم ومعاني اليتيم بأقسى صورها.
هل يمكن أن تشرح لنا معاني اليتم التي شعرت بها.. فإني أراك في قمة التفاعل مع هذا المعنى ؟
آه.. ما أدراك والآخرين بمشاعر اليتم التي لا يشعر بها سوى اليتيم.. إنه يشعر بالغربة في المجتمع حتى لو كان غنياً.
فاليتم لا يعالج بالمال.. ولا يتصور أحد أن اليتيم تحل مشكلته بالمال.
كلا.. فاليتم يستوي فيه الغني مع الفقير.. لأن فقدان الأب صعب جداً.
والأصعب من ذلك أن يكون اليتيم مثلي أكبر إخوته والمسئول عنهم.. فكيف تكون مسئولا وأنت طفل صغير.. وفي هذه الحالة يشعر اليتيم بالضياع في المجتمع.
فالناس حولك تبتسم وأنت في حزن دائم.. وتشعر بالغربة والناس حولك.. والبعد وهم معك.. تعاني وحدك من مشاعر لا يشعر بها سواك.. ولا يحس بها أحد من حولك.
أراك تشعر باليتم وأنت في سن الثمانيين.. فلماذا هذه المشاعر الفياضة.. وكأنك ما زلت طفلا ً يتيماً حتى اليوم؟ .
أنا فعلاً أشعر بمرارة اليتم حتى الآن.. رغم أنني جاوزت الثمانيين من عمري.. ولا ينقصني شيء في الحياة .. فمرارة اليتم ما زالت معي حتى الآن.
وبالرغم من أن اليتم في حكم الشرع هو من مات أبوه دون البلوغ.. فإذا بلغ لا يعد يتيماً.. إلا أن الحكم الشرعي شيء.. والمشاعر الإنسانية التي لا تنفك عن الإنسان شيء آخر.
لكنك لم تستسلم لليتم ومشاعره وأنت طفل صغير.. وكافحت حتى وصلت إلى أعلى الدرجات.. فهل تستسلم اليوم لهذه المشاعر؟
أنا لا أستسلم أبداً.. ولكنني أتألم لليتم حتى اليوم وأنا جد ولي عدد كبير من الأحفاد.
وفي طفولتي لم أستسلم أبداً وواجهت الحياة بعد وفاة والدي برجولة وإحساس كبير بالمسؤولية.. وهذا حماني من التشرد والضياع أو اليأس من الحياة.
وأين كانت والدتك رحمها الله في هذه المواجهة الشرسة مع الحياة؟.. وأين بقية أسرتك؟
الوالدة كانت دائماً باكية حزينة وأصابها اليأس والإحباط.. فقد كانت وفاة والدي أكبر من قدرتها على التحمل والنهوض والصمود في وجه تيارات الحياة العاتية.
أما جدي كان حياً.. ولكنه لم يكن يشعر لوجودي.
وقد استولي أعمامي على أموالي وحقي.. فعانيت من الفقر.. فاجتمع فوق رأسي الفقر مع اليتم مع المسؤولية عن أشقائي وأمي.
وفي هذا الجو نشأت معتمدا ً على الله وحده.. وربما كان ذلك هو السبب الرئيسي في نزعتي الدينية .
وماذا أفادك القرب من الله ونزعتك الدينية في تجاوز هذه المحنة.. وأنت طفل صغير؟
كل الظروف السابقة جعلتني اتجه إلى الله وحده في كل أحوالي.. وبكل مشاعري.. وألقي بكل همومي على عتبته سبحانه.. مما جعلني أتغلب على الحياة وصراعاتها العنيفة.. وأستطيع الوصول بأسرتي إلى شط الأمان.
ورغم مرور عشرات السنوات على ذلك.. إلا أن مرارة اليتم لا تزال في حلقي حتى اليوم.
صدقت والله .. فقد كان معنا أخ في الأربعينات من عمره.. وكان يردد دائماً كلما أغضبه أحد" أنا يتيم" .
فكنا نقول له: كيف تكون يتيماً وأنت جاوزت الأربعين من عمرك.. ولك زوجة وأولاد؟
فيقول : "يا جماعة أنا يتيم .. وأشعر بذلك حتى اليوم".
ولكنك لم تحدثنا عن موقف أعمامك منك.. ومن أسرتكم الصغيرة ؟
أعمامي لم يرحمونا.. وأكلوا حقنا.. وكان بعضهم لا يريد أن أتعلم وأكمل تعليمي.. ويبدو أن هذه سنة الحياة.. فالقوي يأكل الضعيف.. وليس هناك أضعف من اليتيم
ولذلك أتمنى من الله أن أجد المؤسسات الجادة التي تعمل لمصلحة اليتيم.. وألا يكون العمل فيها مظهرياً دون جوهر.. حتى نعيد اليتم إلى المجتمع بمشاعر سويه وأحاسيس قويه محبه للجميع.
