English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
تصرف نواب مجلس الشعب فى قضية العلاج على نفقة الدولة
خدمة للمرضى
اهدار للمال العام
دعاية انتخابية
استعلال نفوذ
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. الخميس 29 يوليو 2010
  • النشرة الأقتصادية.. الخميس 29يوليو 2010
  • مقالات
  • فقه النهوض, لعنتان أصابتا مصر وضربتا سيناء, نهر النيل..تاريخ وحضارة
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • جواز ترشيح غير المسلمين في المجالس النيابية.
  • الحد الفاصل فيما يحل بالذبح وما لا يحل.
  • اللقاء الأسبوعي

    الجمالية تحتفل بفتاها , أول حوار مع الشيخ محمد خليل بعد حريته

    الشيخ محمد خليل مع د. ناجح ابراهيم

    حاوره أ. هشام النجار

    هذا اليوم ليس عاديا في حياة مدينة الجمالية .. تلك المدينة الجميلة الهادئة التي تقع شمال شرق محافظة الدقهلية على ضفاف بحيرة المنزلة ، وهى المدينة التي شرفت بانتساب العالم الجليل فضيلة الدكتور عمر عبد الرحمن لها ؛ فهي مسقط رأسه ومحل ميلاده وعلى أرضها وبين ناسها خطا خطواته الأولى وتحت سمائها نشأ نشأته الأولى.

    تلك المدينة المناضلة التي كان لها تاريخ مسطور في مقاومة الفرنسيين ، والتي كان لها حديثا بفضل الله باع وسبق في الدعوة إلى الله ؛ فخرجت المشايخ والدعاة والعلماء واحتضنت مختلف تيارات الصحوة ، وظلت لسنوات ساحة للإبداع والحراك والعطاء الفكري والعلمي والدعوى بفضل إخلاص وصدق وتجرد أبنائها من كافة تيارات الحركة الإسلامية ومن ضمنها الجماعة الإسلامية.

    اليوم الجمالية كلها تغمرها الفرحة ، وليس فقط أبناء الحركة الإسلامية ، بل الناس جميعهم سعداء ومبتهجون .. الناس العاديون والبسطاء والمثقفون والوجهاء وزملاء الشيخ في الدراسة والعمل ورموز الحركة الإسلامية في الجمالية وما جاورها من بلدان ، وتلامذة الشيخ ومحبوه وحواريوه وخواصه ورفاقه وأقاربه.

    خرجت الجمالية كلها عن بكرة أبيها بأطفالها وشيوخها وشبابها لاستقبال أخ حبيب إلى قلوب الجميع وهو الشيخ محمد خليل الكارتة .

    المشهد جميل ومدهش ونادر الحدوث ، ولولا أن الرجل آت من سفر طويل وخارج لتوه من حبسه استمرت لأكثر من خمسة عشر عاما لظللنا معه للصباح ولجلسنا بين يديه .. نسقى شوقنا إليه ، ونروى ظمأنا للقياه ورؤياه .

    والشيخ محمد بالنسبة لي على وجه الخصوص -  بشخصيته وتاريخ عطائه والكاريزما التي يمتلكها.. وتلك الروح الوثابة والهمة المتألقة المتجددة وتلك الابتسامة العنيدة الواثقة القديمة التي ما غابت عن خاطري طوال خمسة عشر عاما ، وبعلمه وصوته في قراءة القرآن وصدقه وسخائه وتجرده وبيعه لنفسه وما يملك من أجل قضيته الأولى والأخيرة وهى الدعوة إلى الله ونصرة شريعته – بذلك كله وغيره الكثير يشغل شيخي محمد خليل حيزا هاما في تكويني العقلي والوجداني والفكري والإنساني إلى جوار شخصيات أخرى تعد على أصابع اليد الواحدة تركوا في أثرا وساهموا إلى حد كبير في تشكيل وعيي وتحديد وجهتي .

    لذلك فأنا أعتبر نفسي محظوظا مرتين؛ مرة يوم تتلمذت على يد هذا الرجل وعلى يد رفاقه من رعيل الدعوة وجيل الكبار في الجمالية بدون تحديد أسماء.

    ومرة أخرى وأنا أجرى مع شيخي هذا الحوار بعد الغياب الطويل.. وأنا أقرأ في عينيه الفخر بي وأشعر بسعادته وفرحته.

    ولكن لن تجدوا على وجه الأرض اليوم من هو أكثر سعادة وفرحا منى ؛ حيث أجلس بين يدي أحد شيوخي وأساتذتي أحاوره وأسجل على صفحات موقع الجماعة الإسلامية تفاصيل عودته واحتفال أهله وإخوانه بخروجه ، وأرسم ملامح لقائي به بعد الغيبة الطويلة .

    والشيخ محمد خليل الكارتة من مواليد عام 1966م ، حاصل على بكالوريوس زراعة من جامعة المنصورة ، ويعمل مدرسا ً للعلوم بالأزهر الشريف.

    وهو متزوج قبل دخوله السجن من إنسانة كريمة فاضلة صابرة مناضلة وهى الأستاذة أماني قبية شقيقة الشيخ الدكتور طارق العربي قبية .

    وكان الشيخ محمد قد حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاما أشغال شاقة في القضية المعروفة 56 لسنة 1997م جنايات عسكرية.. وقد خرج بعد أن حكم له بضم فترة الاعتقال التي قضاها قبل الحكم ومعه ثلاثة من الإخوة الكرام وهم الدكتور محمد عاطف من سوهاج وصابر عبد الهادي من القليوبية.. وهاني أبو سعده من الجيزة .

    خرج الشيخ محمد بعد أن قضى خلف الأسوار خمسة عشر عاما وخمسة أشهر وخمسة عشر يوما بالتمام .

    جلسنا ننتظر خلو الميدان من المهنئين والوافدين ، ولما كان ذلك من المستحيلات في مثل هذه المناسبات فقد اقتنصنا من الشيخ الكريم هذه الدقائق المعدودات ، على أمل العودة بحوار موسع شامل في أقرب فرصة إن شاء الله .

