هاشم الرفاعى.. ماذا قال عنه الأدباء والنقاد ؟ بقلم / عبد الآخر حماد
في منتصف مارس سنة 1935م ولد الشاعر هاشم الرفاعى.
وفي أول يوليو سنة 1959م لقي مصرعه بقريته أنشاص الرمل بمحافظة الشرقية.. وكان لا يزال طالباً بكلية دار العلوم .
وفي خلال عمره القصير كتب هاشم الرفاعى عشرات القصائد التي برزت فيها موهبته الفذة.. ونالت استحسان كثير من النقاد والمهتمين بالشعر والأدب.. حتى إن وزارة التربية والتعليم كانت تدرس لطلاب المدارس قصيدتين من قصائده .. مع أنه كان لا يزال طالباً.. وهو ما لم يحدث مع أحد سواه .
وفي السابع والعشرين من أكتوبر عام 1959م.. وفي قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة أقام المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية حفل تأبين للشاعر هاشم الرفاعى.
وبحسب ما ذكرته صحف ذلك الزمان ونقله بعض من اهتم بجمع تراث الشاعر.. فقد تحدث في ذلك الحفل نخبة من رجال الأدب والثقافة وأساتذة دار العلوم.. كلهم أثنى على الشاعر وأظهر الحزن والتأسف لفقده :
فقد كان من المتحدثين في الحفل الكاتب والروائي الشهير يوسف السباعي.. الذي كان وقتها يشغل منصب السكرتير العام للمجلس الأعلى للفنون والآداب .. ثم صار وزيراً للثقافة في عصر الرئيس السادات.. فكان مما قاله في هاشم الرفاعى " سمعته ينشد شعره مرة واحدة.. فأُخِذت به.. وأحسست أن الله منحنا موهبة فذة.. ولم أشك في أن صوته سيرتفع بيننا في كل حفل.. ولكن القدر أبى إلا أن يكون هو نفسه موضوع الحديث في هذا الحفل.. وأبى علينا إلا أن نسمع عنه ولا نسمعه.. وألا يعلو بيننا صوته إلا صدىً وذكريات" .
وقال الشاعر علي الجندي رحمه الله عميد كلية دار العلوم السابق وأحد أساتذة هاشم الرفاعى :
لهفَ نفسي على الصبا المنضور لفه الغدر في ظلام القبور
لهفَ نفسي على القريض المصفى صوَّحت زهرَه عوادي الشرور
بالمكنى في شعره بابن أوس والمسمى بالبحتري الصغير
إلى أن قال :
أطْولُ الفخر أن تحوز الذي حزت في الزمان القصير
نلتَ ما نال حافظ وخليل بل أدركتَ حظ شوقي الأمير
كرموهم وكرموك وفخر أن يحوز الصغير شأو الكبير
وقال الشاعر شفيق جبري- من سوريا- في رثائه لهاشم الرفاعى :
هتف النعاة على دمشق فلفلت بيض الثياب
ورمت إليَّ بحزنها والليل مسود الخضاب
فركبت متن الريح يدفعني السحاب إلى السحاب
وأتيت مصر ودونها أفق مغطى بالضباب
حتى لقيت النيل مضطرم الغوارب والعباب
يا زهرة لو أمهلت ملأت نوافحها الرحاب
لهفي عليك فهل يطول على الحمى منك الغياب؟
لم أنس شعرًا في دمشق كأنه الصدق اللباب
فيه الفتوة والرجولة والدعاء إلى الوثاب
إيمانه ملء القلوب وصدقه ملء العياب
ومن سوريا أيضاً قالت الدكتورة طلعة الرفاعى :
أنا لست أنسى يوم قولك يا أخي "والحبل والجلاد ينتظران"
ما ضر لو صبرت ركابك يا أخي ووقفت تشهد ثورة البركان
ورأيت سيل النار يهدر هازئاً بجماجم الأنذال والعبدان
ورأيت موكب أمتي في زحفها ألِقاً يبيد دياجر الطغيان
وقال الدكتور أحمد هيكل رحمه الله الذي كان أستاذاً للشاعر بدار العلوم ،ثم تولى وزارة الثقافة في أوائل حكم الرئيس مبارك :
فقده جل أن يكون مصابا فلقد كان محنة وعذابا
فلقد كان فرحة تفعُم الدار رجاءً وبهجةً وشبابا
ولقد كان للعروبة نايًا يتغنى بمجدها خلابا
ولقد كان وهو مثلُ بنينا إن شدا بزَّنا فنحني الرقابا
وقال الأستاذ/ زكي المهندس- عميد كلية دار العلوم السابق وعضو مجمع اللغة العربية :
" لو عاش هاشم الرفاعى إلى سن الثلاثين لكان أشعر أهل زمانه "
وفي تصريح نشرته جريدة الجمهورية عقب مصرع هاشم الرفاعى قال الدكتور عبد الحكيم بلبع إنه أستاذه ومع ذلك يحفظ له جميع قصائده وقال :
" إن شعره يتميز بالموضوعية والعمق والحماس ،كان لا يتعمد رصانة اللفظ".
وبعد
فليس بكثير على شاعر قيل فيه مثل هذه الأقوال أن نخصه بشيء من البحث فنكتب عنه دراسة نشرت بهذا الموقع من قبل.
وليس يعيبه أن يكون غير معروف لدى قراء صحيفة "أخبار الأدب ".. كما زعم كاتب على صفحاتها مدعياًً أن هذا الشاعر لا ينتمي إلي عالم الأدب الذي يعرفه هو وأمثاله.
وإنما ينتمي للأدب باعتباره رسالة دينية خاضعة لمعايير أخري غير الجماليات والدراما.. وكأن حرفة الأدب قد صارت حكراً على طائفة من الناس يُدخلون فيها من يشاءون ويُخرجون منها من يشاءون.
وفي رأي تلك الطائفة فإن أولئك الذين يُسخِّرون أقلامهم لخدمة دينهم لا يستحقون أن يحشروا في زمرة الأدباء.. هذا مع أننا أثبتنا في دراستنا المشار إليها أن هاشماً قد كتب في أغراض متنوعة من الشعر: منها الإسلامي ومنها غير ذلك.
وأن من الخطأ اختزال شعره في كونه شاعراً إسلامياً.. ولكنه تحامُلُ القوم على كل من يخالف أفكارهم وتوجهاتهم.
فلله الأمر من قبل ومن بعد
| الإسم | ابو سهيله |
| عنوان التعليق | العقل والقلب |
| الرجاء من الشيخ عبد الآخر عمل دراسه عن العقل والقلب او اي احد من المشايخ وأدعو الجميع لزيارة معرض الكتاب |
| الإسم | أبودجانة المصري |
| عنوان التعليق | ظهر شيخ الشباب |
| السلام عليك ياشيخنا --- شيخ عبدالأخر حماد حفظك الله ورعاك
ونود منك أن تتحدث عن الأقصاد العالمي وماهي الأسباب والدوافع التي أدت ألي الأنهيار الأقتصادي
وكيف تنجوالبنوك -- في حالة لوأراد البنك أن يعمل بالأسلام |
عودة الى دراسات أدبية ونقد
|