|
تركت مليوناً فعوضني الله بثلاثين.. وشارون كتب التقرير ج3 من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة حاورها وقدم لها/ هاني ياسين
لم يكن العمل الإعلامي والتلفزيوني هو فقط الذي يشغل بال الإعلامية الأستاذة/ كريمان حمزة.. بل إنها أرادت تفتح بابا آخر من الخير ومحاولة نشر تعاليم الدين بين الشباب والنساء والأطفال.. فعكفت علي إخراج العديد من الكتب والقصص.. مما كلفها من مالها وجهدها الكثير والكثير.
ولم يتوقف نشاطها عند هذا الحد.. فرأت أن تضرب بسهم آخر في مجال جديد وهو العمل الخيري.. مستخدمة في ذلك ما حباها الله به من قبول لدي الناس وسمعة طيبة مكنتها من الولوج إلي قلوبهن.. ومن ثم كرمهن وجودهن فأحسنت استغلال ذلك في جمع التبرعات من أجل المساعدة في إنشاء وترميم بعض المستشفيات إلي يقع علي عاتقها علاج العديد من المرضي الذي لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج.
ومن خلال هذا الحوار نتعرف علي النشاط التأليفي والخيري الذي قامت به خلال سنوات عمرها..
فمع نص الحوار:
ما رأيك في تولي المرأة القضاء في مصر؟
ربما رأيي يقلب الدنيا ولا يرضي بعض الناس.. فأنا لا أرجح أن تتولي المرأة القضاء لأن المرأة بطبيعتها التأثر فتحكم بقلبها.. وهذه طبيعة فطر الله المرأة عليها.. ولها ظروفها الخاصة التي تختلف عن الرجل.
فالمرأة لا تستطيع مثلا أن تقود قطاراً.. أو تنزل إلي منجم.. فلها طبيعتها وعملها الذي خلقها الله من أجله.
فليس خروج المرأة من بيتها وعملها مع الرجل هو المساواة.. لا طبعا.. ليست هذه هي المساواة.
أنا سيدة متزوجة وأي نجاح حدث لي كان بسبب زوجي.. لسمو معاملته معي.
وأنا لا أرجح أن تكون المرأة قاضية.. وإن كانت هناك أمثلة فريدة من السيدات مثل بنت الشاطئ والدكتورة تهاني الجبال وغيرهما.. فهذا لا يصلح للتعميم.
الخلاف بين التيارات الإسلامية.. ما رأيك فيه؟
لابد أن نسلم أن الاختلاف سنة من سنن الله الكونية.. فكما تختلف الألسنة والألوان والأشكال حتى الأنفاس تختلف.. كذلك تختلف الآراء.
لكن الواجب ألا تختلف القلوب.. أما خلاف الرأي يفسد الخلاف الود بين المسلمين.
بل يجب أن ندرب أنفسنا علي قبول الرأي الآخر.
ونتعلم كيف نجادل بالتي هي أحسن؟
وكيف نقدم مبادئ الإسلام بسهولة ويسر وهدوء؟
ونبتعد عن الجدل الذي لا طائل منه.
وقد قال الرسول الكريم "ذروا المراء لقلة خيره.. ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري.. ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته.. إلي آخر الحديث".
كما أن هناك صنوا للخلاف هو التنطع والغلو.. والمطلوب هو الاعتدال والتيسير والرفق واللين مع أصحاب المعاصي.. لأن الحق غاب عنهم فضلوا.. وربما كنت مثلهم فهداك الله.
وقد أعجبني رأي قاله لي المهندس إبراهيم كريم وهو دارس لعلم الهندسة يتحدث عن أثر الأشكال والزوايا علي نفسية الإنسان وروحة المعنوية فقال:
"إذا أردت أن تنهي العداوة بينك وبين أحد من الناس فابدئي بنفسك وانزعي الغل وعدم الرضا من صدرك وقومي بالدعاء له بالهداية.. عندئذ تخرج منك إشعاعات طيبة كريمة تتجه إلي هذا الإنسان حيثما كان.. فتهدأ نفسه ويستريح صدره.. ويبادلك نفس هذه الإشعاعات.. وتنتهي العداوة بينكما بفضل الله وحده".
وهذا مصدقا لقوله تعالي: "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ".
ولنعلم أن أعداء الوطن لن يقدروا علينا إلا إذا بذروا الحقد والكراهية بيننا.