    من أين نبتدئ شيخنا الكريم ؟

    قبل كل شئ أود أن أتوجه بجزيل الشكر لفضيلة الشيخ الدكتور ناجح إبراهيم.. وفضيلة الشيخ الدكتور السيد أمام (الدكتور فضل) على ما بذلوه وقدموه من أجلى .

    وأشكر أيضا كل ضباط الأمن في السجون على تيسير كل إجراءات الخروج وعلى المعاملة الحسنة التي عاملونا بها منذ انطلاق المبادرة.. وكذلك الضباط في فرع المنصورة على المعاملة الراقية والحفاوة التي لم أكن أتوقعها والاستقبال الجميل.. هذا الشكر لابد منه لإعطاء كل ذي حق حقه ومن لا يشكر الناس - على مواقفهم وصنيع المعروف - لا يشكر الله .

    وأنا في كلامي مع أحد الضباط بالمنصورة والذي تعامل معي بمنتهى الرقى والاحترام ، قلت له بعد أن أثنى على وعلى أخلاقي طوال الفترة الماضية:

    نحن نتسامح ، وأنا خارج من السجن بعد كل هذه السنوات وليس في نفسي شئ.. ونحن نريد نطوي هذه الفترة العصيبة ونخرجها تماما من حساباتنا ونبدأ صفحة جديدة.. فنحن نعلم أن كل ما حدث كان في ظروف استثنائية وكان خارج مسار وسياق العلاقة الطبيعية بين الحركة الإسلامية والدولة.. والكل يعلم ظروف وملابسات هذه الأحداث التي جاءت مبادرة الجماعة الإسلامية لتضع نهاية لها ولتوقف نزيف الدماء من جسد أبناء الوطن الواحد .

    ثم يردف الشيخ محمد خليل قائلا ً:

    واسمح لي أن أسجل هنا للمبادرة كلمة ، وقد كنت أحاكم في القضية التي انطلقت منها المبادرة ؛ فالمبادرة يكفيها أنها لمت شمل الأسر وأعادت الأب لأبنائه والزوج لزوجته والابن لأبيه ، ويكفيها أنها أعادت تشكيل عقول أبناء الحركة الإسلامية من جديد.. وقد رأينا كيف حذت حذو الجماعة فصائل أخرى من التيار الإسلامي في نهج المراجعة والنقد الذاتي والتصحيح والتصويب.

    ويكفي المبادرة أنها رممت ما في النفوس من آلام، ويكفيها ما أحيته في النفوس من آمال.. وأنا أرى أن أول هذه الآمال هو الإفراج عن الإخوة المحكومين في سجن العقرب ، والذين ساعدت قناعاتهم بالمبادرة ودفاعهم عنها ودعمهم لها وعدم المزايدة عليها في نجاحها وثباتها حتى أثمرت بفضل الله وآتت أكلها ؛ فأزالت حاجز الشك والريبة بين الدولة والحركة الإسلامية عموما ً.. وأثمرت انفراجة كبيرة في السجون لم نكن نتخيلها في يوم من الأيام ، ووحدت مرة أخرى جهود أبناء مصر على اختلاف انتماءاتهم في طريق نهضة مصر وتقدمها وأمنها واستقرارها .

    الجمالية كلها في فرحة كبيرة اليوم .. ما هو شعورك وإحساسك وما هو انطباعك الأول عن الناس والأشياء عند الخروج بعد خمسة عشر عاما من الغياب؟

    الناس لا زالت كما هي على أصلها لم تتغير ، تغير فقط الشكل والمظهر ، ليس الناس فقط بل كل شئ تغير وتبدل حاله حتى أنني لا أعرف الطريق إلى بيتي ، ولكن الجوهر كما هو ، وأصالة الناس لازالت كما هي ، والدليل على ذلك هذا الاستقبال الحافل .

    صف لنا هذا الاستقبال الكبير .. كيف كان ؟

    والله أشعر كأنه يوم عرس لي ، وأشعر أن حب الناس لنا كما هو بل زاد والحمد لله ؛ فالبلد كلها من جميع الأعمار والفئات خرجوا لاستقبالي وجاءوا لزيارتي وتهنئتي .

    وفى مقدمة هؤلاء كان رموز الجماعة الإسلامية وشخصيات تنتمي إلى الحركة الإسلامية من تيارات أخرى ، في يوم ملئ بالبهجة والسعادة ، والحمد لله رب العالمين .

    كيف كانت الأجواء في العقرب ، وكيف كان الاحتفال بخروجك ومن معك ؟

    احتفل بي الإخوة من جميع التيارات من الجهاد والسلفية وإخوة الجماعة الإسلامية ، وكان احتفالا جميلا ، واحتفلت بي إدارة السجن ، فقد سلم على المأمور ورئيس مباحث السجن وضباط أمن الدولة ، وودعوني وداعا حارا ووعدوني بالزيارة ، ومنهم من أخبرني بمقدار حزنه لفراقي إلا أنه سعيد في نفس الوقت وبنفس القدر لخروجي من السجن.

    ما هي أصعب المواقف التي مرت بك طوال الخمسة عشر عاما التي مضت من حياتك ؟

    أصعب المواقف على الإطلاق وأجمل المواقف وهو موقف لا ينسى ، هو لحظة النطق بالحكم في القضية ؛ فالقاضي ينطق عادة بالأحكام الأدنى فالأعلى فالأشد وهكذا وصولا إلى حكم الإعدام .

    فيقول القاضي مثلا ً: حكمت المحكمة بثلاث سنوات على المتهمين (ويحددهم) ، ثم يقول : حكمت المحكمة بخمس سنوات على المتهمين ( ويحددهم ) .. ثم بعشر سنوات ، ثم بخمسة عشر عاما وهكذا وصولا إلى حكم الإعدام .