هل تفضل أن يعيش اليتيم مع أسرته أو مع أسرة أخرى .. أم يعيش في مؤسسات خاصة بالأيتام ؟
أفضل أن يعيش مع أسرته.. وفي المجتمع العادي.. وعلينا ألا نزيده بعدا ً على بعد.
كيف سارت مسيرة كفاحك بعد اليتم حتى وصلت الأسرة إلى شاطئ الأمان ؟
توفي والدي وعمري عشر سنوات.. فدرست حتى تخرجت من الثانوية العامة فعملت موظفاً.. وفي نفس الوقت انتسبت في كلية الحقوق.. وذلك حتى أوفر للأسرة دخلاً ثابتاً.
فلم يكن لنا مال سوى راتبي مع مساحة أرض صغيرة كانت ملكاً لوالدتي.. فقد كانت وقتها العائل والمربي.. وظللت متحملاً لتلك المسئولية حتى دخلوا جميعاً الجامعات.
وشقيقي الصغير حصل على الدكتوراه في الكيمياء.. وأخي الآخر تخرج محامياً.. وأختي تخرجت من الجامعة وعينت في الشئون القانونية في التلفزيون.. ووصلت إلى درجة وكيلة وزارة فيه.
وما هو شعورهم نحوك بعد أن قدت بهم السفينة حتى وصلت إلى بر الأمان؟
كانوا وما زالوا يشعرون بأنني والدهم.. لديهم مشاعر مختلطة تجاهي.. فهم تارة يشعرون بأنني والدهم.. وتارة يشعرون بأنني شقيقهم.. وأخرى أنني المسئول عنهم.
وأنا لا أنتظر منهم رداًً الجميل .. فقد فعلت ذلك لله وأداءً للمسئولية الملقاة على عاتقي.
هل قيامك بمسؤولية الأب وأنت طفل صغير.. هل أضاف إليك.. أم حرمك من اللعب واللهو.. أم ماذا ؟
هذه المسئولية لا تحرمك من اللعب واللهو.. أو تجعلك معقداً.
كلا.. هي فقط تربيك على الحرية والشعور بالمسئولية.. وهذه غائبة تماماً في معظم شبابنا اليوم.
فبالرغم من أنني كنت موظفاً وطالباً ومسئولاً عن الأسرة في شبابي المبكر.. إلا أن نفسيتي كانت سوية وكنت أعيش حياة عادية جداً.
ورغم ما مررت به من ظروف صعبة لم يتسلل الحقد إلى قلبي أو نفسي يوماً على الأغنياء.
وكنت أتغلب على كل الصعاب .. لأنني كنت أنظر إليها بعين الإيمان بالله.. وأن الله الذي خلقني لن ينسانا أبداً" وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ".
إن تحملي للمسؤولية مبكراً أضاف إلى شخصيتي القيادية الكثير والكثير.. حتى أنني رأيت يوماً شقيقي الأصغر يشرب السجائر وهو في الكلية.. فانزويت حتى لا يرى أنني رأيته.. وحتى لا أحرجه.. ويضطر هو للعناد.. ثم زدت مصروفه لكي لا يحتاج إلى أحد.
بمعنى من باب التغافل لا الغفلة؟
نعم.
وماذا عن دور والدتك في تربيتك؟
والدتي رحمها الله كانت أساس التربية الأخلاقية لي وللأسرة.. فهي التي علمتنا الصوم, والصلاة, والعبادة, والرجولة, وغرس القيم الفاضلة.
هنا يأتي سؤال أعمامك
هنا انبرت زوجته وقالت له:
"احك ماذا صنعوا معك .. وكيف أن عمتك وجدتك أدعت أنها والدتك وحاولت سحب أوراقك من المدرسة الثانوية في القاهرة لكي تعود إلى الشرقية.. ولا يكلفوا أنفسهم شيئاً في الإنفاق عليك.. لأنك كنت تعيش عندهم.. ولكنك دخلت على الناظر وقتها وقلت له : يا حضرة الناظر هذه ليست والدتي.. وأنا لا أريد التحويل أو النقل إلى الشرقية.
