|
أنت بتألف واتهم نفسك بقصور الفهم.. وأنا تربية علماء السعودية.. ج3 والأخير من الحوار مع أنيس الدغيدى حاوره وقدم له/ هشام النجار
أنشد النابغة الجعدى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شعراً.. وكان مما قال:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمى صفوه إن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الماء أصدرا
فأعجب رسول الله بما قال الجعدى.. وقال له: "لا فض الله فاك"
لكن لما وصل في قصيدته إلى البيت الذي قال فيه:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
استوقفه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وقال له:
إلى أين - فوق ذلك - يا أبا ليلى؟.
ففكر الجعدى وقال: إلى الجنة يا رسول الله.
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: إن شاء الله.
هذا الأثر وغيره مما ورد عن رسولنا الكريم وصحابته رضوان الله عليهم.. يعلمنا اليوم الكثير من الدروس التي لا غنى عنها حتى تستقيم العلاقة بين المبدع والناقد.. وبين الكاتب وجمهوره وقرائه.. وبين المثقفين عموماً على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم.
حتى نصل في النهاية إلى ما نصبوا إليه من كسر لجدر العزلة المشيدة بين الإسلاميين وغيرهم من الكتاب والمثقفين غير المنتمين للحركة الإسلامية.
نكسر تلك الجدر القديمة ليسهل الحوار.. ولنقدر على سماعهم ورؤيتهم.. ولنتعرف على آرائهم وأفكارهم عن قرب.. وليعلو صوت الحوار والنقاش الراقي المهذب على أصوات الاتهامات الجاهزة والشتائم المعلبة والتجهيل والتفسيق والتكفير المتبادل.
فالناقد – وهو الحكم على العمل الأدبي – لابد وأن يقرأ النص وأن يطلع عليه قبل الحكم.. ولابد وأن يكون خبيراً عليماً بهذا الفن.. متمكنا من لغته وأسرارها حتى يضع يده على محاسن هذا العمل.. ويكتشف مواضع الخلل فيه.
ولنا في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة.. وهو الذي آتاه ربه جوامع الكلم وأسرار البيان والبلاغة.
فقد أجاز وأشاد بما رآه جيداً ومقبولاً من شعر الجعدى.
لكنه في نفس الوقت ينبه الشاعر إلى موضع الخلل.. ويحد من غلواء المبالغة الجوفاء التي غالباً ما يجنح لها الأدباء والشعراء.
وأنا هنا أهدى نموذج الشاعر (النابغة الجعدى) لضيفنا أنيس الدغيدى.. الذي بدا لي منزعجا من النقد.. سريع الانفعال والغضب.. والذي اكتشفت أنه مزهو ومعتد بنفسه وبكتاباته وروايته الأخيرة إلى أبلغ الحدود.. لدرجة من الصعب معها النزول على آراء نقاده وتقبلها بصدر رحب.
فسرعان ما فهم الجعدى إشارة النبي النقدية اللطيفة.. وسرعان ما عاد الرجل الذي كان بالأمس لا يرضى من المجد ما دون السماء إلى حدود الواقع والمألوف والمتاح والمقبول.
فعلى الأستاذ/ الدغيدى أن يستمع وأن يتقبل آراء الآخرين.. وأن يدرس ويتأمل ملاحظات النقاد.. وأن يتعامل معها بجدية.. وأن يتخذ خطوات عملية في طريق التنقيح والتصحيح وتحسين أسلوب الكتابة والارتقاء بلغته الروائية.
ولا عيب في أن يعود لعمله بعد ذلك ويحذف ويبدل مواطن وعبارات الجنوح والمبالغة فيه.
لا عيب في أن يعود لعمله وينقيه ويرشده ويصفيه ويكثف لغته.. ليخرج العمل الأدبي في النهاية للقراء أكثر انسجاماً واتساقاً.
ولكن العيب في الإصرار على الأخطاء وتكرار الكتابة بنفس الطريقة القائمة على التصنع اللفظي والإطناب الممل واللعب بالمترادفات.
والآن مع الجزء الثالث والأخير من الحوار الذي أجريناه مع أنيس الدغيدى صاحب رواية (محاكمة النبي محمد) التي أثارت الجدل في الفترة الأخيرة.