    الإخوة الأربعة الذين أعدموا في هذه القضية هم الشيخ حسام خميس نوير وهو من سوهاج وكان مقيما بعين شمس.. والشيخ محمد فوزي وهو من السويس.. والشيخ أحمد عبد الفتاح وهو من عين شمس.. والشيخ محمد مصطفى وهو من الجيزة .

    وكنت قبل النطق بالحكم قد اخترت عروسة لأخي حسام نوير ، وتم الوفاق والموافقة المتبادلة بعد أن أرسلت زوجة المستقبل صورة وسيرة ذاتية عنها ، فكان حسام يدعوني لذلك ب( أبو النسب ) !

    المهم في جلسة النطق طلبت من أخي حسام استحضار النية على أي شكل يأتي الحكم حتى لا ينقص من الأجر شئ ؛ فالأجر يتم ويكمل بالصبر عند الصدمة الأولى.. وبدأ القاضي في نطق الأحكام ، فلما لم ينطق بأسمائنا ضمن الثلاث سنوات.. قال لي حسام ( يبقى إحنا في الخمسات يا أبو نسب) !.. ولما لم يذكر اسمنا فيمن حكم عليه بخمس سنوات قال لي حسام (يبقى إحنا في العشرات يا أبو النسب)!.. ثم نطق رقمي ضمن من حكم عليهم بخمسة عشر عاما.

    وكان الشيخ حسام وهو في العشرينات من عمره ضمن الأربعة الذين حكم عليهم بالإعدام فقال لي (أنت اسمك أتنده في الخمستشرات يبقى أنا عرفت موقعي وكده تبقى الجوازة اتفشكلت يا أبو نسب ) !!

    وماذا حدث بعد النطق بهذه الأحكام القاسية .. ما هي ردود الأفعال ؟

    الناس كلها كبرت ، وسادت حالة من الحزن الشديد وعم بين حرس المحكمة البكاء نظرا لتعلقهم الشديد بالإخوة خاصة بالشيخ حسام وإخوة الإعدام ، وجاءت حارسات الشرطة العسكرية وأتى ضباط المخابرات والتحريات العسكرية وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون.. لماذا تعدم يا حسام؟!!!!!.

    وكنت أنا أذكر حسام بالصبر عند الصدمة الأولى ليتم الأجر، وكان حسام يقول لي راضيا مبتسما (إنا لله وإنا إليه راجعون.. الجوازة اتفشكلت يا أبو نسب وما عدناش هانشوفك إلا عند الله).. ولما بدأت في البكاء منعني حسام، وطلبت من الضباط مرافقة إخوة الإعدام في نفس العربة، وكانت رفقتي بهم في نفس العربة هي آخر عهدي بهم.

    وما تعليقك أنت على هذه الأحكام القاسية والغير مبررة ؟

    هذا العدد الكبير من الإخوة المتهمين في القضية أريد به لفت الانتباه والتغطية على قساوة وشدة الأحكام التي نالت عددا منهم .

    وهذه الأحكام القاسية لا مبرر لها وليس هناك سبب منطقي يجعل قاضيا ينطق بأحكام بهذه الشدة بدون أسباب أو تهم تستدعى ذلك .

    الحركة الإسلامية اليوم في حاجة لكثير من الدروس التربوية .. احك لنا واحدا من مواقف المحنة يحمل درسا تربويا .

    ونحن في ( أبو زعبل الصناعي ) جاء إلى زنزانتنا اثنان من إخوة الجهاد وهما الأخ أبو أمامة والأخ عبد اللطيف وجلسا في مكان سيئ نوعا ما في الزنزانة.. فذهبت إليهما وقلت لهما : أنتما ضيوفنا فلكما أفضل مكان في الزنزانة ، وطعامكما الذي يأتيكما في الزيارات لا حاجة لنا به فهو خاص بكما.. أما طعامنا فنحن وأنتما فيه سواء.. وإذا كان أحدكما يحفظ القرآن ويرتله جيدا فليصل بنا إماما - بالرغم من أن كل إخوة الجماعة تقريبا حفظة للقرآن وقلما تجد أحدا أحق منهم بالتقدم للإمامة -.

    هذان الإخوان بكيا بسبب حسن المعاملة غير المعهودة في ذلك الوقت ؛ فهذه هي المرة الأولى  التي يجدان فيها استقبالا ً ومعاملة بهذا الشكل من إخوة مختلفين معهما في الفكر .

    أما النتيجة ؛ فلم يمض وقت طويل حتى وجدنا هذين الأخين من إخوة الجهاد يقومان على خدمة جميع الإخوة في الزنزانة.. ووجدنا فيهما رأفة وذلة لإخوانهم وقياما على راحتهم وذلك بسبب ذلك الموقف وهذه الحفاوة التي استقبلتهما بها .

    وموقف آخر مع أخ اسمه أحمد من شبرا، كان يقول لي: (يا شيخ محمد أنا بحبك زى أمي).

    فقلت (طيب قول زى أبوك).

    قال : (لا أنت تعاملنا بحنان وحب يشبه تماما حنان وحب أمي).

    وسألني هذا الأخ النصيحة يوما فقلت له : باختصار شديد عليك بالقرآن وعليك بالابتعاد عن المشاكل.. ثم عليك بالاهتمام بصحتك جيدا من حيث نوعية الطعام والقيام ببعض التمرينات الرياضية.. والنتيجة: ختم هذا الأخ القرآن خلال أربعة أشهر فقط وبدأ بعدها في حفظ المتون، ثم افترقنا وقابلته بعد ذلك في أحد السجون بعد ثلاث سنوات فوجدته من المشايخ الكبار الذين يشار إليهم في هذا المكان.

    وفى سجن العقرب كانت نصائحي الأولى لإخواني تصب في الاهتمام بالقرآن والعبادة والطاعة والذكر والصدقات والصفح عن الإخوان قبل الاهتمام بتحصيل العلم وحفظ المتون.