إذا كيف نطبق هذه النظرية بين التيار الإسلامي والحكومة؟
لابد أن نعرف في البداية من الذي يبدأ بهذه الخطوة، أقول من واقع الأمومة:
أنتم يا من تلبسون ثوب الدين والإيمان أنتم يجب عليكم أن تمدوا أيديكم بالصلح والأمان والسلام والحب والتقدير للآخرين جميعاً بما فيهم الحكومة والدولة.. وكل من يختلف معكم.
ولن يتم ذلك بين يوم و ليلة.. ولكن بشيء من الصبر والمثابرة.
قم بالعمل المخلص الذي يثبت حسن النوايا.. مدوا أيديكم ساعدوهم في محاربة الفساد بدلا من التفرغ لمحاربتكم.. اجعلوهم يطمئنوا إلي حسن نواياكم حتى ينهضوا إلي مهامهم الرئيسية.
إن النزاع بين التيار الإسلامي والحكومة من فعل أعداء الوطن فلا تقعوا في الفخ.
للأستاذة كريمان العديد من الكتب القيمة.. نريد أن نأخذ فكرة سريعة عنها؟
أنا من هواة الكتابة وأعشق الكتب.. وأبحث دائماً عما أراه مفيداً منها.. خاصة للنساء والأطفال وهما أكثر من كتبت لهم.
أما عن كتبي فهي كالأتي:
رحلتي من السفور إلى الحجاب: سيرة ذاتية مع شرح الطريق إلى الله
وملخص سبع كتب للشيخ/ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر رحمه الله صنعت حياة المؤلفة.
رفقا بالقواريــــر: ناقشت فيه مفردات زينة المرأة من خلال الحلال والحرام في الإسلام.. قدمه الشيخ/ محمد الغزالي.
نيجار والغابـــــة: من الأدب الشعبي السياسي عن المعارك حول فكرة البنوك الإسلامية.. قدمه الشيخ/ أحمد جمجوم وزير التجارة السعودي السابق.
لله يا زمري: من أدب السيرة الذاتية.. تتناول فيه الكاتبة وقائع مأساوية حدثت على مدار ثلاثين عامـاً داخـل أروقـة مبنى الإذاعــــــة والتليفزيون المصري.. قدمه الدكتور/ محمد عمارة.
تزوجت مجرماً: ناقش هذا الكتاب قضية العلاقة بين التيار الوطني الحاكم منذ ثورة سنة1952.. وبين التيار الإسلامي.. وفى القلب منه "جماعة الإخوان المسلمين".. قدمه الدكتور/ محمد عمارة0
الإسلام والطفل: رسالة موجهة إلى كل أب مسلم وكل أم مسلمة.. تتناول كل ما يتعلق بتربية الأطفال منذ ولادة الطفل وحتى سن المراهقة والشباب.. وذلك من خلال منظور إسلامي مدعم بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.
خمسون حلاً لخمسين مشكلة: استغرق إعداد هذا الكتاب خمسة وعشرون عاماً.. و فيه موجزاً لآلاف الخطابات التي وصلت المؤلفة تحمل أنات المعذبات من الفتيات والسيدات المسلمات.. اللائي يطلبن النصيحة والإرشاد.. قدمه فضيلة الشيخ / محمد الغزالي.
موسوعة أناقة وحشمة للمرأة: أربع أجزاء.. كل جزء يحتوى على مائة موديل لحجاب المرأة المسلمة طبقا للضوابط الشرعية.. ذلك بالإضافة إلى مواضيع متنوعة تهم المرأة المسلمة.
كما أن هناك بعض الكتب للأطفال تقدم لهم تعاليم الإسلام بصورة سهلة وميسرة تتناسب مع أعمارهم وتجذب انتباههم منها :
موسوعة سيد الخلق ـ صلى الله عليه و سلم ـ : ست أجزاء.. وقد نالت هذه الموسوعة جائزتين عالميتين كأحسن كتاب للأطفال من لايبزج بألمانيا.. وأجمل كتاب من معرض فرانكفورت – ألمانيا سنة 1996 0
طلال.. وأولاد الشوارع: وهو موجه إلى الأجيال الصاعدة للأبناء من سن الثانية عشر وحتى سن الثامنة عشر.. هذه السن الحرجة التي يتم فيها صياغة الشخصية السوية للمواطن الإيجابي.. مع كل مشاكل بلاده.. قدمه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور/ محمد سيد طنطاوي.