ونطرح عليه في البداية هذا السؤال
ما بين أنيس الدغيدى اليوم وأنيس عبد المعطى بالأمس حكايات وأقاويل واتهامات وشبهات.. فما قصة التحولات في حياتك؟.. في البداية من أين جئت بلقب الدغيدى.. وما علاقتك بالمخرجة المثيرة للجدل المعروفة بآرائها وأفلامها الصادمة؟
إن لقب (الدغيدي) هو لقبي السابع في اسمي.. أي جدي الأخير.. وليست هناك أية علاقة البتة بالمخرجة الشهيرة بنفس اللقب.. ولم أرها في حياتي رغم دراستي للإخراج السينمائي - قديماً- في أوائل الثمانينيات في أكاديمية الفنون بالهرم.
وأنا لا أدخن ولا أشرب الشاي.. وبناتي منقبات.. فأنّىَ لي بالعلاقة مع هؤلاء
وحسبي الله ونِعمَ الوكيل في كل مَنْ يحرِّف بغية النيل مِنِّي والكذب على الله.. فسأختصمه على شفير جهنم على الصراط يوم لا ينفع نافع إلا العمل الصالح ولا يشفع شافع إلا محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
أنيس عبد المعطى المخرج لم يحقق شهرة تذكر في مجال الفن.. ماذا قدمت من أعمال تستدعى التوبة عنها؟
ما قدمته في وجهة نظري كان جيداً.. لكن أنا دارس إخراج في المعهد العالي للسينما.. وان لم أكمل الدراسة فيه.. وكتبت الفيلم التليفزيوني (المقعد الخلفي) الذي أخرجه علاء كريم.
ذهبت إلى السعودية وأنت أنيس عبد المعطى المخرج التائب.. فماذا فعلت هناك؟
ذهبت إلى السعودية واتجهت إلى ربنا عز وجل وقمت بأداء العمرة.. قابلت الشيخ عائض القرني.. وطلبت العلم الشرعي وبدأت أدرس عند الشيخ ابن عثيمين وأحضر دروس العلم لديه لسنوات.. ثم أجازني الشيخ إماماً وخطيباً لجامع الصالحي في عنيزة بالقصيم.
أنت متهم بفبركة قصة العمل في مجال الفن والتوبة عنه والذهاب إلى السعودية تحت عنوان المخرج التائب.. لجني المال والتربح من المشايخ وعلماء الدين بالسعودية؟
هذا اتهام.. والبينة على من ادعى.. وعلى المدعين الإتيان بالأدلة.. ثم هل شقوا عن قلبي.. كما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد رضي الله عنه:
هل شققت عن قلبه يا أسامة؟
فهل شقوا عن قلبي ورأوا ما فيه؟
وما دليلهم على أنني ذهبت للتربح وجني المال.. وليس بسبب التوبة ومن أجل طلب العلم؟
هناك شواهد بأنك جمعت أموال تحت ستار فضح الوسط الفني.. ونشر مخازي الفنانين وقتها وإنتاج شرائط.. وتأليف كتب وتنظيم محاضرات في هذا الشأن؟
تفضل هذا تليفوني وعليه أرقام المشايخ بالسعودية وجميعهم أصدقائي.. الشيخ/ عائض.. والطريرى.. والشيخ/ الحوالى.. والشيخ/ سعيد بن مسفر.. وأتحدى لو ذكر لك أحد أنه أعطاني ريالاً أو دولاراً.
نأتي لروايتك صاحبة الأزمة.. ونبدأ بالعنوان الصادم.. هذا عنوان عمل أدبي.. فلماذا اخترته عنواناً مباشراً صريحاً على غير عادة الأدباء؟
بل أعتبر العنوان أدبياً خالصاً.. وأنا قصدت ألا أستخدم عنواناً مباشراً مثل (الدفاع الصريح عن النبي الفصيح) أو (الدفاع التمام عن خير الأنام ) أو ( الرد المتين عن سيد المرسلين ).
فهذه عناوين تملأ السوق وصارت معتادة ومألوفة للجميع.. وهى معروفة بأنها تدل على كتب في الرد على من هاجموا النبي صلى الله عليه وسلم.
أما عنوان روايتي فهو غير معتاد ولا مألوف.. ويشد القارئ لاقتناء الكتاب وقراءة ما فيه.
لكنه عنوان صادم ولا يتناسب مع وقار وجلال النبوة.. وأنت قلت سابقاً في حديثك عن عبقرية محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم له حضرة خاصة.. وله وضعه الخاص وله خطابه الخاص؟
هذا موجود عندي.. ووقار النبي صلى الله عليه وسلم فوق رأسي.. ولا يجرؤ مسلم موحد أن يسئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أنا ألفت 49 كتاباً قبل الرواية في 28 سنة احتراف كتابة.. ولم أفعل ولم أبذل فيها ما بذلته في هذه الرواية.