    وكان من نتيجة ذلك أن كل من كانوا معنا بالعنبر وساروا على هذا النهج أصبحوا من أعلم الإخوة ومن حفظة القرآن وكانوا هم فيما بعد قراء السجن.

    وماذا عن بعض المواقف الإيمانية ؟

    عندما كنت مع إخوة الإعدام في سيارة واحدة بعد النطق بالحكم، نظرت إلى الشيخ محمد مصطفى – وهو أحد المحكوم عليهم بالإعدام – فوجدته شاردا ً.

    فسألته: ماذا بك يا شيخ محمد ؟.

    فقال : أفكر في أولادي !!.

    فقلت له: نحن نردد يا أخي الكريم في اليوم الواحد ( الحمد لله رب العالمين ) سبعة عشر مرة على الأقل  ؛ فالله هو رب العالمين وهو المتكفل بتربية أبيك وأمك وأولادك فهون عليك ، فابتسم وتهلل وجهه قائلا : هذا المعنى والله كان غائبا عنى ، فوضت أمري لله رب العالمين.. ثم طلب نشيدا بصوت الشيخ حسام نوير وكان رخيم الصوت جميل الأداء ، وجعلنا ننشد ونغنى حتى وصلنا إلى السجن.. وهناك افترقنا على وعد بالثبات وأمل اللقاء عند الله تعالى.. وبعدها بخمسة أشهر نفذ حكم الإعدام في الإخوة في 14/2/1998م.

    وهناك موقف مع أخ من إخوة الجهاد وكان مبتلى بقابلية كليته لتكوين حصوات باستمرار.. وفى يوم وقفت حصوة في مجرى البول فكان هذا الأخ يرتفع في السماء ويهبط إلى الأرض ويعوى من شدة الألم.. فتوجهت إلى الإخوة في العنبر وإلى الإخوة في العنابر الأخرى وقلت : ليس لنا طريق إلا السماء ، فتوضأنا جميعا واستقبلنا القبلة وجعلنا ندعو الله، إلى أن سمعنا الأخ بعد أن كان يعوى يكبر ويهلل، فسألناه .

    فقال : ( الحصوة نزلت ) فأخذناها وأريناها لطبيب – وكانت حمراء متشعبة في حجم الحمصة – وأقر الطبيب بأنها حصوة ، وقال : إن نزول حصوة من جسد إنسان بهذه الطريقة معجزة من المعجزات .

    الناس تتعجب من أحاديث هذه الملحمة البطولية التي لا مثيل لها في التاريخ الحديث .. كيف أتتكم هذه الطاقة ومن أين كنتم تستمدون القدرة على الاستمرار والصمود ؟ ومن أين كان يأتيكم الأمل واليقين ؟

    أجيبك على سؤالك بهذه القصة التي حدثت لي بعد تنفيذ حكم الإعدام في الإخوة ؛ فقد وصلت في هذه الفترة إلى حالة من اليأس والإحباط لم أشعر بها من قبل.. وفى ليلة من الليالي الطويلة العصيبة نمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام .

    كانت الرؤيا تجمعني بأخوين من الجمالية وهما الشيخ الدكتور الهادي الأمير والشيخ الدكتور أحمد بندق وكنا جالسين في حلقة تلاوة أمام بنك مصر – على الطريق الموصل للجمالية -  وفجأة ابتسم لي الشيخ الهادي وقال لي: ( قوم يا محمد النبي جايلك هناك ) فرأيت النبي الكريم مقبلا نحوى مرتديا قميصا أبيض فأسرعت إلى البحر لأتوضأ.. فقال لي الشيخ الهادي: ألست متوضئا ؟.. قلت : نعم ولكنى أتوضأ ثانية من أجل النبي .. فانحنى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ بيدي وجرى بيني وبينه حديث ، وسار بي إلى أن دخل بي إلى الجمالية ثم ربت على كتفي بيده وألقى السلام ثم استيقظت ، وعندها قلت لنفسي : إني عائد إلى بلدي لا محالة !!

    وبعدها وطوال مدة الحبس وأنا على يقين بالعودة والخروج والسلامة من الأهوال . ورغم طول المحنة ، ورغم الضرب وقلة الأكل والتفتيشات ، ورغم كل شئ ، كنت على يقين بالعودة بسبب هذه الرؤيا ، وقد عدت والحمد لله رب العالمين .

    وما هو الحديث الذي دار بينك وبين النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرؤيا ؟

    لا .. هذا الحديث أحتفظ به لنفسي  !!

    أي الشخصيات ممن لم يكن في استقبالك بعد طول الغياب كنت تتمنى أن يكون في استقبالك ؟

    أبى رحمه الله ، فهو قد توفى قبل خروجي بست سنوات .

    ورفاقي القدامى في الدعوة إلى الله ، وأيضا الدكتور الوصيف حمزة رحمه الله وهو رئيس فرع جمعية أنصار السنة بالجمالية الراحل ؛ فهو أول من أخذ بيدي على طريق الالتزام وهو أول من علمني العقيدة وهو أول من حفظني المتون ودرس لي كتاب التوحيد .

    وأيضا كنت أتمنى أن يكون في استقبالي أخي الشيخ حامد قشطة والشيخ صلاح قشطة والشيخ عماد عاشور ، أما الذين تمنيت رؤيتهم ووجدتهم فجميع الإخوة والحمد لله وخاصة الشيخ سيد صقر والشيخ محمود الماكن وهشام النجار .

    ماذا عن فضيلة الشيخ عمر عبد الرحمن ؟

    أنا أقل من أن يقف في استقبالي رجل بهذه القامة والمكانة والمنزلة الرفيعة وان كنت تمنيت رؤية أحد أبنائه.. وفضيلة الشيخ عمر هو أب لم يلدني وأستاذي وشيخي ، وهو أعظم من حببني في القرآن وفى وسطية الإسلام ، وهذا أمر قد يستغربه الكثيرون .