آدم وحواء.. قابيل وهابيل.. أهل الكهف.. دعاء الطفل.. على بن أبى طالب " الفارس الفقيه العابد.. أبو ذر الغفاري حبيب الفقراء للأطفال.
تفسير القرآن الكريم: اللؤلؤ والمرجان في تفسير القرآن: ( ثلاث مجلدات قطع كبير).. وهو تفسير معاصر للقرآن الكريم.. يخاطب الشباب غير القادر على فهم لغة ابن كثير أو القرطبي أو غيرهم من كبار المفسرين الذين فسروا القرآن بلغة رصينة أعلى من ثقافة شباب اليوم.
ومن ثم فهو تفسير يراعى تطور العصر علمياًوثقافياً واجتماعيا.. وبالتالي لغويا.
كتابك "خمسون حلا لخمسون مشكلة".. نال شهرة واسعة خارج مصر.. فكيف حدث ذلك؟
هذا الكتاب في الأصل كان معدة كورقة عمل للمشاركة في مؤتمر عن المرأة في بكين.. وتمت ترجمته إلي اللغة الانجليزية والفرنسية.. وأرسلت النسخ إلي المؤتمر.. لكن تعذر سفري إلي هناك لظروف خارجه عن إرادتي.
وقدر الله أن يقع كتابي في يد أحد أساتذة الجامعة.. وكان متجها إلي أمريكا فأخذ الكتاب معه.. وهناك أعطاه للدكتورة/ فدوي مالطي أستاذ ورئيس قسم اللغات الشرقية في جامعة إنديانا.. ومديرة مركز دراسات الشرق الأوسط.
وكانت هذه السيدة تقوم بتدريس بعض كتبي النسائية للطلبة هناك.. ففرحت بالكتاب واتصلت بي وشكرتني عليه.
موسوعة "سيد الخلق" كان عملاً شاقا ومكلفاً.. فما كان الدافع من عمل تلك الموسوعة؟
كنت أحلم بكتابة عمل للطفل.. وذات مرة عندما كنت في إفريقيا رأيت كتابا للأطفال عن السيد المسيح عليه السلام فتمنيت أن أقوم بعمل كتاب عن سيد الخلق بأسلوب عصري يخاطب روح الطفل.. يتعلم منه أخلاق النبي الكريم في كل أفعاله و أقواله.
واستخرت الله وبدأت العمل في الموسوعة.. وظللت أعمل بها لمدة خمس سنوات.. مرضت فيها كثيراً.. وكنت أخشي أن ألقي الله قبل أن انتهي منها ووعدني الدكتور أحمد شلبي أن يراجعها تاريخيا مع كتابة المقدمة لها.
ثم ذهبت إلي الأستاذ/ محمد المعلم مؤسس دار الشروق الذي فرح بالعمل.. ورشح لي الفنان صلاح بيصار لرسم اللوحات المطلوبة.. واستمر الرسم حوالي عامين.
وكم كان يكلف طباعة الموسوعة؟
التكلفة الإجمالية وصلت إلي ثلاثمائة ألف جنيه.. وقد أعجزني هذا المبلغ.. فذهبت إلي فضيلة الإمام الأكبر وقتها جاد الحق شيخ الأزهر لمساعدتي.. إلا أنهم قرروا خفض الصور وجعلها أبيض وأسود فرفضت ذلك.
ثم ذهبت إلي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.. الذي رحب بالأمر.. ولكن بشرط أن يطبعها علي ورق جرايد.. لكن لم أقبل ذلك.. لأني أريدها أن تجذب إليها الأطفال ويقبلوا علي قراءتها.
وظللت أدعو الله تعالي أن ييسر لي أمر طباعة الموسوعة.. ولم يكن أمامي إلا أن أبيع شقتي.. ففعلت ذلك ودفعت قسطا لدار الشروق.. حتى خرجت الموسوعة علي أحسن ما يكون.
وماذا كانت الخطوة التالية لإصدار الموسوعة؟
أرسلت نسخة منها إلي المملكة العربية السعودية.. كما أعطيت نسخة للقائمين علي اختيار الكتب في وزارة التربية و التعليم.