والغريب أن زوجي كان متفوقاً في الدراسة رغم يتمه .. أما عمه كان عكس ذلك رغم غناه"
ولكن أ/ محمد علوان زأر في وجه زوجته كالأسد ومنعها من الحديث قائلاً لها:-
"أنا لا أريد أن نعيش في الماضي.. ولا أريد أن أذكر أي قصة أساء فيها أحد إلي ًّ.
فأنا لا أريد أن أحقد على أحد.
وأنا أدعو لكل من أساء إلي بالمغفرة.
وأرجو من الله ألا يحاسب أحد عليها.. فأنا لا أدور حول ذاتي.
بل إنني نسيت كل قصص الإساءة التي حدثت لي"
وماذا فعلت بعد تخرجك من كلية الحقوق؟
بعد تخرجي التحقت بمكتب أ/ عبد الكريم رءوف رحمه الله.. وكان من كبار المحاميين في القسم المدني.. وكانت رغبتي أن أكون محامياً في القسم الجنائي.. ولكن شاء الله القدر أن أبتعد عن الجنائي حتى لا أقع في معصية الدفاع عن أي مجرم غير برئ.
وماذا تعلمت من أ/ عبد الكريم رءوف رحمه الله؟
تعلمت منه الأخلاق المهنية السوية والاعتزاز بالنفس.. وإعطاء كل قضية حقها في الدراسة سواء كانت مدفوعة الأتعاب أم لا.
كما تعلمت منه الجدية في دراسة أي أمر مهما كان بسيطاً.. وتعلمت منه الاعتماد على النفس.
كيف دخلت حزب الوفد.. رغم أنه لم تكن لك تجارب سياسية قبل ذلك.. ولم تكن من أسرة وفدية؟
أنا لم أكن وفدياً قبل دخولي الحزب.. والأسرة كانت تنتمي قبل الثورة لحزب السعديين.. وكنت شخصياً أعمل في السياسية مستقل الرأي عن جميع الأحزاب.
وحينما أسس حزب الوفد الجديد اتصل بي المرحوم/ فؤاد سراج الدين عارضاً علي َّ الانضمام للوفد الجديد 1984م.. وكنت وقتها أمين صندوق نقابة المحامين.
وقد قبلت هذه الدعوة الرسمية .. ودخلت مباشرة إلى الهيئة العليا للوفد.. وتدرجت فيها حتى وصلت إلى نائب رئيس حزب الوفد.
ما رأيك في شخصية المرحوم/ فؤاد سراج الدين مؤسس حزب الوفد الجديد من خلال معايشتك له؟
فؤاد سراج الدين كان شخصاً خارقاً في كل شيء.. وكان ساحراً في جلسته.. وكان متحدثاً لبقاً.. ويحسن جذب الآخرين إليه ويؤلفهم حوله.. وله شخصية قوية جداً.
وهو شخصية سوية.. ويفهم الرجال.. ويقدر مكانتهم وقدرهم بأعمالهم ولا بأقوالهم.. وهو شخصية فذة تستحق المجد الذي ناله قبل الثورة.
ومن أهم مميزاته أنه كان لا يتدخل في فكر الإنسان الذي ينضم إليه في الحزب .. أو علاقته بدينه.. فقد كان راقياً جداً في هذه المسألة.
وإلي هنا ينتهي الجزء الأول من حوارنا مع أ/ محمد علوان داعين له بالصحة والعافية .. وحتى نلتقي في الجزء الثاني .. لكم منا أحبتي القراء أطيب التحيات والدعوات
الثلاثاء الموافق
24- 8 -2010 م
14- 9 -1431هـ
| الإسم | عنتر محمد |
| عنوان التعليق | محنة منتصف العمر |
| لازلت اذكر مقولة الشيخ ناجح عندما كانت يتكلم عن محنة منتصف العمر حتى عشتها لما مات والدي ساعتها عرفت ان اليتم ليس له سن
لكن مااريد ان اقوله غير ذلك لماذا لم يكتب الدكتور ناجح عن رمضان وروحانيته حتى الان ارجو ان ينسى ان يتحفنا بمقال قبل العشر الاواخر لكي ننشره على المواقع حتى تعم الفائدة |
| الإسم | احمد زكريا |
| عنوان التعليق | ما أكثر اليتامى في عصرنا |
| ذكرني حديث الدكت علوان عن اليتم بحال الكثير منا اليوم وهم يفتقدون آباءهم وأمهاتهم برغم تجاوزهم للسنين الطوال.