    فالمقربون من الشيخ عمر هم فقط الذين يعلمون جيدا عدم ميله إلى التشدد ، أما هذه الصورة المنقولة عنه والتي اشتهر بها ، فهي لا تعكس حقيقة شخصيته .

    وسببها أن نقلة كلامه كانوا يطوعون كلامه على حسب منهجهم الشخصي ، وكانوا يزيدون فيه وينقصون حسب أهوائهم وأمزجتهم .

    ويكفى للدليل على وسطية الشيخ واعتداله أنه كان يترحم على مشايخ وعلماء الجمالية الأوائل أمثال الشيخ الشافعي الدواخلى والشيخ على رضوان ، وكان كثير الدعاء للعلماء عامة ، وكان يحب الشيخ الشعراوي بصفة خاصة ، وكان يقول عن الشيخ الغزالي أنه أستاذه .

    الحديث عن فضيلة الشيخ عمر سيكون له معك لقاءات أخرى إن شاء الله ، ولكنى أذكرك ببعض الشخصيات التي تمنيت أنا وجودها في هذا اليوم ، ثم تعقب أنت: الشيخ الدكتور هارون طلحة صالح رحمه الله .. الدكتور طارق قبية ..  الشيخ صلاح قشطة .. المهندس حامد عطا؟

    الدكتور هارون هو مصعب بن عمير الجمالية ، كان رحمه الله مترفا ومرفها وثريا واختار طواعية الزهد والتقشف وطلق الدنيا ، وسار في طريق العلم وكان ينفذ حرفيا على أرض الواقع ما يتعلمه .

    الدكتور طارق قبية ، كل ما أقوله عن هذه الشخصية الجميلة الثرية لن يوفيه حقه .

    أما الشيخ صلاح فهو الخطيب المفوه صاحب الصوت العذب والقلب المحب لجميع أبناء الحركة الإسلامية والمجل للعلماء والذي نقل لإخوانه كل هذه الصفات ورباهم عليها .

    والشيخ المهندس حامد عبد الرحمن عطا فهو أخي الحبيب وابن أستاذي ؛ فوالده هو أول من علمني وأول من وضع قدمي على طريق تعلم اللغة العربية .

    إلى أن يكون لنا معهن وحولهن حوار ولقاء مفصل مستقل.. ماذا تقول لنا عن : الأم.. الزوجة.. الحماة.. زوجة أخيك الأستاذ الفاضل يسرى خليل ؟

    أمي لم تنقطع عنى مرة واحدة ، لم تفتها زيارة ولو لمرة واحدة طوال هذه المدة رغم كبر سنها وصعوبة حركتها.. كانت تصبرني وتشد من أزرى وتعطيني من مالها.

    أما زوجتي فهي رغم  صغر سنها وعدم إنجابها إلى الآن فقد أبت ورفضت أن تطلق أو تتركني على ما أنا فيه ، وإنما سعت خلفي وواستني وساندتني وآزرتني وأعانتني في محنتي  رغم أنه لا يربطها بي رابط سوى هذا الميثاق الغليظ الذي بيني وبينها .

    كان غيرها ممن لديهم أطفال يطلبن الطلاق وينفصلن عن أزواجهن.. أما هي فقد ظلت وفية لي .. كانت تجرى – وهى ابنة الأصول والعائلة المحترمة فهي شقيقة الدكتور طارق العربي قبية – خلف سيارات الترحيلات لتعطيني الطعام وخطاباتها التي تصبرني فيها وتشد من أزرى .

    وكانت تدور على كل أبواب السجون ؛ أبو زعبل الصناعي والليمان ونيابة أمن الدولة والنيابة العسكرية والمحكمة العسكرية وسجن العقرب وغيرها لتهب من سنوات عمرها ومن مالها وصحتها وراحتها ، لا يدفعها إلا حبها لربها ولدينها ووفائها لزوجها ، فكانت مثالا لكل زوجة ترملت وزوجها حي داخل السجن .

    أما زوجة أخي فلها منى كل تقدير وإعزاز لأنها لم تبخل على يوما بطعام أو شراب أو دعاء ، وكانت تدفع زوجها دفعا للاهتمام بي والتفرغ لمراعاة شئوني خارج السجن وداخله .

    أما حماتي أم زوجتي وهى والدة الدكتور طارق فهي التي وقفت إلى جوار ابنتها في محنتها مع زوجها ، وهى التي احتضنتها ورعتها طوال فترة سجني ، تشد من أزرها وتصبرها وتمدها من عطفها وحنانها ومالها ، حتى نجحت في اجتياز المحن وقهر الصعاب التي تنوء بحملها الجبال الرواسي .

    ماذا عن عملك كمدرس بالأزهر .. هل ستعود إلى العمل ، وماذا عن مستحقاتك ومرتبك الذي أوقف صرفه من تاريخ القبض عليك؟

    وعدني ضابط الأمن في الفرع أنه سيذلل أية عقبة تعترض طريق عودتي إلى العمل ، وأنا أشكر له هذه الحفاوة وهذه المقابلة الطيبة التي تليق بمكانة واسم الجماعة الإسلامية ، والتي تليق بقدر ما قدمه مشايخ الجماعة من خدمات للأمة.

    أما حقوقي الضائعة والتي نالني ونال أهلي بسببها ظلم فادح، فمعروف جيدا ً الشخص الذي تسبب في ذلك ، وأنا قد فوضت الله عز وجل في إرجاع حقي.. وسوف آخذ بالأسباب القانونية الشرعية لعودة هذا الحق وكشف هذا الظلم إن شاء الله .

    إلى هنا ينتهي حوارنا الأول مع الشيخ محمد خليل الكارتة ، مع وعد منه بحوارات أخرى في المستقبل القريب .. ننهل فيها من علمه وتجاربه وخبراته وحياته الثرية المليئة بالدروس والعبر.