وذهبت بنسخة إلي مكتبة مصر الجديدة حتى تجعله من ضمن مكتبة الأسرة.. حتى ينتفع به الجميع.. فطلبوا تقريرا عن الكتاب.. وإذ بالرجل الذي يكتب التقرير لم يكتب فيه إلا سطر واحد وهو "هذه الموسوعة تصنع جيلا ًَ من الإرهابيين".
وقد أنفقت علي هذه الموسوعة من مالي الخاص 399 ألف جنيه.. حتى تعرف الأجيال التي لن أراها سيرة سيد الخلق.
فهل هذه تصنع جيلا من الإرهابيين.. أنا أظن أنهم أعطوها لشارون كي يكتب عنها التقرير.. لكن لم أحزن لحظة واحدة.. فقد حمدت الله علي إتمام الموسوعة علي يدي.
هذه العمل الذي تعبت فيه وأنفقت من مالك الكثير لم يذهب سدي.. فقد سمعنا أن الموسوعة حصلت علي عدة جوائز عالمية؟
لقد اتصل بي الأستاذ/ إبراهيم المعلم.. وقال لي: أن الموسوعة حصلت علي جائزة أحسن كتاب في العالم من مؤسسة لايبزج بفرانكفورت بألمانيا لعام 1996.
وكيف وصل الكتاب ألمانيا؟
في البداية لم أكن ادري كيف وصل الكتاب إليهم.. إلا أني بعد فترة تذكرت أن دكتورة مصرية بكلية الهندسة في دولة الإمارات كنت أهديتها نسخة من الموسوعة لأطفالها.. فاستأذنتني السيدة علي ترجمة الموسوعة ووضعها علي الانترنت.. شريطة ألا آخذ أجر علي ذلك.. حتى لا تتعطل الموافقة علي نشر الكتاب.
فقلت لها: أنا لا أريد أجراً من أحد.. أجري عند الله.. وكان هذا هو سبب وصول الكتاب وانتشاره في أوربا .
نذهب إلي محطة أخري في حياة الأستاذة/ كريمان.. وهي محطة العمل التطوعي.. فقد كانت لك مساهمة كبيرة في تحسين وتجديد مستشفي الأمراض العقلية بالعباسية.. ولهذا الموضوع قصة نريد أن نستمع إليها منك؟
ذهبت ذات مرة إلي قسم الإدمان بمستشفي العباسية.. وفي طريقي مررت علي أقفاص حديدية وبداخلها أناس من البشر شبه عرايا وفي منتهي القذارة.. فساءني المنظر.
فتوجهت إلي أحد الموظفين فقال لي: أنهم مجانين
فقلت له: ألا توجد حمامات يستحموا بها
فقال لي: أنها لا تعمل.. ولا توجد ميزانية لإصلاحها.. ولا توجد أسرة ولا مراتب ينامون عليها.
فعدت إلي البيت وحالي لا يعلمه إلا الله.. وبينما أنا كذلك دق جرس الهاتف وكان المتصل رجل ثري أعرفه من الصالحين.. وكان يتصل من جنيف فرويت له ما رأيته اليوم.. وطلبت منه التبرع للمستشفي.
فقال لي الرجل : سأرسل لك في الغد مدير مكتبي في القاهرة.. وينفذ ما تطلبين علي شرط ألا تذكري اسمي.
وبالفعل حضر إلي أحد الشباب.. فطلبت منه أن يذهب إلي المستشفي بنفسه ويقابل المدير ويري ما يمكن عمله.. وبالفعل تحسنت الأمور كثيراً عن ذي قبل.
هل كانت هذه آخر علاقة لك بمستشفي العباسية؟
لم تكن الأخيرة.. فبعد مرور عدة سنوات كانت الصحف توالي نشر أخبار تسريح بعض المرضي من المستشفي لعدم وجود أماكن ولقلة الإمكانيات.. وأن المستشفي تحتاج إلي تبرعات كثيرة لتمارس عملها.
فعزمت الأمر علي القيام بحملة لجمع التبرعات للمستشفي.. وكانت تقدر بحوالي 300 ألف جنيه.. وانطلقت إلي مدينة الإسكندرية حيث أن بها عدد كبير من الرجال الصالحين الأغنياء.. و قد أعلمت وزير الصحة وقتها بما قررت فعله.
كيف تم التجهيز لهذه الحملة الكبيرة؟
اتفقت مع بعض السيدات هناك لعمل عدة ندوات أعرض فيها حالة المرضي والمستشفي.. وحث الناس علي التبرع.