والأصعب هو من يشعر باليتم برغم وجود أبويه. |
| الإسم | محمدصفوت سعودي |
| عنوان التعليق | الجماعة الاسلامية والوفاء |
| لقد ذكرني هذا الحوار الراقي الممتع والشيق مع الاستاذ محمد علوان وما يعانيه من وحده خاصة في هذه السن من مرارة فقدان الاحبه والاهل والاصدقاء ذكرني انه بالفعل اذا ذكر الوفاء ذكرت الجماعه الاسلاميه واخص بالذكر اخوة السويس فكانوا يعملون فيما بينهم شبة النوبتجيات لخدمة فضيلة الشيخ الامام حافظ سلامه وها هم حتي الان يوم الجمعه ياخذونه من بيته الي مسجد الشهداء حيث مكتبه لانتظار خطيب الجمعة ثم ياخذونه مترجلا الي مسجد الانصاري حيث الخطبه التي ينتظرها شعب السويس وبعدها تعليق فضيلة الشيخ حافظ الشهير ذكرت ذلك وكذلك رايت اهمالا لكل رموز الحركات الاسلاميه والسياسيه جزاك الله خيرا فضيلة الدكتور ناجح علي هذا الحوار الجميل واسال الله العلي القدير ان يعافيه وان يحسن اليه وان يطيل عمره وان يحسن عمله فهو ولي ذلك والقادر عليه |
| الإسم | بخيت خليفة |
| عنوان التعليق | الهدف السامي لمثل هذه الحوارات |
| في كل مرة أتوقف كثيرا عند مثل هذه الحوارات ، وأقول في نفسي لماذا يذهب الدكتور ناجح لمثل هذه الشخصيات ، رجل بلغ الثمانين واختفي من دائرة الضوء ، ورحل عن كل عمل رسمي أو شعبي ، فما الغرض في ذلك ، فهو بمقاييس أهل الدنيا لن ينفعنا بشئ ، وهذا هو الحاصل فقد رحل الجميع ماعدا الأوفياء وهم حينما ذكروه ذكروه لاجل الله ووفاء كما فعل الاستاذ / مختار نوح ، المحصلة من وجهة نظري هو مبدأ شرعي يرسخ له الموقع يوما بعد يوم ، وهي تحقيق معاني الاسلام السامية ، من تواصل لاجل الله وعمل لاجل الله وسعي لاجل الله ، الاسلام الشامل الذي عظم الانسانية وكرمها ودعي لرعايتها في مثل هذه السن ، الموقع يتفرد في مواطن مهمة غاب عنها الاعلام الرسمي والكثير من الخاص ، فالكل يبحث عن فائدة من كل عمل ، الحقيقة مثل هذه الاعمال تحببني في اخواني اكثر وفي الموقع اكثر وفي شخص الدكتور ناجح أكثر ، واتوقع ان هذه الزيارة وهذا الحوار كان له مردود اجتماعي عظيم على الضيف الذي لم يبخل على الموقع بحوا ر جميل وثري ، كما أن القراء بلا شك يشعرون بعظم الفائدة من كل صاحب تجربة ، تحياتي للموقع وللقراء |
| الإسم | أبو عمر عبد العزيز |
| عنوان التعليق | شاهد عيان |
| لى ملاحظتان.... لم أتأثر في حياتي بمثل تأثري بهذا الرجل ..ليس عطفا أو شفقة لاسمح الله ولكن حبا له ، وتأثرا بما تفعل الدنيا بنا وحقيقية الرجل يتمتع بروح ايمانية عالية ورضا بقضاء الله والرجل عندما تراه لابد أن تحبه فهو بسيط صريح ...أما الملاحظة الثانية فهي مع استاذي ومعلمي الذي اتعلم منه كل يوم أشياء جديدة وذلك عندما دخلنا على الرجل وأنا لا أعرفه قبل ذلك فوجد رجل شفاه الله وعفاه مريض مرض شديد جدا فصرت في حرج وقلت في نفسي كيف يكون الحوار فإذا بالدكتور ناجح يزيل كل حرج ويتحول المكان إلى سرور وفرح وسعادة تغمر الجميع فالرجل في حاجه لمن يشعره إنه ماذال يتمتع بالحضور وهناك من يسأل عنه ويهتم بأخباره وهذا ما لمسته زوجته من كلام وزيارة الدكتور ناجح وفوق ذلك أخذ الحوار روح الحب والود من الدكتور وأنا جالس استمع واتعلم حوار بين رجل مريض ودكتور خبير بخفيا النفوس ومعالجتها وفي النهاية كانت هذه الزيارة أفضل من أي علاج وحقن أو برشيم يأخذها الرجل خاصة بعد أن بسط الدكتور الحوار وغلفه بالطرفه مع الرجل |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|