    الإسماسامة حافظ
    عنوان التعليقبشائر الخير
    الف حمد لله علي سلامتك جعل الله دلك في ميزان حسناتك سلامي الكبير جدا لك الي ان نلتقي جمعنا الله بك علي خيري الدنيا والاخرة

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقتهانينا
    اجمل التهانى القلبية للشيخ محمد خليل بالفرج الكبير وابشر بالخير العظيم والعوض الكامل من الله وشعرت فى حوارك انك تتكلم من قلبك الطيب فابشر واستبشر لاحرم الله الاسلام من امثالك واليك تهنئة كل الصعيد

    الإسممحمد صفوت سعودي كيلاني
    عنوان التعليقوالعود احمد
    جزاك الله خيرا اخي وحبيبي فضيلة الشيخ هشام النجار علي هذا الحوار الجميل الممتع مع تلك الشخصيه العظيمه حوارك هذا قد ابكاني كثيرا ذكرني باخي وحبيبي وقرة عيني الشهيد محمد فوزي اسال الله ان يتقبله هو ورفاقه شهداء فلقد اعطي الشيخ محمد فوزي لدينه ودعوته كل عمره حتي انه لما تزوج كان مطلوبا بشده واشهد شهادة لله ان محمد فوزي برئ برئ برئ وانه قتل مظلوما رحمه الله تحياتي وتحيات اخوة الجماعه الاسلاميه بسمالوط لفضيلة الشيخ محمد خليل واسال الله ان يجعل سنوات سجنه كفارة له وان يرزقه ذرية صالحه وان يحفظ عليه زوجه وان يروقه النجاح والفلاح في الدنيا والاخره

    الإسمهاني ياسين
    عنوان التعليقعود حميد
    الشيخ الفاضل / محمد خليل حمد لله علي سلامتك ورجوعك الي اهللك و احبائك وجعل الله الايام الخالية في ميزان حسناتك ورفع قدرك بين الخلائق وعوضك واهلا خيرا في الدنيا و الاخرة وجزي الله الشيخ الكريم هشام النجار علي حواره الممتع مع شيخه و استاذه فهو احق من يحتفي به

    الإسمعبدالله
    عنوان التعليقالسلام عليكم
    نشهد الله و ملائكته أننا نحبكم فيه و نحن لم نعرفكم و لم نشرف بلقائكم جمع الله أمركم و أرشد رأيكم و وفق سعيكم

    الإسمابوعمارة
    عنوان التعليقربي لك الحمد
    حمدا لله على سلامتك وخروجك يا شيخنا الف مبروك وتهاني وسلامي للدكتور الحبيب طارق

    الإسمابو اسماء
    عنوان التعليقوبقى ثلاثة
    بمثل هذه الحوارات الجميلة يفتح الموقع صفحات من دعوة الجماعة كانت مطوية ويزيد من الانسجام النفسى بين ابناء الجماعة ثم هو يسلط الاضواء على الجماعة الاسلامية فى الوجه البحرى التى نالها غرم دونما غنم لذلك ارى هذه الحوارات مهمة جدا فهى التى تقدم الجماعة للمجتمع وهى التى تقول ان هذا الفكر هو مذهب هؤلاء الذين يعرفهم الناس والذين خرجت الجموع لاستقبالهم وتقبيل رؤسهم ليس مذهب ذوى العاهات ومن على راسه بطحات اذن فلتستمر هذه الحوارات خالص التهانى للشيخ محمد خليل ولاسرته ولكن بقى ثلاثة من اخوة الجمالية مازال يكوينا الشوق اليهم الشيخ محمد خفاجة والشيخ وهدان والشيخ على اتمنى ان يبذل المشايخ الكرام كل ما فى الوسع لخروجهم فى موعدهم والله المستعان

    الإسممحمد سيد كامل
    عنوان التعليقوبشر المؤمنين
    حمدا لله على سلامتك أخى محمد ويعلم الله قبل خروجك بأيام تذكرتك وأنا بجوار الكعبة فدعوت لك خاصة ,وللإخوة عامة ,والحمدلله الذى استجاب دعاءنا,وعقبال كل الأخوة فكل السجون والمعتقلات,ولى طلب عندك أن تدعو لى بظهر الغيب ,واحده بوحده ياعم الشيخ,سلامى وتهانينا لكل اخوة الجمالية الكرام.

    الإسماخوة الجمالية
    عنوان التعليقتهنئة
    خالص التهانى القلبية للشيخ محمد خليل ولعائلته الكريمة الصابرة المحتسبة وجعل الله ما كان من حبسه فى ميزان حسناته

    الإسماخوة الجمالية
    عنوان التعليقتهنئة
    خالص التهانى القلبية للشيخ محمدخليل ولعائلته الكريمة الصابرة المحتسبة وجعل الله ما كان من حبسه فى ميزان حسناته

    الإسمعلى الدينارى
    عنوان التعليقمبروك للجمالبة
    ألف ميروك للشيخ محمدخليل والحمد لله على السلامة وتهنئة اغلى للجمالية فامثال الشيخ محمد خليل تخسه الأماكن التى يفارقها

    الإسمد.محمد معوض
    عنوان التعليقتهنئه من القلب
    حمدا لله على سلامتك شيخى الحبيب محمد خليل لقد اشتقت لرؤيتك فانت صاحب فضل على وقد راجعت القران على يدك وصبرت معى كثيرا واسال الله العظيم ان يرزقك الذريه الصالحة قريبا ويتقبل منا ومنك صالح الاعمال امين اريد رقم تليفونك

    الإسمابو احمد هلال بركات
    عنوان التعليقمرحبا بعد غياب
    مرحبا بخروجك شيخنا الفاضل والله اسال ان يديم عليك العافيه وان يحفظك واهلك ويرعاك تلميذ من تلامذتك هلال بركات