وذات يوم وأنا أسير في الشارع وقع بصري علي محل بريوني للأزياء الإسلامية.. فقررت الدخول إلي المحل.. لكن فوجئت بأن الجميع ينظر إلي نظرة غريبة فيها نوع من الوجوم.
فسألت عن الحاج محمد البريوني صاحب المحل.. وعندما دخلت عليه لاحظت أن الرجل يتململ وفي نفسه شيء مني.
كل هذا وأنا لا أعرف السبب.. فقررت الانصراف.
لكن ألم تعرفي سبب هذا الوجوم؟
عندما هممت بالانصراف إذ بصاحب المحل يقول لي:
من أين آتي لك بمليون جنيه.....
فقلت له: ولماذا؟
قال: لقد أوشكت القضية الخاصة بك وشقيقتك وجدان أن تحكم علي بالتعويض
فقلت له: أنا لا أعرفك.. وماذا تقصد بهذا الكلام؟
وهنا تذكرت أني وشقيقتي وجدان عندما أنتجنا منذ فترة أنا وهي كتالوج أناقة وحشمة.. إلا أن محلات البريوني نسبت هذا العمل لها.. فقاضتها شقيقتي وطالبت بتعويض مليون جنيه واقترب موعد الحكم.
وماذا فعلت معه؟
قلت له يا أخي الفاضل أنا ما قدمت هذا العمل إلا من أجل المساعدة في نشر الحجاب بين النساء.. وقد تحقق ذلك الأمر عن طريقكم.. وهذا غاية ما أتمني.
وعلي الفور اتصلت من مكتبه بشقيقتي وطلبت منها أن تتنازل عن القضية.. وبالفعل تنازلت عنها.
لكن لماذا تنازلت ِ عن القضية.. وكان يمكنك الحصول علي مليون جنيه تساعدك في أعمال خير كثيرة؟
تنازلت عنها لأني أعتبر أن هذا المبلغ حرام.. فما فعلت هذه الأزياء إلا ليقلدها الناس.. فهل إذا فعلوا ذلك قلت أنها ملكي لا بالطبع.
وماذا عن رد فعل البريوني من ذلك التصرف؟
لم يتوقع هذا التصرف مني.. ربما لكونه تاجر.. والتاجر يكون حريصاً أكثر من غيره.
وكان الشيخ الشعراوي وقتها في ضيافة شقيقه بالإسكندرية فعرض علي مقابلة الشيخ.
وبالفعل ذهبت إليه في المساء.. وهناك وجدت الشيخ الشعرواي وحوله جمع كبير من الناس فوجدتها فرصة سانحة لأعرض عليهم موضوع التبرع للمستشفي.
فأخذ الشيخ الشعراوي ورقة وقلم وأخذ يكتب أمام كل اسم المبلغ الذي سوف يتبرع به.
وكم وصل حجم التبرعات التي جمعت؟
لقد أتيت إلي الإسكندرية من أجل 300 ألف جنيه.. ورفضت المليون جنيه التعويض.. فعوضني الله تعالي في ليلة واحدة بثلاثين مليون جنيه تبرعات للمستشفي.
وعلي الفور اتصلت بوزير الصحة وأيقظته من نومه وأعلمته بالخبر.. وعدت إلي القاهرة وأنا منشرحة الصدر بما أتمه الله علي يدي.
وعند هذا الحد ينتهي الجزء الثالث من الحوار.. وإلي أن نلتقي في الأجزاء التالية نشكر السيدة الفاضلة الأستاذة / كريمان حمزة علي الوقت إلي منحتنا إياه لإتمام هذا الحوار.
السبت الموافق
11-9-1431هـ
21-8-2010م
| الإسم | اسلام الغمرى |
| عنوان التعليق | الهمم العالية تصنع المحال |
| ماشاء تجربة ثرية ما أحوج الدعاة الى الله للاستفادة منها ، وتجربة رائعة فى السعى لدين الله ، نسأل الله أن يكثر من أمثالها فى المسلمين ، الذين يبذلون فى السر وفى العلن اسأل الله أن يجزيك بالاحسان إحسانا وأن يمن عليك بمغفرة ورضوانا |
| الإسم | احمد زكريا |
| عنوان التعليق | التنوع علامة صحية |
| تنوع الحوارات على صفحات الموقع يدل على احتواء الموقع لكل خبرات المجتمع وكفاءته على تقديم نماذج متميزة للمجتمع المسلم |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|