لقد أردت بهذا العنوان الذي يظنه البعض مسيئاً جذب الناس لقراءة ما في الكتاب من خير.. لينتشر ويعم هذا الخير ، ويتعلم الناس قدر النبي وعظمة الإسلام وأنه هو دين الله الحق.
ثم هناك تأويلات عدة للعنوان فقد أقول (محاكمة النبي محمد) بصورة تقريرية وقد أورده بصورة استفهامية استنكارية.. أي أنني أستنكر محاكمة النبي صلى الله عليه وسلم.. وأستنكر إقامة دعوى ضده وأدافع عنه ضد مبغضيه ومنتقديه.
في الرواية إسقاط واضح.. حيث تتهم العلماء والدعاة وعلماء الأزهر الشريف بالتقصير والتهاون في القيام بواجب الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم.. فهل تجدهم حقاً متهاونين؟
هناك علماء ودعاة كتبوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأفاضوا في الحديث بأسلوبهم الخاص بهم.. وهم أحرار ولا أتدخل في رؤيتهم.
أما الواقع العملي فأنا لم أجد غير عبارات الشجب والاستنكار وعبارات تقول على استحياء من علماء المفترض فيهم أنهم هم الذين يواجهون حركات الهدم ومحاولات الطعن في الإسلام والإساءة لرسوله.
لكن كانت هناك غضبة عارمة وردود قوية وحشد جماهيري.. ومن العلماء والدعاء من وظف منبره وساحة محاضراته للدفاع عن النبي ورد الإساءة عنه.. وهناك من ألف الكتب وأرسل الرسائل.. ألا يستدعى ذلك الشكر بدلا من الاتهام بالتقصير؟
لم تكن ردود أفعال على مستوى الحدث.. كانت مجرد شعارات وهتافات.
وهذا أولاً وأخيراً واجبهم وعملهم الرسمي الموكل إليهم القيام به.. وهم لم يرتقوا إلى أوج الحدث بمستوى الحدث.
والنبي صلى الله عليه وسلم يحارب منذ عهد النبوة ويتهم بأفظع الاتهامات.. وواجب على المسلمين جميعاً – وليس العلماء والدعاة والمفكرين فقط – الدفاع والرد على قدر استطاعته.. من منطلق قول النبي صلى الله عليه وسلم (بلغوا عنى ولو آية).
والذي قام بعمل مثل عملي في الدفاع عن الرسول يرفع يده ويقول: "ها أنا ذا سواء رسميين أو مستقلين".. باستثناء أحمد ديدات رحمه الله الذي سألته في مكة منذ 18 عاماً عن مرجعه في هذا الفن فقال لي مرجعي (رحمة الله الهندي) صاحب (إظهار الحق).. فاقتنيته على الفور من الشيخ عبد الله بن باز رحمه الله.. وهو عبارة عن أربعة أجزاء وهو مرجعي الأصلي.
أنت في المقابل وضعت أمل الأمة كلها في الدفاع عن النبي في محامى وليس في عالم أو مفكر.. فما دلالة ذلك؟
لسنا بصدد قضية حياتية.. وإنما نحن بصدد (إطار) نتناول قضيتنا الأساسية من خلاله.
ولا أرى أشرف ولا أرفع من قاعة المحكمة التي أنتمي إليها لأدافع عن أعظم رسول أرسله الله للناس كافة.. خصوصاً في ظل غياب المؤسسات الدينية المختصة عن القيام بدورها المنوط بها في الزود عن أشرف المرسلين وسيد البشر.
أنت أيضا في روايتك أضفيت على بطل الرواية مؤمن سعيد أبو الفوارس صفات أسطورية.. وفى حين اتهمت العلماء والدعاة بالتقصير والقعود.
فقد جعلت أبو الفوارس وفريق عمله من المحامين والمحاميات (وكلاء عن سيدنا محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعن ديننا الإسلامي الحنيف ) كما ورد بالرواية.. ألا ترى في ذلك غلو ومجافاة للواقع؟
جعلت البطل أسطورياً ومؤهلاً علمياً وفقهياً ولغوياً.. لأنه ذاهب في مهمة عظيمة وهى الدفاع عن حضرة النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا المحامى الضليع الفقيه الأديب الجهبذ الهمام الذاهب في مهمة عظيمة وهى الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم.. جعلته يقع في علاقة محرمة مع محاميته المسيحية ويرتكب الزنا.. فما دلالة ذلك؟.. وما هي الرسالة التي تريد إيصالها؟
هذه رواية أدبية وليست بحثاً علمياً أو فقهياً.. وهى رواية طويلة عبارة عن 53 فصلاً.. المحاكمة تشغل منها ثلاثة فصول فقط.. فلابد وأن يكون فيها كل عناصر الأدب.. لأنها رواية أدبية أولاً وأخيراً.