    الإسمابو خلاد هشام فتحي
    عنوان التعليقونلتقي هناك
    وتدور في فلك المشاعر همسة شاردة . ومرفأ وارف من ايام مضت ولا تعود . واغاريد النفس تشق المدى الى الركن البعيد . وهمهمات النفس بالذكرى تلف الصمت القابع خلف ذاكرتنا اياما وايام . وادكر بعد امة مشاعر واحاسيس وذكريات باقية في لوحة الشرف . وريشة الفنان ترسم كل يوم بسمة وتطال الخيال الذي ند من زمن بعيد ويداعب الاحساس الذي تململ ايام المحنة . وادكر بعد امة رجالات جاءوا الى الدنيا ليرحلوا كما شاؤوا . ويختاروا النهاية لحركات النفس والحس كما شاؤوا . (القاك عند الله )(في الخمسات يا ابو النسب ) (اتفشكلت الزواجة يا ابو النسب ) كلمات كانت في ادراج النهاية قبل الاربعة الاشهر الباقية في عمر الوليد . وامنيات تحاصرها الاحزان من مكان قريب . واحلام يقتلها ارق السهر في دنيا راحلة عنه وراحل عنها . لا اقل من تتشابك ايدى الوليد وذاك القفص الذي كان يستمع فيه الى حكم النهاية وصفارة الحكم العتيد . وعربات الترحيل تنقله الى غرفة (الايداع ) بالحياة الدنيا. ونلتقي هناك .... فما في الدنيا من شجرة يستظل بها الاحبة . واستكثروا ان يبيت عشية التنفيذ في زاوية من سجن الدنيا . احصوا ايامه عدا . وما اسطاعوا ان يحاصروا مشاعره التي حلقت حول حبل الاعدام واحلامه التي حطت عليه تحوم حوله راحلة الى حواصل طير خضر . وماضية الى هناك . ومودعة الحبل والجلاد والسجن والسجان .مودعا ابا النسب ويلتقي هناك بمحمد فوزي وغيره وما يفصل النهايات الا طابور الواقفين خلفه ينتظرون مرور المضيق . كم كانوا يحملون ...فيا ضيعة الحلم الجميل ؟ كم كانوا واثقين بان الحياة لن تكون اغلى عليهم من الموت . كم كانوا يفندون مزاعم الهواجس ليلية التنفيذ . بمآثر كانوا يقرؤن عنها ثم بعد ساعات الفجر يجدونها عيانا بيانا على ابواب جنات الخلد . قرات في كتاب السيرة عن عمر وعمير وخبيب وخباب . ياه هل القاهم بعد رقصة الحبل وزهقة الروح ؟ ياه قرات في التاريخ عن صلاح والفاتح وغيرهم ...هل حانت اللحظة التي ينطوي كتاب التراجم والقاهم هناك ؟ ياه كد ايه يا ابو النسب كانت جميلة اول ليلة في عرس الاحباب ؟ ونلتقي هناك ابو خلاد هشام فتحي

    الإسمخالد مرعي
    عنوان التعليقحمداً لله على سلامتك يا شيخ محمد
    لقد سعدت كثيرا بقراءة خبر الإفراج عن الشيخ محمد خليل وكم تمنيت أن لو كنت في الجمالية حتي أكون من ضمن المستقبلين والمهنئين بتلك العودة الحميدة إلي أحضان الأهل والأحباب فحمداً لله على سلامتك يا شيخ وكذلك التهنئة موصولة لفريق المناضلين من حول الشيخ من زوجة مجاهدة مناضلة صابرة ضربت أروع الأمثلة في الصبر . وأم صابرة محتسبة وأخ شقيق محترم مناضل . نقول لهم ولأهل الجمالية حمداً لله على سلامة الشيخ محمد خليل . . . وعودا حميداً إلى عرينك يا أسد .

    الإسمهشام النجار
    عنوان التعليقالى الشيخ خالد مرعى
    الى الشيخ الحبيب خالد مرعى سلامى لك ولشيخى الحبيب المهندس حامد عطا ..وأرجو منك التواصل معى على هذا الاميل للأهمية hesham_alnagar@yahoo

    الإسمالجمالية دقهلية
    عنوان التعليقحمدا لله على سلامتك
    حمدا لله على خروجك بالسلامة يا اخى الحبيب محمد وكم كنت اتمنى ان اكون ضمن الالوف المهنئة والمستقبلةلك فى يوم ميلادك الجديد . اسال الله ان يمن على باقى اخوانك بالفرج القريب .ويبقى لنا ثلاثة اسال الله ان يمن عليهم بالعافية والفرج القريب.

    الإسمابو حسام_محمدعبدالوهاب النجار
    عنوان التعليقامنا برب الغلام
    حمدا لله على سلامتك ياشيخ محمد والله لقد بكينا فى فى كل سطر كتب فى الحوار معك فكرتنا بالاحبه حسام خميس وقولك (وأتى ضباط المخابرات والتحريات العسكرية وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون.. لماذا تعدم يا حسام؟!!!!!. اقول اننا لن ننساكم وفى موتكم احيا الله بكم قلوب الكثيرين ممن عرفوكم او سمعوا عنكم. نسأل الله بعد خروجك من السجن ان ينفع الله بك الناس فى بلدك الجماليه

    الإسمابو عبد الرحمن عمر
    عنوان التعليقحمدا لله
    حمدالله على نعمة العافية اسال الله العلى الكريم ان يجعل ذلك فى ميزان حسناتكم

    الإسمابوانس المنياوى احد ابنائك
    عنوان التعليقهنيئا لك يا جماليه قدوم خير اهلك اليك
    الحمد لله الذى اكرم شيخنا وحبيبنا بالفرج والله اسال ان يجعله فى ميزان حسناته فقد كنت يا شيخنا بحق نعم التلمذ الذى تتلمذ ودرس وحفظ على يد خير من انجبت هذه الجماعه بل ان شئت فقل خير من انجبت مصر والعالم ذلك الرجل الذى واظن ان اغلب الناس قد نسيت ما قدم انه شيخنا الجليل الدكتور عمر حفظه الله وفرج عنه اللهم امين شيخى الحبيب قد لا تذكرنى ولكن احد ابنائك الذين جلست معهم فى بداية حبسك وكنت لى نعم الاخ ونعم الحبيب ونعم الرفيق بل نعم الاب الفاضل فالله اسال ان يجمعنا واياك على خيرى الدنيا والاخره وان يجعله فى ميزان حسناتك انه ولى ذلك والقادر عليه اخوك ابوانس المنياوى