لم أفهم مغزى إقحام قضية ابن الوزير الذي اتهم بالاتجار في المخدرات.. وتزامن ترافع أبو الفوارس فيها مع ذهابه للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم.. فهل يليق ذلك بمقام ومكانة نبينا أن تقحم مسألة رد الإساءة عنه في مناخ من العلاقات المحرمة وقضايا المخدرات؟
من يتصور هذا عليه أن يتهم نفسه بقصور الفهم.. حتى لو كان عالماً بفنون الأدب.. فمهنة المحامى أنه يدافع عن كل الناس.
لماذا لم تجعل المحاكمة للمسيئين في الغرب.. لماذا لم تجعل المحامى أبو الفوارس هو الذي يرفع دعوى ضد المعتدين على شرف النبوة وتحاكمهم هم.. بدلا من هذا السياق الذي يصور النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كأنه في قفص اتهام؟
لا.. هنا اسمح لي (أنت بتألف) – ولا تأخذ كلامي بحساسية –
يا أخي المحاكمة تقول أن واحد رفع دعوى على هذا الرجل العظيم.. والرواية رغم أن أحداثها تدور في قاعة محكمة إلا أنها قاعة المحكمة بلا متهم حاضر.
وهذا أصل في مسار القضايا الطبيعية.. فلا "قفص حديدي" لمتهم.. ولا شهود نفي أو إثبات حضور بشخوصهم.. ولا شيء قانوني سوى قضية وادعاء ودفاع وهيئة فصل وأوراق دفوع.. لأنها قضية فكرية.. مناظرة دينية.. رؤية فلسفية.. تصورات إبداعية.. تخدِّم على قضيتنا الأسمى.. ألا وهي الرد والزود عن سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.
ثم أنى أراك غافل عن محاسن الرواية وغافل التعب والنصب والاجتهاد والمشقة التي تكبدتها في قراءة كتب الآخر للرد عليه من مصادره.. والوقت والعمر والصحة.. لكنى أحتسب ذلك عند الله.
ماذا يمثل لك هؤلاء:-
سلمان رشدي؟.
كاتب مارق.
نصر حامد أبو زيد؟.
عليه من الله ما يستحق.
سيد القمنى؟
لا أعتقد في أفكار هذا الرجل ولا أؤمن به.. ولا أتصور أنه قدم شيئاً جدياً للإسلام
نجيب محفوظ؟
كاتب أصاب وأخطأ.. من المنظور الأدبي اجتهد.. لكن حينما تفلسف في الدين وكتب أولاد حارتنا.. أرى أنه جانبه التوفيق.
فلا يحق أن يأتي بأسماء الأنبياء ويرمز لها.. وللذات العليا في رواية كالتي كتبها.. والأزهر كان عظيماً حينما اتخذ موقفه حيال الرواية.
الحكم على روايتك من عنوانها الصادم والمانشيتات المستفزة التي نشرت في الإعلان عنها.. وقبل قراءة مضمونها ومعرفة الهدف منها.. كيف استقبلته؟
أنا متألم جداً وحزين بسبب هذا الأمر.. وهذا مخالف لأدب النبوة الذي تعلمناه.. وهذا رسولنا لما بلغه كلام عن ماعز بن مالك قابله وسأله وتحرى منه شخصيا قائلاً:
أحق ما بلغني عنك يا ماعز؟
هنا أدب النبوة في التقصي والتحري والتثبت عن الحقائق قبل إصدار الأحكام.
لا يجوز في ديننا الرجم بالغيب وإساءة الظن.. بل مجرد أن تحدثك نفسك بالسوء بأخيك المسلم.
ذكرت لي أنك تتلمذت على يد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بالمملكة السعودية.. فلو كان الشيخ حياً الآن واطلع على عنوان روايتك.. فماذا تراه يقول لتلميذه؟
كان سيشد على يدي ويؤازرني ويشجعني.. لأن الشيخ ابن عثيمين وأمثاله من العلماء الكبار لا يتوقفون عند العناوين.. إنما يقرأون المحتوى والمضمون قبل الحكم.
وفى الأساس الرواية لم تطبع ولم تنشر بعد.. فكيف تحكمون على شيء قبل قراءة مضمونه.. وكيف تحكمون على مجهول!
اقرأوا وبعدها احكموا.. وإن كنت مخطئاً.. فلست أفضل من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه "أصابت امرأة وأخطأ عمر ".
فلست معصوماً من الخطأ.. ولا أرد نصيحة ناصح إن نبهني لخطأى.
ختاماً.. ما سر هذه التحولات والتقلبات في حياتك.. فأنت في مرحلة واعظ وداعية وشيخ.. وفى أخرى كاتب وصحفي وروائي.. ثم مترشح لرئاسة الجمهورية!.. وقد أريتني على جهاز الكمبيوتر الخاص بك صور لك في كل مرحلة تبدو متناقضة.. فمن أنت؟.. ولماذا كل هذا التشتت والتحول؟.. وماذا تريد؟
أنا أسعى لتغيير المنكر وتغيير الأوضاع السائدة الخاطئة وتحقيق أحلام البسطاء.. كل هذا يستوجب رحلة طويلة فيها مواقف وصدمات وصدامات.
وبالمناسبة أنا حاصل على ليسانس حقوق وأحضر للماجستير.. حتى لا يظن أحد أنني حاصل فقط على دبلوم تجارة.
في ختام هذا الحوار نشكر الأستاذ أنيس الدغيدى ونعتذر له على الإطالة وإرهاقه بالأسئلة.
ونسأل الله أن يتقبل هذا الجهد في الحوار معه.. وأن يكون منطلقاً للتعامل مع الكتاب والمبدعين على أسس الحوار البناء المثمر واستقصاء وتحرى الحقائق مهما كان اختلافنا معهم أو رأينا فيهم وفى أعمالهم.
وكما نتمنى لضيفنا المراجعة والتعلم من التجربة والاستفادة من النصائح وتقبل النقد.. لتطوير أدواته والارتقاء بلغته وأسلوبه.
نتمنى أيضا من أبناء الحركة الإسلامية إدراك أهمية الحوار.
ولتكن حالة الدغيدى نموذجاً.
وأظن ألا أحد يختلف معي في أن ما نعرفه عنه الآن أكثر وأعم وأشمل وأهم مما عرفناه عن طريق السماع والقراءة قبل مقابلته والحوار معه.
الخميس الموافق
23-9-1431هـ
2-9-2010م
| الإسم | محمد عمر |
| عنوان التعليق | من الشيخ محمد مختار إلي من بلغ من المسلمين |
| علي هاتفي وصلتي هذه الرسالة من الشيخ محمد مختار إلي من بلغ من المسلمين :اخي الحبيب .. اختي الفاضلة ,, أبنائي بناتي . أمة الإسلام ...ليلة القدر خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم حقا فهو المحروم علي التحقيق ..يأتي العيد فنفرح به ونحتفي بحلوله فمتي يأتي فيفرح هو بنا ؟؟؟؟؟؟؟؟ظ |
| الإسم | عنترمحمد |
| عنوان التعليق | لكني استمعت الى الشريط |
| قال في الشريط توبة المخرج السينيمائي العالمي انيس عبد المعطي اني اخرجت احدعشر فيلما عالميا وفيلم واحدمصري يااخوانا لاتصدقوا هذا الرجل |
| الإسم | |
| عنوان التعليق | فاشل |
| انيس هذا واضح انه نصاب وكذاب واتذكر شريطه توبة مخرج سينمائى كنا صغار السن وسعداء به ولكن بعد ذلك قرانا فى الصحف انه نصاب ونصب على بعض الناس فى كفر الشيخ المهم لو هو تلميذ الشيخ ابن عثيمين فلماذا لم يتادب مع النبى رفع الصوت عند النبى وفوق صوته تحبط العمل وهذا يريد ان يحاكم النبى هل هذا ادب اللهم العنه واتمنى من الاخ هشام كما قام بهذا الحوار وجعل مكانة لهذا النكرة النصاب ان يتحرى عنه وعن اصله وفصله وياريت مش كل انسان يتكلم كلام بذئ وظاهره الخطأ الجلى نحاول فى موقع الجماعة ان نحاوره ونبرر للناس خطأه وانا اسال ادارة الموقع لو ان عمر بن الخطاب حى هل كان سيرضى بتخاريف هذا الجاهل ام كان سيؤدبه ويجعل الشيطان يهرب من رأسه وعلى فكرة انا اعرف ان تلاميذ الشيخ ابن عثيمين بيبقوا مشايخ يبلغوا دعوة الله وليسوا كتاب روايات عنوانها محاكمة النبى |
| الإسم | أحمد محمود بدير |
| عنوان التعليق | ما الفائدة |
| أخى الحبيب هشام ما الفائدة التى تعود على الإسلام والمسلمين من إجراء حوار مع الأخ المخرج ؟ لاتظن أنى أتهكم .. لا لا .. بل أنا فعلا أسأل لكى أفهم |
| الإسم | هشام النجار |
| عنوان التعليق | الى أخى أحمد بدير |
| عفوا أيها الأخ الحبيب ان كنت تأخرت فى الرد فلم أر تعليقك الا اليوم 10 / 10 / 2010م . وعفوا أيضا ان وضعتنى فى مكان المجيب على سؤالك فهذا أظنه لا يستقيم لأننى أظل دائما أتعلم منكم وأفهم عنكم .
واستضافة الكاتب أو المخرج السابق أنيس الدغيدى أو أنيس عبد المعطى هنا فى الموقع كان سببه الأول والرئيسى الضجة والزوبعة التى حدثت بعد نشر العناوين المسيئة على موقع وجريدة اليوم السابع ، فرأينا من واجبنا أن نتحرك لنستكشف الأمر ونتبين الحقائق قبل اصدار الحكم ، وأظن أن هذه الجزئية بالذات تأتى فى الأولويات ؛ فنحن نريد أن نضرب المثل ونعلم شبابنا أهمية القراءة والمواجهة والمناقشة والحوار قبل اصدار الأحكام بأن هذا الكاتب أو ذاك مسئ أو فاسق أو يريد نشر الفساد فى الأرض أو يسئ الى المقدسات والرموز ، خاصة فى الأعمال الأدبية التى تحمل قراءات مختلفة فقد يريد الأديب نصرة الدين والانتصار للفضائل ويفهمه البعض من القراءة الأولية الحرفية أنها اساءة للدين والمقدسات ، وأظن أن هناك تجارب كثيرة سابقة ومصائب حدثت نتيجة القراءة غير المتعمقة للأعمال الأدبية والحكم على أصحابها ، أو عدم القراءة فى أحوال كثيرة .
جلسنا مع أنيس الدغيدى وقرأنا روايته وقيمناها وعرضنا نقدا بناءا لها . وانظر الى نتائج هذه الخطوة : فقد وقفنا على أن الكاتب ضعيف جدا من الناحية الأدبية الابداعية وأن عمله الذى قدمه من الناحية الفنية لا يستحق هذا الاهتمام الكبير من الجريدة المذكورة .
ووقفنا أيضا على أن الرواية بالفعل تشتمل على دفاع علمى ومنهجى ورد على شبهات المستشرقين والمسيئين الغربيين وأثبتنا تلك النقطة الايجابية فى نقدنا للرواية ، وأن سقطة الكاتب الوحيدة كانت فى عنوان روايته الصادم الذى لا يليق بجلال وقدر النبوة .
ومن خلال الحوار مع الكاتب وقفنا على مستواه العلمى وقدراته الفكرية ، وكل ذلك يفيدنا ويفيد غيرنا فى الحكم على القضية برمتها ، وهى قضية خطيرة ومتكررة ، وتتعلق بعلاقة الحركة الاسلامية بحركة الابداع ، والطريقة المثلى لتناول القضايا الثقافية والرد على الكتاب وعلى الصحف التى تحاول استغلال البعض للطعن فى الدين والاساءة للرموز .
وأظن أن جريدة اليوم السابع بعد نشر هذا الحوار على موقع الجماعة الاسلامية وبعد نشر هذا النقد الموضوعى الاحترافى للرواية ستفكر آلاف المرات بعد ذلك فى تكرار ما حدث ؛ فقد بينا مستوى الكاتب الذى أرادت تصديره وتلميعه وبينا مستواه الروائى والفنى .
كل ذلك فى اطار ما تعلمناه من ديننا من أدب الحوار مع الآخر وما نراه واجبا علينا فى الدفاع عن الرموز وعن ثوابتنا ، بطريقة حضارية راقية ، بعيدا عن الشتائم والسباب والعصبية والتفسيق والتكفير .
جزاكم الله خيرا وشكرا لك على اهتمامك ، وأنا سعيد جدا بالتواصل معك .
أخوك هشام النجار |
عودة الى دراسات أدبية ونقد
|