    الإسماخوك ابو حذيفه الحصرى
    عنوان التعليقهلت بشائر الخير بقدومك
    الحمد لله الذى انعم على اهلك وعلينا بخروجك والله اسال ان يجمعنا بك قريبا وان يجعل ذلك فى ميزان حسناتك اللهم امين

    الإسممحمود الدحروجي
    عنوان التعليقصدقت رؤياك يا حبيبي يا رسول الله
    بعد هذا الحوار الندي لا املك في هذا المقام الا ان اقول جزى الله الشيخ محمد عماراه ولاقاه خير الجزاء كما اسال الله ان يجازي زوجته وامه واهله عن صبرهم على فراقه طوال الخمسة عشر عاما وقد صدقت رؤيا رسول الله فيك يا شيخي واني لاسال الله ان يجمعك به تحت لوائه انت ومن احببتهم وان يسقيكم من يده الشريفة ووالله اني لا شتاق لرؤيتكم ووفي رعاية الله الى ان نلقاك يا شيخنا

    الإسممحمد الدحروجي
    عنوان التعليقالى شيخي الجليل
    تحية اعزاز وتقدير الى شيخي واستاذي مملوئة بالحب والشوق اليكم ولقد اشتاقت اليكم الروح قبل الجسد لانني قد تعلمت منكم مالم اتعلمه طوال حياتي فجزاكم الله عنا خير الجزاء وانني ادعو الله عز وجل ان يبارك فيكم وفي علمكم وان يحفظكم بحفظه ويرعاكم برعايته وانا لم انسى نصائحكم لي والتي ما زلت اسير على نهجها

    الإسمابو احمد الجماليه
    عنوان التعليقهلا وهلا وهلا وحمدا لله علي سلامتكم يازعيم
    حمدا لله علي سلامتكم ياوحش الوحوش وادعو الله عز وجل ان يتم عليكم الهناء والسرور والذريه الطيبه اللهم امين 0 وسلامنا اليكم كثيرا وهنيئا لكم علي استقبال اهل الجماليه الكرماء 0

    الإسمماجد
    عنوان التعليقخروج مبارك
    أخي الغالي هشام ... شكرا ً لك علي هذا الحار الرائع .. المفرح المبكي .. وألف ألف مبروك لخروج الشيخ الغالي محمد خليل .. رغم أني لم ألتق به شخصيا ً من قبل ولكن ما سمعته منك عنه يكفي وزيادة خروج مبارك .. وفي اتظار البقية ان شاء الله

    الإسمكامل
    عنوان التعليقحمدالله على سلامتك
    مبروك الخروج وداءمافى عافية

    الإسمbesbes_naw
    عنوان التعليقوالله كنت أهابك
    والله انني لأحبك فيه سبحانه حبا جما ، ورغم أني لم أسعد برفقتك سوى أشهر معددوات في سجن العقرب إلا انني أحببتك من كل قلبي لما رأيته منك من كريم الخصال ، بل والله انني كنت أجلك وأحترمك بل أهابك ( نعم أهابك ) رغم وداعتك البالغةوكانت هذه الهيبة تحملني حملا على عدم الحديث معك لا استغناء عنك ولا زهدا في حديثك وانما فقط رهبة واجلالا ، وكنت أغبط من ينعمون بالقرب منك 000 المهم 00 حمدا لله على سلامتك حمدا كثيرا ، وأبشر بجزيل الثواب من الكريم الوهاب

    الإسمأحمد محمد الماكن
    عنوان التعليقعدت و العود احمد
    من نعم الله عز وجل على الجماليه عودتك اليها سالما فانت نعم القدوه الصالحه لشبابها نحسبك كذالك ولا نزكى على الله احدافهنيئا للجماليه واهلهاذالك العودالحميد

    الإسمصابر
    عنوان التعليقالحمد لله
    السلام عليكم وحمدللة على السلام ياعم الشيخ اسال الله ان يكرمك ويوفقك

    الإسممحمود محمد الماكن - أبو يوسف
    عنوان التعليقالجمالية نورت
    فعلا ... وبدون مجاملة الجمالية نورت والشيخ محمد كان خروجه أعظم خبر سمعناه من سنين سلامي إلى كل رجالة دار علوم القدامى وجامعة القاهرة

    الإسممصطفى محمد الماكن و محمد عبد الرحمن الماكن
    عنوان التعليقتهنئة من القلب - الجمالية - أبناء عائلة الماكن
    كنا نسمع الكثير عن الشيخ محمد خليل من العم محمود محمد فهمي الماكن ونهنئ الشيخ على عودته سالما و سلامنا إلى العم البار الحنون الشيخ محمود محمد فهمي الماكن حفظه الله ورعاه وسدد خطاه وجمعنا وإياكم جميعا مع سيد الدعاة وإمام المرسلين صلى الله عليه وسلم في أعلى جنان الخلد إنه ولي ذالك والقادر عليه .... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الإسمالمفتخر بدينه وامته
    عنوان التعليقذهب الألم وبقي الأجر
    عودا حميدا عمرا مديدا عطاء يدوم ولاينقطع ذهب الألم فصار في حكم ماكان وبقي الأجر ثابت في ميزان الحسنات دوما نتمني لك السعاده والعطاء لدينك وامتك 0

    الإسمسحر مصطفي المرسي
    عنوان التعليقتهنئة من القلب...من حفيدة الشيخ محمد الشافعي الدواخلي
    تهنئة من القلب... من حفيدة الشيخ محمد الشافعي الدواخلي حمدا لله على سلامتك..و عودتك إلى دارك و بلدك الحبيب الجمالية.. جزاك الله خيرا


    عودة الى اللقاء الأسبوعي

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع